عرض مشاركة واحدة
قديم 01-25-2026, 02:27 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ الحديثِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف




وجوبُ حفظِ اللِّسانِ واليدِ




عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» مُتَّفَقٌ عليه[1].

الشَّرحُ:
بيَّن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه لا يتمُّ إسلامُ المرءِ حتَّى يُحِبَّ للمسلمينَ ما يُحِبُّ لنفسِه، ولا يَتحقَّقُ له ذلك إلَّا إذا سَلِمُوا مِنْ شرِّ لسانِه؛ فلا يَسُبُّهم، ولا يَلعَنُهم، ولا يَغْتابُهم، ولا يسعى بينَهم بأيِّ نوعٍ مِنْ أنواعِ الشَّرِّ والفسادِ، وكذلك إذا سَلِمُوا مِنْ شرِّ يدِه؛ فلا يعتدي عليهم بضربٍ ولا أذًى، ولا يأخذُ مِنْ أموالِهم بغيرِ حقٍّ.

وبيَّن صلى الله عليه وسلم أنَّ أفضلَ المهاجرين هجرةً هو مَنْ هجَر الذُّنوبَ والمعاصيَ؛ فهذه الهجرةُ فرضُ عينٍ على كلِّ مسلمٍ، وهي عنوانُ كمالِ إسلامِه، وصدقِ استجابتِه لربِّه.

ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:
1) وجوبُ حفظِ اللِّسانِ واليدِ عنْ إيذاءِ المسلمينَ.
2) خَصَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم اللِّسانَ واليدَ؛ لكثرةِ أخطائِهما وأضرارِهما، فإنَّ مُعظَمَ الشُّرورِ تَصدُرُ عنهما.
3) قدَّم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم اللِّسانَ؛ لأنَّ الإيذاءَ به أكثرُ وأسهلُ، ونِكَايَتَه أشدُّ، وأثرَه يصلُ إلى الأحياءِ والأمواتِ.
4) وجوبُ مجاهدةِ النَّفسِ على تركِ المحرَّماتِ وهجرِها.
5) أنَّ أفضلَ المسلمينَ إسلامًا هو مَنْ أدَّى حقوقَ اللهِ تعالى وحقوقَ المسلمين.

[1] رواه البخاريُّ (10)، ومسلمٌ (40).

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الأربعون الوقفية الموجزة
* الإسلام ورعاية حقوق المرأة
* ماذا تعرف عن عسر القراءة (الدسلكسيا)؟
* إن إبراهيم كان أمة
* أيها المربي هذا زادُك .. فَدونَكَه
* علاج المرأة العاصية لزوجها
* شرح كتاب الحج من صحيح مسلم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس