ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى فيض القلم (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=47)
-   -   مَا زَالَتْ النّصيحَه بِـجَـمَـلْ (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=10517)

المؤمنة بالله 04-17-2013 10:00 AM

مَا زَالَتْ النّصيحَه بِـجَـمَـلْ
 
http://forums.hawalive.com/storeimg/...034624_233.png

مَا زَالَتْ النّصيحَهـْ .. بِـجَـمَـلْ !
يحكى أن أحدهم* ضاقت به سبل العيش ،
فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد
الله الواسعة، فترك بيته وأهله وغادر المنطقة
متجهاً نحو الشرق ، وسار طويلاً حتى
وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة
شرقيّ السعودية ، وقادته الخطى إلى بيت
أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته ،
وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته، فأخبره بها ، **
* فقال له المضيف : *
ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك ،
ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه
، وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك .
وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل
وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة
ويقدمها للضيوف ، ودام على ذلك الحال عدة سنوات
كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية .

* ومضت عدة سنوات *
اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته
وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى
رؤية أهله وأبنائه، * فأخبر صاحب البيت*
عن نيته في العودة إلى بلده ، فعزّ عليه
فراقه لصدقه وأمانته ، وأعطاه الكثير من المواشي
وبعض الإبل وودّعه وتمنى له أن
يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة ..



وسار الرجل ، وبعد أن قطع مسافة طويلة
في الصحراء القاحلة *رأى شيخاً جالساً
على قارعة الطريق* ، ليس عنده شيء
سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق ، وعندما وصل
إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده
في هذا المكان الخالي وتحت حرّ الشمس وهجير
الصحراء ، * فقال له : * أنا أعمل في التجارة
. فعجب الرجل *وقال** **له : * وما
هي تجارتك يا هذا ، وأين بضاعتك ؟

* فقال له الشيخ * :
أنا أبيع نصائح . * فقال** ** الرجل : *
تبيع نصائح ، وبكم النصيحة ؟!

*فقال الشيخ : * كلّ نصيحة ببعير .

*فأطرق الرجل** **مفكراً*
في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل
الحصول عليه ، ولكنه في النهاية * قرر أن يشتري نصيحة* مهما كلفه الأمر *فقال له
: * هات لي نصيحة ، وسأعطيك بعيراً ؟ ..



*فقال له الشيخ : *" *إذا طلع سهيل لا تأمَن للسيل*
" ففكر الرجل في هذه النصيحة
*وقال : * ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة
، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا
الوقت بالذات وعندما وجد أنها لا تنفعه
*قال للشيخ : * هات لي نصيحة أخرى
وسأعطيك بعيراً آخر .

*فقال له الشيخ : *
" *أبو عيون بُرْق وأسنان فُرْق لا تأمن له* "
وتأمل صاحبنا
هذه النصيحة أيضاً وأدارها في فكره
ولم يجد بها أي فائدة ،

*فقال للشيخ* هات النصيحة الثالثة
وسأعطيك بعيراً آخر .. *فقال له : *



*" نام على النَّدَم ولا تنام على الدم* " .
ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من
سابقتيها ، فترك الرجل ذلك الشيخ وساق ما معه
من مواشٍ وسار في طريقه .



وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح
من كثرة التعب وشدّة الحر ، وفي أحد
الأيام أدركه المساء فوصل إلى قوم قد نصبوا
خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير ،
فتعشّى عند أحدهم وباتَ عنده ،
وفي الليل وبينما كان ساهراً يتأمل النجوم شاهد
نجم سُهيل ، وعندما رآه الرجل تذكّر النصيحة
التي قالها له الشيخ ففرّ مذعوراً
، وأيقظَ صاحب البيت وأخبره بقصة النصيحة ،
وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا
من قاع ذلك الوادي ، ولكن المضيف سخر منه
ومن قلّة عقله ولم يكترث له ولم يأبه لكلامه ،

*فقال*
والله لقد اشتريت النصيحة ببعير
ولن أنام في قاع هذا الوادي ، وقرر أن
يبيت على مكان مرتفع ، فأخذ جاعِدَهُ
ونام على مكان مرتفع بجانب الوادي .
وفي أواخر الليل جاء السيل يهدر كالرعد
فأخذ البيوت والقوم ، ولم يُبقِ سوى بعض المواشي
. وساق الرجل ما تبقى من المواشي وأضافها إلى مواشيه ، وصاح لها مناديا فتبعته
وسار في طريقه عدة أيام أخر
حتى وصل في أحد الأيام إلى بيت في الصحراء ،
فرحب به صاحب البيت وكان رجلاً نحيفاً خفيف الحركة ،
وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب
إليه حتى أوجس منه خيفة ، فنظر إليه وإذا به
" *ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق* "
*فقال : *آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ ،
إن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء.**



وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت
خارج البيت قريباً من مواشيه وأغنامـه
، وأخذ فراشه وجَرَّه في ناحية ، ولكنه وضع حجارة
تحت اللحاف ، وانتحى مكاناً
غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه ،
وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام ،خاصة
بعد أن لم يرَ حراكاً له ، أخذ يقترب منه
على رؤوس أصابعه حتى وصله ولما لم
يسمع منه أية حركة تأكد له أنه نائم بالفعل ،
فعاد وأخذ سيفه وتقدم منه ببطء ثم
هوى عليه بسيفه بضربه شديدة ،
ولكن الضيف كان يقف وراءه *فقال له :
* لقد اشتريت
والله النصيحة ببعير ثم ضربه بسيفه فقتلـه ،
وساق ماشيته وغاب في أعماق الصحراء
.



وبعد مسيرة عدة أيام
وصل في ساعات الليل إلى منطقة أهله ،
فوجد مضارب قومه على
حالها ، فترك ماشيته خارج الحيّ ،
وسار ناحية بيته ورفع الرواق ودخل البيت فوجد
زوجته نائمة وبجانبها شاب طويل الشعر ،
فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد
أن يهوى به على رؤوس الأثنين ،
وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول "
*نام على الندم ولا تنام على الدم* " ،
فبردت أعصابه وهدأ قليلاً فتركهم على حالهم ،
وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه
ونام عندها حتى الصباح ، وبعد شروق الشمس ساق
أغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به ،
واستقبله أهل بيته
*وقالوا : *له لقد تركتنا منذ فترة طويلة ،
انظر كيف كبر خلالها ابنك
حتى أصبح رجلاً ، ونظر الرجل إلى ابنه
وإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام
بالأمس بجانب زوجته فحمد الله على سلامتهم ،
وشكر ربه أن هداه إلى عدم قتلهم وقال بينه وبين
نفسه والله إن كل نصيحة أحسن من بعير

:2:

منقول


نمارق 04-21-2013 09:21 AM


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( الدين النصيحة ثلاثا , قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتهم ) .
للنصيحة شأن عظيم للأن الأنسان سمي بإنسان لأنه ينسى فالنصيحة لم نأمر بها الا من اجل التذكير وهي من ابواب محبة الناس لبعض ...





*قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
’’لا خير في قوم ليسوا بناصحين و لا خير في قوم لا يحبون الناصحين’’


ما هي النصيحه؟
قال الإمام الخطابي :
’’هي كلمه جامعه معناها حيازة الخير للمنصوح له ..
و أصل النصح في لغة العرب تقول :
’’نصحت العسل إذا خلّصته من الشمع ..
و تقول :
’’نصحت له المحبه إذا أخلصت له المحبه
*فالنصيحه هي إرادة الخير بإخلاص للمنصوح له ..
ونصحة كل عضو اوعضوة قرات الموضوع
اختيار موفقْ وطرحْ رآقـي
ويكتب اجرك ان شاء الله



:2:

ام هُمام 04-21-2013 03:57 PM

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ما شاء الله اختيار موفق اختي الغالية
http://up.mosw3a.com/files/42900.gif

المحبة في الله 04-24-2013 12:57 AM

فعلا قصة و عبرة

بارك الله فيك اختي ,, على الموضوع الجميل

في انتظار جديدك

Abujebreel 04-27-2013 11:02 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكي أختنا الكريمة و بارك الله فيكي على إيراد هذه القصة عظيمة الفوائد نفع الله بها و جزاكي عنا خيرا

المؤمنة بالله 04-28-2013 04:39 PM

جزاكِ الله خيرا اختي نمارق للمرور والاضافه بارك الله فيك اسعدني مرورك


الساعة الآن 11:59 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009