عرض مشاركة واحدة
قديم 09-20-2025, 01:42 AM   #18
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

﴿يابني آدم لا يفتنّنكم الشيطانُ كمَا أخرجَ أبويكم من الجنة﴾
تذكيرٌ بالثأر ممن كان سبب خروج أبيك من الجنة، وهذا كفيل بإذكاء نار العداوة بينك وبين إبليس،
فكيف تبيع جوهر العمر النفيس بعمل خسيس.


. ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾
اللباس جولة رئيسية ومعركة محورية في صراع الشيطان مع الإنسان.

. ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ﴾:
عدو يراك ولا تراه، فما أسهل أن يظفر بك!

. تبدأ المعصية صغيرة، ثم تكبر، ثم تصبح عادة، والسبب:
غياب نور الإنكار واعتياد رؤية الأوزار:
(وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها).


. ﴿ﻓﺮﻳﻘﺎ ﻫﺪﻯ ﻭﻓﺮﻳﻘﺎ ﺣﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ﴾

الهداية محض فضل من الله، وأما الضلالة فيجلبها العاصي على نفسه !





. ﴿ويحسبون أنهم مهتدون﴾:

لو علم الضال أنه ضال، لانفكت العقدة. أبشع ألوان الضلال من ظن صاحبها أنه على خير حال.

. ﴿فدلّاهما﴾:
أي أنزلهما من مرتبتهما العالية إلى مواقعة الخطيئة، والتدلية: السقوط من عل، فالطاعة علو، والعصيان هبوط.

. { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }:
قال ﷺ: «إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب»
.
. ﴿ .....و(استكبروا عنها) لا تفتّح لهم أبواب السماء و(لا يدخلون الجنة) ...﴾
مادام في القلب كِـبْـر، فالطريق نحو الجنة مسدود !!

. ﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾:
ما أشد تخاصم أهل النار: كلّ يلقي باللوم على غيره وينسى نفسه!

. ﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾ :
تحية أهل النار اللعن!
والتعبير عن المستقبل بلفظ الماضي للتنبيه على تحقق وقوعه.

. ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾:
المقصود بالجمل الحبل الغليظ لا الجمل المعروف


. (ونزعنا ما في صدورهم من غِل)
حين نطهر قلوبنا من الغل، نعيش في بقعة من الجنة، وحين نحمل الغل، فإنما نحمل في صدورنا النار.

. ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا﴾:
أي أخوة هذه التي لا تطهِّر القلوب من الغل والحسد؟!

. إذا لفحتك يوما نار الغرور، فاذكر دعاء أهل الجنة:
﴿ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا ﷲ ﴾

. ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:
تطييب من الله لخواطر المؤمنين،
وإلا فإنهم إذا رأوا مقاعدهم في الجنات علموا أن أعمالهم المشوبة بالتقصير لا توجب لهم أبدا هذه الدرجات.

. ﴿ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:
الميراث دليل على أن الجنة عطية من الله، ومحض فضل منه، لأن إيمان العبد وطاعته لا يوجب عقلا ولا عدلا إلا نجاته من العقاب المترتب على الكفران والعصيان، لكن لا يوجب جزاء ولا عطاء.
. الجنة ميراث يرثه أهل الجنة من قوم كانت قد أعِدَّت الجنة لهم، لكنهم لم يقدموا الثمن اللازم لشرائها، قال رسول الله ﷺ:«كل أهل النار يرى منزله من الجنة، فيقولون: لو هدانا الله، فتكون عليهم حسرة. وكل أهل الجنة يرى منزله من النار، فيقولون: لولا أن هدانا الله. فهذا شكرهم».

. قال ميمون بن مهران: إن الرجل يقرأ القرآن وهو يلعن نفسه. قيل له: وكيف يلعن نفسه؟ قال: يقول:
(ألا لعنة الله على الظالمين) وهو ظالم.

نادى رجل على سليمان بن عبد الملك وهو جالس على المنبر، فقال: يا سليمان .. اتق الله، واذكر يوم الأذان، فنزل سليمان عن المنبر مغضبا ودعا بالرجل، فقال: أنا سليمان .. فما يوم الأذان؟!
فقال الرجل: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} [الأعراف: 44].
قال: وما مظلمتك؟
قال: وكيلك قد غلبني على أرضي قال: فأمر بالكتاب إلى وكيله أن أعطه أرضه، وأرضي مع أرضه!

. أمْر الله لعباده بالدعاء هو إعانة لأصحاب المحن، وعطاء لأصحاب الحوائج، وراحة لأصحاب الهموم، وأنس لأصحاب القرب من الله.
. علَّمنا الله آداب الدعاء حين قال:

«تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً» لندعوه بلسان الافتقار والانكسار والاضطرار، فتنهمر علينا عطاياه كالأمطار.
. من غاية إكرام الله لنا أن جعل الإمساك عن دعائه المؤدي إلى عطائه اعتداء منا!!
الاعتداء في الدعاء على وجوه:

منها علو الصوت فيه والصياح، أو الدعاء بمحال، أو بما ليس في الكتاب والسنة، فيتخير الداعي كلمات فيها سجع كثير، ويترك ما دعا به رسوله ﷺ.
. ﴿اد ْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾:
أفضل الدعاء أخفاه، لأنه دليل إخلاص العبد، ومن أسباب القبول.




. ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾:
قال ابن عطية: ولا تعصوا في الأرض، فيمسك الله المطر، ويهلك الحرث بمعاصيكم، وفي الحديث: «لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ،ولولا البهائم لم يُمطَروا». صحيح الجامع رقم: 9335

. ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾:
قال أبو حيّان: هذا نهي عن إيقاع الفساد في الأرض، وإدخال ماهيته في الوجود بجميع أنواعه، من إفساد النفوس والأموال والأنساب والعقول والأديان.

. ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾:
اجعل خوف العقاب ورجاء الثواب جناحين يحملان طير قلبك إلى طريق الاستقامة، فإن انفراد أحدِ الجناحين يسقط بالطائر، ويُهلِك العبد.

. ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ﴾:
قال يحيى بن معاذ الرازي: «ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه».

. ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين ﴾:
كلما ازداد الإحسان زاد قربك من الرحمن .

. ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾:
إذا زكا الأصل طاب الفرع، وإذا خبث لم يطب ما خرج منه، فالمظهر يدل على الجوهر، ومن صفا باطن قلبه زكا ظاهر فعله، ومن كان بالعكس، فحاله بالضد.

. (وأعلم من الله ما لا تعلمون):
قال قتادة: «إني أعلم من إحسان الله تعالى إلي ما يوجب حسن الظن به».
راجع ملفاتك القديمة في معاملاتك مع الله، وأنعِش روح الأمل.


. قال قوم هود له: ﴿ إنا لنراك في سفاهة ﴾
فأجابهم ﴿ ياقوم ليس بي سفاهة ﴾:
ما أرقى سلوك الأنبياء في مواجهة السفهاء.

. ﴿ ياقوم ليس بي سفاهة ﴾:
لما ولي عمر بن عبد العزيز خرج ليلة ومعه الحرس، فدخل المسجد فمرَّ في الظلمة برجل نائم فتعثر به، فرفع رأسه إليه، فقال الرجل: أمجنون؟ قال: لا، فهَمَّ به الحرس، فقال لهم عمر: مه! إنما سألني أمجنون أنت فقلت لا.

. ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾:
كل قول في الدين لا يستند لدليل أو شاهد من الشرع، فمصيره التكذيب والنكران.

. ﴿ولكن لا تحبون الناصحين﴾:
من علامة الهلاك كراهية الناصح وحب المادح.

﴿ولكن لا تحبون الناصحين﴾:
محبة الناصح هي علامة القلب الحي، وكلما توارت هذه المحبة عن القلب زادت قسوته واقترب موته.

. (و تبغونها عِوَجاً!):
كثيرون ممن حولنا يحبون انحرافنا عن صراط الله المستقيم، ويسعون في هذا سعيا حثيثا.

. ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾:
توعدوا المؤمنين بشعيب بسوء العذاب، وبسبب هذا الوعيد خاف كثير من الناس من اتباع الحق، فوقع الصد عن سبيل الله.. سُنة جارية متكرِّرة في كل عصر.



﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام :116]:
أهل الحق أقل عددا لكنهم أثقل وزنا، وأهل الباطل كثرة، لكن لا وزن لهم عند الله.. الأكثرية ليست دائما دليل الصوابية، والأقلية ليست دوما دليل الخطأ.
. احذر تأثير الكثرة والانجراف مع التيار، فقد أخبر الله في كتابه أن طاعة الأكثرية كفيلة بإضلال سيد الأنبياء (مع استحالة ذلك في حق النبي المعصوم)، فكيف بمن دونه من الضعفاء؟!

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام :117]:
مقصد الآية إظهار شدة اعتناء الله بالمهتدين، وإحاطة علمه بضلال الضالين.

. ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام :118]:
سبب نزولها:
نزلت الآية بسبب أناس أتوا النبي ﷺ فقالوا:
يا رسول الله .. إنا نأكل ما نقتل، ولا نأكل ما قتل الله؟
فنزلت: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾..
قال عطاء: «في هذه الآية أمْرٌ بذكر اسم الله على الشراب والذَّبح وكل مطعوم».

. ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام :119]:
أشد ألوان الفساد أن تضل، ثم تُضِلَّ غيرك، والسبب: أنك بلا علم، وأقرب إلى شاطئ الجهل.. قال الإمام الرازي: «وقد دلَّت هذا الآية على أن القول في الدين بمجرد التقليد حرام، لأن القول بالتقليد قول بمحض الهوى والشهوة، والآية دلت على أن ذلك حرام».




. ﴿يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾[الأنعام :122]:
نفع المؤمن ليست مقتصرا على نفسه، ونوره وأثر بركته يفيض على غيره.

. «في الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾[الأنعام :122]:
أثر طول الضلال!
قال الرازي: «فإذا دام كون الكافر في ظُلُمات الجهل، والأخلاق الذَّميمة، صارت تلك الظُّلمات كالصِّفة الذاتية اللازمة له؛ يعسُر إزالتها عنه، نعوذ بالله من هذه الحالة».

. ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾[الأنعام :126]:
هناك قولان:
الصراط المستقيم هو الإِسلام أو القرآن، فاثبت عليه، ولا يحرفك عنه شيطان، بأن تحرِّم ما أحل الله، أو أن تُحلَّ ما حرَّم الله.

﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾[الأنعام :127]:
أبشِر أخي المصاب!
دار السلام غدا تحوي كل ألوان السلامة، فلن يصيبك فيها حزن ولا هَمٌّ ولا غمٌّ ولا نصَب ولا أدنى أذى.

﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾:
قال الرازي: «يشعر بأن ذلك الأمر المدخر موصوف بالقرب من الله تعالى، وهذا القرب لا يكون بالمكان والجهة، فوجب كونه بالشرف والعلو والرتبة، وذلك يدل على أن ذلك الشيء بلغ في الكمال والرفعة إلى حيث لا يعرف كنهه إلا الله تعالى، ونظيره قوله تعالى:
﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ [السجدة: 17]».





﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾[الأنعام :127]:
ثلاث تشريفات إلهية!
قال الرازي: «في هذه الآية تشريفات لمن عناهم الله بالآية:
النوع الأول: قوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾، وهذا يوجِبُ الحَصْرَ؛ فمعناه: لهم دار السَّلام لا لغيرهم.
النوع الثاني: قوله: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، وهذا يدلُّ على قُرْبِهم من الله تعالى.
النوع الثالث: قوله: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾، وهذا يدلُّ على قُرْب الله منهم».

. ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ﴾[الأنعام :128]:
استكثرتم من إضلالكم للإنس، فأضللتم منهم خلقا كثيرا،
فاللهم لا تجعلنا من هذه الكثرة الضالة، واكتبنا من القلة المهتدية.

﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾[
الأنعام :128]: استمتاع الجن بالإنس أنهم تلذذوا بطاعة الإنس لأوامرهم، وتلذذ الإنس بالجن أنهم قبلوا أمرهم بالمعصية، فآثروا الشهوات الحاضرة على اللذات الغائبة.



امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس