![]() |
حفظ حقوق الناس في كتاب الله
الحقوق هي : كل ما يحيا الإنسان به من غذاء وهواء وماء وسكن ولباس وتعرف الحقوق أيضا بانها هي كل مصلحة مستحقة يرعاها الشرع والقانون والحقوق منها المادية ومنها المعنوية وسنتكلم هنا عن الحقوق المادية فندخل إلى الموضوع ونقول : إن الله تعالى خلق الانسان ورزقه وأوجد فيه دافع حب التملك وأوجب عليه واجبات ووضع لذلك قانون إلهي ينظم هذه الحقوق وهذه الواجبات ويحدد مصادر الكسب فمن حفظ الحقوق قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى? أَجَلٍ مسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ? وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ...إلى آخر الآية ) فالله تعالى لم يدع هذه الحقوق معلقة بثقة الناس بعضهم ببعض لأنه يعلم أن الإنسان يتغير بتغير ظروفه فقد يتغير بامانته واخلاقه لأي ظرف من الظروف فالله تعالى يعلم مصالح عباده أكثر منهم ، لذا فقد تولى حفظ الحق هنا بنفسه ولم يدعها للعباد ، وللعلم فهذه الآية أطول آية في القرآن الكريم وهي الآية رقم 282 في سورة البقرة ويقول في الآية التي تليها ( وَإِن كُنتُمْ عَلَى? سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ? فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ? وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ? وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ? وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) سورة البقرة 283 وكذلك مسالة التركات والمواريث لم يتركها الله تعالى للعباد يحكمون فيها حسب أهواءهم بل تولاها بنفسه ، ونلاحظ ان الله تعالى فرض على الامة صلاة وزكاة ولكن ترك تفاصيلها للرسول صلى الله عليه وسلم إذ لم يرد في القرآن الكريم نصاب زكاة المال أو نصاب زكاة الغنم والإبل ولا نصاب الذهب والفضة ، أيضا لم يرد عدد الركعات في الفروض الخمسة ولكنه ترك ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم أما مسالة الحقوق هنا فقد تولى إيضاحها للناس بنفسة وللننظر إلى الآيات الكريمات في سور النساء ابتداء من الآية ( 5 ) وحتى اآية ( 12 ) ثم يتبع هذه الآيات بقوله في الآيتين التاليتين ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ? وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ? وَذَ?لِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 13 مَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ 14 من سورة النساء من هذه الآيات الكريمات يتضح أن الله تعالى حفظ حقوق العباد بمن فيهم الأب والأم والبنات والزوجات والأبناء وحق اليتامى وحق الفقراء ونهانا أن نعطي السفها اموالنا أرجو ان اكون قد وفقت في بيان هذا القانون الإلهي واسأل الله لكم التوفيق |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا |
| الساعة الآن 01:12 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي