الموضوع
:
سلسلة كلمات في القرآن الكريم / الدكتور عثمان قدري مكانسي
عرض مشاركة واحدة
08-18-2025, 01:14 AM
#
8
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 71
{
يَوْم
} ( التصويرية )
ودورها في الغالب الأعمّ نقل المشهد الذي سيحدث في المستقبل إلى الحاضر ، فينتصب حياً أمام الرائي نابضاً بالحياة ، يسمعه ويراه ، ويتقرّاه ويلمسه . وقد ذكر في القرآن الكريم عشرات المرات ، يتبعه الفعل المضارع ( جملة المضاف إليها ) بأحد نوعيه ؛ المبنيّ للمعلوم أو المبنيّ للمجهول . من ذلك :
قوله تعالى في سورة النازعات يصف النفختين فنسمعهما ونحسّهما كأن الأمر أمامنا يعرض فلماً سينمائياً : {
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
(6)
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
(7)} ، فإذا الأرض تهتز في زلزالها الكبير فتستوي جبالها بوديانها كما قال سبحانه في سورة الزلزلة : {
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
(1)} ويتحقق قول الله عز وجلّ في سورة طه : {
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا
(107)}،ثم تأتي الرجفة الثانية في النفخة الثانية،فيأتي الناس أفواجاً كما في قوله تبارك وتعالى في سورة القمر :
{
مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
(8)} .
وقوله جل ثناؤه في سورة النبأ يصف حال البشر يسمعون نفخة الصور الثانية ، فينطلقون نحو مصدر الصوت مستجيبين : {
يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا
(18)} لا يريم أحدهم ولا يتأخر عن الإجابة ، ولا يلوون على شيء .
وقوله تقدست أسماؤه في سورة عبس يصف حال الفزع بين الناس حيث يطلب كل منهم لنفسه فقط الخلاص والنجاة في هذا اليوم المخيف الذي لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها : {
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
(34)
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
(35)
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
(36)
لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
(37)} .
ويود الكافر لو افتدى نفسه بأحب الناس إليه جميعاً النار فهلكوا فيها لينجوَ وحده من العذاب الشديد قال عز من قائل في سورة المعارج :
{
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
(11)
وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ
(12)
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ
(13)
وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ
(14)
كَلَّا إِنَّهَا لَظَىٰ
(15)} .
وقوله جل وعلا في سورة المرسلات يصف الأمم بين يديه ساكتة لا يتكلم أحد منهم إلا بإذنه ولن يُقبل اعتذارُ من أساء في كفره واستكباره وإنكاره وجحوده ، إن ذلك اليوم الرهيب يومُ حسابٍ لا يومُ عمل :
{
هَـٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ
(35)
وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
(36)
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِي نَ
(37)} ،
وتصورهم مبلسين خائفين ينظرون إلى النار – مصيرهم الخالد – من طرْف خفيّ ، نعوذ بالله من هذا المصير البئيس.
وقوله تعالى في سورة النبأ يصف جلال الموقف بين يديه سبحانه ، فالملائكة الكرام الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون يمثلون أمامه دون حركة أو قول ينتظرون أمره سبحانه خائفين من هذا اليوم العظيم وَجـِلين لا يتكلمون إلا بإذنه جل شأنه وعظُم سلطانُه :
{
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَة ُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا
(38)} .
وقوله سبحانه في سورة الحديد في المؤمنين الموحّدين يكرمهم ، وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يهبهم الله نوراً يسعدون به في ظلمة ذلك اليوم المكفهِرّ يمضي معهم حيث ساروا، ويحاول المنافقون وأضرابهم أن يتابعوهم ليقتبسوا من أنوارهم ، فيُمنعون ، ويُفصل بينهم فيعيش أولئك في ظلمات النفاق والعصيان :
{
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِ م بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(12)
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَا تُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ
... (13)} .
ومتابعة لكلمة يوم مضافة إلى الفعل المضارع يرينا صور المستقبل بيّنة صافية تجعلنا نحيط بالموقف إحاطة واضحة لا لبس فيها .
:::::::
{
إِذْ
} ( التصويرية )*
{
إِذْ
} (التصويرية) التي تنقل المشهد الذي حدث في الماضي إلى الحاضر فإذا به أمامنا نراه ونسمعه ونعيشه وكأنه يحصل بيننا الآن يتبعه الفعل الماضي ( جملة المضاف إليها ) ،من ذلك :
* قوله تعالى في سورة البقرة يصور لنا الحوار الذي دار بينه سبحانه وبين ملائكته في خلق أبينا آدم عليه السلام :
{
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
(30)} .
فقد رأوا – في رواية من قال إن خلقاً في الأرض كانوا قبل آدم - أن أولئك اقتتلوا وأفسدوا ، فأهلكهم الله وأن هذا المخلوق الجديد – آدم – قد يكون مثل سابقيه سوءاً وفساداً ، فتعجبوا أن يتكرر ذلك الأمر في الأرض بآدم وذرّيته .. فكان هذا الحوار...
* وقوله سبحانه يأمر الملائكة أن يسجدوا لآدم سجود طاعة لله وتكريماً لآدم بتكريم الله له (كما في قوله في سورة الإسراء) :
{
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُم ْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا
(70)}،
فإذا بنا نرى بأعين قلوبنا الملائكة تسجد لأبينا بأمر الله وفضله : {
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
... }،(التي تكررت في سور البقرة والإسراء والكهف وطه) ،
فما علينا إلا أن نحافظ على هذا التكريم بطاعة الله سبحانه والتزام أوامره والانتهاء عن نواهيه .
* وقوله جل وعلا في سورة البقرة يعدد فضله على بني إسرائيل في نجاتهم من فرعون وقومه ، فأخرجهم من مصر إلى بلاد فلسطين المباركة ، وجعل في البحر نجاتهم وفيه هلاك فرعون وجنده ، فكان البحر منجّياً ومهلكاً بآن واحد . ورأوا مصارعهم دون أن يكلفهم قتالهم كما أن الله عز وجل أراد كرامتهم حين سمح بفضله أن يكونوا مع موسى عليه السلام إذ يكلمه ، فأشركوا قبل هذا التكريم واتخذوا العجل إلهاً ، بل إنهم طلبوا أن يروا ربهم جهاراً نهاراً فصعقهم الله تعالى عقوبة لتجرئهم على طلب ما ليس لهم ولا يستطيعونه ، وكان من فضل الله تعالى عليهم أن أنزل على موسى التوراة لتكون لبني إسرائيل نبراساً ....
وقد أخذتنا {
إذْ
} والفعل الماضي بعدها إلى الماضي البعيد أو قرّبتْ هذا الماضي فتصورناه أمامنا بكل تفاصيله وصُوَرِه رأيَ العين :
{
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ
.... (49)}
{
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُم ْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
(50)}
{
وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ
(51)}
{
وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(53)}
{
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ
... (54)}
{
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
(55)}
ولو تابعنا إذ والفعل معها في آيات القرآن الكريم لوجدناها تربو على العشرات مصوّرة وموضحة ، تضع المنظر أمامنا بكل أبعاده الحركية والصوتية .
* بتصرف بسيط جدا
::::::::
{
وَرَاء
}
وردت كلمة {
وَرَاَء
} بمشتقاتها في القرآن الكريم أربعاً وعشرين مرة ، فما المقصود بكلمة وراء؟
قال ابن منظور في لسان العرب:
وراء : (خَلفَ). قاله لبيد وابن السكِّيت. ولكنْ إذا كان مما تَمُرُّ عليه فهو (قُدّام) كذلك. قال تعالى:
{
مِن وَرائِه جَهَنَّمُ
... (16)} (إبراهيم) أَي بين يديه.
وقال الزجاج: ورَاءُ يكونُ لخَلْفٍ ولقُدّامٍ ومعناها ما تَوارَى عنك فاسْتَتَر. قال: وليس من الاضداد كما زَعَم بعضُ أَهل اللغة، وأَمّا أَمام فلا يكون إِلاَّ قُدَّامَ أَبداً . وقال عز وجلّ :
{ ...
وكان وَراءَهُم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينةٍ غَصْباً
(79)} (الكهف) ،
قال ابن عبَّاس، رضي اللّه عنهما : كان أَمامهم . وقال لبيد بهذا المعنى:
أَلَيْسَ وَرائي، إِنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي * لُزُومُ العصَا تُحْنَى عليها الأَصابِعُ
وقال الفرَّاءُ: لا يجوزُ أَن يقال لرجل ورَاءَكَ: هو بين يَدَيْكَ، ولا لرجل بينَ يدَيْكَ: هو وَراءَكَ، إِنما يجوز ذلك في الـمَواقِيتِ من الليَّالي والأَيَّام والدَّهْرِ. تقول: وَراءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ، وبين يديك بَرْد شديد، لأَنك أَنـْتَ وَرَاءَه، فجاز لأَنه شيءٌ يأْتي، فكأَنه إِذا لَحِقَك صار مِن وَرائِكَ، وكأَنه إِذا بَلَغْتَه كان بين يديك، فلذلك جاز الوَجْهانِ. من ذلك قوله، عز وجل: {
وكان وَرَاءَهُم مَلِكٌ
}، أَي أَمامَهمْ.
ملاحظة :
قال أَبو الهيثم: الوَرَاءُ، مـمدود: الخَلْفُ، ويكون الأَمامَ. . وكذلك قوله سبحانه: {
من وَرائِه جَهَنَّمْ
} فهي بين يديه.قال اللحياني: وراءُ مُؤَنَّثة، وإِن ذُكِّرت جاز، قال سيبويه: وقالوا وَراءَكَ إِذا قلت انْظُرْ لِما خَلْفَكَ.
قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:
حَتَّى يُقالَ وَراءَ الدَّارِ مُنْتَبِذاً * قُمْ، لا أَبا لَكَ، سارَ النَّاسُ، فاحْتَزِمِ
وقال الأَصمعي:
قال ورَاءَ الدَّارِ لأَنه مُلْقىً، لا يُحْتاجُ إِليه ، مُتَنَحٍّ مع النساءِ من الكِبَرِ والهَرَمِ
من معاني الفعل (ورأ) الذي اشتُقَّ منه الظرفُ {
وَرَاء
} :
الدفع: تقول : وَرَأْتُ الرَّجلَ: دَفَعْتُه.
وَرَأَ زيدٌ من الطَّعام : امْتَلأَ.
والوَراءُ : الضَّخْمُ الغَلِيظُ الأَلواحِ، قاله الفارسي.
من معاني {
وَرَاء
} في القرآن الكريم:
ـ الأمام : ولكنّ الأمامَ البعيد لا يُرى فكأنه وراءُ ، قال تعالى :
{ ...
وكان وَراءَهُم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينةٍ غَصْباً
(79)} (الكهف) ،
وأقول: إن الحاكم أو الملك حين يطغى فيظلم ويسلب وينهب ،وكان عليه أن يكون رحيماً بالرعية وأبا حنوناً وأخا شفيقاً ، هذا الحاكم لا يستحق أن يكون في الأمام، إنَّ ظُلمَه يجعله خلف الناس جميعاً .
ـ التخلي والاستبدال : قال سبحانه :
{
وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّـهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
(101)} (البقرة) ،
تخلّوا عنه وتمسكوا بما تمليه الشياطين عليهم.ومثاله كذلك قوله عز وجل :
{
وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّه ُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ
... (187)}(آل عمران)
ـ والوراءُ ولَدُ الوَلَدِ، وفي التنزيل العزيز :
{
وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
(71)} (هود) .
قال الشعبي: الوَراءُ: ولَدُ الوَلَدِ.
ـ ما عدا ذلك : قال جل ثناؤه : {
فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
} (الآية (7) في المؤمنون ، و الآية (31) في المعارج) ،
قال ابن الأَعرابي في قوله، عز وجل :
{
وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ
... (91)} (البقرة) أَي بما سِواه. وهو (الإسلام).
ـ أو تدل على الحل بعد التحريم : كقوله جلّ وعلا :
{
وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ
... (24)} (النساء) ، وقوله تقدست أسماؤه :
{
فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
} (7)} (المؤمنون) ،
فحرم الزنا والاتصال المحرم
ـ وقد تأتي بمعنى المكان نفسه ، وهذا أصل ما جاءت له : كقوله تعالى :
{ ...
فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ
... (102)} (النساء) ،
ـ الموت : كقوله عز من قائل على لسان زكريا عليه السلام :
{
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا
... (5)}(مريم) ،
خاف إن مات أن تنقطع الدعوة إلى الله بعده فهو يريد ذرية صالحة تحمل عبء الدعوة بعده.
ـ الإحاطة : قال تعالى :
{
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ
(19)
وَاللَّـهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ
(20)} (البروج) ،
وهي القدرة والإحكام وبسط السيطرة.
ـ التهديد والتوبيخ والوعيد : كقوله سبحانه :
{
مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا
... (10)} (الجاثية)،
وكذلك في قوله عز وجلّ :
{
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
(10)
فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا
(11)} (الانشقاق) .
ـ وقد تأتي بمعنى الغيب : قال جل ثناؤه :
{ ...
وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
(100)} (المؤمنون) ،وكقوله جل وعلا :
{
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
... (51)} (الشورى)
ـ وقد تأتي بمعنى التيئيس : كقوله تقدست أسماؤه عن المنافقين يوم القيامة :
{ ...
قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا
... (13)} (الحديد) .
وليس لهم يوم القيامة نور ،لقد طمسوه في الحياة الدنيا .
ـ وقد تأتي بمعنى الستر والحجاب : في قوله عز من قائل :
{ ...
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنّ َ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ
... (53)} (الأحزاب) .
وهذه دعوة إلى الحياء والأدب وصون المرأة.
ـ الرعونة والاستعجال غير المبرر : قال تعالى :
{
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
(4)} (الحجرات)،
ـ وقد تأتي بمعنى فجاءة الموت السريعة : قال سبحانه :
( ...
وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ
... (94)} (الأنعام).
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد