الموضوع
:
وقفات تدبرية من كتاب القرآن تدبر وعمل
عرض مشاركة واحدة
01-18-2026, 12:08 PM
#
6
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١١٨﴾] أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. الألوسي: 4/38.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١١٨﴾] وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. السعدي: 144.
﴿ أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١١٨﴾] نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم، وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». (لا يألونكم خبالا) أي: لا يقصرون في إفسادكم. ابن جزي: 1/159.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٣٠﴾] اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم، ويمنعكم إن تساهلتم. البقاعي: 2/152.
﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٢٨﴾] وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. السعدي: 147.
﴿ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٢٦﴾] فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. السعدي: 146.
﴿ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٢٦﴾] (وما جعله الله) يعني: هذا الوعد والمدد، (إلا بشرى لكم) أي: بشارة لتستبشروا به، (ولتطمئن): ولتسكن، (قلوبكم به) فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم) يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. البغوي: 1/415.
﴿ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٢٦﴾] أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض) [محمد: 4]. ابن كثير: 1/380.
﴿ بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٢٥﴾] فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. ابن تيمية: 2/135.
﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٢٣﴾] لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة، ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. القاسمي: 2/402.
﴿ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٣٩﴾] يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. ابن عطية: 1 / 513.
﴿ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٣٩﴾] (ولا تهنوا) أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، (ولا تحزنوا) أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم (أنتم الأعلون) أي: في الدارين؛ (إن كنتم مؤمنين). البقاعي: 2/59.
﴿ هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٣٨﴾] فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. ابن تيمية: 2/143.
﴿ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٣٧﴾] وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. ابن عاشور: 4/97.
﴿ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾ [سورة آل عمران آية:﴿١٣٤﴾] يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. الطبري: 7/214.
التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 01-18-2026 الساعة
12:10 PM
.
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد