عرض مشاركة واحدة
قديم 01-31-2026, 05:05 AM   #175

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب....)

تفسير القرآن الكريم


الآية: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة البقرة (174).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من الكتاب ﴾ يعني: رؤساء اليهود ﴿ ويشترون به ﴾ بما أنزل الله من نعت محمد صلى الله عليه وسلم في كتابهم ﴿ ثمناً قليلاً ﴾ يعني: ما يأخذون من الرُّشى على كتمان نعته ﴿ أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ ﴾ إلاَّ ما هو عاقبته النَّار ﴿ ولا يكلمهم الله يوم القيامة ﴾ أَيْ: كلاماً يسرُّهم ﴿ ولا يزكيهم ﴾ ولا يُطهِّرهم من دنس ذنوبهم.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ ﴾، نَزَلَتْ فِي رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ، كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ سَفَلَتِهِمُ الْهَدَايَا وَالْمَآكِلَ وَكَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ النبيّ المبعوث منهم، ولما بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِهِمْ، خَافُوا ذَهَابَ مَأْكَلِهِمْ وَزَوَالَ رِيَاسَتِهِمْ، فَعَمَدُوا إِلَى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَيَّرُوهَا، ثُمَّ أَخْرَجُوهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا نَظَرَتِ السَّفَلَةُ إِلَى النَّعْتِ الْمُغَيَّرِ وَجَدُوهُ مُخَالِفًا لِصِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ، يَعْنِي: صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّتَهُ، ﴿ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ﴾، أَيْ: بِالْمَكْتُومِ ﴿ ثَمَناً قَلِيلًا ﴾، أَيْ: عِوَضًا يَسِيرًا، يَعْنِي: الْمَآكِلَ الَّتِي يُصِيبُونَهَا مِنْ سَفَلَتِهِمْ، ﴿ أُولئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ﴾، يَعْنِي: إِلَّا مَا يُؤَدِّيهِمْ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الرِّشْوَةُ وَالْحَرَامُ وَثَمَنُ الدِّينِ، فَلَمَّا كَانَ يُفْضِي ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَكَأَنَّهُمْ أَكَلُوا النَّارَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصِيرُ نَارًا فِي بُطُونِهِمْ،﴿ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ﴾، أَيْ: لَا يُكَلِّمُهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَبِمَا يَسُرُّهُمْ، إِنَّمَا يُكَلِّمُهُمْ بِالتَّوْبِيخِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَضْبَانَ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ غَضْبَانَ، ﴿ وَلا يُزَكِّيهِمْ ﴾، أَيْ: لَا يُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ والخطايا، ﴿ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ﴾.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* خيول طائرة
* نبذة عن موسى عليه السلام
* عِبْرَة من تاريخنا
* الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان
* وجبة الفطور : وجبة غنية لا يمكن الاستغناء عنها
* ماذا تعرف عن القرحة الهضمية ؟

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس