عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2026, 06:40 AM   #237

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ...)

تفسير القرآن الكريم


الآية: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة البقرة (237).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهنَّ﴾ هذا في المُطلَّقة بعد التَّسمية وقبل الدُّخول حكم الله تعالى بنصف المهر وهو قوله: ﴿فنصف ما فرضتم﴾ أَيْ: فالواجبُ نصف ما فرضتم ﴿إلاَّ أن يعفون﴾ أَي: النِّساء أَيْ: إلاَّ أَنْ يتركن ذلك النِّصف فلا يُطالبن الأزواج به ﴿أو يعفو الذي بيده عقده النكاح﴾ أَي: الزَّوج لا يرجع في شيءٍ من المهر فيدع لها المهر الذي وفَّاه عملاً ﴿وأن تعفو﴾ خطابٌ للرِّجال والنِّساء ﴿أقرب للتقوى﴾ أَيْ: أدعى إلى اتِّقاء معاصي الله لأنَّ هذا العفو ندبٌ فإذا انتدب المرء له عُلم إنَّه - لما كان فرضاً - أشدُّ استعمالاً ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ لا تتركوا أن يتفضَّل بعضكم على بعض هذا أمرٌ للزَّوج والمرأة بالفضل والإِحسان.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهنَّ﴾ هذا في المُطلَّقة بعد التَّسمية وقبل الدُّخول حكم الله تعالى بنصف المهر وهو قوله: ﴿فنصف ما فرضتم﴾ أَيْ: فالواجبُ نصف ما فرضتم ﴿إلاَّ أن يعفون﴾ أَي: النِّساء أَيْ: إلاَّ أَنْ يتركن ذلك النِّصف فلا يُطالبن الأزواج به ﴿أو يعفو الذي بيده عقده النكاح﴾ أَي: الزَّوج لا يرجع في شيءٍ من المهر فيدع لها المهر الذي وفَّاه عملاً ﴿وأن تعفو﴾ خطابٌ للرِّجال والنِّساء ﴿أقرب للتقوى﴾ أَيْ: أدعى إلى اتِّقاء معاصي الله لأنَّ هذا العفو ندبٌ فإذا انتدب المرء له عُلم إنَّه - لما كان فرضاً - أشدُّ استعمالاً ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ لا تتركوا أن يتفضَّل بعضكم على بعض هذا أمرٌ للزَّوج والمرأة بالفضل والإِحسان وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَشُرَيْحٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ، وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لوليّها ترك شيء من صداقها بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الطلاق بالاتفاق، كما لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَهَبَ شَيْئًا مِنْ مَالِهَا، وَقَالُوا: مَعْنَى الْآيَةِ إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِ نَصِيبِهَا فَيَعُودُ جَمِيعُ الصَّدَاقِ إِلَى الزَّوْجِ، أَوْ يَعْفُو الزَّوْجُ بِتَرْكِ نَصِيبِهِ فَيَكُونُ لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَجْهُ الْآيَةِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ نِكَاحِ نَفْسِهِ فِي كُلِّ حَالٍ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ، ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ﴾، مَوْضِعُهُ رَفْعٌ بالابتداء، أي: والعفو أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، أَيْ إِلَى التَّقْوَى، وَالْخِطَابُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، لِأَنَّ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ إِذَا اجْتَمَعَا، كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلْمُذَكَّرِ، مَعْنَاهُ: وَعَفْوُ بَعْضِكُمْ عَنْ بَعْضٍ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، ﴿ وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾، أَيْ: إِفْضَالَ بعضهم عَلَى بَعْضٍ بِإِعْطَاءِ الرَّجُلِ تَمَامَ الصَّدَاقِ أَوْ تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَصِيبَهَا، حثّهما جميعا على الإحسان، لأنه من شيم الأخلاق، ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة
* واحة الفرقان
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* إهمال الأسرة لأطفالها ضياع لمستقبلهم الدراسي
* فقه الاجتماع في عمق بيئتنا الاجتماعية نتكون ونتعلم
* تصورات الآباء عن البر والعقوق
* سُنّة: خدمة الرجل لأهله وإنجاز شؤون البيت بيده

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس