![]() |
عكازتي
عكازتي أفنان العواجي كان يحمل أكياسَ الخبز، يتَّكئ على عُكَّازة بُنِّية اللَّوْن، بدا الانحِناء في ظهْره ظاهرًا، حتى إنَّ العكازة كادتْ أن تنحني معه ليس تثاقُلاً منه، بل إشْفاقًا عليه، ومحبَّةً له، بدَتْ كما لو أنَّها تحاول حملَه لتوصله إلى بيته. تجاعيدُ وجهه ظاهرةٌ بوضوح كما لو أنَّ الزمن نقَش قسوتَه على تلك الملامِح التي لم أَرَ إلا الصِّدقَ والإخلاص والحنان فيها. بدأ يأخذُ قطعةً من ذاك الخبز، الذي يحمله بيده ليأكلَها. كانتِ البسمة تعلو وجهَه كما لو أنَّه طفلٌ رُسِمتْ له طريق خضراء لحياة جميلة، بسمة كانتْ هي السَّهمَ الذي أدْمَى قلبي، وجعلَني أسأل نفسي: هل يومًا سأكون مثلَه؟ ترى ما الذي جعلَه يبتسم؟ هل كان الرِّضا؟ أم إنَّه رأى شيئًا جميلاً؟ أم إنَّه الحزن الذي يسكُن قلْبه طارقًا باب الإنسانية؛ ليسألَ أين أبنائي؟! |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا |
| الساعة الآن 11:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي