عرض مشاركة واحدة
قديم 10-29-2025, 11:28 PM   #3
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

الأجل أجلان : أجل مطلق يعلمه الله ، وأجل مقيد ، وبهذا يتبين معنى قول الرسول  [ من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ] فإن الله أمر الملك أن يكتب له أجلاً وقال : إن وصل رحمه زده كذا وكذا ، والملك لا يعلم أيزداد أم لا ، لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر ، فإذا جاء ذلك لا يتقدم ولا يتأخـر .



يقال النفوس ثلاثة أنواع وهي : النفس الأمارة بالسوء : التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي ، النفس اللوامة : وهي التي تذنب وتتوب ، فعندها خير وشر ، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت فتسمى لوامة لأنها تلوم صاحبها على الذنوب ولأنها تتلوم أي تتردد بين الخير والشر ، النفس المطمئنة : وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده وتبغض الشر والسيئات وتكره ذلك ، وقد صار لها ذلك خلقاً وعادة وملكة ، فهذه صفات وأحوال لذات واحدة وإلا فالنفس التي لكل إنسان هي واحدة وهذا أمر يجده الإنسان مـن نفسـه .



قال أئمة الإسلام كسفيان الثوري وغيره أن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ، لأن البدعة لا يتاب منها ، والمعصية يتاب منها ، ومعنى قولهم إن البدعة لا يتاب منها : أن المبتدع الذي يتخذ ديناً لم يشرعه الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسناً فهو لا يتوب ما دام يراه حسناً ، لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيء ليتوب منه .


من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعاً لهواه فإن ذلك يورثه الجهل والضلال حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح كما قال تعالى [ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ] ، ومن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم كما قال تعالى [ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ]


وأما الحزن فلم يأمر الله به ولا رسوله ، بل قد نهى عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدين ، وذلك لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه ، وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به ، وقد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه فيكون محموداً من تلك الجهة لا من جهة الحزن ، كالحزين على مصيبة في دينه ، وعلى مصائب المسلمين عموماً فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر


الزهد المشـروع : هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله ، والورع المشـروع : هـو ترك ما قد يضر في الدار الآخرة ، وهـو ترك المحرمـات والشبهات


الحمد على الضراء يوجبه مشهدان : أحدهما : علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك ، مستحق له لنفسه ، فإنه أحسن كل شيء خلقه ، وأتقن كل شيء ، وهو العليم الحكيم الخبير الرحيم . والثاني : علمه بأن اختيار الله لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه


المحبة مستلزمة للجهاد ، لأن المحب يحب ما يحب محبوبه ، ويبغض ما يبغض محبوبه ، ويوالي من يواليه ، ويعادي من يعاديه ، ويرضى لرضاه ، ويغضب لغضبه ، وهؤلاء هم الذين يرضى الرب لرضاهم ويغضب لغضبهم ، إذ هم إنما يرضون لرضاه ويغضبون لما يغضب له .



الجنة : هي الدار الجامعة لكل نعيم ، وأعلى ما فيها النظر إلى وجه الله


قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) فبين سبحانه أن محبته توجب اتباع الرسول ، وأن اتباع الرسول يوجب محبة الله للعبد ، وهذه محبة امتحـن الله بها أهل دعوى محبة الله ، فإن هذا الباب تكثر فيه الدعاوى والاشتباه ، ولهذا يروى عن ذي النون المصري أنهم تكلموا في مسألة المحبة عنده فقال : اسكتوا عن هذه المسألة لئلا تسمعها النفوس فتدعيها


القرآن شفاء لما في الصدور ، ومن في قلبه أمراض الشبهات والشهوات ففيه من البينات ما يزيل الحق من الباطل .


ابتلي يوسف بحسد إخوته له ، ثم إنهم ظلموه بتكلمهم في قتله وإلقائه في الجب وبيعه رقيقاً لمن ذهب به إلى بلاد الكفر ، ثم إن يوسف ابتلي بعد أن ظلم بمن يدعوه إلى الفاحشة ويراود عليها ويستعين عليه بمن يعينه على ذلك فاستعصم واختار السجن على الفاحشة ، وآثر عذاب الدنيا على سخط الله ، فكانت هذه أعظم في محنته ، وكان صبره هنا صبراً اختيارياً اقترن به التقوى ، بخلاف صبره على ظلمهم فإن ذلك كان من باب المصائب التي من لم يصبر عليها صبر الكرام سلا سلو البهائم ، والصبر الثاني أفضل الصبرين


الحسد مرض من أمراض النفس ، وهو مرض غالب فلا يخلص منه إلا قليل من الناس ، ولهذا يقال : ما خـلا جسد من حسد ، لكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه ، وقد قيل للحسن البصري : أيحسد المؤمن ؟ فقال : ما أنساك إخوة يوسف لا أبا لك .


وإذا كان القلب محباً لله مخلصاً له الدين ، لم يبتل بحب غيره أصلاً ، فضلاً أن يبتلى بالعشق ، وحيث ابتلى بالعشق فلنقص محبة الله وحده ، ولهذا لما كان يوسف محباً لله مخلصاً له الدين لم يبتل بذلك ، بل قال الله تعالى ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )


وما يبتلى بالعشق أحد إلا لنقص توحيده وإيمانه ، وإلا فالقلب المنيب إلى الله الخائف منه ، فيه صارفان يصرفانه عن العشق : أحدهما : إنابته إلى الله ومحبته له ، فإن ذلك ألذ وأطيب من كل شيء .والثاني : خوفه من الله .


يروى عن عمر أنه قال ( الطمع فقر ، واليأس غنى ، وإن أحدكم إذا يئس من شيء استغنى عنه ) وهذا أمر يجده الإنسان من نفسه ، فإن الأمر الذي ييأس منه لا يطلبه ولا يطمع به ، ولا يبقى قلبه فقيراً إليه ، ولا إلى من يفعله .


من أعظم أسباب هذا البلاء [ العشق المحرم ] إعراض القلب عن الله ، فإن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك ، ولا ألذ ولا أطيب ، والإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه أو خوفاً من مكروه ، فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح ، أو بالخوف من الضرر

الكلم الطيب

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس