عرض مشاركة واحدة
قديم 12-10-2025, 02:08 PM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

-ومع نمو الحركة نشرت الدوريات وافتتحت المكتبات المتخصصة لبيع كتب العصر الجديد ومقاطع الفيديو…مما أدى إلى تجرؤ أتباع الحركة دمج الممارسات السحرية الغامضة التقليدية -كقراءة التاروت، والتنجيم، واليوغا- مع الاستشارة النفسية القياسية…


للذين خاصة لم يتمكنوا من الشفاء من خلال الطب التقليدي والعلاج النفسي، فدعت الحركة إلى ممارسات العلاج البديلة والطبيعية مثل التدليك، الوجبات الغذائية الطبيعية، وتقويم العمود الفقري، والوخز بالإبر.

-اكتشف العديد من أتباع العصر الجديد قدراتهم النفسية المزعومة، فبرزوا بالقنوات، وادعوا إقامة اتصال مع كيانات مختلفة خارجة عن الطبيعة، بل خارج عن كوكب الأرض، وتداولوا الجوانب الروحية والفلسفية والنفسية،


ولكن في نهاية الثمانينيات تعرضت حركة العصر الجديد للسخرية لقبولها الأفكار والممارسات غير العلمية…

- وفي منتصف التسعينيات عادت للانتعاش واجتذاب مئات الآلاف من الأتباع الجدد…ومن المحزن أنها لاقت رواجا في بلاد التوحيد.

-معهد ايسالن [Esalen] يعتبر محضن الحركة الذي تأسس عام ١٩٦٢، والذي أنتج عشرات البرامج التي تقوم في أصلها على عقائد الغنوص "الروحانيات" التي تم تصميمها بعناية وربطها بمجالات الحياة المختلفة: كالصحة والرياضة، والعلاج النفسي، والتغذية، والتطوير وتحقيق الذات، والفن، وهندسة الديكور وتصميم المنازل، والحب والسلام، والتعليم، والوعي، بل حتى الدين…


لتوافق احتياجات أكثر الناس ثم تم تسويقها بشكل برامج تدريبية متعددة المستويات لتضمن زرع الفكر والمبادئ في نفوس وعقول المتدربين بتدرج لا يواجه مباشرة معتقداتهم الدينية، وإنما يوافقها ثم يداهنها ثم يزاحمها فيقضيها!


أسلوب خبيث قد انطلى على كثير من الناس بما فيهم المسلمين الموحدين…
كيف وصلت إلينا هذه الفتنة؟

مع الانفتاح الثقافي وفي ظل العولمة وامتدادها، انتشرت حركة العصر الجديد في العالم أجمع سنة ١٩٧٠-١٩٨٠، وظهرت في العالم الإسلامي بواسطة رموز عربية إسلامية… حيث انتشر عدد من الأفكار والممارسات التي يمكن تصنيفها تحت مظلة "العصر الجديد"، تحت ستار التطبيب البديل والتنمية البشرية والرياضة وغيرها… ومنها البرمجة اللغوية العصبية، قانون الجذب، الكارما، اليوجا بأنواعها، طاقة المكان، العلاج بالطفل الداخلي، الوقوف العائلي… وأخرى.



أبرز سمات حركة العصر الجديد:

١- النظرة الموحدة للكون والوجود:


وتتحقق من خلال عقيدتي الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، وتنص الحلول والاتحاد على أن الإله قد يحل في مخلوقاته، بل وقد يتحد معهم فتحصل بذلك الاستنارة أو الإشراق المتمثل باتحاد المخلوق بالخالق -تعالى الله عما يقولون- .


أما وحدة الوجود فعقيدة كفرية تنص على وجود قوة إلهية أو طاقة رئيسية واحدة خارج الإنسان تسمى طاقة كونية، ولديها وجود داخل الإنسان كجزء من روحه وتسمى الذات العليا الإلهية (الشرارة الإلهية)!


…وحدة الوجود والحلول والاتحاد خدعة شيطانية يوحي بها الشيطان إلى أوليائه تعظيما لنفسه، وكفرا وشركا بالله الواحد الأحد، فالله سبحانه لايحل في مخلوقاته ولا يتحد بهم… بل هو الله جل وعلا مستو على عرشه… وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

٢-الاعتقاد بنسبية الحق والدعوة إلى وحدة الأديان:


الحركة لاتؤمن بطريق واحد للنجاة، ولاتقدم منهجا محددا للحياة يتبين من خلاله المحرم من المباح، بل تهدف إلى خلق روحانيات بدون حدود أو قيود.
فنراها تشجع التيارات الباطنية داخل الديانات القائمة دون العمل على صرف أحد عن انتمائه الديني الأصيل وإن كانت هذه غايتهم،


ووحدة الأديان أي الاعتقاد ظاهريا بصحة جميع المعتقدات الدينية، وصواب جميع العبادات، وأنها كلها طرق إلى غاية واحدة، لذلك ينادون بدمج جملة من الأديان والملل في دين واحد مستمد منها جميعا، هذا ظاهريا، إلا أنها في حقيقتها تحارب جميع الأديان، ولكن بخبث ودهاء.


… قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} فقد جاءت الرسالة الإسلامية واضحة صريحة في تحديد معيار الحق ووصف ما عداه بالباطل، لقوله تعالى: {وقل جاء الحق وزهق الباطل}.

٣-الاعتقاد بالوحي الذاتي المستغنى عن التوسط النبوي:


فيرون أن الوحي ممكن أن ينزل على إنسان في أوقات الصفاء الذهني بممارسات معينة من التأملات العميقة الموهومة، فيزعمون أنهم يمكنهم التواصل مع الملائكة الكرام ويطلبون منهم المدد والمساعدة والشفاء، وحتى الحكمة والجمال!!

وفي ذلك تناقض، فمرة يدعون الاستغناء بذواتهم، ومرة يطلبون المدد من الأرواح والملائكة!!


…قال تعالى: { وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا}.


ومع الأسف أنه بالرغم من وضوح الإشكالات العقدية الشديدة في تطبيقات الباطنية الحديثة لأي متابع سواء مطلع أو مختص، إلا أنها انطلت على الكثير من المسلمين.


خطورة حركة العصر الجديد:


تكمن في كونها أخطر الدعوات والفتن التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم لما تحمله في طياتها من سمات باطنية روحية منزوعة التكاليف.


والتي تقدح في العقيدة بطريق غير مباشر، وربما تخرج المسلم من الملة والعياذ بالله دون أن يعي بذلك.


كما تكمن خطورتها في أنها عبارة عن دين جديد يؤله الذات، ويقوم على الخرافات والشعوذات…

قلنا ونؤكد أن حركة العصر الجديد تنتهج مع الدين السماوي أسلوب:


الموافقة ثم المداهنة ثم المزاحمة ثم الإقصاء.





التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام بين تحقيق الدكتور العبيدي والدكتور صفوان....
* أهمية أعمال القلوب ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* كتاب المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ...د. فوز كردي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* مجالس شهر رمضان للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس