عرض مشاركة واحدة
قديم 01-02-2026, 07:43 PM   #2
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 85

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

27- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ}} يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَصِّهِ لِلرُّؤْيَا، مِنْ غَيْرِ تَزَيُّدٍ وَلَا مُبَالَغَةٍ.
28- اسْتَشِرْ مَنْ تَتَوَسَّمُ فِيهِ مَحَبَّةَ الْخَيْرِ لَكَ، وَصِدْقَ النُّصْحِ وَالْمَشُورَةِ، وَلَا تَتَفَرَّدْ بِالِاجْتِهَادِ فِي حَلِّ مَا اسْتَعْصَى عَلَيْكَ؛ فَمَا غُمَّ عَلَيْكَ قَدْ يَنْجَلِي عِنْدَ غَيْرِكَ.
29- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ}} يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الْمَشُورَةِ، وَعَرْضِ مَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ.
30- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{أَحَدَ عَشَرَ}} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ، وَتَمْيِيزَ النَّوْعِ بِقَوْلِهِ: {{كَوْكَبًا}} ، وَبَيَانَ الْحَجْمِ بِقَوْلِهِ: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}} فِي الرُّؤْيَا، مِمَّا يُعِينُ عَلَى تَفْسِيرِهَا وَفَهْمِهَا.
31- أَخَّرَ ذِكْرَ "الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ" وَعَطَفَهُمَا عَلَى الْكَوَاكِبِ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ؛ تَنْبِيهًا عَلَى أَهَمِّيَّتِهِمَا وَفَضْلِهِمَا.
32- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَ شَرْعًا لَنَا، وَذَلِكَ بِحَسَبِ التَّفْصِيلِ الْمَعْرُوفِ فِي الْمَسْأَلَةِ.
33- مِنْ مَعَانِي الرُّؤْيَا الطُّمُوحُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ؛ اطْمَحْ وَكُنْ صَاحِبَ هَمٍّ، وَلَكِنِ ابْذُلِ الْأَسْبَابَ الْمُمْكِنَةَ.
34- وُجُودُ الْأَبَوَيْنِ وَالْإِخْوَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَنِعْمَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ؛ فَإِخْوَتُكَ هُمُ الْكَوَاكِبُ فَاعْرِفْ قَدْرَهُمْ وَفَضْلَهُمْ وَمَنَزِلَتَهُمْ، وَأَبَوَاكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لَا غِنَى عَنْهُمَا بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.
35- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}} يُظْهِرُ أَنَّ بِرَّ الْأُمِّ مُقَدَّمٌ عَلَى بِرِّ الْأَبِ، وَذَلِكَ لِمَكَانَتِهَا الْمُرْتَفِعَةِ.
36- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}} يُظْهِرُ أَنَّ حَاجَةَ الصَّغِيرِ إِلَى أُمِّهِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى أَبِيهِ، فَكَالشَّمْسِ تَمُدُّ الْخَلْقَ بِالْحَرَارَةِ وَالإِشْرَاقِ، تَمُدُّ الْأُمُّ وَلَدَهَا بِالدِّفْءِ وَالْحَنَانِ.
37- قَالَ ابْنُ الْقَيْمِ فِي بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ: لَمَّا تَمَكَّنَ الْحَسَدُ مِنْ قُلُوبِ إِخْوَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أُرِيَ الْمَظْلُومُ مَآلَ الظَّالِمِ فِي مِرْآةِ: {{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}} .
38- الْعِبْرَةُ بِالْخَوَاتِيمِ؛ فَرُؤْيَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِخْوَتَهُ كَكَوَاكِبَ تَدُلُّ عَلَى حُسْنِ خَاتِمَتِهِمْ، وَأَنَّ أَمْرَهُمْ سَيَؤُولُ إِلَى خَيْرٍ.
39- إِذَا لَمْ يَكُنِ الْوَالِدُ مَلْجَأً آمِنًا لِلصَّغِيرِ عِنْدَ الْفَزَعِ، فَسَيَلْتَجِئُ إِلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ لَا يُوَفَّقُ.
40- فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَلَّا يُهْمَلَ الصِّغَارُ وَلَا تُهْمَلَ رُؤَاهُمْ، فَقَدْ يَحْمِلُ ذَلِكَ نَفْعًا لِلْأُمَّةِ وَخَيْرًا عَامًّا، وَقَدْ يَرَى الصَّغِيرُ رُؤْيَا تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا أُمُورًا عَظِيمَةً، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَفَّهَ أَوْ يُزَجَرَ.
41- قَالَ: {إِنِّي رَأَيْتُ} وَقَالَ: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}} ؛ فَتَكْرَارُ الرُّؤْيَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا وَتَيَقُّنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهَا، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ.
42- قَوْلُهُ تَعَالَى: { {لِي سَاجِدِينَ}} ، فَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ عَلَى عَامِلِهِ إِنَّمَا لِإِظْهَارِ الْعِنَايَةِ وَالِاهْتِمَامِ، وَالدَّلَالَةِ عَلَى التَّخْصِيصِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: "رَأَيْتُهُمْ سَاجِدِينَ لِي، لَيْسَ لِغَيْرِي".
43- تَأَمَّلُوا قَوْلَهُ: {{رَأَيْتُهُمْ} وَ{سَاجِدِينَ}} ؛ فَقَدْ اسْتُعْمِلَتِ الضَّمَائِرُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَقَلاءِ لِغَيْرِ مَنْ يَعْقِلُ، لِأَنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى أَفْعَالِ الْعَقَلَاءِ، فَعُومِلَتْ مَعَامَلَتَهُمْ وَنُزِّلَتْ مَنَازِلُهُمْ.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس