الموضوع
:
مائة فائدة من سورة يوسف
عرض مشاركة واحدة
01-21-2026, 07:21 PM
#
5
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 104
الفوائد المستفادة من الآية (80 – 81) من سورة يوسف
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ * ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ [يوسف: 80 - 81].
الفائدة الثامنة والستون:
استعظام شأن العهد، واستشعار المسؤولية، والعمل لتحقيق ما أخذ على الإنسان من الموثق الغليظ؛ فإن هؤلاء لما اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ ، ولا يمكن أن يأخذوا أخاهم، يسترجعوه خَلَصُواْ نَجِيًّا بعضهم فهم خطأ خَلَصُواْ نَجِيًّا يعني هربوا، طبعاً ليس يقول: نجوا، لا، خَلَصُواْ نَجِيًّا يعني للمسارة فيما بينهم، وليس خَلَصُواْ نَجِيًّا يعني هربوا، وإنما خَلَصُواْ نَجِيًّا يعني اجتمعوا ليتناجوا ويتشاوروا، ما هي الخطوة القادمة؟ وماذا نفعل؟
في كلام خاص بينهم، انفردوا متناجين.
وأشار ابن الجوزي -رحمه الله- إلى بعض الأفهام الخاطئة ذكر: خَلَصُواْ نَجِيًّا قال: كقول بعضهم لما فسر: رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ [آل عمران: 117] قال: صراصير الليل، قال: إنه هذا الريح فيها صر، وليس هذا المقصود، المقصود البرد الشديد.
خَلَصُواْ نَجِيًّا .
فإذاً، استشعر هؤلاء المسؤولية في الموضوع، و قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللّهِ ، ولا بد نفعل شيئاً الآن، واستشعر مسؤولية أن الموثق الذي أخذه عليه أبوه، وقال: أنا لا أتحرك من هنا، فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي [يوسف: 80] بأن آخذ أخي أو تنتهي هذه المشكلة.
وفعلاً وقف إخوة يوسف ذلك الموقف الشديد في هذه الكربة والموقف العصيب.
وطبعاً هذا يختلف تماماً عن حالهم لما تحايلوا وأخذوه وألقوه في غيابت الجب، فتغير حال إخوة يوسف، وتابوا إلى الله بعد ذلك، يعني بالحقيقة هم بدأوا القصة مجرمين، أخذوا أخاهم وطرحوه في البئر، لكن بعد ذلك تابوا إلى الله، ولعله حصل لهم تغير على مراحل، وهذه كانت مرحلة من المراحل.
ثم قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا [يوسف: 97]، وأعلنوا التوبة، خلاص اعترفوا.
الفوائد المستفادة من الآية (82 – 84) من سورة يوسف
وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [يوسف: 82 - 84]
.
الفائدة التاسعة والستون:
أن الإنسان يؤيد كلامه بالشواهد إذا احتمل التكذيب، إذا كلامك يمكن أن يكذبه الشخص الآخر: ائت له بالشواهد؟
قالوا: وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [يوسف: 82]؛ لأنه ما دام الشك فيهم في كلامهم فليؤخذ الخبر من مصادر أخرى، خذ من مصادر أخرى لكي تتأكد من كلامهم.
الفائدة السبعون:
أن الصبر الجميل عاقبته حميدة.
والفرق بينه وبين الصبر العادي، أن الصبر الجميل الذي لا يبوح فيه صاحبه بالشكوى، بل يفوض أمره إلى الله، هذا الصبر الجميل، لا يبوح فيه صاحبه بالشكوى، لا يشتكي.
الفائدة الحادية والسبعون: حسن الظن بالله ، وهذا من مقتضيات التوحيد، وعكسه من قوادح التوحيد.
يعقوب كم سنة الآن له عن يوسف ولده؟
أكثر من عشرين سنة تقريباً، ومع ذلك قال: عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا [يوسف: 83] ما قال عسى الله أن يأتيني بهذا الولد الصغير، فهو يعرف أنه حي لكنه أصبح أسيراً في مصر عند الملك، لا، هو الآن يقول على هذا وعلى الأول وما عنده يقين أن يوسف مات، إلى الآن ما عنده يقين أن يوسف مات، ما يدري أين يوسف، لكن لا زال ظنه بربه قوياً.
حسن الظن بالله، قال: عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا [يوسف: 83] هذا والذي قبله.
الفائدة الثانية والسبعون: أن البكاء لا ينافي الصبر، فقال: يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ [يوسف: 84] فهو من البكاء والدمع انقلب سواد عينيه بياضاً، من كثرة البكاء.
ما هو الفرق بين البكاء والنياحة؟ وهل يجوز لمن مات له ميت أن يبكي عليه؟
الجواب: نعم، يجوز لمن مات له ميت أن يبكي عليه، والدمعة التي نزلت من النبي ﷺ كانت رحمة وشفقة على الولد الذي تفيض روحه في حجر النبي ﷺ.
والنياحة ليست بكاءً، النياحة صراخ، النياحة زعيق، النياحة اعتراض على القضاء والقدر.
البكاء ممكن يكون رحمة، ممكن يكون شفقة، غلبته نفس، إظهار الإنسان شفقته ورحمته، يعبر عنها بالبكاء.
أما النياحة سخط على القضاء والقدر، تسخط على قضاء الله وقدره.
النياحة فيها شق الجيوب، ممكن يشق الثوب، ممكن تشق الفستان، ممكن تقص شعرها من المصيبة، تحلق رأسها، ممكن تلطم خديها، أو يلطم وجهه، هذا نياحة: ليس منا من شق الجيوب، ولطم الخدود، ودعا بدعوى الجاهلية ((والنائحة)) عقوبتها شديدة يوم القيامة ((لها سربال)) يعني ثوب من قطران ودرع من جرب درع من جرب وثوب من قطران، من النحاس المذاب، تعذب فيه يوم القيامة، إلا أن تتوب إلى الله؛ لأن النياحة من الكبائر.
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد