📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((ما من يومٍ أكثرَ من أن يُعتِقَ اللهُ فيهِ عبدًا من النارِ من يومِ عرفةَ ، وإنَّهُ ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكةُ فيقول : ما أراد هؤلاءِ ؟)).
#الراوي :عائشة أم المؤمنين
#المصدر :صحيح مسلم
🕯 #شـرح_الـحـديـث
فَضَّلَ اللهُ بعضَ الأيَّامِ عَلى بعضٍ ، والأيَّامُ الفاضِلةُ هي مَواسِمُ لنَفَحاتِ اللهِ وعَطاياهُ لعِبادِه ، يَغفِرُ فيها الذُّنوبَ ، ويَرفَعُ فيها الدَّرَجاتِ ، وَمِن تِلكَ الأيَّامِ الفاضلةِ يَومُ عَرَفةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما يكونُ في يَومِ عَرفةَ مِنَ الخَلاصِ عنِ العَذابِ ، والعِتقِ منَ النَّارِ ، أَكثرَ ممَّا يَكونُ في سائرِ الأيَّامِ.
👈 وعَرَفةُ بُقعةٌ على الطَّريقِ بيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ ، تبعُدُ عن مَكَّةَ حَوالَيْ (22 كم) ، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى ، و (6 كم) مِن مُزدَلِفةَ ، يقِفُ عليها الحجَّاجُ يومَ التَّاسِعِ من ذي الحِجَّةِ يَدْعونَ اللهَ ويَستَغفرونَه.
● «وإنَّه» سُبحانَه وتَعالى «لَيدْنو» دُنُوًّا يَليقُ بجَلالِهِ وعَظمَتِه ، كما أثْبَتَه سُبحانَه لِنَفسِه ، دُونَ تَشبيهٍ أوْ تَمثيلٍ.
● ثُمَّ يُباهي المَلائكةَ بمَن بعَرَفةَ منَ المسلِمينَ الواقِفينَ ؛ فيُظهِرُ فَضْلَهم لهم ويُرِيهِم حُسنَ عَملِهم ، ويُثْني عَليهم عِندَهم ، وأَصلُ البَهاءِ : الحُسنُ والجَمالُ ، فيُفاخِرُ بهم ويُعظِّمُهم بحَضرةِ الملائكةِ.
● «فيَقولُ : ما أَرادَ هَؤلاءِ؟» ، أي : أيُّ شَيءٍ أَرادَ هَؤلاءِ حيثُ تَركوا أهْلَهم وأَوْطانَهم وصَرَفوا أَموالَهم وأَتعَبوا أَبْدانَهم؟ والجوابُ محذوفٌ ، تَقديرُه : ما أرادوا إلَّا المَغفرةَ والرِّضا ، وَهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّهم مَغفورٌ لَهم ؛ لأنَّه لا يُباهى بأهْلِ الخَطايا والذُّنوبِ إلَّا مِن بَعدِ التَّوبةِ والغُفرانِ.
#وفي_الحديث :
● إِثباتُ صِفةِ الدُّنوِّ للهِ سُبحانَه وتَعالى كَما تَليقُ بجَلالِه وعَظمتِه.
● وَفيه : إِثباتُ صِفةِ المُباهاةِ للهِ سُبحانَه وتَعالى كَما تَليقُ بِجلالِه وعَظمتِه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
|