الموضوع: أحكام الزكاة
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2026, 11:38 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أحكام الزكاة

      

أحْكامُ الزكاةِ (1)

تركي بن إبراهيم الخنيزان




نتحدَّثُ فِي هذَا الدرسِ عنِ الركنِ الثالثِ من أرْكانِ الإسْلامِ وهوَ الزكاةُ: وهي واجبٌ ماليٌّ افترَضَها اللهُ علَى المُسلِمِ الغَنيِّ، طُهْرةً لمالِهِ، ومواساةً لإخْوانِه الفُقراءِ والمَساكينِ وغَيرِهم من مُستَحِقِّي الزكاةِ.

قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة: 43]، وقالَ سبحانَه: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ [التوبة: 103].

وحدَّدَ اللهُ تعالَى المصارفَ الَّتي يجِبُ أنْ تُصرَفَ فيها الزكاةُ فِي قولِه تعالَى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة:60].


والفقيرُ: مَن لا يجِدُ شيئًا، أو يجِدُ أقلَّ من نِصفِ كِفايتِه، والمِسكينُ: هوَ الَّذي يجِدُ نصفَ الكفايةِ وزيادةً، ولكنْ أقلَّ منَ الكفايةِ.


والعاملونُ عليها: هم المُكلَّفونَ من وَليِّ الأمرِ بجَمعِ الزَّكاةِ وحِفظِها وتَوْزيعِها، ويُعطَوْنَ بقَدرِ عملِهم.


والمؤلَّفةُ قلوبُهم: مَن يُرْجَى إسْلامُهم، أو كفُّ شرِّهم منَ الكفَّارِ، أو مَن يُرْجَى تأليفُ قُلوبِهم وزيادةُ إيمانِهم ممَّن له شأنٌ منَ المُسلمينَ.


والرِّقابُ: أيْ: إعْتاقُ الرَّقيقِ، وفكُّ الأسْرَى منَ المُسلِمينَ.


والغارمُ: هو مَن عليه دَينٌ ويعجِزُ عن سَدادِه، أو كانَ دَينُه لإصْلاحِ ذاتِ البَينِ، وإنْ كان قادِرًا.


وفِي سبيلِ اللهِ: أي: المجاهِدونَ فِي سبيلِ اللهِ.


وابنُ السبيلِ: هوَ المسافرُ الَّذي انقطَعَ فِي سَفرِه، ويُعْطى مَا يَكْفيه لرُجوعِه لبَلدِه.


ولا يجوزُ دفعُ الزكاةِ: للكافِرِ غيرِ المؤلَّفِ قلبُه، ولا لمَن تَلزَمُه نفقتُه كالزوجةِ والأصولِ (كالأبِ) والفروعِ (كالأولادِ)، ولا لبَنِي هاشمٍ، وهُم آلُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.


ولا تجِبُ الزكاةُ إلَّا فيمَا بلَغَ النِّصابَ، ولا تجِبُ فيمَا يَملِكُه الإنْسانُ للانتفاعِ بذاتِه، كالمنزلِ الَّذي يَسكُنُه، أو السيارةِ، أوِ الملابِسِ، (واختلَفَ أهْلُ العِلمِ فِي وُجوبِ زَكاةِ الحُليِّ مِنَ الذَّهبِ والفِضَّةِ المُعَدِّ للاستِعمالِ المُباحِ، وجُمهُورُ أهلِ العلمِ على أنهُ لا زكاةَ فيهِ).

نسألُ اللهَ أنْ يجعَلَنَا ممَّن يؤْتونَ زكاةَ أمْوالِهم علَى الوجهِ الأكمَلِ، نَكتَفِي بهذَا القَدرِ، ونتحدَّثُ -بمشيئةِ اللهِ- فِي الدرسِ القادِمِ عنِ الأصْنافِ الَّتي تجِبُ فيها الزكاةُ.






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* 6 أخطاء ابعد عنها عشان تحتفظ بحب وتقدير أولادك.. ابعد عن المثالية الزايدة
* رسالة إلى القادرين على التغيير
* حقوق الزوجة على زوجها
* 4 قواعد مهمة لتربية طفل واثق من نفسه ويتعامل بدون خوف
* السلوك العدواني عند الأطفال
* تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا...}
* إجابة الدعاء أسباب وأحوال

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس