عرض مشاركة واحدة
قديم 08-27-2025, 07:31 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيه) الكدح ..مكتوب عليك يابن آدم فالكلّ يكدح ولكن بحسب إيمانه وقناعاته وشتان بين كدحٍ وكدح كدحٌ لله ..وكدح للشيطان كدحٌ للدنيا ..وكدح للآخرة كدحُ خير.. وكدح شر فاجعل كدحك فيما يرضيه فالكل يومئذ بكدحه ملاقيه



(أم تأمرهم أحلامهم بهذا) عقلك بما وقَر فيه يأمرك وينهاك فمن ربّى عقله وسمّنه على الغثّ قاده إلى الفاسد والرديء والرثّ فاحذر أن تغذّيه إلا بخير العلوم وأصوبها وأنفعها ليأمرك بالخير ويأمرك بالصواب ويأمرك بما يُرضي الله فثقافتك تشّكل قناعات عقلك وعلى أساسها يبني قراراته



(فأولئك تحرّوا رشدا) كما تتحرى لنفسك الرفاهية والسعادة فالآخرة من باب أولى تحرّ لها الحق من مظانّه ولا تقبل لنفسك أن تنجرف مع التيار اجتهد في تحرّي الصواب تحرِّي الحقيقة تحرّي الرشد تحرّي الخير تحرّى طريق السعادة والنجاة لنفسك فنفسك تستحق



(فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُون) من خاض في أعراض عباد الله نسي الله ومن نسي الله ازدادت جُرأته على عباده فكلّ منهما يُمدّ الآخر والشيطان يزيد ذلك ويؤجّحه نسأل الله اليقظة والاستعداد ليوم المعاد




(وإنا فوقهم (قاهرون)) (إِنّا لنَحن (الغالبون)) (فغُلبوا هُنالك وانقلبوا (صَاغِرِين)) إنها ثقة الباطل بعدته وعتاده فانظر كيف يكون نصر الله عليه في أوج أهبته واستعداده وانظر كيف يكون دفاع الله عن خاصة عباده (وأَنجينا موسى ومن معه أَجمَعين) فكن مع الله يكن معك



(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) الأمانة تضفي على القلب الطهر وعلى الروح الصفاء والسمو وعلى الضمير الراحة وعلى العقل بُعد النظر وعلى الخُلق النزاهة وعلى الجوارح العفة وعلى الحال الرضا والقناعة وعلى الحياة البركة والزيادة وعلى المآل السلامة وحسن العاقبة



(ولتنظر نفس ما قدّمت لغد) غدك لاتحدّه هذه الأبعاد الدنيوية وتلك الحواجز المادية يزعمون أن المسلم لاطموح له فهو يعيش على مآثر الأجداد(كُنّا وكنّا) بل طموحه يخترق فضاء هذه الكون فغده هو ما بعد خروجه من هذه الحياة هو المستقبل الذي لم يطمح إليه أحد سواه فضعه أمام عينيك وصل يومك بغدِك



(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) اكتمل الدين وتمت النعمة به فهل اكتمل لديك هل لمست نتائجه على قلبك بالسكينة على روحك بالإشراق على عقلك وجوارحك بالخضوع والاستسلام هل فُعلت قراراته في نظامك الروحي البدني قل لمن لم يأخذ من الدين إلا اسمه خذ نصيبك من تمام النعمة قبل الفوات



{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظلما وعلوا} أتباع فرعون وإبليس من يجحد الحق والصواب وهو يعلمه ويؤيد الباطل وهو يعلم خطؤه لغرض محبب أوشهوة ملحّة أوخوفا من فوات حظ وبقدر الحق المجحود يكون الظلم والعلو فاحذر مسلكهم عافانا الله وإياك



(وبشّر الذين آمنوا أنّ لهم قدَمَ صدْق عند ربهم) يطير المرء فرحا إذا بُشّر بجائزة للإقامة ليوم أو يومين في أرقى وأجمل الأماكن فكيف فرحك أيها المؤمن بهذه البشرى جائزة بالإقامة مدى الخلود (لهم)نعيم خاص بهم (قدم صدق)مقام رفيع لن يتحوّل ولن يفنى (عند ربهم)منزلة شرف ومكانة فيا بشراهم


(كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِين) الإيمان المُنجي بذرة ثم شجرة ثم ثمار فبِذرته الإخلاص والتصديق واليقين وشجرته الطاعة والتسليم والاستعانة والتوكل وثماره النجاة والطمأنينة والأمن والرضا والثبات فبحسب جودة البذرة وريّ الشجرة يكون الثمر



(ومن عمل صالحا فلأنفُسهِم يَمهَدُون) ((العمل الصالح)) خذ منه أوفر النصيب مهّد به حياتك..فالحياة به تطيب مهّد به قبرك.. فالقبر بغيره رهيب مهد به يوم حسابك..ذلك اليوم العصيب امسح به سيئاتك قبل أن تلقى الحسيب مهّد به الصراط..شذّبه من الكلاليب مهّد به منزل الخلود..شيّد به القصرالرحيب


(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُب) ستنطوي السماء وتنطوي صفحة هذا الكون العجيب بعد أن استنفد الغرض منه سيبقى أحدوثة على ألسنة المنعّمين في الجنة وسيبقى في ذاكرة كل إنسان إما ذكرى حسرة وألم ليتها لم تكن أو ذكرى سرور وبهجة ليتها تعود فنستكثر



(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ) استباق الخيرات لا يكون إلا لوجهته فاجعل وجهتك إليه وجّه إليه أعمالك وجه إليه أهدافك وجه إلى ما عنده طموحاتك اجعله قِبلة قلبك وقبلة أقوالك وأعمالك فبقدر ذلك يكون سباقك فكل وجهة إلى غيره لا خير فيها



(وأَلزمهم كلمة التّقوى وكانوا أَحقَّ بِها وأَهلها) (لا إله إلا الله) مُرتقى الشرف وشهادة الحق ومفتاح الجنة لا يتأهّل لها أي أحد فمن آمن بها حق الإيمان ألزمه الله إياها فتؤهله للتقوى من الشرك به للتقوى من غضبه للتقوى من عقابه فمن التزم بها ألزمه الله إياها فلاينفكّ عنها حتى يلقاه

  • (فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّات)
    قالوا .. ففُتحت لهم أبواب الجنان
    (وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا)
    قالوا..فأغلقت في وجوههم أبواب الرحمة
    فاحسِب كلماتك.. وزِنْ أقوالك
    فهي ترسم مستقبلك

    (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا)
    (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار)
    أئمة هداية يدعون للحق
    وأئمة غواية يدعون إلى الباطل
    وليس ابن آدم إلا وله إمام سيُدعى يومئذ من زمرته
    (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم)
    فليكن إمامك المصطفى ﷺ تسلم وتغنم

    (استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لامردّ له من الله)
    استجيبوا اليوم باختياركم وكرامتكم
    استجيبوا فلكم اليوم حُرية وإرادة وغدا تُسلب الإرادة
    فمن لم يستجب اليوم باختياره سيستجيب غدا بقهر سلطانه
    فغدا سيستجيب الجميع ويلبّون بحمد ربهم مستسلمين
    (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده)

    (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا)
    قال الحسن: "إن بين العبد وبين الله حداً من المعاصي معلوماً
    إذا بلغه العبد طبع الله على قلبه فلم يوفقه بعدها لخير"
    الإحياء للغزالي4/52
    احذر التمادي في المعاصي ولا تغتر بستره
    وطول نعمته عليك.

    (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)
    التغيير الفردي للأفضل أو للأسوأ أذِن الله أن يكون بيدك أنت
    أنت من تشعل الشرارة
    ثم ييسر الله لك أسباب ما اخترت لنفسك
    (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ)
    (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ)

    (وإني أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم)
    (رب هب لي من لدنك ذرّية طيّبة)
    (ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذرّيّتي)
    الذرية اليوم..أحوج ما يكونون للدعاء
    فقد يصلحهم الله به ويحفظهم من مضلات الفتن
    ويقيهم شر من توعّدهم(لأحتنكنّ ذريته إلا قليلا)
    فلاتبخل على ذريتك بدوام الدعاء والإلحاح فيه

    (فلو صدقوا اللَّهَ لكانَ خيرا لَّهم)
    جِماع الخير في الصدق مع الله
    صدْق النيّة
    صدْق العزم
    صدْق التسليم
    صدْق القول
    صدق الوعد
    صدْق الاتباع والعمل
    فمن صدَق النية وجد من الله العون
    وبقدر صدقه وعزيمته يكون عون الله له
    فيفتح له أبواب التوفيق والسداد
    ويزيده يقيناً وثباتاً في الفتن

    (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)
    ضع هذه الكلمات القدسية نصب عينيك وعلمها أطفالك منذ الصغر
    فهي اللبنة الأولى في تربية النفس على قوة الإرادة
    فكلما حدثتك نفسك عن اتباع هواها
    ردد مذكّرا لها:
    (فإن الجنة هي المأوى)
    اللهم اجعلنا ممن خاف مقامك فآويته جنتك


    (واصبروا إن الله مع الصابرين)
    (واصبر وما صبرك إلا بالله)
    اشحن بها طاقتك وقدرتك
    عزز بها قوة احتمالك
    هوّن بها مصاعبك
    اصبر بالله ..استعن به
    واصبر مع الله ..مع شرعه وأحكامه
    واصبر لله ..اجعل صبرك لمرضاته
    يمدك بالعزم ويقوّي جوارحك على طاعته
    ثم استبشر ..فما خاب من توجه إليه فكان معه

    (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و مابدلوا تبديلا)
    النحب له معان: هو العهد والنذر
    وهو الأجل وهو الوطر
    فالمؤمن بين من مات صادقا وفيا لربه, أدى ما عليه من حق
    فنال وطره ونال مطلوبه وآخر ينتظر صامدا لم يغير ولم يبدل
    وليس كل من مات قضى نحبه
    فمن الناس من يموت وماانقضى من الدنيا نهمه

    ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
    راقب الله فهو يراقبك
    وأشرف درجات المراقبة وأعلاها
    قال ابن القيم :
    "مراقبة مواقع رضا الرب
    ومساخطه في كل حركة"
    فتخيّل روحك كطائر
    تراقب عن كثب
    فتهوي على مواقع الرضا
    فتصطاد أوفر الحظ
    وترى مواقع السّخط
    فتعافها وتنأى بعيداً..بعيدا

    التزكية من الله تعالى سابقة ولاحقة
    (ولَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُمْ ورحْمَتُهُ ما زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا) فبفضله ورحمته تكون التزكية ابتداءً
    ثم عليك بذل الأسباب (قد أفلح من زكاها)
    ثم من الله تعالى التوفيق والتثبيت انتهاء
    بقدر الاجتهاد وصدق النية(زكها أنت خير من زكاها)

    (إن الذين لايرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها
    والذين هم عن آياتنا غافلون)
    إذا ازدادت الغفلةقادت للرضاوالاطمئنان بالحياةوكأنها الغاية
    فمهماكان وضعك كن مع الله
    مهماانشغلت لاتلتهي عن الصلاة
    مهماجال فكرك لاتغفل عن ذكر الله
    مهماكان نجاحك فلاترضى
    إلاأن يكون امتدادا للآخرة

    (كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون)
    كما تتراكم الدهون على القلب العضوي
    كذلك تتراكم آثار الخطايا على القلب المعنوي
    فنظام استعادةصحة القلب:
    التوبةوالاستغفار وسؤال الله الهداية
    تمرين العقل على تدبر كتابه
    تمرين الجوارح على العمل بطاعته
    حِميةالسمع والبصرعن سموم المسموعات والمبصَرات

    (وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعدالله حق)
    كلما ازداد الإيمان واليقين لدى الآباءتزداد الغيرةوالحرص والخوف على المفرطين من الأبناءوطلب الغوث من الله لإنقاذهم من سقطاتهم
    وكلماقلّ الإيمان واليقين قل الخوف والنصح والدعاءحتى يضمحل
    فلا يعبأ الوالدان بهم
    بقدر الإيمان تكون اليقظةوالغيرة

    (وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس)
    أرأيت المصباح كيف تقاس قوة إضاءته بالشمعة والواط
    فإيمانك كشافك يُقاس بقوة اليقين وصدق الإخلاص
    وبقدر ذلك تكون إضاءته
    فينير لك الطريق وسط ظلمة الفتن ثم في ظلمة الصراط






امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس