سلسلة: أفلا يتدبرون القرآن (3)
نوال محمد سعيد حدور
التفكر... منزلة الرِّفعة
التفكر في كتاب الله هو الذي يرفع الله به أقوامًا، ويجعلهم أهلًا للمشورة والقيادة؛ روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه: "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُدنيه في المجلس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه مَن حيث تعلم، ثم سأله عن قوله تعالى: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ [النصر: 1]، فقال ابن عباس: هو نعيُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم".
فبفهمه العميق لمراد الله، رفعه الله في مقام الفقه والمشورة.
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين))؛ [رواه مسلم].