![]() |
إبن سبأ اليهودي مؤسس الديانة الشيعية - حقيقة أم خيال؟!
:1:
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين إن تشكيك بعض الباحثين المعاصرين في عبد الله بن سبأ وأنه شخصية وهمية وإنكارهم وجوده لا يستند إلى الدليل العملي ، ولا يعتمد على المصادر المتقدمة ، بل هو مجرد استنتاج يقوم على أراء وتخمينات شخصية تختلف بواعثها حسب ميول واتجاهات متبنيها ، ويمكن القول إن الشكاك والمنكرين لشخصية ابن سبأ هم طائفة من المستشرقين ، وفئة من الباحثين العرب ، وغالبية الشيعة المعاصرين . ومن العجب أن هؤلاء المستشرقين وذيولهم من الرافضة والمستغربين في عصرنا أنكروا شخصية عبد الله بن سبأ ، وأنه شخصية وهمية لم يكن لها وجود ، فأين بلغ هؤلاء من قلة الحياء والجهل ، وقد ملأت ترجمته كتب التاريخ والفرق ، وتناقلت أفعاله الرواة وطبقت أخباره الآفاق . لقد اتفق المؤرخون والمحدثون وأصحاب كتب الفرق والملل والنحل والطبقات والأدب والأنساب الذين تعرضوا للسبئية على وجود شخصية عبد الله بن سبأ الذي ظهر في كتب أهل السنة - كما ظهر في كتب الشيعة - شخصية تاريخية حقيقية. و لهذا فإن أخبار الفتنة ودور ابن سبأ فيها لم تكن قصرا على تاريخ الإمام الطبري و استنادا إلى روايات سيف بن عمر التميمي فيه ، و إنما هي أخبار منتشرة في روايات المتقدمين و في ثنايا الكتب التي رصدت أحداث التاريخ ألإسلامي ، و آراء الفرق و النحل في تلك الفترة ، إلا أن ميزة تاريخ الإمام الطبري على غيره أنه أعزرها مادة وأكثرها تفصيلا لا أكثر. و لهذا كان التشكيك في هذه الأحداث بلا سند وبلا دليل ، إن يعني الهدم لكل تلك الأخبار ، والتسفيه بأولئك المخبرين والعلماء ، وتزييف الحقائق التاريخية . فمتى كانت المنهجية ضربا من ضروب الاستنتاج العقلي المحض في مقابل النصوص والروايات المتضافرة؟ و هل تكون المنهجية في الضرب صفحاً و الإعراض عن المصادر الكثيرة المتقدمة و المتأخرة التي أثبتت لابن سبأ شخصية واقعية! و في ما يلي ذكر عدد من المحاور والتي تدور حول ورود أي ذكر لعبد الله بن سبأ أو السبئية – طائفته - في الكتب والمصادر المتقدمة ( السنية والشيعية ، المتقدمة منها والمعاصرة ) ؛ لأن ورود أي ذكر للسبئية دليل على انتسابها له ، و هذا دليل بدوره على وجود ابن سبأ في الحقيقة ، مع الرد على محاولات التشكيك في وجود عبد الله بن سبأ ، و ما ينسب إليه من أعمال ، و سأتّبع فيه الترتيب الزمني للأحداث :- أولاً : من أثبت وجود عبد الله بن سبأ من الفرقين : أ – عبد الله بن سبأ عند أهل السنة :- 1 - جاء ذكر السبئية على لسان أعشى همدان ( ت 84هـ ) في ديوانه (ص 148) و تاريخ الطبري (6/83) و قد هجى المختار بن أبي عبيد الثقفي و أنصاره من أهل الكوفة بعدما فرّ مع أشراف قبائل الكوفة إلى البصرة بقوله : شهدت عليكم أنكم سبئية * و أني بكم يا شرطة الكفر عارف 2 - و جاء ذكر السبئية في كتاب الإرجاء للحسن بن محمد بن الحنفية (ت95هـ ) – راجع كتاب ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي للدكتور سفر الحوالي (1/345- 361) ، حيث تحدث عن معنى الإرجاء المنسوب للحسن ، و ذكر كلام أهل العلم في ذلك فليراجع للأهمية – ما يلي : ( و من خصومة هذه السبئية التي أدركنا ، إذ يقولون هُدينا لوحي ضل عنه الناس ) . رواه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان ( ص 249) . 3 - و هناك رواية عن الشعبي ( ت 103هـ ) ذكرها ابن عساكر في تاريخه (29/7) ، تفيد أن : ( أول من كذب عبد الله بن سبأ ) . 4 - و هذا الفرزدق (شيعي الولاء سني المذهب) ( ت 116هـ ) يهجو في ديوانه ( ص 242-243) ، أشارف العراق ومن انضم إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث في معركة دير الجماجم ، و يصفهم بالسبئية ، حيث يقول : كأن على دير الجماجم منهم * حصائد أو أعجاز نخل تَقَعّرا تَعَرّفُ همدانية سبئية * و تُكره عينيها على ما تنكرا رأته مع القتلى و غيّر بعلها * عليها تراب في دم قد تعفّرا أراحوه من رأس وعينين كانتا * بعيدن طرفا بالخيانة أحزرا من الناكثين العهد من سبئية * وإما زبيري من الذئب أغدرا ولو أنهم إذ نافقوا كان منهم * يهوديهم كانوا بذلك أعذرا و يمكن الاستنتاج من هذا النص أن السبئية تعني فئة لها هوية سياسية معنية و مذهب عقائدي محدد بانتمائها إلى عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف ، صاحب المذهب . 5 - و قد نقل الإمام الطبري في تفسيره (3/119) رأياً لقتادة بن دعامة السدوسي البصري ( ت 117هـ ) ، في النص التالي : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون م تشابه منه ابتغاء الفتنة } [آل عمران 7] ، و كان قتادة إذا قرأ هذه الآية قال : ( إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري ) . 6 - وفي الطبقات الكبرى لابن سعد ( ت 230هـ ) ورد ذكر السبئية وأفكار زعيمها وإن لم يشر إلى ابن سبأ بالاسم . الطبقات (3/39) . 7 – و جاء عند ابن حبيب البغدادي ( ت 245هـ ) في المحبر ( ص 308) ، ذكر لعبد الله بن سبأ حينما اعتبره أحد أبناء الحبشيات . 8 - كما روى أبو عاصم خُشيش بن أصرم ( ت 253هـ ) ، خبر إحراق علي رضي الله عنه لجماعة من أصحاب ابن سبأ في كتابه الاستقامة . أنظر : منهاج السنة لابن تيمية ( 1/7) . 9 - و جاء في البيان والتبيين (3/81) للجاحظ (من كبار زعماء المعتزلة) ( ت 255هـ ) ، إشارة إلى عبد الله بن سبأ . و خبر إحراق علي بن أبي طالب رضي الله عنه لطائفة من الزنادقة تكشف عنه الروايات الصحيحة في كتب الصحاح والسنن و المساند . أنظر على سبيل المثال : سن أبي داود (4/126) والنسائي (7/104) و الحاكم في المستدرك (3/538) . 10 - فقد ذكر الإمام البخاري ( ت 256هـ ) في كتاب استتابة المرتدين من صحيحه ( 8/50) عن عكرمة قال : ( أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ، و لقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) . ومن الثابت تاريخياً أن الذين حرقهم علي رضي الله عنه هم أتابع عبد الله بن سبأ حينما قالوا بأنه الإله . 11 - ذكر الجوزجاني ( ت 259هـ ) في أحوال الرجال ( ص 38) أن السبئية غلت في الكفر فزعمت أن علياً إلهاً حتى حرقهم بالنار إنكاراً عليهم واستبصاراً في أمرهم حين يقول : لما رأيت الأمر أمراً منكرا أججت ناري و دعوت قنبرا . 12 - و يقول ابن قتيبة ( 276هـ ) في المعارف ( ص 267) : ( السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ ) . و في تأويل مختلف الحديث ( ص 73) يقول : ( أن عبد الله بن سبأ ادّعى الربوبية لعلي ، فأحرق علي أصحابه بالنار . 13 - و يذكر البلاذري ( ت 279هـ ) ابن سبأ من جملة من أتوا إلى علي رضي الله عنه يسألونه من رأيه في أبي بكر و عمر ، فقال : أو تفرغتم لهذا . أنساب الأشراف ( 3/382) . 14 – و يعتبر الإمام الطبري ( ت 310هـ ) من الذي أفاضوا في تاريخهم من ذكر أخبار ابن سبأ معتمداً في ذلك على الإخباري سيف بن عمر . تاريخ الطبري ( 4/283 ، 326 ، 331 ، 340 ، 349 ، 398 ، 493 – 494 ، 505 ) . 15 - وأكد ابن عبد ربه ( ت 328هـ ) أن ابن سبأ و طائفته السبئية قد غلوّ في علي حينما قالوا : هو الله خالقنا ، كما غلت النصارى في المسيح ابن مريم عليه السلام . العقد الفريد ( 2/405) . 16 - و يذكر أبو الحسن الأشعري ( ت 330هـ ) في مقالات الإسلاميين (1/85) عبد الله بن سبأ وطائفته من ضمن أصناف الغلاة ، إذ يزعمون أن علياً لم يمت ، و أنه سيرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً . 17 - و يذكر ابن حبان ( ت 354هـ ) في كتاب المجروحين ( 2/253) : ( أن الكلبي سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ ، من أولئك الذين يقولون : إن علياً لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ) . 18 – يقول المقدسي ( ت 355هـ ) في كتابه البدء والتاريخ ( 5/129) : ( إن عبد الله بن سبأ قال للذي جاء ينعي إليه موت علي بن أبي طالب : لو جئتنا بدماغه في صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ) . 19 - و يذكر الملطي ( ت 377هـ ) في كتابه التنبيه و الرد على أهل الأهواء و البدع ( ص 18) فيقول : ( ففي عهد علي رضي الله عنه جاءت السبئية إليه وقالوا له : أنت أنت !! ، قال : من أنا ؟ قالوا : الخالق البارئ ، فاستتابهم ، فلم يرجعوا ، فأوقد لهم ناراً عظيمة وأحرقهم . 20 - و ذكر أبو حفص ابن شاهين ( ت 385هـ ) أن علياً حرّق جماعة من غلاة الشيعة ونفى بعضهم ، و من المنفيين عبد الله بن سبأ . أورده ابن تيمية في منهاج السنة (1/7) . 21 - و يذكر الخوارزمي ( ت 387هـ ) في كتابه مفاتيح العلوم (ص 22 ) ، أن السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ . 22 - و يرد ذكر عبد الله بن سبأ عند الهمذاني ( ت 415هـ ) في كتابه تثبيت دلائل النبوة (3/548) . 23 - و ذكر الغدادي ( ت 429هـ ) في الفرق بين الفرق ( ص 15 و ما بعدها ) : أن فرقة السبئية أظهروا بدعتهم في زمان علي رضي الله عنه فأحرق قوماً منهم و نفى ابن سبأ إلى سباط المدائن إذ نهاه ابن عباس رضي الله عنهما عن قتله حينما بلغه غلوه فيه وأشار عليه بنفيه إلى المدائن حتى لا تختلف عليه أصحابه ، لاسيما و هو عازم على العودة إلى قتال أهل الشام . 24 - و نقل ابن حزم ( ت 456هـ ) في الفصل في الملل والنحل ( 4/186) : ( و القسم الثاني من الفرق الغالية الذين يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل فأولهم قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري لعنه الله ، أتوا إلى علي بن أبي طالب فقالوا مشافهة : أنت هو ، فقال لهم : ومن هو ؟ فقالوا : أنت الله ، فاستعظم الأمر و أمر بنار فأججت وأحرقهم بالنار ) . 25 - يقول الأسفرايني ( ت 471هـ ) في التبصرة في الدين ( ص 108) : ( إن ابن سبأ قال بنبوة علي في أول أمره ، ثم دعا إلى ألوهيته ، و دعا الخلق إلى ذلك فأجابته جماعة إلى ذلك في وقت علي ) . 26 - و يتحدث الشهرستاني ( ت548هـ ) في الملل والنحل (2/116، 155) عن ابن سبأ فيقول : ( و منه انشعبت أصناف الغلاة ) ، و يقول في موضع آخر : ( إن ابن سبأ هو أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي ) . 27 – و ينسب السمعاني ( ت 562هـ ) في كتابه الأنساب ( 7/24) السبئية إلى عبد الله بن سبأ . 28 - و ترجم ابن عساكر ( ت 571هـ ) في تاريخه ( 29/3) لأبن سبأ بقوله : عبد الله بن سبأ الذي تنسب إلى السبئية ، و هم الغلاة من الرافضة ، أصله من اليمن ، و كان يهودياً وأظهر الإسلام . 29 - و يقول نشوان الحميري ( ت 573هـ ) في كتابه الحور العين ( ص 154) : ( فقالت السبئية إن علياً حي لم يمت ، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ، و يردّ الناس على دين واحد قبل يوم القيامة ) . 30 - و يؤكد فخر الدين الرازي ( ت 606هـ ) في كتابه اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 57) ، كغيره من أصحاب المقالات والفرق خبر إحراق علي لطائفة من السبئية . 31 - و يذكر ابن الأثير ( ت 630هـ ) في كتابه اللباب ( ص 2/98) ارتباط السبئية من حيث النسبة بعبد الله بن سبأ . كما وأنه أورد روايات الطبري بعد حذف أسانيدها في كتابه الكامل ( 3/114، 144، 147، 147، 154 إلى غيرها من الصفحات ) . 32 - و ذكر السّكْسَكي ( ت 683هـ ) في كتابه البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان : ( أن ابن سبأ و جماعته أول من قالوا بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت ) . 33 - و يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ( ت 727هـ ) أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة ، فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق ، و أظهر الغلو في علي بدعوى الإمامة والنص عليه ، وادعى العصمة له . أنظر مجموع الفتاوى ( 4/435) و ( 28/483) و في كثير من الصفحات في كتابه : منهاج السنة النبوية . 34 - و يرد ذكر عبد الله بن سبأ عند المالقي ( ت 741هـ ) في كتابه التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ( ص 54) ، بقوله : ( و في سنة ثلاث و ثلاثين تحرك جماعة في شأن عثمان رضي الله عنه .. و كانوا جماعة منهم ، مالك الأشتر ، و الأسود بن يزيد .. و عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء . 35 - و عند الذهبي ( ت 748هـ ) في كتابه المغني في الضعفاء (1/339) و في الميزان (2/426) : ( عبد الله بن سبأ من غلاة الشيعة ، ضال مضل ) ، و ذكره أيضاً في تاريخ الإسلام ( 2/122-123) . 36 - وذكر الصفدي ( ت 764هـ ) في كتبه الوافي بالوفيات (17/20) في ترجمة ابن سبأ : ( عبد الله بن سبأ رأس الطائفة السبئية .. قال لعلي أنت الإله ، فنفاه إلى المدائن ، فلما قتل علي رضي الله عنه زعم ابن سبأ أنه لم يمت لأن فيه جزءاً إلهياً وأن ابن ملجم إنما قتل شيطاناً تصوّر بصورة علي ، و أن علياً في السحاب ، و الرعد صوته ، و البرق سوطه ، وأنه سينزل إلى الأرض ) . 37 - و ذكر ابن كثير ( ت 774هـ ) في البداية و النهاية (7/183) أن من أسباب تألب الأحزاب على عثمان ظهور ابن سبأ و صيرورته إلى مصر ، و إذاعته على الملأ كلاماً اخترعه من عند نفسه . 38 - و جاء في الفرق الإسلامية (ص 34) للكرماني ( ت 786هـ ) أن علياً رضي الله عنه لما قتل زعم عبد الله بن سبأ أنه لم يمت ، وأن فيه الجزء الإلهي . 39 - و يشير الشاطبي ( ت 790هـ ) في كتابه الاعتصام ( 2/197) إلى أن بدعة السبئية من البدع الاعتقادية المتعلقة بوجود إله مع الله ، و هي بدعة تختلف عن غيرها من المقالات . 40 - و ذكر ابن أبي العز الحنفي ( ت 792هـ ) في شرح العقيدة الطحاوية ( ص 578) أن عبد الله بن سبأ أظهر الإسلام و أراد أن يفسد دين الإسلام كما فعل بولص بدين النصرانية . 41 - و يعرف الجُرجاني ( ت 816هـ ) في كتابه التعريفات (ص 79) عبد الله بن سبأ بأنه رأس الطائفة السبئية .. و أن أصحابه عندما يسمعون الرعد يقولون : عليك السلام يا أمير المؤمنين . 42 - و يقول المقريزي ( ت 845هـ ) في الخطط ( 2/356-357) : ( أن عبد الله بن سبأ قام في زمن علي رضي الله عنه مُحدِثاً القول بالوصية والرجعة والتناسخ ) . 43 - و قد سرد الحافظ بن حجر ( ت 852هـ ) في كتابه لسان الميزان ( 3/290) أخبار ابن سبأ من غير طريق سيف بن عمر ، ثم قال : ( و أخبار عبد الله بن سبأ شهيرة في التواريخ ، و ليس له رواية و الحمد لله ) . 44 - و ذكر العيني ( ت 855هـ ) في كتابه عقد الجمان ( 9/168) : ( أن ابن سبأ دخل مصر وطاف في كورها ، و أظهر الأمر بالمعروف ، و تكلم في الرجعة ، و قررها في قلوب المصريين . 45 - و أكد السيوطي ( ت 911هـ ) في كتابه لب الألباب في تحرير الأنساب ( 1/132) نسبة السبئية إلى عبد الله بن سبأ . 46 - و ذكر السفارني ( ت 1188هـ ) في كتابه لوامع الأنوار (1/80) ضمن فرق الشيعة فرقة السبأية و قال : ( و هم أتباع عبد الله بن سبأ الذي قال لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنت الإله حقاً ، فأحرق من أصحاب هذه المقالة من قدر عليه منهم فخدّ لهم أخاديد وأحرقهم بالنار . 47 - و يروي الزُّبيدي ( ت 1205هـ ) أن سبأ الوارد في حديث فروة بن مُسيك المرادي هو والد عبد الله بن سبأ صاحب السبئية من الغلاة . تاج العروس ( 1/75-76) ، و كلام الزبيدي هذا غير مقبول و يرده حديث فروة بن مسيك ، راجع صحيح سنن أبي داود (برقم (3373) و الترمذي ( برقم 3220) كتاب تفسير سورة سبأ ، و في الحديث زيادة تفصيل أن سبأ رجل من العرب ولد له عشرة من الأنبناء : سكن منهم ستة في اليمن و أربعة في الشام ، و هم أصول القبائل العربية : لخم و جذام و غسان .. الخ ، مما يدل على أن سبأ رجل متقدم جداً من أصول العرب ، فما علاقة ذلك بسبأ والد عبد الله صاحب السبئية ؟ ! 48 - و تحدث عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ( ت 1239هـ ) في كتابه مختصر التحفة الاثنى عشرية ( ص 317 ) عن ابن سبأ بقوله : ( و من أكبر المصائب في الإسلام في ذلك الحين تسليط إبليس من أبالسة اليهود على الطبقة الثانية من المسلمين فتظاهر لهم بالإسلام وادعى الغيرة على الدين والمحبة لأهله .. و إن هذا الشيطان هو عبد الله بن سبأ من يهود صنعاء ، و كان يسمى ابن السوداء ، و كان يبث دعوته بخبث و تدرج و دهاء . 49 - و محمد صديق حسن خان ( ت 1307هـ ) في خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان ( ص 8 ، 33 ، 44 ) . هذا ما تيسر جمعه من أقوال العلماء ، و من سلف الأمة ، و هناك الكثير غيرهم ، و كلها تأكد و تجمع على ثبوت شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي بكونه حقيقة لا خيال ، و كوني آثرت ذكر المتقدمين ، لأنه إذا ثبت عندهم ؛ فهم أعرف منا ، لأنه تسنى لهم الاطلاع على الكثير من الكتب التي تعد في زمننا هذا في عداد المفقود ، فهم الأصل الذي نحن عيال عليه ، نقتبس منه و نثبت ، كما وأن هناك الكثير من المثبتين لهذه الشخصية من المعاصرين ، راجع للأهمية كتاب : العنصرية اليهودية وآثارها في المجمع الإسلامي و الموقف منها للدكتور أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الزغيبي ( 2 / 530-531 ) ، حيث ذكر عدداً كبيراً من المثبتين لشخصية ابن سبأ من المعاصرين . ب – المثبتين لشخصية ابن سبأ من الشيعة :- 1 - ورد في تاريخ الطبري (5/193) على لسان أبي مخنف – لوط بن يحيى – ( ت 157هـ ) و هو يصف معقل بن قيس الرياحي والذي كلفه المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة بقتال المستورد بن علفة الخارجي و أصحابه ، فيصفه بأنه من السبئية المفترين الكذابين . 2 - الأصفهاني ( ت 283هـ ) ذكره الدكتور أحمد الزغيبي في كتابه العنصرية اليهودية ( 2/528) . 3 - أورد الناشئ الأكبر ( ت 293هـ ) في كتابه مسائل الإمامة ( ص 22-23 ) ما يلي : ( و فرقة زعموا أن علياً رضي الله عنه حي لم يمت ، و أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، و هؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ ، و كان عبد الله بن سبأ رجلاً من أهل صنعاء يهودياً .. و سكن المدائن .. ) . 4 – و نقل القمي ( ت 301هـ ) في كتابه المقالات و الفرق ( ص 20 طهران 1963 م تحقيق الدكتور محمد جواد مشكور فيروي ) أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان والصحابة ، و تبرأ منهم ، وادّعى أن علياً أمره بذلك . و ( أن السبئية قالوا للذي نعاه ( أي علي بن أبي طالب ) : كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا …) 5 - و يتحدث النوبختي ( ت 310هـ ) في كتابه فرق الشيعة ( ص 23 ) عن أخبار ابن سبأ فيذكر أنه لما بلغ ابن سبأ نعي علي بالمدائن ، قال للذي نعاه : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة و أقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت و لم يقتل ، و لا يموت حتى يملك الأرض. و يقول في ( ص 44 ) وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي بعد موسى على نبينا وآله وعليهما السلام بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. يقول النوبختي : فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود. 6 - و يقول أبو حاتم الرازي ( ت 322هـ ) في كتابه الزينة في الكلمات الإسلامية ( ص 305 ) : ( أن عبد الله بن سبأ و من قال بقوله من السبئية كانوا يزعمون أن علياً هو الإله ، و أنه يحيي الموتى ، وادعوا غيبته بعد موته . 7 - و روى الكشي ( ت 340هـ ) في الرجال ( ص 98-99) بسنده إلى أبي جعفر محمد الباقر قوله : أن عبد الله بن سبأ كان يدّعي النبوة ، و يزعم أن أمير المؤمنين – عليه السلام – هو الله ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً . و هناك أقوال مشابه عن جعفر الصادق و علي بن الحسين تلعن فيها عبد الله بن سبأ في ( ص 70 ، 100 ) من نفس الكتاب . و يروي الكشي في ( رجال الكشي ص 98 ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات كربلاء ) بسنده إلى أبي جعفر ( أن عبدالله بن سبأ كان يدعي النبوة وزعم أن أمير المؤمنين هو الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا فبلغ ذلك أمير المؤمنين فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال : نعم أنت هو وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار والصواب أنه نفاه بالمدائن …) 8 - و يذكر أبو جعفر الصدوق بن بابويه القمي ( ت 381هـ ) في كتاب من لا يحضره الفقه ( 1/213) ، موقف ابن سبأ و هو يعترض على علي رضي الله عنه رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء . 9 - و جاء عند الشيخ المفيد ( ت 413هـ ) في كتاب شرح عقائد الصدور ( ص 257) ذكر الغلاة من المتظاهرين بالإسلام – يقصد السبئية – الذين نسبوا أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة ، فحكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار . 10 - و قال أبو جعفر الطوسي ( ت 460هـ ) في كتبه تهذيب الأحكام ( 2/322) أن ابن سبأ رجع إلى الكفر وأظهر الغلو . 11 - ابن شهر آشوب ( ت 588هـ ) في مناقب آل أبي طالب (1/227-228 ) . 12 - و ذكر ابن أبي الحديد ( ت 655هـ ) في شرح نهج البلاغة ( 2/99) ما نصه : ( فلما قتل أمير المؤمنين – عليه السلام – أظهر ابن سبأ مقالته ، و صارت له طائفة و فرقه يصدقونه و يتبعونه . 13 - و أشار الحسن بن علي الحلّي ( ت 726هـ ) في كتابه الرجال (2/71) إلى ابن سبأ ضمن أصناف الضعفاء . 14 - و يرى ابن المرتضى ( ت 840هـ ) – و هو من أئمة الشيعة الزيدية - ، أن أصل التشيع مرجعه إلى ابن سبأ ، لأنه أول من أحدث القول بالنص في الإمامة . تاج العروس لابن المرتضى ( ص 5 ، 6 ) . 15 - و يرى الأردبيلي ( ت 1100هـ ) في كتاب جامع الرواة (1/485) أن ابن سبأ غال ملعون يزعم ألوهية علي و نبوته . 16 - المجلسي ( ت 1110هـ ) في بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (25/286-287 ) . 17 - يقول نعمة الله الجزائري ( ت 1112هـ ) في كتابه الأنوار النعمانية ( 2/234) : ( قال عبد الله بن سبأ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أنت الإله حقاً فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن و قيل إنه كان يهودياً فأسلم وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون و في موسى مثل ما قال في علي . 18 - طاهر العاملي ( ت 1138هـ ) في مقدمة مرآة الأنوار و مشكاة الأسرار في تفسير القرآن (ص 62 ) . 19 - و عند المامقاني ( ت 1323هـ ) في كتابه تنقيح المقال في أحوال الرجال (2/183) جاء ذكر ابن سبأ ضمن نقولات عدة ساقها المؤلف من مصادر شيعية متقدمة عليه . 20 - أما محمد حسين المظفري ( ت 1369هـ ) و هو من الشيعة المعاصرين الذين لا ينكرون وجود ان سبأ وإن كان ينفي أن يكون للشيعة به أي اتصال . تاريخ الشيعة ( ص 10 ) . 21 - أما الخوانساري فقد جاء ذكر ابن سبأ عنده على لسان جعفر الصادق الذي لعن ابن سبأ لاتهامه بالكذب والتزوير . روضات الجنات (3/141) . ثانياً : المنكرون وجود عبد الله بن سبأ من الفريقين : أ – المنكرون لوجود ابن سبأ من أهل السنة ومن حسب عليهم :- 1 – الدكتور : طه حسين ، يقف طه حسين عل رأس الكتّاب المحدثين الذين شككوا في وجود ابن سبأ بل و أنكروه . أنظر كتاب الفتنة الكبرى – عثمان – ( ص 132 ) ، و علي و بنوه ( ص 90 ) . 2 - الدكتور : علي سامي النشار ، و هو يأتي بعد طه حسين في إنكاره لشخصية ابن سبأ واعتبارها شخصية وهمية . راجع كتاب نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام (2/ 38 – 39 ) . 3 - الدكتور : حامد حنفي داود ، و هو من الذين تأثروا بكتابات الشيعة حول شخصية ابن سبأ فأنكر وجودها ، و ذلك عندما قام بكتابة المقدمة المتعلقة بكتاب ( عبد الله بن سبأ و أساطير أخرى ) و من ضمن ما قال : ( و أخيراً يسرني أن أعلن إعجابي بهذا السفر الجليل لصاحبه العلامة المحقق السيد مرتضى العسكري ) ، أما رأيه في عبد الله بن سبأ فأوضحه بقوله : ( و لعل أعظم هذه الأخطاء التاريخية التي أفلتت من زمام هؤلاء الباحثين وغمّ عليهم أمرها فلم يفقهوها و يفطنوا إليها هذه المفتريات التي افتروها على علماء الشيعة حين لفقوا عليهم قصة عبد الله بن سبأ فيما لفقوه من قصص . (1/ 18 ، 21 ) . و ضمن كتابه : التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية ( ص 18 ) . 4 – و هناك أيضاً الدكتور : محمد كامل حسين في كتابه : أدب مصر الفاطمية ( ص 7 ) . 5 – و أيضاً : عبد العزيز الهلابي في كتابه عبد الله بن سبأ ( ص 73) ، حيث حجب هذا الشخص الغموض الذي أثاره غيره من المشككين في وجود ابن سبأ فلازم الإنكار . 6 – و الشيء بالشيء يذكر يعتبر الأستاذ حسن بن فرحان المالكي (شيعي المذهب) تلميذ المذكور أعلاه من المنكرين لوجود ابن سبأ ، و في أحيان أخرى ينكر دور ابن سبأ في الفتنة . راجع كلامه في جريدة المسلمون الأعداد ( 657 ، 658 ) . 7 - ومن المنكرين و المتشكيين والمترددين في إثبات و نفي شخصية عبد الله بن سبأ ، الدكتور : جواد علي في مقال له بعنوان ( عبد الله بن سبأ ) منشور في مجلة المجمع العلمي العراقي المجلد السادس ( ص 84 ، 100 ) و أيضاً في مجلة الرسالة العدد ( 778 ) ( ص 609-610 ) . 8 - و أيضاً الدكتور : محمد عمارة (من مؤيدي المعتزلة و المرجئة) في كتابه الخلافة و نشأة الأحزاب الإسلامية ( ص 154-155 ) ، فيقول : ( وتنسب أغلب مصادر التاريخ والفكر الإسلامي إلى ابن السوداء هذا نشاط عظيماً و جهداً خرافياً ) ، و يقول : ( فإن وجود ابن سبأ على فرض التسليم بوجوده ) إلى غيرها من النقولات . 9 - و الدكتور : عبد الله السامرائي في كتابه الغلو والفرق الغالية في الحضارة الإسلامية ( ص 86 ) ، إلا أنه يثبت وجود الأفكار التي تنسب إلى عبد الله بن سبأ ، من غير جزم بوجود صاحبها . ب - المنكرون لوجود ابن سبأ من الشيعة :- 1 - محمد الحسين كاشف الغطاء ، في كتابه أصل الشيعة و أصولها ( ص 61 ) يقول : ( على أنه لا يستبعد أن يكون هو – أي عبد الله بن سبأ – و مجنون بني عامر و أبو هلال .. وأمثالهم أحاديث خرافية وضعها القصاص لتزجية الفراغ و شغل أوقات الناس ) . 2 - مرتضى العسكري و له كتابان في هذا الموضوع ، ينفي فيهما وجود ابن سبأ من الأصل ، و يعتبر مرتضى هذا من أكثر الشيعة المحدثين اهتماماً بمسألة عبد الله بن سبأ . الكتاب الأول بعنوان : ( عبد الله بن سبأ بحث حول ما كتبه المؤرخون والمستشرقون ابتداء من القرن الثاني الهجري ) . و رمز له بالجزء الأول . الكتاب الثاني بعنوان : ( عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى ) . 3 - محمد جواد مغنيه ، و قد ذكر ذلك في تقديمه لكتاب عبد الله بن سبأ و أساطير أخرى لمرتضى العسكري (1/12 ) . و كتاب التشيع ( ص 18 ) . 4 - الدكتور علي الوردي ، في كتاب و عاظ السلاطين ( ص 273- 276 ) ، يقول : ( يخيل إلى أن حكاية ابن سبأ من أولها إلى آخرها كانت حكاية متقنة الحبك رائعة التصوير ) ، و يعتبر علي الوردي صاحب بدعة القول بأن ابن السوداء و هو عمار بن ياسر رضي الله عنه ، ( ص 278) . 5 – عبد الله الفياض في كتابه تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة ( ص 95 ) ، يقول : ( يبدوا أنابن سبأ كان شخصية إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة ) . 6 - الدكتور كامل مصطفى الشيبي في كتاب الصلة بين التصوف والتشيع ( ص 41 ) ، و قد تابع الدكتور علي الوردي في كلامه حول كون عمار بن ياسر هو ابن السوداء ، ( ص 88 ) . 7 – طالب الرفاعي في التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية ( ص 20 ) . و لعل هذا النفي شبه الجماعي من قبل أولئك الباحثين الشيعة لشخصية عبد الله بن سبأ ، هو بغرض نفي التأثير اليهودي في عقائد الشيعة ، و تبرئة ساحتهم من عبد الله بن سبأ ، و لكن أنى لهم ذلك . و قد أعجبتني مقولة للدكتور سعدي الهاشمي يقول فيها : ( و بهذه النقول والنصوص الواضحة المنقولة من كتب القوم ( الشيعة ) تتضح لنا حقيقة شخصية ابن سبأ اليهودي ، و من طعن من الشيعة في ذلك فقد طعن في كتبهم التي نقلت لعنات الأئمة المعصومين – عندهم – على هذا اليهودي ( ابن سبأ ) و لا يجوز و لا يتصور أن تخرج اللعنات من المعصوم على مجهول ، و كذلك لا يجوز في معتقد القوم تكذيب المعصوم ) . ابن سبأ حقيقة لا خيال ( ص 76 ) . جـ – المثبتون لوجود ابن سبأ من المستشرقين :- اهتم المستشرقون بمسألة عبد الله بن سبأ و درسوا ما جاء عنه ، و نحن لسنا بحاجة إلى قيام أمثال هؤلاء الحاقدين لإثبات شخصية ابن سبأ لنثبت شخصيته بدورنا ، لكن تطرقت لذكرهم فقط من باب بيان أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها ، كما فعل أبي هريرة رضي الله عنه عندما تعلم فضل سورة آية الكرسي من إبليس لعنه الله . البخاري مع الفتح (4/487- 488 ) . 1 - المستشرق الألماني : يوليوس فلهاوزن (1844- 1918 م ) ، يقول : ( ومنشأ السبأية يرجع إلى زمان علي و الحسن ، و تنسب إلى عبد الله بن سبأ و كما يتضح من اسمه الغريب فإنه كان أيضاً يمنياً و الواقع أنه من العاصمة صنعاء ، و يقال أنه كان يهودياً ) . في كتابه : الخوارج والشيعة ( ص 170-171 ) . 2 - المستشرق : فان فلوتن ( 1866- 1903 م ) ، يرى أن فرقة السبأية ينتسبون إلى عبد الله بن سبأ فيقول : ( وأما السبأية أنصار عبد الله بن سبأ الذي كان يرى أحقية علي بالخلافة منذ أيام عثمان ، فكان يعتقدون أن جزءاً إلهياً تجسد في علي ثم في خلفائه من بعده . السيادة العربية والشيعية و الإسرائيليات في عهد بني أمية (ص 80 ) . 3 - المستشرق الإيطالي : كايتاني ( 1869-1926 م ) ، يخلص هذا المستشرق في بحثه الذي نشره في حوليات الإسلام الجزء الثامن من سنة (33-35هـ ) إلى أن ابن سبأ موجود في الحقيقة لكنه ينكر روايات سيف بن عمر في تاريخ الطبري والتي تشير إلى أن المؤامرة التي أطاحت بعثمان ذات أسباب دينية ، كما وأنه ينكر أن تكون آراء ابن سبأ المؤلهة لعلي قد حدثت في أيامه ، و ينتهي إلى القول بأن هذه الآراء وليدة تصورات الشيعة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة . 4 - المستشرق : ليفي ديلافيدا ( المولود عام 1886م ) ، حيث مرّ بعبد الله بن سبأ و هو يتحدث عن خلافة علي من خلال كتاب أنساب الأشراف للبلاذري . 5 - المستشرق الألماني : إسرائيل فريد لندر ، وقد كتب مقالاً عن عبد الله بن سبأ في المجلة الآشورية العددين من سنة (1909م ، ص 322) و (1910م ، ص 23) بعنوان : ( عبد الله بن سبأ مؤسس الشيعة وأصله اليهودي ) و قد خلص في بحثه هذا الذي يربوا على الثمانين صفحة إلى القول بأنه لا يتشكك مطلقاً في شخصية ابن سبأ . 6 – المستشرق المجري : جولد تسيهر ( 1921م ) ، يقول : ( كما أن الإغراق في تأليه علي الذي صاغه في مبدأ الأمر عبد الله بن سبأ ) . في كتابه : العقيدة والشريعة في الإسلام ( ص 205 ) . 7 - رينولد نكلس ( 1945م ) ، يقول في كتابه تاريخ الأدب العربي (ص 215 ) : ( فعبد الله بن سبأ الذي أسس طائفة السبأيين كان من سكان صنعاء اليمن ، و قد قيل إنه كان من اليهود و قد أسلم في عهد عثمان و أصبح مبشراً متجولاً ) . 8 - داويت . م . رونلدسن ، يقول : ( فقد ظهر منذ زمن عثمان داعية متنقل اسمه عبد الله بن سبأ قطع البلاد الإسلامية طولاً و عرضاً يريد إفساد المسلمين كما يقول الطبري ) . عقيدة الشيعة ( ص 85 ) . 9 - المستشرق الإنجليزي : برنارد لويس ، فهو يرى أن عبد الله بن سبأ هو أصل التشيع . راجع كلامه في كتابه : أصول الإسماعيلية ( ص 86 ) . هذه أهم الكتابات الاستشراقية في موضوع عبد الله بن سبأ ، و هناك غير هؤلاء الكثير ، راجع للأهمية كتاب : عبد الله بن سبأ و أثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام للدكتور سليمان العودة ( ص 73 ) . أما المنكرون لشخصية ابن سبأ من المستشرقين ، فهم فئة قليلة و الذين وقفوا في شخصية ابن سبأ و أصبحت عندهم مجرد خرافة و محل شك ، و ليس هناك من داع لذكرهم ، لعدم انتشار أفكارهم بخلاف المثبتين فهم من المستشرقين المعروفين والذين يعتمد عليهم الكثير ممن تأثر بفكر الاستشراق ، و كان هدف هؤلاء المستشرقين من ذلك التشكيك أو الإنكار هو ادعاء أن الفتن إنما هي من عمل الصحابة أنفسهم ، و أن نسبتها إلى اليهود أو الزنادقة هو نوع من الدفاع عن الصحابة لجأ إليها الإخباريون والمؤرخون المسلمون ليعلقوا أخطاء هؤلاء الصحابة على عناصر أخرى ، على أن إنكار بعضهم لشخصية ابن سبأ إنما يرجع إلى رغبتهم في الانتهاء إلى النتيجة التالية : لا حاجة لمخّرب يمشي بين الصحابة ، فقد كانت نوازع الطمع و حب الدنيا والسلطة مستحوذة عليهم ، فراحوا يقاتلون بعضهم عن قصد و تصميم ، و القصد من ذلك الإساءة إلى الإسلام و أهله ، و إلقاء في روع الناس أن الإسلام إذا عجز عن تقويم أخلاق الصحابة و سلوكهم وإصلاح جماعتهم بعد أن فارقهم الرسول صلى الله عليه وسلم بمدة وجيزة ، فهو أعجز أن يكون منهجاً للإصلاح في هذا العصر . أنظر : تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة للدكتور : محمد أمحزون (1/314) . ثالثاً : أسباب إنكار إبن سبأ عند بعض المبطلين : أولاً : قالوا : إعراض المؤرخين عن ذكر ابن سبأ أو ابن السوداء في حرب صفين ، و كونه غاب عنها ، و كيف له أن يغيب عن هذا المعركة و هو الذي كان يصول و يجول في حرب الجمل ، لهذا لم يستطع المؤرخون الإجابة على هذا السؤال المحير ! و هذا مما يدل على أن غير موجود . الرد عليه : إن المؤرخين عند حديثهم عن موضوع معين لا يلتزمون بذكر كل تفاصيل ما جرى في الأحداث والوقائع التي ذكروها في كتبهم ، هذا على افتراض مشاركة ابن سبأ في حرب صفين ، و على افتراض عدم مشاركته في حرب صفين ، هل يعد ذلك دليلاً على عدم وجوده ، فيعارض به ما أثبته المؤرخون من وجود ابن سبأ و ما كان له من دور ؟! و في اعتقادي أن هذه الشبهة لا تقوى على ما أثبته المؤرخون والمحققون من سنة و شيعة من وجود ابن سبأ . ثانياً : قالوا : إن أخبار ابن سبأ إنما انتشرت بين الناس عن طريق الطبري ، والطبري أخذها عن سيف بن عمر ، إذاً فسيف هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ ، و سيف هذا كذاب ضعفه علماء الجرح والتعديل . الرد عليه و سيكون على ثلاثة فروع :- أ – كون الطبري هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ ، و هذه الأخبار جميعها جاءت من طريق سيف بن عمر . الرد : هذه شبهة باطلة إذ لم ينفرد الطبري وحده بروايات سيف ، بل هناك روايات لسيف تتحدث عن ابن سبأ لا توجد عند الطبري ، و مثاله : 1 - من طريق ابن عساكر ( ت 571هـ ) في تاريخه (29/9 ) ، وقد أورد رواية من طريق سيف بن عمر ليست عند الطبري . 2 - من طريق المالقي ( ت 741هـ ) في كتابه التمهيد و البيان ( ص 54 ) و قد أورد رواية ليست عند الطبري من طريق سيف بن عمر . 3 - من طريق الذهبي ( ت 748هـ ) في كتابه تاريخ الإسلام ( 2/122-123) و هذه الرواية أيضاً غير موجودة في الطبري . فهذه الطرق الثلاثة تدلنا على أن الطبري لم ينفرد بروايات سيف بن عمر عن ابن سبأ ، و أنه ليس المصدر الوحيد لهذه الأخبار . ب – كون سيف بن عمر هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ . الرد : هذه الشبهة أيضاً غير صحيحة ، فقد ثبتت روايات ذكر فيها ابن سبأ لم يكن سيف في سندها ، و إن الذي يتبين لنا من خلال البحث والتنقيب أن سيف بن عمر ليس هو المصدر الوحيد لأخبار عبد الله بن سبأ ، و سأورد هنا عدد من النصوص لابن عساكر تذكر ابن سبأ لا ينتهي سندها إلى سيف بن عمر ، و قد اخترت تاريخ ابن عساكر بالذات لأنه يعتمد في روايته للأخبار على السند كما هو حال الطبري في تاريخه . الرواية الأولى : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى الشعبي ، قال : أول من كذب عبد الله بن سبأ . الرواية الثانية : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى عمار الدهني ، قال : سمعت أبا الطفيل يقول : رأيت المسيب بن نجبة أتى به يلببة - يعني ابن السوداء - ، و علي على المنبر ، فقال علي : ما شأنه ؟ فقال : يكذب على الله وعلى رسوله . الرواية الثالثة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى زيد بن وهب عن علي قال : ما لي و ما لهذا الحميت الأسود ؟ . الرواية الرابعة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى شعبة عن سلمة قال : قال سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي عليه السلام قال : ما لي وما لهذا الحميت الأسود ؟ . الرواية الخامسة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى شعبة عن سلمة بن كهيل عن زيد قال : قال علي بن أبي طالب ما لي ولهذا الحميت الأسود ؟ - يعني عبد الله بن سبأ – وكان يقع في أبي بكر وعمر . الرواية السادسة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال : رأيت علياً كرم الله وجهه وهو على المنبر ، وهو يقول : من يعذرني من هذا الحميت الأسود ، الذي يكذب على الله ورسوله ؟ - يعني ابن السوداء – لولا أن لا يزال يخرج عليّ عصابة تنعى عليّ دمه كما أدّعيت عليّ دماء أهل النهر ، لجعلت منهم ركاماً . الرواية السابعة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى أبو الأحوص عن مغيرة عن سماك قال : بلغ عليا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر ، فدعا به ، ودعا بالسيف - أو قال : فهمّ بقتله - فكُلّم فيه ، فقال : لا يساكني ببلد أنا فيه . قال : فسيره إلى المدائن . تاريخ دمشق لابن عساكر ( 29/ 7-10 ) . للمزيد حول ورود روايات عبد الله بن سبأ من غير طريق سيف بن عمر راجع ما ذكرناه سابقاً. جـ – كون سيف بن عمر ( ت 180هـ ) كذاب ضعفه علماء الجرح والتعديل . الرد : مكانة سيف بن عمر (ت 180هـ ) بين الجرح والتعديل ، حتى تكون الصورة واضحة للقارئ . أولاً : سيف بن عمر محدثاً :- يقول النسائي في الضعفاء والمتروكين ( ص 14 ) : ( سيف بن عمر الضبي ضعيف ) . وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2/278 ) أن سيف بن عمر : ( متروك الحديث ، يشبه حديثه حديث الواقدي ) . و عند ابن معين في نفس المصدر (2/278 ) أن سيفاً ضعيف الحديث . و ذكره الذهبي فيمن له رواية في الكتب الستة ، واكتفى بالقول : ( ضعفه ابن معين و غيره ) .الكاشف (1/416 ) . و في المغني في الضعفاء ( ص 292) قال الذهبي : ( سيف بن عمر التميمي الأسدي له تواليف متروك باتفاق ) . و عند ابن حجر في التقريب (1/344 ) : ( سيف ضعيف الحديث ) . و يقول ابن حبان في المجروحين (1/345) : ( سيف بن عمر الضبي الأسدي من أهل البصرة اتهم بالزندقة .. يروي الموضوعات عن الأثبات ) . هذا بالنسبة لسيف بن عمر و كونه محدثاً ، لكن فما عساه يكون إخبارياً مؤرخاً ؟! هنا لا بد و قبل أن أذكر أقوال أهل العلم فيه أن أنبه أنه لا بد من التفريق بين رواية ( الحديث ) و رواية الأخبار الأخرى ، فعلى الأولى تبنى الأحكام و تقام الحدود ، فهي تتصل مباشرة بأصل من أصول التشريع ، و من هنا تحرز العلماء –رحمهم الله – في شروط من تأخذ عنه الرواية ، لكن يختلف الأمر بالنسبة لرواية الأخبار ، فهي وإن كانت مهمة – لا سيما حينما يكون مجالها الإخبار عن الصحابة – إلا أنها لا تمحص كما يمحص الحديث ، و من هنا فلا بد من مراعاة هذا القياس و تطبيقه على ( سيف ) بكونه محدثاً ، و إخبارياً . راجع للأهمية كتاب : تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة محمد أمحزون (1/82-143) فقد تحدث عن هذا الموضوع فأجاد . نعود إلى كتب الرجال نفسها فنجد الآتي :- يقول الذهبي في ميزان الاعتدال (2/255 ) : ( كان إخبارياً عارفاً ) . و يقول ابن حجر في تقريب التهذيب ( 1/344 ) : ( عمدة في التاريخ ) . أما اتهام ابن حبان لسيف بالزندقة فيجيب عنه ابن حجر في التقريب (1/344 ) بقوله : ( أفحش ابن حبان القول فيه ) . ولا يصح اتهام سيف بالزندقة دون دليل ، إذ بكيف نفسر رواياته في الفتنة و حديثه عما جرى بين الصحابة ، فأسلوبه الذي روى به تلك الأحداث أبعد ما يكون عن أسلوب الزنادقة ، و هو الذي فضح و هتك ستر الزنادقة أمثال ابن سبأ !! و بعد هذا لا يشك أحد أن رواية سيف مرشحة على غيره من الإخباريين أمثال أبي مخنف و الواقدي وابن الكلبي ، و غيرهم الكثير ، فإن روايات سيف تتفق و تنسجم مع الروايات الصحيحة المروية عن الثقات ، علاوة على أنها صادرة و مأخوذة عمن شاهد تلك الحوادث أو كان قريباً منها . للمزيد حول هذا الموضوع راجع كتاب : استشهاد عثمان و وقعة الجمل رواية سيف بن عمر ، للدكتور خالد بن محمد الغيث ( ص 19- 40 ) ، و عبد الله بن سبأ و أثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام للدكتور :سليمان العودة ( ص 104- 110 ) . ثالثاً : قالوا : لم يكن لابن سبأ وجود ، و إنما هو في الحقيقة شخصية رمزت لعمار بن ياسر ، ثم ساقوا عدد من الدعائم التي تؤيد هذا القول ، منها :- 1 - كان ابن سبأ يعرف بابن السوداء ، و عمار كان يكنى بابن السوداء أيضاً . 2 - كلاهما من أب يماني ، و ينسبون إلى سبأ بن يشجب أصل أهل اليمن . 3 - كلاهما كان شديد الحب لعلي ، و من محرضي الناس على بيعته . 4 - ذهاب عمار إلى مصر أيام عثمان و أخذ يحرض الناس على عثمان ، و مثل هذا ينسب إلى ابن سبأ . 5 - ينسب إلى ابن سبأ القول بأن عثمان أخذ الخلافة بغير حق ، و أن صاحبها الشرعي هو علي ، و هذا نفسه كان يقول به عمار . 6 - و يشترك الاثنان في عرقلة مساعي الصلح في معركة الجمل . 7 - قالوا عن ابن سبأ أنه هو المحرك لأبي ذر في دعوته الاشتراكية ! و صلة عمار بأبي ذر وثيقة جداً . الرد : هذا الرأي الذي خلصوا إليه ، إنما يدل على جهل صاحبه ، و هذا الرأي ترده كتب الجرح والتعديل و كتب الرجال الموثقة عند الشيعة ، فهي تذكر عمار بن ياسر ضمن أصحاب علي والرواة عنه ، و هو أحد الأركان الأربعة عندهم ، ثم هي تذكر في موضع آخر ترجمة عبد الله بن سبأ في معرض السب واللعنة . أنظر : رجال الطوسي ( ص 46 ، 51 ) و رجال الحلي ( ص 255 ، 469 ) . فهل يمكن اعتبار الرجلين شخصية واحدة بعد ذلك ؟! كما وأن عوامل توافق الشخصيتين ذهاب كل منهما إلى مصر زمن عثمان ، فإن استقراء النصوص ومعرفة تاريخها يعطي مفهوماً غير الذي فهمه النافين لوجود ابن سبأ ، و بالتالي ينتصب هذا العامل دليلاً على استقلال كل من الشخصيتين ، فعمار إنما بعثه عثمان إلى مصر سنة ( 35هـ ) ، بينما كان ظهور ابن سبأ سنة ( 30هـ ) كما في الطبري (4/241) ، و هو الذي ساق الخبرين ، و شيء آخر و هو أن الطبري نفسه أورد أن من الذين استمالوا عماراً في مصر قوم منهم عبد الله بن سبأ . الطبري (4/341) ، وانظر أيضاً : البداية والنهاية لابن كثير (7/167) و الكامل في التاريخ لابن الأثير (3/77) و تاريخ ابن خلدون ( 2/1034) فهؤلاء هو كبار المؤرخين و هم جميعاً أثبتوا الشخصيتين ؛ شخصية ابن سبأ و شخصية عمار بن ياسر ، فكيف لعاقل بعد ذلك أن يقول إنهما شخص واحد ؟! و أما قولهم بأن عمار كان يمانياً ، فكل يماني يصح أن يقال له ابن سبأ ، فهذا غير صحيح ، فليست سبأ إلا جزءاً من بلاد اليمن الواسعة كما قال بذلك ياقوت في معجم البلدان (3/181 ) . وأما قولهم بأن عمار كان يقول بأن عثمان قد أخذ الخلافة بغير حق ، و أن صاحبها الشرعي هو علي ، فإن هذه المقولة زَعْم يحتاج إلى دليل ، بل الثابت أن عثمان رضي الله عنه كان يثق بعمار و هو الذي أرسله إلى مصر لضبط أمورها . راجع الطبري ( 4/341) . كما وأن التشابه في الكنى لا يجعل من الرجلين شخصية واحدة ، كما وأن الظروف التاريخية وطابع كل من الشخصيتين لا تسمحان لنا بقبول هذا الرأي . وإن نظرة واحدة إلى كتب التراجم والرجال لتعطي القارئ فكرة واسعة في سبب قيام علماء الجرح والتعديل بتأليف الكتب التي تحتوي على المتشابه من الأسماء والكنى . و شيء مهم آخر و هو أن عمار قتل يوم صفين ، في حين بقي ابن سبأ إلى بعد مقتل علي رضي الله عنه ، فهل بعد هذا يكون عمار بن ياسر هو عبد الله بن سبأ ؟! رابعاً : قالوا : لم يكن لابن سبأ وجود في الحقيقة ، و إنما هو شخصية وهمية انتحلها أعداء الشيعة بهدف الطعن في مذهبهم و نسبته إلى رجل يهودي . الرد : إن هذه دعوى لا تقوم عليها حجة ، فكما أنكم ادعيتم هذا ، فلغيركم أيضاً أن يدعي ما شاء ، لكن العبرة بالحجة والدليل ، فزعمكم أن هذه القصة قد اختلقها أهل السنة للتشنيع على الشيعة ، ليس لها دليل ، و قد كان عليكم قبل أن تلقوا بظلال الشك جزافاً – و ذلك دأبكم – أن تتأكدوا على الأقل من أن هذه القصة لم ينفرد بها أهل السنة فقط ، فهذا الزعم باطل لأن مصادر الشيعة هي الأخرى أثبتت – كما سلف – وجود ابن سبأ . و بهذا يسقط اعتراضكم على القصة بزعمكم أنها من مفتريات أهل السنة . و بعد هذا الذي ذكرت و هذه الشبهات التي أبطلت ، أستطيع أن أقول : إن سبب إنكار الشيعة لوجود ابن سبأ إلى عقيدتهم التي بثها و تسربت إلى فرق الشيعة ، و هي عقيدة تتنافى مع أصول الإسلام ، و تضع القوم موضع الاتهام والشبهة ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى لما للعداء التاريخي في نفوس الشيعة نحو الصحابة ، و رغبة لإظهارهم بأنهم هم الذين أثاروا الفتنة بينهم . و في الختام يتأكد بعد استقراء المصادر سواء القديمة والمتأخرة عند السنة والشيعة أن وجود عبد الله بن سبأ كان وجوداً حقيقياً تؤكده الروايات التاريخية ، و تفيض فيه كتب العقائد ، و ذكرته كتب الحديث والرجال والأنساب والطبقات و الأدب واللغة ، و سار على هذا النهج كثير من المحققين والباحثين المحدثين. :2: |
أخي الفاضل أبوجبريل :السلام عليكم أحببت أن أكون أول من يشارك في هذا الموضوع كون هذا الموضوع مهم جدا , فأقول: - أنك قد سبقتني في طرح هذا الموصوع وبالتالي لا يسعني إلا أن أقدم شكري لك وأسأل الله أن يجعلك دائما من السابقين لعمل الخير. - لكون الموضوع طويل ومهم وحساس فأنني سأقرأه بتمهل وسأرد على الفقرة التي لي فيها مداخلة فقط ولكن لاحقا بعد قراءة الموضوع. - ملاحظة:سوف أوقف مداخلاتي على موضوعك الآخر (تعرفه طبعا) وأحصرها في هذا الموضوع لأهميته .. أكرر شكري والى لقاء. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي الكريم و بارك الله فيك و جعلنا الله و إياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه |
اقتباس:
جزاك الله خيرا اخي ابو جبريل على هذا البحث القيم والرائع الذي لايدع أي مجال للشك لكل ذي لب في حقيقة وجود ابن السوداء غبد الله بن سبأ |
موضوع قيم صراحة .. و اظنه باذن الله وافيا من حيث الادلة من عدة اطراف
بارك الله فيك و ثبتك دوما على طريق الحق و نفعنا بك جزاكم الله خيرا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيتم خيرا أخي ابو عبد الرحمن و أختنا المحبة في الله و اسال الله أن يلهمنا الصواب و يرشدنا إلى سواء السبيل |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرًا وبارك فيك ابن سَبَأ، عبدالله (؟ -40هـ ، ؟ - 660م). عبدالله بن سبأ الهمداني، في بعض الروايات، والحميري في روايات أخرى. كان يهوديًا من أهل صنعاء وكانت أمه حبشية فأطلق عليه ابن السوداء. أسلم في زمن عثمان، وأخذ يتنقل في بلدان المسلمين من قُطر إلى قُطر محاولاً إضلالهم. ومن مذهبه رجعة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من الذين يؤلهون عليًا رضي الله عنه. والسبئية أصحاب عبدالله بن سبأ، لهم غلو شديد في علي، ذهب بعضهم مذهب النصارى في المسيح. على الرغم من قلة المعلومات عنه، فإن كثيرًا من الإخباريين والمؤرخين أشاروا إليه في أدوار تاريخية مختلفة. وقد كثرت الإشارة إليه في الفتنة التي حدثت في عهد عثمان رضي الله عنه وزعموا أنه كان من ورائها. |
بحث قيم وشامل
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل المجاهد على جهدك بارك الله فيك وجعله الله في ميزان حسناتك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم اخي ابو ريم و رحمة على المرور و الإضافة القيمة و كذلك الشكر لأختنا الكريمة المؤمنة جزاها الله خيرا و لا أنسى أخي عبد المحسن بالشكر الذي شحذ همتي للبحث بتساؤلاته الدائمة و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل |
أخي الفاضل أبوجبريل:السلام عليكم بارك الله فيك .. بسبب عدم إستقرار الأنترنيت عندي فأنه لايمكنني التواصل بالشكل المريح , وإن شاء الله سأشارك في موضوعك هذا قريبا حيث توجد لدي بعض الردود التي أسأل الله أن تكون فيها الفائدة للجميع .... أقدم إعتذاري عن التأخير للسبب المذكور ..... نلقاكم قريبا إن شاء الله |
أخي الفاضل أبوجبريل: السلام عليكم وبارك الله فيكم
قبل أن أبدأ ردودي أود أن أذكر الملاحظات التالية: أولا - من الواضح أن الأقوال في عبدالله إبن سبأ إنقسمت الى قسمين هما : 1- أقوال تؤيد وجوه كشخصية حقيقية. 2- أقوال تنفي وجوده وتعتبره شخصية وهمية من إختراعات الراوي سيف بن عمر. ثانيا - كثرة عدد القائلين من كلا القسمين أعلاه لاقيمة لها , وأنما القيمة تكون في قوة الأدلة وثباتها لأي منهما . ثالثا - الباطل ضعيف وإن كثُر مناصروه والحق قوي وإن قل ناصروه. وعليه ولكوني أميل الى القسم الثاني من الأقوال (نفي وجود شخصية إبن سبأ) وبالرغم من الأوصاف السلبية التي نُعت بها أصحاب هذا الرأي فأنني سأغض النظر عنها وستنعكس تلقائيا على أصحاب الرأي الأول (القائلين بوجود إبن سبأ) بعد أن أُفند أدلتهم إن شاء الله ... وبسم الله أبدأ : لقد إنحصرت المصادر التي ذكرت إبن سبأ إبتداءا في أربعة مصادر وهي التي ذكرتها أخي الكريم في موضوعك وسيكون حديثي حولها فقط وهي : 1 - الطبري - توفي 310 هجرية 2 - إبن عساكر - توفي 571 هجرية 3 - المالقي (إبن أبي بكر) - توفي 741 هجرية 4 - الذهبي - توفي 748 هجرية أما باقي الأقوال من المتأخرين فقد نُقلت من هذه المصادر فمنهم يرجع الى مصدر واحد ومنهم من يرجع الى مصدرين وهكذا , لذا سوف لن أتطرق لها . 1 - الطبري : قد أورد أبوجعفر بن جرير الطبري قصة السبئية في كتابه ( تأريخ الأمم والملوك ) المشهور بتأريخ الطبري منحصرا عن طريق سيف بن عمر التميمي فقد قال في ذكره حوادث سنة 30 هجرية :{ وفي هذه السنة كان ما ذُكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياه منها إليها , أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها , فأما العاذرون معاوية في ذلك فأنهم ذكروا في ذلك قصة (تسمية رواية سيف عن السبئية بالقصة) , كتب بها اليّ السّريّ يذكر أن شعيباًً حدثه سيف عن عطية عن يزيد الفقعسيّ قال:لما ورد إبن السوداء الشام لقي أبا ذر فقال: يا أبا ذر ألا تعجبُ لمعاوية ... الحديث} ثم يورد قصة إبن سبأ مع أبي ذر عن طريق سيف وحده , ثم يختم ترجمة أبي ذر بقوله (أما الآخرون فأنهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأمورا شنيعة كرهت ذكرها) . ويورد حوادث سنة 30 - 36 هجرية قصة إبن سبأ والسبئية في مقتل عثمان وحرب الجمل عن طريق سيف وحده وليس له طريق آخر لها ... وللطبري الى أحاديث سيف طريقان هما: - عبيدالله بن سعيد الزُّهري , عن عمه يعقوب بن إبراهيم , عن سيف , وما يخرجه الطبري من أحاديث سيف بهذا الطريق مشافهة . - السّريّ بن يحيى , عن شعيب بن إبراهيم , عن سيف , ويخرج الطبري بهذا الطريق أحاديث سيف عن كتابه (الفتوح والردة) وكتابه (الجمل ومسير عائشة) بلفظ (كتب اليّ) , وقد يخرج بهذا الأسناد عن سيف مشافهة أيضا. والسّريّ هذا هو أبوعبيدة السّريّ بن يحيى بن السّريّ كما في كتاب (ذكر أخبار أصبهان) لأبي نعيم ص23 . فيتبين من ما ورد أعلاه أن طريق روايات الطبري محصور في (سيف بن عمر) وحده. 2 - إبن عساكر : أما إبن عساكر فأنه أيضا أورد من قصص سيف أحاديثه عن (إبن سبأ , والسبئية) في تأريخه الكبير (تأريخ مدينة دمشق) ضمن تراجم (طلحة) و(عبدالله بن سبأ) وغيرهما ما أورده الطبري بطريقه الى سيف في ذكره حوادث سنة 30 - 36 هجرية , وهذا سند إبن عساكر الى أحاديث سيف: { أخبرنا أبو القاسم السمرقندي , أخبرنا أبو الحسين النقّور , أخبرنا أبو طاهر المخلّص , أخبرنا أبو بكر بن سيف , أخبرنا السّريّ بن يحيى , حدثنا شُعيب بن إبراهيم , حدثنا سيف بن عمر, وهكذا يتصل سند إبن عساكر الى سيف بسند الطبري (السّريّ) بعد أربعة من الرواة. ((راجع ص304,464,485,496,513,545,547,551 من المجلدة الأولى منه ط - المجمع العلمي العربي بدمشق والى ترجمته لعبدالله بن سبأ وطلحة وغيرهما في المجلدات المخطوطة والمصورة في المجمع العلمي بدمشق , ودار الكتب الظاهرية فيها. 3 - المالقي (إبن أبي بكر) : ولأحاديث سيف عن إبن سبأ والسبئية مصدر آخر هو كتاب (التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان إبن عفان) فأن صاحب هذا الكتاب (إبن أبي بكر) يرجع الى تأليف سيف بن عمر نفسه , على ما ذكر في مقدمة كتابه حيث قال : (فهذا كتاب أذكر فيه مصرع الأمام الشهيد ... , أذكر ما نقَلَته الأئمة العلماء في كتبهم , وتواريخهم ,... , وكتاب الفتوح لسيف بن عمر التميمي ,... , وكتاب التأريخ للشيخ عبدالكريم , المعروف بإبن الأثير الجزريّ ...). إذا فأبن أبي بكر هذا تارة يأخذ من سيف مباشرة عن طريق كتابه , وأخرى بواسطة إبن الأثير الذي أخذ بدوره من تأريخ الطبري والذي أخذ من سيف كما سبق ذكره. 4 - الذهبي : وهذا المصدر الرابع وهو رواية الذهبي في كتابه (تأريخ الأسلام) , فأنه قد أورد نُتفاََ منها 2\122-128 ط - مصر - نشر مكتبة القدس , لدى ذكره مقتل عثمان في حوادث سنة 35 هجرية , وبدأ ما أورد بقوله في ص122 منه :{ وقال سيف بن عمر عن عطية عن يزيد الفقعسيّ , لما خرج إبن السوداء الى مصر ... الحديث } , وأورد بعده حديثا آخر أيضا عن سيف , وهذان الحديثان مَزيدان على ما في تأريخ الطبري من الأسطورة ومكمّلان لها , أما ما جاء في ص123 -128 منه فهو موجز ما أخرجه الطبري في تأريخه.... ويُعرف سند الذهبي لهذه الأسطورة وغيرها من أحاديث سيف مما جاء في مقدمة الكتاب حين صنف مصادره التي طالعها فمنها كتاب الفتوح لسيف بن عمر ومنها كتاب تأريخ الطبري , أي أن الذهبي كإبن أبي بكر صاحب كتاب (التمهيد والبيان...) كانت لديه نسخة من كتاب (الفتوح والردة)لسيف بن عمر , وقد أخذ منها مباشرة ما رواه سيف مما لم نجده عند الطبري. وهكذا ينتهي سند جميع من أورد أسطورة إبن سبأ والسبئية في هذه المصادر الأربعة ينتهي الى سيف بن عمر وحده دون شريك له. أخي أبو جبريل .. أرجو قراءة هذا الرد بروية وبدون إستعجال وبمنظور الباحث عن الحقيقة , وأنا سأنتظر ردك , ولي رد آخر قريبا سيتضمن ترجمة تفصيلية عن سيف بن عمر إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو افساح المجال لي في هذه المداخلة عسى ان يكون بها النفع والافادة وكما ذكر الاخ عبد المحسن كثرة عدد القائلين من كلا القسمين أعلاه لاقيمة لها , وأنما القيمة تكون في قوة الأدلة وثباتها لأي منهما . وأن الباطل ضعيف وإن كثُر مناصروه والحق قوي وإن قل ناصروه. وبدوري اذكر بما قاله السلف أن طالب الحق يكفيه دليل واحد وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل .. والظمأن يكفيه من الماء القليل ... وكما ذكر ايضا الاخ عبد المحسن بداية انه يميل الى اصحاب القول الاخر الذين يحاولون جاهدين لنفي شخصية ابن سبأ .. وحقيقة اخي الفاضل اعجب باختزالك القول ان هذه الشخصية لم تثبت الا من طريق سيف بن عمر وفي اربعة مصادر فقط وهذا غير منصف ، حيث ان الأخ ابو جبريل اورد لك اكثر من مصدر واكثر من طريق .. ولكن اخي لكي تكون منصفا فعليك بقراءة التاريخ والرجوع الى اقوال العلماء من اهل السنة ، واقوال علمائكم من الشيعة وسأوزدك ببعض المصادر لعلها تكون القول الفصل لمن اراد الحق .... في الواقع أن سيف بن عمر لم يكن المصدر الوحيد الذي استأثر بأخبار عبد الله بن سبأ ، بل ورد ذكر أخبار ابن سبأ وطائفته منقولة عن علماء متقدمين ورواة غير سيف بن عمر مثل : - سويد بن غفلة أبو أمينة الجعفي الكوفي المتوفى عام (80 ه/ 699م) ، مخضرم ثقة ، من أصحاب علي رضي الله عنه [1] جاء في « طوق الحمامة » .. - لحيي بن حمزة الزيدي وفي « اللفظ » للبرقاني أنه دخل على علي في إمارته فقال : « إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر ، يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك ، منهم عبد الله بن سبأ ، فقال علي : مالي ولهذا الخبيث الأسود ، ثم قال : معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل ، ثم أرسل إلى ابن سبأ فسيّره إلى المدائن ، ونهض إلى المنبر حتى إذا اجتمع الناس أثنى عليهما خيراً ، ثم قال : أو لا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري [2] . - زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي المتوفى قبل عام (90ه/709م) ، روى عن علي بن أبي طالب ، وهو من جلة التابعين ، متفق على الاحتجاج به ، أخرج ابن عساكر في « تاريخ دمشق » عنه قال : « قال علي بن أبي طالب : مالي ولهذا الخبيث الأسود ، يعني عبد الله بن سبأ ، وكان يقع في أبي بكر وعمر » [3] . - إبراهيم بن يزيد النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه الثقة المتوفى عام (96 هـ / 714 م) [4] . روى ابن سعد في « طبقاته » أن رجلاً كان يأتيه فيتعلم منه، فيسمع قوماً يذكرون أمر علي وعثمان ، فقال : أنا أتعلم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان ، فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال : « ما أنا بسبأي ولا مرجئ » [5] . - الشعبي عمر بن شراحيل الحميري اليمني المتوفى عام (103ه/721م) ، من رواة الأنساب والأخبار الثقات [6] . أخرج عنه ابن عساكر في « تاريخ دمشق» قال : « أول من كذب عبد الله بن سبأ » [7] . - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني المتوفى عام (106ه/721م) ، كان أحد فقهاء التابعين ، ثبتاً فاضلاً [8] ، روى يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه « المعرفة والتاريخ » قال : « قال أبو الوليد : سألني سالم بن عبد الله بن عمر : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة ، فقال : بئس القوم بين سبأي وحروري » [9] . - أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي الصحابي المعمر المتوفى عام (110ه/ 728م) ، روى عن علي بن أبي طالب ، قال فيه الحافظ الذهبي : وبه ختم الصحابة في الدنيا [10] . أخرج ابن عساكر عنه قال :«رأيت المسيب ابن نجبة أتى به ملببه ، يعني ابن السوداء ، وعلي على المنبر ، فقال علي : ما شأنه ؟ فقال : يكذب على الله ورسوله [11]. - حُجيّة بن عدي الكندي أبو الزعراء الكوفي ، روى عن علي وجابر وهو من الطبقة الثالثة [12] . ذكر ابن عساكر عنه أنه رأى علياً على المنبر ، وهو يقول : من يعذرني من هذا الحميت الأسود الذي يكذب على الله ورسوله يعني ابن السوداء [13] . - أبو الجلاس الكوفي ، روى عن علي بن أبي طالب ، من الطبقة الثالثة [14] . نقل ابن عساكر عنه قال : « سمعت علياً يقول لعبد الله بن سبأ : ويلك ! والله ما أفضي إليّ بشيء كتمته أحداً من الناس ، ولقد سمعته يقول : إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً وإنك لأحدهم [15] . - قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى عام (117ه/735م) ، من ثقات التابعين وحفاظهم ، روى عن أبي الطفيل وأنس بن مالك ، كان آية في الحفظ والرواية [16] . نقل الإمام الطبري في تفسير قوله : « وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية ] فأما الذين في قلوبهم زيغ ... [ قال : إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري » [17] . - أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي المتوفى عام (157ه/773م) [18] . نقل الإمام الطبري عنه في « تاريخه » رواية يصف فيها أشراف أهل الكوفة لخصومهم من أصحاب المختار بالسبئية [19] . واعلم أخي هدانا الله واياك للحق أن الموهوم لا يدفع المعلوم : إذا كانت بعض المصادر أغفلت موضوع ابن سبأ والسبئية ، فلا يعني ذلك بالضرورة أنه شخصية خرافية ، إذ إن عدم ذكرها له لا يقوم دليلاً على الإنكار أو التشكيك ، فهل استوعَبَت تلك المصادر كل أحداث التاريخ الإسلامي حتى نقف وقفة المنكر أو المتشكك إذا لم تذكر شيئاً عن ابن سبأ ؟! وهل من شروط صحة الرواية التاريخية تضافر كل كتب التاريخ على ذكرها ؟ ! ثم هل أن المصادر القديمة ضاع كثير منها فأصبحت مفقودة أو في حكم المفقود ، حيث ضاع كثير من مؤلفات الزهري وابن إسحاق والواقدي والمدائني وابن شبّه والأصمعي والهيثم بن عدي وعروة بن الزبير وغيرهم ، إلا ما ستوعبته بعض المصنفات الموسوعية كتاريخ الطبري مثلاً ؟ ومن هنا ينبغي الرجوع إلى الأمر المعلوم المحقق للخروج من الشبهات والتوهمات ، إذ إن الموهوم لا يدفع المعلوم ، و المجهول لا يعارض المحقق فشخصية ابن سبأ وجماعته حقيقة تاريخية يتفق عليها كثير من المصادر المتقدمة غير البلاذري . جاء ذكر السبئية على لسان أعشى همذان المتوفى عام (83ه/702م) وقد هجى المختار وأنصاره من أهل الكوفة بقوله : شهدت عليكم أنكم سبئية وأني بكم يا شرطة الكفر عارف [20] وجاء ذكر السبئية في كتاب « الإرجاء » للحسن بن محمد بن الحنفية المتوفى عام (95ه/713م) ، الذي أمر بقراءته على الناس وفيه : « ... ومن خصومة هذه السبئية التي أدركنا ، إذ يقولون هدينا لوحي ضل عنه الناس » [21] . وفي الطبقات لابن سعد المتوفى عام (230ه/844م) ورد ذكر معتقدات السبئية وأفكار زعيمها ، فعن عمرو بن الأصم قال : قيل للحسن بن علي : إن أناساً من شيعة أبي الحسن علي عليه السلام يزعمون أنه دابة الأرض ، وأنه سيبعث قبل يوم القيامة ، فقال كذبوا ، ليس أولئك شيعته أولئك أعداؤه ، لو علمنا ذلك ما قسمنا ميراثه ولا أنكحنا نساءه ... » [25] . علماً بأن ما ذكر في هذا النص لا يخرج عما جاء به ابن سبأ من آراء ، وأكده علماء الفرق والنحل والمؤرخون في كتبهم [26] . وتحدث ابن حبيب المتوفى عام (245ه/860م) عن ابن سبأ حينما اعتبره أحد أبناء الحبشيات [27] ، كما روى أبو عاصم خُشيش بن أصرم المتوفى عام (253ه/ 859م) خبر إحراق علي رضي الله عنه لجماعة من أصحاب ابن سبأ في كتابه « الاستقامة » [28] . وفي « البيان والتبيين » للجاحظ المتوفى عام (255ه/868م) رواية تشير إلى عبد الله بن سبأ [29] ، كما ذكر الجوزجاني المتوفى عام (259ه/873م) وهو من علماء الجرح والتعديل ، أن من مزاعم عبد الله ادعاءه أن القرآن جزء من تسعة أجزاء ، وعلمه عند علي ، وأن علياً نفاه بعد ما كان هم به » [30] . ويقول ابن قتيبة المتوفى عام (276ه/889م) في « المعارف » : « السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ » [31] . ويذكر البلاذري المتوفى عام (279ه/892م) ابن سبأ في جملة من أتوا إلى علي رضي الله عنه يسألونه عن رأيه في أبي بكر وعمر ، فقال لهم : أوتفرغتم لهذا؟ وحينما كتب علي الكتاب الذي أمر بقراءته على أنصاره كان منه عند عبد الله ابن سبأ نسخة عنه فحّرفها » [32] . وأورد الناشيء الأكبر المتوفى عام (293ه/905م) عن ابن سبأ وطائفته ما يلي : « وفرقة زعموا أن علياً عليه السلام حي لم يمت ، وأنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، وهؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان عبد الله بن سبأ رجلاً من أهل صنعاء ، يهودياً ... وسكن المدائن » [33] . وفي النص الشعري للفرزدق[35] إشارة واضحة إلى ابن سبأ اليهودي الأصل ، الهمداني اليمني المنشأة : تعرف همدانية سبئية وتكره عينيها على ما تنكرا ولو أنهم إذا نافقوا كان منهم يهوديهم كانوا بذلك أعذرا على أن وجود عبد الله بن سبأ وارتباط السبئية به مما أطبقت عليه المصادر ، فذكرته كتب التاريخ والحديث والطبقات والرجال والأنساب والأدب واللغة ، وجزم بذلك علماء الفرق والمقالات . فقد نقل القمي المتوفى عام (301ه/913م) أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة ، وتبرأ منهم وادعى أن علياً أمره بذلك [36] . وأما الإمام الطبري المتوفى عام (310ه/922م) فقد أفاض في تاريخه في ذكر أخبار ابن سبأ ومكائده معتمداً على روايات الإخباري سيف بن عمر التميمي عن شيوخه [37] . ويتحدث النوبختي المتوفى عام (310ه/922م) عن أخبار ابن سبأ فيذكر أنه لما بلغ نعي علي بالمدائن قال للذي فعله : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة ، وأقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل ، ولا يموت حتى يملك الأرض [38] . ويقول أبو حاتم الرازي المتوفى عام (322ه/933م) أن عبد الله بن سبأ ومن قال بقوله من السبئية كانوا يزعمون أن علياً هو الإله ، وأنه يحيى الموتى وادعوا غيبته بعد موته [39] . وأكد ابن عبد ربه المتوفى عام (328ه/939م) أن ابن سبأ وطائفته السبئية قد سلكوا مسلك الغلو في علي حينما قالوا هو الله خالقنا ، كما غلت النصارى في المسيح بن مريم [40] . ويذكر أبو الحسن الأشعري المتوفى عام (330ه/941م) عبد الله بن سبأ وطائفته من ضمن أصناف الغلاة ، إذ يزعمون أن علياً لم يمت ، وأنه سيرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً [41] . وروى الكشي المتوفى عام 340ه/951م) بسنده إلى أبي جعفر محمد الباقر قوله : إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، كما روى بسنده إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : « لعن الله من كذب عليناً ، إني ذكرت عبد الله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد ادعى أمراً عظيماً ، ماله لعنه الله » [42] . ويقول ابن حبان المتوفى عام (354ه/965م) : « وكان الكلبي محمد ابن السائب الإخباري سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ ، من أولئك الذين يقولون : إن علياً لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ، وإن رأوا سحابة قالوا : أمير المؤمنين فيها » [43] ويقول المقدسي المتوفى عام (355ه/965م) في كتابه « البدء والتاريخ » : إن عبد الله بن سبأ قال عندما بلغه موت علي بن أبي طالب : لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه [44] . ويكشف الملطي المتوفى عام (377ه/989م) عن عقيدة السبئية فيقول : « ففي عهد علي رضي الله عنه جاءت السبئية إليه وقالوا : أنت أنت ! قال : من أنا ؟ قالوا : الخالق الباريء ، فاستتابهم فلم يرجعوا فأوقد لهم ناراً عظيمة فأحرقهم [45]. ويذكر كبير محدثي الشيعة ابن بابويه القمي المتوفى عام (381ه/991م) موقف ابن سبأ وهو يعترض على علي رضي الله عنه في رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء [46] . وفي « مفتاح العلوم » للخوارزمي المتوفى عام (387ه/997م) : « السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ » [47] . وذكر البغدادي المتوفى عام (499ه/1037م) أن فرقة السبئية أظهروا دعوتهم في زمان علي رضي الله عنه فأحرق قوماً منهم ، ونفى ابن سبأ إلى سباط المدائن ، إذ نهاه ابن عباس رضي الله عنهما عن قتله حينما بلغه غلوه فيه ، وأشار عليه بنفيه إلى المدائن حتى لا يختلف عليه أصحابه ، لاسيما وهو عازم على العود إلى قتال أهل الشام [48] . وقال أبو جعفر الطوسي المتوفى عام (460ه/1067م) إن ابن سبأ رجع إلى الكفر وأظهر الغلو [49] . ويقول الاسفراييني المتوفى عام (471ه/1078م) إن ابن سبأ قال بنبوة علي في أول أمره ، ثم دعا إلى ألوهيته ، ودعا الخلق إلى ذلك ، فأجابته جماعة إلى ذلك في وقت علي [50] . ويتحدث الشهرستاني المتوفى عام (548ه/1153م) عن ابن سبأ فيقول : « ومنه انشعبت أصناف الغلاة » [51] . ويقول أيضاً : إن ابن سبأ أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي » [52] . كما أن كتب الأنساب هي الأخرى تؤكد نسبة السبئية إلى عبد الله بن سبأ ، ومنها كتاب الأنساب للسمعاني المتوفى عام (562ه/1167م) [53] . وعرّف ابن عساكر المتوفى عام (571ه/1176م) ابن سبأ بقوله : « عبد الله ابن سبأ الذي تنسب إليه السبئية ، وهم الغلاة من الرافضة ، أصله من اليمن ، كان يهودياً وأظهر الإسلام » [54] . وفي اللباب في تهذيب الأنساب « يذكر ابن الأثير المتوفى عام (630ه/ 1232م) ارتباط السبئية من حيث النسبة بعبد الله بن سبأ » [55] . وذكر ابن أبي الحديد المتوفى عام (655ه/1257م) في « شرح نهج البلاغة ما نصه : « فلما قتل أمير المؤمنين عليه السلام أظهر ابن سبأ مقالته وصارت له طائفة وفرقة يصدقونه ويتبعونه » [56] . وذكر الكي المتوفى عام (683ه/1284م) أن ابن سبأ وجماعته أول من قالوا بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت [57] . ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى عام (728ه/1327م) أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة ، فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق ، وأظهر الغلو في علي بدعوى الإمامة والنص عليه ، وادعى العصمة له » [58] . وأشار الحسن الحلبي المتوفى عام (740ه/1339م) إلى أن ابن سبأ ضمن أصناف الضعفاء [59] . وعند الحافظ الذهبي المتوفى عام (748ه/1347م) : « عبد الله بن سبأ من غلاة الشيعة ، ضال مضل » [60] . أما الصفدي المتوفى عام (764ه/1363م) فقد قال في ترجمته : « عبد الله ابن سبأ رأس الطائفة السبئية ... فلما قتل علي زعم ابن سبأ أنه لم يمت لأن فيه جزءاً إلهياً ، وابن ملجم إنما قتل شيطاناً تصور بصورة علي ، وأن علياً في السحاب ، والرعد صوته ، والبرق صوته ، وأنه سينزل إلى الأرض » [61] . ويشير الشاطبي المتوفى عام (790ه/1388م) إلى أن بدعة السبئية من البدع الاعتقادية المتعلقة بوجود إله مع الله تعالى الله وهي بدعة تختلف عن غيرها من المقالات [62] . ويعرف الجرجاني المتوفى عام (816ه/1413م) عبد الله بن سبأ بأنه رأس الطائفة السبئية ... وأن أصحابه عندما يستمعون الرعد يقولون : عليك السلام يا أمير المؤمنين » [63] . وفي خطط المقريزي المتوفى عام (845ه/1441م) أن عبد الله بن سبأ قام في زمن علي رضي الله عنه مُحدثاً القول بالوصية والرجعة والتناسخ [64] . وسرد الحافظ ابن حجر المتوفى عام (852ه/1448م) في كتابه : « لسان الميزان » عن ابن سبأ أخباراً غير روايات سيف بن عمر ، ثم قال في النهاية : « وأخبار عبد الله بن سبأ شهيرة في التواريخ ، وليس له رواية والحمد لله » [65] . وفي عقد الجمان للعيني المتوفى عام (855ه/1451م) أن ابن سبأ دخل مصر وطاف في كورها ، وأظهر الأمر بالمعروف ، وتكلم في الرجعة ، وقررها في قلوب المصريين [66] . وأكد السيوطي المتوفى عام (911ه/1505م) في كتاب « لب الألباب في تحرير الأنساب » نسبة السبئية إلى عبد الله بن سبأ [67] . وتحسن الإشارة إلى أنه لا ينبغي الغض من قيمة المصادر المتأخرة التي ذكرت السبئية ، ذلك أن أصحابها كابن كثير والذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم من الأئمة الحفاظ ، كانوا يستقون معلوماتهم من مصادر قديمة وقيمة بعضها الآن في عداد المفقود ، كما عرفوا بسعة اطلاعهم ، وغزارة معارفهم وتقصيهم الدقيق للأخبار ، حتى إن الباحث يندهش مثلاً عندما يطلع على كثرة الطرق وتنوعها في رواية ابن حجر لأحداث تاريخية ، ومن مصادر متقدمة كأخبار البصرة لابن شبه ، وكتاب صفين لحيي بن سليمان الجعفي ، والمعرفة والتاريخ للفسوي ، وتاريخ أبي زُرعة الدمشقي ، وغيرها من كتب التاريخ . وأخيرا لأني اعلم ان اخي عبد المحسن مهتم بذكر المصادر فلابد من وضعها رغم الاطالة ... وفي هذا القدر كفاية بإذنه تعالى اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) انظر : العجلي : الثقات ، ص 212 ، وابن حجر : تقريب التهذيب ، ج1 ، ص341 . (2) يحيى بن حمزة الزيدي : طوق الحمامة (نقلاً عن إحسان إلهي ظهير : السنة والشيعة ، ص 8) ،وابن حجر : لسان الميزان ، ج3 ، ص 280 ، وتهذيب التهذيب ، ج2 ، ص 214 ، قال : (رواه البرقاني في اللفظ) . (3) ابن عساكر : تاريخ دمشق (المخطوط) ج9 ، ص 331 . (4) الذهبي : الكاشف ، ج1 ، ص51 ، وابن حجر : التهذيب ، ج1 ، ص 177 . (5) ابن سعد : الطبقات ، ج6 ، ص 192 . (6) انظر : الفسوي : المعرفة والتاريخ ، ج2 ص 592 ، والخطيب : تاريخ بغداد ج12 ، ص 227. (7) ابن عساكر : المصدر السابق (المخطوط) ، ج9 ص 331 . (8) انظر : ابن سعد : المصدر السابق ، ج5 ص195 ، وخليفة : الطبقات ، ص 246 . (9) الفسوي : المصدر السابق ، ج2 ص7658 . (10) انظر : الذهبي : الكاشف ، ج2 ، ص52 وابن حجر : التقريب ، ج 1 ، ص389 . (11) ابن عساكر : المصدر السابق (المخطوط) ج9 ، ص331 . (12) انظر : العجلي : المصدر السابق ص110 وابن حبان : الثقات ، ج4 ص92 . (13) ابن عساكر : المصدر السابق (المخطوط) ج9 ، ص 331 . (14) انظر : ابن حجر : لسان الميزان ، ج3 ص289 . (15) ابن عساكر : المصدر السابق (المخطوط) ج9 ، ص331 . (16) انظر : العجلي : المصدر السابق ص389 ، وابن معين : التاريخ ، ج 2 . (17) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن 3/3/119 . (18) انظر : ابن قيتبة : المعارف ، ص234 وابن النديم : الفهرست ، ص 105 . (19) الطبري : تاريخ الرسل ، ج6 ، ص 25 . (20) أعشى همدان : ديوان ، ص148 . (21) أبو عمر العدني : كتاب الإيمان ، ص249 . (25) ابن سعد : المصدر السابق ، ج4 ، ص39 . (26) انظر : الأشعري : مقالات الإسلاميين ج1 ، ص86 ، والقمي : المقالات والفرق ص119 ، وابن حبان : المجروحين ، ج4 ص253 ، والمقدسي : البدء والتاريخ ج3 ، ص129 . (27) ابن حبيب : المحبر ، ص308 . (28) ابن تيمية : منهاج السنة ، ج1 ، ص7 . (29) الجاحظ : البيان والتبيين ، ج3 ، ص81 . (30) الجوزجاني : أحوال الرجال ، ص38 . (31) ابن قتيبة : المعارف ، ص267 . (32) البلاذري : أنساب الأشراف ، ج3 ص382 . (33) الناشيء الأكبر : مسائل الإمامة ، ص22 . (34) الهلابي : المرجع السابق ، ص48 . (35) المرجع نفسه ، ص 47 . (36) الفرزدق ، ديوان ، ص242 . (37) القمي : المصدر السابق ، ص20 . (38) الطبري : تاريخ الرسل ، ج4 ، ص283 ، 326 ، 331 ، 340 . (39) التوبختي : فرق الشيعة ، ص 23 . (40) أبو حاتم الرازي (أحمد بن حمدان) : الزينة في الكلمات الإسلامية ، ص 305 . (41) ابن عبد ربه : العقد الفريد ، ج2 ص405 . (42) أبو الحسن الأشعري : المصدر السابق ج1 ، ص85 . (43) أبو عمر الكشي : الرجال ، ص98 . (44) المصدر نفسه ، ص 100 . (45) ابن حبان : المجروحين ، ج2 ، ص253 . (46) المقعسي : المصدر السابق ، ج5 ، ص129 . (47) الملطي : التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ، ص18 . (48) ابن بابويه القمي : من لا يحضره الفقيه ج1 ، ص213 . (49) الخوارزمي : مفاتيح العلوم ، ص22 . (50) البغدادي : الفرق بين الفرق ص15 ، 225 . (51) أبو جعفر الطوسي : تهذيب الأحكام ج2 ، ص322 . (52) الاسفراييني : التبصير في الدين ، ص108 . (53) الشهرستاني : الملل والنحل ، ج2 ص116 . (54) المصدر نفسه ، ج1 ، ص 155 . (55) السمعاني : الأنساب ، ج7 ، ص24 . (56) ابن عساكر : المصدر السابق ، ج9 ص328 . (57) ابن الأثير : اللباب في تهذيب الأنساب ج2 ، ص98 . (58) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج2 ص99 . (59) الكي : البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ، ص50 . (60) ابن تيمية : مجموع الفتاوى ، ج4 ص435 . (61) المجلسي : الرجال ، ج2 ، ص71 . (62) الذهبي : المغني في الضعفاء ، ج1 ص339 . (63) الصفدي : الوافي بالوفيات ، ج17 ص20 . (64) الشاطبي : الاعتصام ، ج2 ، ص197 . (65) الجرجاني : التعريفات ، ص79 . (66) المقريزي : المواعظ والاعتبار ، ج 2ص356 . (67) ابن حجر : لسان الميزان ، ج3 ، ص290 . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لك أخي عبد المحسن مرورك الكريم و أسال الله لنا و لك الهداية و قد عملت بنصيحتك و قرأت و تمعنت على تؤده و تمهل فلم أزدد إلا يقينا بأن بن سبأ شخصية حقيقية و لاريب فلما أردت المغادرة جذبني اخي ابا عبد الرحمن برده الرائع الذي لم يدع أي مجال لمزيد من البحث و الجدل و إلا كنا كمن يحرث في الماء او يجادل لشيء في نفسه بعيد عن طلب الحق و الدعوة إليه. أسال الله العلي العظيم أن يرفع قدر الشيخ ابا عبد الرحمن في الدنيا و الآخرة و شكر الله له هذه المشاركة التي شرفت موضوعنا و توجته و أخذت بتلابيبه إلى الحق المبين ... اللهم آمين |
أخي الفاضل أبو عبد الرحمن:السلام عليكم
أولا أشكرك كثيرا على مداخلتك التي أثبتت لي سعة صدرك أمام تلميذك الفقير الى الله ثانياًً عندي تعليقات على ماورد في مداخلتك هذه , لكن أسمح لي بتأجيلها بعض الوقت لحين إكمالي ما بدأت به مع أخي أبوجبريل وأرجو أن تقبل مني هذه الملاحظة: لقد تم الأتفاق المبدئي على مناقشة الموضوع نقاشاًً موضوعيا وننظر اليه نظرة شمولية بعيدا عن التسميات المذهبية , لكنك ومن خلال بعض كلماتك التي وردت في هذه المداخلة , ما يشير الى مثل تلك النظرة المذهبية كما في قولك { ولكن اخي لكي تكون منصفا فعليك بقراءة التاريخ والرجوع الى اقوال العلماء من اهل السنة ، واقوال علمائكم من الشيعة وسأوزدك ببعض المصادر لعلها تكون القول الفصل لمن اراد الحق ....} أرجو ملاحظة ذلك ... بارك الله فيك. |
شكرا لملاحظتك اخي الفاضل ولا اعلم اين النظرة المذهبية التي تتكلم عنها
الا اذا كنت تعد ان الروافض الشيعة مذهب من المذاهب !!!! وهذه طااااااااااامة كبرى .. " أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)" هدانا الله واياك الى الحق |
اقتباس:
أخي أبوعبدالرحمن .. السلام عليكم الشيعة هي فرقة من المسلمين , وأنا على يقين أنك توافق على هذا . فكيف أصبح إعتبارهم من المذاهب طااااااااااامة كبرى ..؟ |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغم اتفاقي مع أخي ابو عبد الرحمن أنه هناك بلا شك فرق كبير علميا بين أصحاب الفرق النارية و بين أصحاب المذاهب إلا انني أرجو من أخي الكبير أبا عبد الرحمن إعادة النظر في اتهامكم بدون بينة بهذه التهمة العظيمة و الصفة المشينة و أن يعدل ما كتبه و يضعه في صيغة العام .. بقوله علماء أهل السنة و علماء الروافض الشيعة ... بارك الله فيكم |
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم هل للشيعة علماء؟! هل من يحرفون الحق ويؤمنون بالخرفات علماء ؟ هل من يضللون الناس بالمغالاة والتشيع الكامل لآل البيت علماء ؟ هل من يسبون الصحابة وأمهات المؤمنين علماء؟ دعنى اختلف معك أخى المجاهد ـ وإن قل علمى ـ فى ذلك . فقد استمعت الأسبوع الماضى لحلقة فى أحد قنواتهم وهى تحديدًا قناة آل أو أهل البيت ،يصف فيها عالمهم بأن السيدة عائشة والسيدة حفصة بالنفاق ـ حاشا لله ـ ويستشهد بآيات سورة التحريم ، بل ويزيد فى ذلك بأنهما لم يتوبا إلى الله ولو تابتا لما قال الله ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات ..........) فهذا أحد علمائهم كما يصفون فهل هذا يعد من العلماء ؟ :2: |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي ابو ريم و رحمة على المرور و التعقيب و كما تعلم أنه مقرر عند أهل العلم كلمة علماء السوء أو علماء الضلالة بل جاء ذلك في قول الله تبارك و تعالى " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23)" الجاثية و قد قال حبيبنا صلى الله عليه و سلم :"إن أولَ مَن تُسعَّرُ بهم النارُ ثلاثةٌ: منهم: الذي طلب العلمَ وقرأ القرآنَ لغيرِ اللهِ ليقالَ: هو عالمٌ، ولِيقالَ له: قارئٌ" صحيح فليس معنى أنهم علماء أنهم على الحق و لا يلزم ذلك كما لا يخفى على مثلك بارك الله فيك |
[QUOTE]
اقتباس:
بالرغم من إبتعاد هذه المداخلة عن الموضوع الأصلي ووضوح التطرف على صاحبها (أبوريم ورحمة) , إلا أنني وجدت من المناسب أن أذكره بما ورد في صحيح مسلم - كتاب الطلاق - باب في الأيلاء وإعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى ( وإن تظاهرا عليه ..) { حدثني زهير بن حرب. حدثنا عمر بن يونس الحنفي. حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل. حدثني عبدالله ابن عباس. حدثني عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال: دخلت المسجد. فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب. فقال عمر فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلت على عائشة. فقلت: يا بنت أبي بكر ! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم. - هو عمر شوي ملقوف - فقالت: مالى ومالك يا ابن الخطاب ؟ عليك بعيبتك. قال: فدخلت على حفصة بنت عمر. فقلت لها: يا حفصة ! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ والله ! لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك. و لولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبكت أشد البكاء. فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: هو في خزانته في المشربة...} { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أى تطرف الذى تصفنى به أخى الكريم هل نقد من يتطاول على الصحابة وأمهات المؤمنين يعد تطرفًا ، إذا كان هذا هو التطرف من وجهة نظرك ،فإننى أفخرأن أكون كذلك ! و ..و السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . :2: |
اقتباس:
فلذلك كان لابد من توضيح الفرق لك حتى لا يختلط عليك الامر مرة اخرى فالمقصود بقولنا المذاهب ، نعني بذلك أهل السنة والجماعة : الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فهي مدارس فقهية ، وأئمتها من أهل السنة والجماعة بل هم من رؤوس أهل السنة والجماعة .. واما الفرق فهم أهل البدع والضلال في الاعتقاد والمنهج كالشيعة الروافض والأشعرية والمعتزلة والمرجئة والصوفية والقاديانية والبابية والبهائية وأشباههم . فأهل السنة والجماعة لا يقابلهم المالكية والشافعية والحنابلة وأمثالهم ، بل يقابلهم أهل البدع والضلال في الاعتقاد والمنهج كما ذكرنا آنفاً مثل الشيعة الروافض ... |
[QUOTE=Abdulmohsin;55032]
اقتباس:
ولا أدعلم ماوجه الاستدلال بهذه الحادثة وسياقها بالرد على ماذكره اخي الكريم ابوريم ورحمة ، الا ان كنت تطعن بهن !!! ارجع الى التفسير وسبب نزول الاية .... انصحك اخي الكريم بالتوبة الى الله مما تقول ولاتصغي لعلماء الضلالة منكم والله انهم لا يريدون لكم الا الشر ونار وقودها الناس والحجارة ، ودعك من قول الزور والبهتان ، وابحث عن الحق عسى الله أن يوفقك اليه ، ويهدينا جميعا اليه ... |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا إخواني على المرور و التعليق و الأخ عبد المحسن هدانا الله و إياه إلى الحق لايزال يصر على حثنا إلى البحث و المعرفة فجزاه الله خيرا و قد اورد حديث النبي صلى الله عليه و سلم في صحيح مسلم و لعله ينسخه لنا بالنص من صحيح مسلم لأن الحديث عند مسلم ليس بألفاظه التي اوردها فلعله يفيدنا في هذا الموضوع و هذا ليس إنكارا مني للحديث معاذ الله فهو في مسلم و البخاري و عند الإمام احمد و لكن من أجل الأمانة العلمية و من باب النصيحة للأخ عبد المحسن الأمر الآخر أورد الأخ عبد المحسن الحديث ثم أعقبه بالآية الكريمة { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } ليقول أن هذه الاية تنطبق على زوجات النبي صلى الله عليه و سلم لأنهن آذين النبي صلى الله عليه و سلم و السؤال الذي يطرح نفسه بعيدا عن المناظرة العلمية .. هل طلق النبي صلى الله عليه و سلم نسائه و خاصة عائشة رضي الله عنها و حفصة رضي الله عنها أم أبقاهن بعد أن لعنهم الله و توعدهم بالعذاب كما يزعم الروافض؟؟ فإن كان طلقهن فقد زال الإشكال و لكنه ابقاهن على ذمته فهل أبقى كافرات ملعونات على ذمته و يعرف كل مسلم أن ذلك لا يجوز و هو حرام فكيف يجوز ذلك في حق من شرع الحلال و الحرام المتكلم عن الله تبارك و تعالى إإ تعرف أخي عبد المحسن الروافض يسيئون إلى النبي إساءات عظيمة جدا بهذه المزاعم فهل هذا ما يريده الروافض ؟! أليس هم من أساءوا إلى علي رضي الله عنه و اتهموه ضمنا بالجبن و الخنوع عندما قالوا ان زوجته رضي الله عنها ضربت و أجهضت ( كذبا و زورا ) و هو مستكين لم ينبس ببنت شفة و كأنه معاذ الله جبانا رعديداً رضي الله عنه و هو من هو من الشجاعة و الإقدام و لأن الشيء بالشيء يذكر ... أذكر أن العالم الشيعي محمد حسين فضل الله اللبناني رفض هذا الزعم رفضا شديدا لما حكم و حرر عقله و اتهمته الحوزة بعدها بالكفر و الزندقة و سبوه سبا شنيعاً .. فلما لا تفعل ما فعله محمد حسين فضل الله و تحرر عقلك و قلبك و تسأل الله الهداية و لا تجعل من نفسك مطية للآخرين لأنك تعلم أنك مسئول و موقوف بين يدي الله تبارك و تعالى و مثلك ممن يستطيع بلوغ الحق لو أراد ماذا سيقول لربه يوم القيامة لما يسئل عن هذه المخازي التي ينسبونها إلى أفضل خلق الله صلى الله عليه و سلم و ابن عمه و سبطيه رضي الله عنهم جميعا ؟! .. لن اقول إلا هدانا الله و إياكم إلى ما يحبه و يرضاه. |
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤؤؤؤاال خارج عن النص! هل نأثم على تعاطفنا وشعورنا على المسلمين الضالين الذين يحسبون انهم على هداية؟ وهل نأثم على عدم نصحهم؟ وهل ناثم أيضا على شعورنا والشفقة على ما سيدخل النار؟! ونسأل الله ان يهدي المسلمين جميعا الى الخير والحق ويجعلنا من اهل الجنة |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرًا، وبارك فيك. فليس كل من علم بعالم، بالفعل هناك علماء السوء الذين يضللون الناس. |
[quote=ابو عبد الرحمن;55042]
اقتباس:
ندعو للأخ الكريم عبد المحسن بالهداية ، والعودة الى الحق والصواب، وينأى بنفسه عن الضلالة والأوهام التى يؤمن بها الشيعة والروافض ؛ لينجو قبل ألا تكون هناك نجاة ،فى يوم تشيب فيه الولدان ، يومئذ يخسر المبطلون . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي اختنا الكريمة آمال على المرور و السؤال و مما لا شك فيه أن المسلم يتمنى لجميع الناس الخير و لذلك يجتهد في دعوتهم إلى الحق حتى ينجون من النار و يكونون من أهل الجنان و كذلك فعلى المسلم أن يحمل هذا الهم دائما و أبدا معه أينما ذهب لأنه مسئول أمام الله عن هؤلاء الذين قابلهم و لم يبلغهم رسالة ربنا تبارك و تعالى و أولى الناس بهذه الدعوة هم أبناء جلدتنا الذين ينتمون للإسلام و لو اسماً .. و قد بشرنا نبينا صلى الله عليه و سلم حيث قال"لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر ؛ إلا أدخله الله كلمة الإسلام ، بعز عزيز وذل ذليل : إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، أو يذلهم فيدينون لها ، قلت : فيكون الدين كله لله الراوي: المقداد بن الأسود المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 39 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أبو ريم و رحمة جزاك الله خيرا على المرور و المشاركة لا حرمنا الله من قلمك و مرورك |
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل المجاهد على الاجابة الطيبة والقيمة , وانما يدل على عظم اسلامنا ونسأل الله ان يهدي جميع المسلمين الى الحق وان يجعلنا واياهم من اهل الجنة |
اقتباس:
أخي الفاضل:السلام عليكم لم يلتبس عليًّ الأمر .. بل قولك بعيد عن تصنيفات العلماء الذين كتبوا وصنفوا الفرق والملل والمذاهب ..الخ. وأكثر من ذلك قولك (فالمقصود بقولنا المذاهب ، نعني بذلك أهل السنة والجماعة) قد أخرج أهل السنة والجماعة من قائمة الفرق الأسلامية الثلاث والسبعين فرقة. بينما فرق الشيعة داخلة ضمنها. |
بما أنك كتبت ما يدل على تلمسك للحق بإذن الله تعالى : ودل أنك صرت على :
مقربةٍ كبيرة ٍمنه .. فأقول لك : أما قولك : اقتباس:
أقول : فيه خلط ٌكبير يا أخي بين طرفي النقيض !!!.. إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ واحدة وهي الجماعة" والجماعة التي أمر الشارع بلزومها جماعة أئمة العلماء لأن الله تعالى جعلهم حجة على خلقه وإليهم تفزع العامة في أمر دينها وهم المعنيون بقوله: إن الله لن يجمع أمتي على ضلالة. وقال آخرون: هم جماعة الصحابة الذين قاموا بالدين وفرّقوا عماده، وثبتوا أوتاده. وقال آخرون: هم جماعة أهل الإسلام ما كانوا مجتمعين على أمر واجب على أهل المِلَل اتباعه فإذا كان فيهم مخالف منهم فليسوا مجتمعين. فأما أن تجمع الحق كل الحق (سلفيين وأهل سنة وجماعة) مع كل الباطل منتهيا ًبغاية تطرفه (الاسماعيلية والعلوية والثنا عشرية .. إلخ) .. وحقيقة اخي الفاضل هذا يدل أولا ًعلى أنه لديك قصور كبير في التعريف بكل هذه الفرق .. ودعني اختصر لك الأمر فأهل السنة والجماعة : هم مَن أعلنوا اتباعهم لسنة النبي الصحيحة : واهتموا على ذلك بعلم الحديث .ثم كل ما تفرع عن ذلك من علوم فقه وتفسير إلخ . ولن أقول هنا أعلنوا تمسكهم بالقرآن : لأن كل الفرق تدعي تمسكها بالقرآن ولكن : منهم مَن انحرف في معانيه .. ومنهم مَن أولها .. ومنهم مَن جعل العقل غالب على صريح النص فكان كمَن : " اتخذ إلهه : هواه !!.. أفأنت تكون عليه وكيلا ً" ؟!!.. وما دام قد ظهر أيضا ًمن الفرق : مَن يدعون أنهم هم أهل السنة والجماعة (مثل الأشعرية والماتريدية) : وذلك تمسحا ًفي حديث النبي الشهير في افتراق الأمة : ونجاة من كان على ما كان عليه النبي وصحابته أو وجماعة المسلمين : فكان يجب على أهل الحق هنا التميز عن أولئك المُدعين المُستحدثين !!!.. وليس عيبا ًأن ينسب المسلم نفسه لاسم ٍ: يُعرف به وسط طوام المبتدعة والزنادقة !! وإلا لو لم يفعل : لاختلط الحابل بالنابل : فالكل يدعي أنه مسلم !!!.. وعليه فأن المذاهب الأربعة : ليست فرقا ًمذمومة ًفي الدين .. وإنما هي اجتهادات علماء أفاضل .. وأما المذموم فهو : الاتباع الأعمى والتقليد ولو في الخطأ !!!!.. وهكذا ترى أخي الكريم أن أهل السنة والجماعة : هم وسط بين كل الفرق المغالية من كل الأطراف !!!.. فترى مثلا الإسماعيلية والعلوية (وهم النصيرية) : فهي فرق فيها من الضلالات ما يخرج باعتقادها عن الإسلام !!!.. وكذا أغلب الطرق الصوفية والشيعية والرافضة : فيهم من المغالات والبدع والشركيات : ما يخرج باعتقادها عن ربقة الإسلام لو تعلم !!!..بل وكثير من الفرق التي تظاهرت بالإسلام وانتسبت لآل البيت إلخ : يُسميهم العلماء : باطنية ! أي : يُظهرون الإسلام : في حين يُبطنون الكفر والشرك بالله تعالى البواح .. |
أخي الفاضل.. السلام عليكم وبارك الله فيك
أكرر قولي أنه لم تلتبس علي الأمور وبالتالي لم أخلط بين تناقضين , وأنما كنت أكثر دقة في عبارتي وذلك لأنك لم تصنف (أهل السنة والجماعة) على أنها فرقة وعليه فأن حديث الأفتراق لم يشملها أي أن الحديث يحكي عن ثلاث وسبعين فرقة إسلامية فأين (أهل السنة والجماعة) منها إن لم تكن فرقة؟ أرجو التوضيح .. وأشكرك مقدما . أما قولك أني صرت على مقربة من الحق ... كلام لاأوافقك عليه جملة وتفصيلا .. وهذا واضح , والخوض في مضمونه ليس هنا محله .. هداك الله. وقولك أن الجماعة هي جماعة العلماء التي أمر الشارع بلزومها بموجب الحديث الشريف (إن الله لن يجمع أمتي على ضلالة) فهذا يكون صحيحا في حالة واحدة وهي أن تتفق كلمة علماء جميع الأمة , أي علماء الثلاث والسبعين فرقة .فالكلمة التي تتحق بهذاالأجماع هي الحجة على الجميع والواجب الألتزام بها . وهذه من النوادر. أما إذا إختلف قول علماء أي فرقة من هذه الفرق في مسألة معينة فأن الأجماع يبطل حتى لو أجمعت باقي الفرق على قول , فيبطل في هذه الحالة الأحتجاج بالحديث المذكور , وبالتالي يستلزم البحث عن الحق بأدلة أخرى. أما قولك أن لديًّ قصور كبير في التعريف بكل هذه الفرق , فأقول سامحك الله , وأقول أن كل الفرق الأسلامية تدًّعي أنها تأخذ أحكامها من القرآن والسنة وأن الأختلاف كل الأختلاف إنما نتج من إختلاف الطرق التي إعتمدتها هذه الفرق , ولن أدخل في التفاصيل لكني سأركز على طريقين رئيسيين هما: 1- طريق الصحابة 2- طريق عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأصحاب كل طريق أدلته التي يحتج بها. والى لقاء |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلامي واضح اخي اقول الفرق الثنتان وسبعون هم الفرق الضالة التي اخبرنا عنها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، اما الفرقة الثالثة والسبعين فهي التي قال عنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما عليه انا وأصحابي ، اهل السنة والجماعة ، فهذه الفرقة الناجية ، الفرقة المنصورة والتي قال عنها الامام احمد رحمه الله ان لم يكونوا اهل الحديث ، فلا اعلم من يكونوا .. وبذلك يكون ماكان عليه رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم قد خرجوا من القول بأنهم من الفرق الضالة الثنتين وسبعين فرقة .. ارجو يكون الامر واضح لك .. وكما قيل ولو ناراً نفخت أضاءت .. ولكنك تنفخُ في رماد ! وسبحاااان الله اخي ألا تريد ان تصيب الحق وتكون قريبا منه ، وحسن ظني بك انما مااردت الا ان تصل الى الحق هدانا الله واياك اليه ، حقيقة لا ادري هل يزعجك ان نكون سويا على الحق ، ام انك لا ترى الحق الا من خلال ماتعلق به هواك ، وماأملاه عليكم علماء لروافض االسوء من كذب وافتراء واتباع كل شيطان مريد .. لا أخي الكريم ، لم اتوقع ان يصدر منك مثل هذا الرفض لمعرفة الحق المبين ، وأخشى اخي الكريم ان أقول لك قد أسأت الفهم ، فيما قاله اهل العلم وأصلوا فيه تأصيلا وتفصيلا ، فكيف يأخي تجمع بين الحق والباطل ، بين العلم والجهل ‘ كيف تساوي بين ضلال الفرق الثنتين وسبعين فرقة التي كلها في النار ، مع علماء الفرقة الناجية ، الفرقة المنصورة ، والله ان هذا لشئ عجاب ... وبعيدا عن التقية اخي الكريم هدانا الله الى الحق - ان كنت لا تريد الحق فاعتبر انه ليس موجه اليك - فهل تأخذ بأقوال وفهم الصحابة كلاما ثقة مسلما به لا عوج فيه أم الصحابة ليس عدول ؟ ثانيا ارجو توضيح كلامك مالمقصود بطريقة عترة االنبي صلى الله عليه وسلم بارك الله فيك |
أخي أبو عبدالرحمن :السلام عليكم
قبل الخوض في مسألة الفرقة الناجية , أود أن أبين لك أن الطالب للحق عليه أن يأخذ به أنّى وجده وهذا هو مبدئي ولن أغيره , وأتوقع ذلك فيك أيضا , ولكن قولك في المداخلة السابقة ( أني صرت على مقربة من الحق .. ) فهو إتهام واضح بل هو أفتراء علي بأني كنت على ضلالة وهذا هو الذي لا أقبله منك .. سامحك الله . أما قولك أن الفرقة الناجية هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه لاخلاف عليه ولكن بالتأكيد لايمكن لأي عاقل أن يقول المقصود بالصحابة هم الذين تجاوز عددهم الـ (120000) , وكل العقلاء وأنت منهم يعرفون جيدا أنه يدخل في هذا العدد {الذين إرتدوا بعد موته صلوات الله عليه وآله وسلم , المنافقون (المعلوم منهم وغير المعلوم) , الذين في قلوبهم مرض ...} وعليه يستلزم الأمر التفصيل والتوضيح .. ولك الشكر مقدما . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث الذي اختلف بشأنه واضح وضوح الشمس و هو عند أهل السنة و الجماعة : افترقتْ اليهودُ على إحدى وسبعينَ فرقةٍ كلُّها في النارِ إلا واحدةٌ ، وافترقتْ النصارى على اثنتين وسبعين فرقةٍ كلُّها في النارِ إلا واحدةٌ ، وستفترقُ هذه الأمةُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةٍ كلُّها في النارِ إلا واحدةٌ . وفي لفظٍ : على ثلاثٍ وسبعينَ ملةٍ ، وفي روايةٍ قالوا : يا رسولَ اللهِ مَن الفرقةُ الناجيةُ ؟ قال : من كانَ على مثلِ ما أنا عليه اليومُ وأصحابي ، وفي روايةٍ قال : هي الجماعةُ يدُ اللهِ على الجماعةِ الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 3/345 خلاصة حكم المحدث: صحيح مشهور في السنن والمسانيد و في بحار الأنوار من مصادر الشيعة الرافضة : " عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن أمة موسى (عليه السلام) افترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وسبعون في النار، وافترقت امة عيسى (عليه السلام) بعده على اثنتين وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وإحدى وسبعون في النار وإن أمتي ستفرق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار " بحار الانوار فالحديث مشهور بين السنة و الشيعة و متفق على أن الفرقة الناجية هي فرقة من ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار كما اخبر النبي صلى الله عليه و سلم إلا هذه الفرقة الناجية و لذلك ذهب العلماء إلى تسمية هذه الفرق بالفرق النارية و لكن السؤال الذي يطرح نفسه على الجميع من هم هؤلاء الناجون و حتى لا يتشعب بنا الحديث و لأن هناك الكثير ممن لا يفهمون مثل هذه الإشكالات نقول أن كل من التزم بكتاب ربنا و سنة نبينا قولا و فعلا و تقريرا و فهم ذلك بفهم الصحابة الكرام لأنهم هم من أنزل عليهم القرآن و هم من عايشوا النبي صلى الله عليه و سلم لحظة بلحظة و هيأهم الله لحمل هذا الدين لمن خلفهم ، كل من يلتزم بهذا منهجا و فهما و تطبيقا كان من الفرقة الناجية و كل من خالف فهو من الفرق النارية الأخرى . و يقول اخونا الكريم عبد المحسن أن الصحابة كانوا 120 ألف صحابي و انا أقول نعم في حجة الوداع حج مع النبي صلى الله عليه و سلم 120 ألف صحابي و أما ما ذكره أخي عبد المحسن من أن منهم من كان منافق معلوم و غير معلوم و ما إلى ذلك فأقول نعم هذا جائز و أهل السنة و الجماعة لا يصفون من ثبت هذا في حقه بالصحابي و لكن في الوصف العام يقال حج كذا و كذا صحابي مع النبي صلى الله عليه و سلم لأن الأكثرية كانوا من الصحابة الكرام و لكن لأن الشيعة يعكسون الأمر فيقولون ان كل المائة و عشرون ألف صحابي ارتدوا إلا ستة و في بعض الروايات ثلاثة فقد طرح أخي عبد المحسن هذا الإشكال و لكنه لم يكمل لأنه لا يقول عاقل أن الصحابة جميعا ارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه و سلم إلا ستة فهل هذا الكلام يقول به مسلم فضلا عن عاقل و لو كان أخي عبد المحسن أكثر شجاعة لذكر هؤلاء الصحابة الذين يقول أنهم ارتدوا أو نافقوا و لكنه لن يقول أنا أعرف ذلك لأن اي عاقل ايضا سيقرأ كلامه سيدرك أن االمقصود ليس الصحابة رضوان الله عليهم جميعا و لكن المقصود هو الإسلام ككل و إلا ما معنى أن يطعن في جميع الصحابة رضي الله عنهم إلا ستة و كيف يقول نبينا صلى الله عليه و سلم المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ثم لا يحسن اختيار صحابته و لا حتى زوجاته إذا فالطعن وصل إلى شخص النبي صلى الله عليه و سلم و الحكماء يقولون قل لي من تصاحب اقول لك من أنت. و الحقيقة أخي أن هذا ما دفع الشيعة إلى الطعن في كل ما نقله الصحابة فطعنوا في القرآن و طعنوا في السنة و قالوا حرفهم الصحابة لأشياء في نفوسهم ثم كان لزاما عليهم بعدها أن يستثنوا من هذه القواعد التي ألفوها أنبياء جدد بل أكثر من ذلك اتخذوا لأنفسهم أئمة أكثر من أنبياء و أقل من آلهة فقالوا النبي خاتم النبيين و لكننا نصنع نبيا بالمواصفات لا بالاسم فسموه إمام معصوما هو أفضل عندهم من الأنبياء و الرسل ثم جعلوا له ولاية كونية يتحكم في الكون كيف يشاء فأسبغوا عليه صفة من صفات الإله و هكذا حرفوا و بدلوا حتى لو نظرت الآن إلى دينهم فإنك لا تحتاج إلى جهد جهيد لتعرف أنهم أوجدوا دينا آخر غير هذا الذي أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم و لكنه لا يزال يحتفظ بإطاره و شكله الإسلامي . و أنا أقترح على إخواني الكرام أن يتحول هذا الحوار الشيق و الجميل إلى موضوع بحد ذاته تطرح فيه شبهات الأخ عبد المحسن و نرد عليه و فرصة لكي يتعلم كثير من الناس ممن ينادي بالتقريب أو يعتقد أن التشيع و الرفض هو المذهب الخامس من مذاهب الإسلام و هو لا يعرف ما معنى التشيع و ما يقول الشيعة و ما يعتقدون ثم لكل بعد ذلك عقله و خياره و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل. بقي أنني بالنسبة لموضوعنا هذا سأغلق الموضوع فمن أراد أن يضع ردا فعليه أن يفتح موضوعا جديدا حتى لا تبقى جميع الشبهات و الحوارات في موضوع واحد فلا يستفيد منه أحد بارك الله في الجميع. |
إعادة فتح الموضوع
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
لا ارى ان يستمر إغلاق الموضوع بعد ذلك و لكن ارجو عدم إثارة أي شبهة اخرى داخل الموضوع و لكن يمكن لمن اراد ان يستفسر عن شيء فيه ان يضع مشاركته و استفساره و سارد عليه إن شاء الله |
| الساعة الآن 10:38 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي