ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى اللغة العربية (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=101)
-   -   النحو..في حياتنا !!! (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=17251)

نشأتية 10-31-2016 02:52 AM

النحو..في حياتنا !!!
 
" كان "

فعل ناقص ، لم يُروَ الكثير عن كيفية دخوله امبراطورية اللغة ،
ولكنه فرض نفسه على أبجديات النحو ، بحزم وسطوة ... كأشياء كثيرة ناقصة مبتورة غامضة تفرض نفسها على وجودنا ، وبين حيثيات أحوالنا ، ولا نعرف كيف ،
كل ما نعرفه أنها جزء من حياتنا ،

لم تُعرف الظروف الكاملة لدخول " كان " ولاحقا " أخواتها " وسيطرتها على الحكم



وقد قيل في ذلك الكثير من الأقاويل ،

قالوا.......... أن " كان " و " جماعتها المنظّمة " ، هاجمت مدينة " المبتدأ والخبر " ، عاصمة " اللغة العربية " الّلذين كانا متفقين على كل الشكليات والحركات والروتينيات ،

وقد قالوا ..فرّق تسُدْ ، وهذا ما فعلته " كان "
و اعتقلت كلّ في ناحية ، وفرضت عليه الصلح ،
فما كان من المبتدأ الا ان قبل " بالرفع " مغلوبا على أمره ، بعكس " الخبر " الذي أصبح منصوبا ..
بحيث يكونا في معظم الأحوال تابعين ل " كان ".... في القرارات العسكرية ، الحربية ، الخارجية ،الأمنية ، التجارية
إلاّ في بعض القرارات الشكلية الداخلية ، التي يتخذ فيها " المبتدأ والخبر" قرارا موحدا فرعيا دون العودة الى " كان " . وهذا ما كان نادر الحدوث ....مثل تقرير يوم احتفال جماعي بمناسبة فوز " المضاف " على خصمه " المضاف اليه " وجرّه في الشوارع على مرأى وتصفيق واعجاب الجميع .

لم نعرف الى الآن .. مصدر " الأخوة " الذي يربط " كان " بجماعتها ،
فكيف تدّعي " أصبح "، " أضحى " ، " أمسى " ، " ظلّ" ، " لا زال "، " ما برح " و" ما فتئ " والتي تدل على استمرارية المستقبل ، اخوتها الحميمة بالسيدة " كان " والتي تدل على الماضي ؟

يتضح من كثير من الروايات ، انها علاقة " الظروف الموحّدة " التي تجمع عادة الأشخاص بعضهم ببعض ،
فيسيرون الى هدف موحّد ، وان اختلفت الأسماء والأوطان والأديان والأشكال......

وقد قيل ما قيل عن مصدر هذه الظروف التي شكّلت هذه القوة ،
كعادة الناس ، حينما يرون نجما يلمع على سلم المجد ،
فيسارعون الى نهش ماضيه ،وسيرة حياته ، واختلاق الحلقات التي يربطون بها ما شاءوا من الأحداث ...

ولطالما أثارت " كان " الكثير من القصص لغموضها ، وقوتها العجيبة التي استطاعت بها ان تهاجم ، عاصمة امبراطورية اللغة ، مدينة " المبتدأ والخبر " والاستيلاء على مفاتيح القيادة فيها ...

وقد قيل ، لم يجدوا ما يعيبوا به على الورد ، فقالوا له يا أحمر الخدّين !،
وهذا ما كان يُقال ل " كان " ، ويُهمز و يُلمز به ..
إنّ " كان " هو.......... " فعل ناقص "

ولكن ، كيف تكون بهذه القوة ،ثم توصف بالنقص ؟

مما رُوي ..... أن " كان " هي سيدة مُطلّقة ، تنازلت عن المهر كاملا " المفعول به " ، مقابل أن يطلّقها زوجها " الفاعل "


وبالرغم ان بعض " الأعداء " اعتبروا ان هذا مسببا كافيا لنقص كان في نظر المجتمع ،
الا ان الأغلبية اعتبروا أن نقصان " كان " بسبب أنها استغنت عن الفاعل و المفعول به بإرادتها ، يعدّ نقطة في صالحها ، ومغذيا آخر للقوة بداخلها .

ولم ترد " كان " على هذه الأقاويل ولم تكترث بها ، ...
وظلت الى يومنا هذا ....بكل كبرياء ..... تمشي في المقدمة ، بينما يمشي وراءها وبأمرها.. المبتدأ والخبر ....!
وكانت هذه ظروف " أخواتها " فانضموا جميعا الى جماعة واحدة ، بهدف واحد .. لا فاعل ... ولا داعي إذن للمفعول به ...
دون اهتمام بكل ما يُقال من أحاديث جانبية ...سخيفة .....


ام هُمام 10-31-2016 05:26 PM

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاك الله خيرا اختي الغالية موضوع موفق

نشأتية 10-31-2016 05:47 PM

وجزاك بالمثل حبيبتي أم همام
أعجبني الموضوع فنقلته لحب للغتنا العربية وعلومها رغم أني ضعيفة فيها

سكندر 08-30-2017 10:39 PM

موضوع رائع
شكرا للمشاركة الجميلة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نشأتية (المشاركة 77542)
" كان "

فعل ناقص ، لم يُروَ الكثير عن كيفية دخوله امبراطورية اللغة ،
ولكنه فرض نفسه على أبجديات النحو ، بحزم وسطوة ... كأشياء كثيرة ناقصة مبتورة غامضة تفرض نفسها على وجودنا ، وبين حيثيات أحوالنا ، ولا نعرف كيف ،
كل ما نعرفه أنها جزء من حياتنا ،

لم تُعرف الظروف الكاملة لدخول " كان " ولاحقا " أخواتها " وسيطرتها على الحكم



وقد قيل في ذلك الكثير من الأقاويل ،

قالوا.......... أن " كان " و " جماعتها المنظّمة " ، هاجمت مدينة " المبتدأ والخبر " ، عاصمة " اللغة العربية " الّلذين كانا متفقين على كل الشكليات والحركات والروتينيات ،

وقد قالوا ..فرّق تسُدْ ، وهذا ما فعلته " كان "
و اعتقلت كلّ في ناحية ، وفرضت عليه الصلح ،
فما كان من المبتدأ الا ان قبل " بالرفع " مغلوبا على أمره ، بعكس " الخبر " الذي أصبح منصوبا ..
بحيث يكونا في معظم الأحوال تابعين ل " كان ".... في القرارات العسكرية ، الحربية ، الخارجية ،الأمنية ، التجارية
إلاّ في بعض القرارات الشكلية الداخلية ، التي يتخذ فيها " المبتدأ والخبر" قرارا موحدا فرعيا دون العودة الى " كان " . وهذا ما كان نادر الحدوث ....مثل تقرير يوم احتفال جماعي بمناسبة فوز " المضاف " على خصمه " المضاف اليه " وجرّه في الشوارع على مرأى وتصفيق واعجاب الجميع .

لم نعرف الى الآن .. مصدر " الأخوة " الذي يربط " كان " بجماعتها ،
فكيف تدّعي " أصبح "، " أضحى " ، " أمسى " ، " ظلّ" ، " لا زال "، " ما برح " و" ما فتئ " والتي تدل على استمرارية المستقبل ، اخوتها الحميمة بالسيدة " كان " والتي تدل على الماضي ؟

يتضح من كثير من الروايات ، انها علاقة " الظروف الموحّدة " التي تجمع عادة الأشخاص بعضهم ببعض ،
فيسيرون الى هدف موحّد ، وان اختلفت الأسماء والأوطان والأديان والأشكال......

وقد قيل ما قيل عن مصدر هذه الظروف التي شكّلت هذه القوة ،
كعادة الناس ، حينما يرون نجما يلمع على سلم المجد ،
فيسارعون الى نهش ماضيه ،وسيرة حياته ، واختلاق الحلقات التي يربطون بها ما شاءوا من الأحداث ...

ولطالما أثارت " كان " الكثير من القصص لغموضها ، وقوتها العجيبة التي استطاعت بها ان تهاجم ، عاصمة امبراطورية اللغة ، مدينة " المبتدأ والخبر " والاستيلاء على مفاتيح القيادة فيها ...

وقد قيل ، لم يجدوا ما يعيبوا به على الورد ، فقالوا له يا أحمر الخدّين !،
وهذا ما كان يُقال ل " كان " ، ويُهمز و يُلمز به ..
إنّ " كان " هو.......... " فعل ناقص "

ولكن ، كيف تكون بهذه القوة ،ثم توصف بالنقص ؟

مما رُوي ..... أن " كان " هي سيدة مُطلّقة ، تنازلت عن المهر كاملا " المفعول به " ، مقابل أن يطلّقها زوجها " الفاعل "


وبالرغم ان بعض " الأعداء " اعتبروا ان هذا مسببا كافيا لنقص كان في نظر المجتمع ،
الا ان الأغلبية اعتبروا أن نقصان " كان " بسبب أنها استغنت عن الفاعل و المفعول به بإرادتها ، يعدّ نقطة في صالحها ، ومغذيا آخر للقوة بداخلها .

ولم ترد " كان " على هذه الأقاويل ولم تكترث بها ، ...
وظلت الى يومنا هذا ....بكل كبرياء ..... تمشي في افلام اون لاين لمقدمة ، بينما يمشي وراءها وبأمرها.. المبتدأ والخبر ....!
وكانت هذه ظروف " أخواتها " فانضموا جميعا الى جماعة واحدة ، بهدف واحد .. لا فاعل ... ولا داعي إذن للمفعول به ...
دون اهتمام بكل ما يُقال من أحاديث جانبية ...سخيفة .....




الساعة الآن 05:37 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009