الموضوع: من مائدة الفقه
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-08-2026, 12:18 PM   #8

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةِ الفقهِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف



مخالفاتٌ شائعةٌ في الوضوءِ

هناك عددٌ مِنَ المخالفاتِ والأخطاءِ الشَّائعةِ بينَ النَّاسِ في وضوئِهم، فيجبُ التَّنبُّهُ لها وتَجنُّبُها.

ومِنْ تلك المخالفاتِ:
1- التَّلفُّظُ بالنِّيَّةِ، وهذا خطأٌ؛ فالنِّيَّةُ المطلوبةُ محلُّها القلبُ، ولا يُشرَعُ النُّطقُ بها؛ لأنَّه لم يَثبُتْ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنْ تَلفَّظَ مرَّةً بنِيَّتِه، وفيه مِنَ التَّنطُّعِ والتَّشديدِ على النَّفسِ ما هو معلومٌ.

2- عدمُ إسباغِ الوضوءِ، بتركِ تعميمِ العضوِ بالماءِ؛ وقد رأى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا ترك موضعَ ظُفُرٍ على قدمِه، فقال له: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ»[1]، وقال صلى الله عليه وسلم لِمَنْ تهاونَ في إيصالِ الماءِ إلى كاملِ القدمِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»[2].

3- الإسرافُ، وكثرةُ صَبِّ الماءِ؛ فهذا منهيٌّ عنه، وليس مِنْ إسباغِ الوضوءِ، فالإسباغُ: إجراءُ الماءِ على العضوِ وتعميمُه عليه، وليس كثرةَ صَبِّ الماءِ، وقد ثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يتوضَّأُ بالـمُدِّ ويغتسلُ بالصَّاعِ[3].

4- عدمُ إزالةِ الحوائلِ الَّتي تمنعُ وصولَ الماءِ إلى البَشَرةِ؛ كالشَّمعِ، والعجينِ، والأصباغِ، وطلاءِ الأظافرِ الَّذي يُعرَفُ بينَ النِّساءِ اليومَ.

5- عدمُ غسلِ الكَفَّينِ معَ اليدينِ، والاكتفاءُ بغسلِهما أوَّلَ الوضوءِ، والصَّوابُ أنْ يغسلَ اليدينِ مِنْ أطرافِ الأصابعِ إلى المِرْفَقَيْنِ، أمَّا غسلُ الكفَّينِ في أوَّلِ الوضوءِ فمُستحَبٌّ، وغسلُهما معَ اليدينِ واجبٌ.

6- عدمُ جذبِ الماءِ بالنَّفَسِ أثناءَ الاستنشاقِ إلى داخلِ الأنفِ، والاكتفاءُ بغسلِ الأنفِ مِنَ الخارجِ.

7- الزِّيادةُ في غسلِ أعضاءِ الوضوءِ أكثرَ مِنْ ثلاثِ مرَّاتٍ.

8- عدمُ مسحِ كلِّ الرَّأسِ، والاكتفاءُ بمسحِ مُقدِّمةِ رأسِه خشيةَ فسادِ ترتيبِ شعرِه.

9- ظنُّ بعضِ النَّاسِ أنَّ الاستنجاءَ مِنَ الوضوءِ، فإذا أرادَ أنْ يتوضَّأَ للصَّلاةِ بدأَ بالاستنجاءِ، وهذا خطأٌ؛ لأنَّ الاستنجاءَ ليس مِنَ الوضوءِ، وإنَّما هو مرتبطٌ بقضاءِ الحاجةِ، ولا داعيَ لتَكْرارِه عندَ الوضوءِ.

10- عدمُ تحريكِ الخاتمِ أو السَّاعةِ أثناءَ الوضوءِ ليصلَ الماءُ إلى ما تحتَها، ويعمَّ الماءُ جميعَ العضوِ.

11- التَّساهلُ بالتَّيمُّمِ معَ وجودِ الماءِ لكونِه في مزرعتِه أو في نزهةٍ، ويمكنُه تحصيلُ الماءِ بسيَّارتِه مِنَ المسجدِ أو السُّوقِ ونحوِ ذلك.

12- تركُ الصَّلاةِ لِمَنْ عَدِمَ الماءَ والتُّرابَ؛ فإنَّ الواجبَ أنْ يُصلِّيَ على حسَبِ حالِه؛ ولو بلا وضوءٍ ولا تَيمُّمٍ؛ لأنَّ اللهَ لا يُكلِّفُ نفسًا إلَّا وُسْعَها.

[1] رواه مسلمٌ (243).

[2] رواه البخاريُّ (165)، ومسلمٌ (242).

[3] رواه البخاريُّ (201)، ومسلمٌ (325).

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* نفحات العشر د . أحمد جلال | م . شريف علي
* التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* فضل مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واستحباب العيش فيها
* شذرات من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم في إخباره بالغيبيات الماضية
* الآيات الكبرى التي رآها الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج
* إبادة المخطوطات

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس