عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2026, 11:41 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الدرس السادس عشر: الخشوع في الصلاة (3)

      

الدرس السادس عشر: الخشوع في الصلاة (3)
عفان بن الشيخ صديق السرگتي

ثبت في الخشوع في الصلاة فضائل كثيرة، منها الفضائل الآتية:
1- من فرَّغ قلبه لله تعالى في صلاته انصرَف من خطيئته كيوم ولدته أمُّه، لحديث عمرو بن عبسة السُّلمي الطويل، وفيه أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال بعد أن ذكر فضائل الوضوء: [.... فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ إِلاَّ انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ...][1].

2- من صلى ركعتين لا يُحَدِّث فيهما نفسَه غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه، لحديث عثمان أنه حين توضأ وضوءًا كاملًا قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ[2].

3- من صلَّى صلاةً مكتوبةً فأحسَن خشوعها كانت كفَّارةً لما قبلها من الذنوب، لحديث عثمان قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وَخُشُوعَهَا، وَرُكُوعَهَا إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يأْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ[3].

4- من صَلَّى ركعتين مقبلًا عليهما بقلبه ووجهه، وجبت له الجنة؛ لحديث عقبة بن عامر أنه سمع النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يقول: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ[4].

5- الفوز والنجاح والسعادة في الدنيا والآخرة للخاشعين في صلاتهم، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1، 2].

6- المغفرة والأجر العظيم للخاشعين؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران: 199].

7- الخاشعون والخاضعون لله مُبشَّرون بكل خير في الدنيا والآخرة؛ لقول الله تعالى:﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾ [الحج: 34]؛ قال الراغب الأصفهاني: الخبت: المطمئن من الأرض، ثم استعمل الإخباتُ استعمال اللين والتواضع؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [هود: 23].

8- الخشوع والتواضع لله من أعظم أسباب دخول الجنة، والنجاة من النار؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [هود: 23].

الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة:
وهي كثيرة، منها الأسباب الآتية:
السبب الأول: معرفة الله تعالى: بأسمائه، وصفاته، وألوهيَّته، وربوبيَّته، فيجب على العبد أن يعلم أن الله تعالى له الأسماء الحسنى والصفات العُلا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من غير تعطيل ولا تحريفٍ ولا تَكْييفٍ، ولا تمثيل، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه، وما نفاه عنه رسوله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).

السبب الثاني: علاج قسوة القلب، ومرضه، وغفلته، فإن هذه الأمراض من أعظم الأسباب في عدم الخشوع في الصلاة؛ لأن القلب إذا صلح صلَحت الأعمال والأحوال.

[1] رواه مسلم.

[2] أخرجه مسلم.

[3] رواه ابن حبان وقال الشيخ الألباني صحيح.

[4] رواه مسلم.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* سرية عبدالله بن
* القِبلة والتحول عن بيت المقدس
* رحمة النبي ووفاؤه مع أعدائه
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* إبراهيم عليه السلام
* المتاحف الإسلامية نوافذ الحضارة وعبق التاريخ
* فضائل الكلمات الأربع سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس