الموضوع
:
من تغريدات د. إياد قنيبي
عرض مشاركة واحدة
02-10-2026, 03:44 PM
#
2
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 83
من أنفع الأشياء للعبد أن ينسب مشاكله إلى نفسه
فإذا أساء إليه أحد قال: (إنما هذه ذنوبي سلطها الله علي)،
فإن أساءت إليه زوجته قال: (لعل هذا جزاء نظرة إلى امرأة متبرجة أو ممازحة موظفة في العمل، استجلبتُ أنس القلب بحرام فحُرمته من بابه الحلال. ولو أني كففت عن الحرام لألقى في قلب زوجتي محبتي وطاعتي).
إن أساء إليه الناس وظلموه قال: (لعل هذا جزاء أني مُدحتُ بما ليس فيَّ فسكتُّ وأعجبني، أو لم أنصف غيري فسلط الله عليَّ من لم ينصفني).
إن قال قولا صحيحا ففهمه الناس على غير مراده وآذوه لذلك فوجد في صدره غُمة قال: (لعلي قصرت في قيام الليل والاستعانة بالله فوكلني الله إلى نفسي لأعلم حقارتها دون عون مولاها، وأنها مهما أوتيَتْ من فهم أو حسن بيان فإنها مخذولة إن لم يجعل الله لها قبولا).
أيها الحريص على هداية الناس:
اعرض الإسلام كما هو..
دون بهرجة ولا زينة مصطنعة..
دون أن تَعِدهم بجزاءٍ دنيوي لم يَعِدهم الله به..
دون أن تعدِّل فيه ليناسب أهواءهم..
أبقِه برونقه وسموه ونقائه..
قد لا تجدهم بعد ذلك مزدحمين على أبواب هذا الإسلام اليوم كما كنت تتمنى..
لأنه لا يناسب سكراتهم وشهواتهم..
لكن سيأتي عليهم اليوم الذي تجدب فيه حياتهم من كل معنى.. وتخلو من كل قيمة..وتتحرق بنكد الجاهلية..
وستهجم عليهم فطرتهم بسؤال: إلى أين المصير؟!
وحينها..سيكون الإسلام الحق الذي عرضتَه لهم واحة الأمان الوحيدة.. هناك في علوها شامخة متمايزةً عن كل زيف وسرابٍ جرَّبوه..
وستعود إليه نفوس الجادين منهم.. وتلتحم به أرواحهم.. ويروي ظمأهم.. و يفعل بالواحد منهم من العجائب ما لا يفعله الإسلام المبهرج المحرف بآلاف الغثائيين..
فاعرض دين الله كما هو.. ولا يحزنك قلة المُقبلين اليوم..(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)
وإن غدا لناظره قريب..
ليس عذرا أن تقطب حاجبيك لأنك "تحمل هم الدين"، فإنك بهذا تصبح هما جديدا على الدين! بتكريس الصورة النمطية السيئة في نفوس من يشاهدونك.
ما كان أحد أشد ابتلاء ولا أكثر اهتماما بدين الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مع ذلك من أكثر الناس تبسما، وهو القائل: (تبسمك في وجه أخيك صدقة).
(حسبي الله)
ليس معناها الوحيد أنّ الله يكفيك شرّ النّاس ؛ بل من معانيها اللطيفة :الإكتفاء بإرضاء الله عزّ وجلّ عن إرضاء النّاس، يعني : يكفيني أن يرضى الله !
والإكتفاء بمعيّة الله عن معيّة النّاس : يكفيني أن يؤنسنِي الله إن هجرني النّاس!
تذكّر هذا وأنت تردد في الأذكار ( حسبي الله )
سلامة الصدر للمسلمين
نعمة من الله عظيمة هي من نعم الجنة:
(ونزعنا ما في صدورهم من غل)
فمن حازها عاش في الدنيا في شيء من نعيم الآخرة.
أتعلمون ؟
فيما مضى من حياتي ..
تؤكد لي التجارب كلها أمرا واحدًا:
أن أزمة أمتنا أخلاقية قبل أن تكون فكرية؛ وأن أصل أزمتنا الأخلاقية أمراض القلوب؛ وأخطر أمراض قلوبنا (الكِبرُ) .. فهو يمنع من التجرد في البحث عن الحق والتواضع له عند معرفته؛ فيقع الاختلاف والتنافر والتنازع؛ وتكثر الشُبهات ويُرفَع التوفيق!
ومع ذلك؛ تجد من يتساءل مستغربًا:
(لماذا كرر الله تعالى قصة إبليس في القرآن مرارا؟ أما كانت تكفي مرة؟ ) !
وكأن القرآن كتاب علوم يقرر الحقيقة مرة واحدة ويمضي إلى ما بعدها!
القرآن شفاء يتكرر فيه العلاج بجُرعات كافية
وليس أخطر من داء الكبر الذي نقل إبليس من الملأ الأعلى إلى الشقاء الأبدي واللعن السرمدي؛ والله يذكرك بهذا المرة تلو الأخرى !
(فاعتبروا يا أولي الابصار)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(الحياءُ والإيمانُ قرناءُ جميعًا فإذا رُفِع أحدُهما رُفِع الآخرُ) (صححه الألباني).
وبهذا تفهم خطورة أن يُنتزع الحياء من المسلمين والمسلمات..من قلوبهم ثم من سلوكهم ومظهرهم...إذا ضاع الحياء ضاع معه الإيمان.
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد