![]() |
هل الإنسان مسير أم مخير في أعماله الصالحة وغير الصالحة؟
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الإنسان مسير ومخير، مسير لا يخرج عن قدر الله مهما فعل فهو تحت قدر الله، ومخير لأن له عقلاً وفعلاً واختياراً، أعطاه الله عقلاً، وأعطاه الله فعلاً واختياراً فهو يفعل باختياره ويدع باختياره، ولهذا تعلقت به من التكاليف واستحق الجزاء على أعماله الطيب بالجزاء الحسن والرذيل بالجزاء السوء، هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ(60) سورة الرحمن، وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا(40) سورة الشورى، وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) سورة النجم، ويقول جل وعلا:فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى(5-10) سورة الليل، ويقول جل وعلا:هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ(22) سورة يونس، والنبي - صلى الله عليه وسلم – سأل: لما قال عليه الصلاة والسلام للصحابة: (ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة ومقعده من النار)، وفي لفط: (قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار)، قالوا: يا رسول الله، ففيم العمل؟ ما دامت مقاعدنا معلومة وما دمنا مكتوبين، فلم العمل؟ قال: (اعملوا فكلٌ ميسرٌ لما خلق له)، أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لأعمال أهل الشقاوة، ثم قرأ قوله - سبحانه وتعالى -: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى(5-10) سورة الليل، وقال تعالى:وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (2-3) سورة الطلاق، وقال تعالى:وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) سورة الطلاق، قال تعالى:إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً(29) سورة الأنفال، دل على أن الأسباب يترتب عليها مسبباتها، فمن اتقى الله يسر الله أموره وفرج كرباته وزرقه من حيث لا يحتسب، ومن عصى الله وخالف أوامره فقد تعرض لغضب الله وسخطه، وتعسير أموره نسأل الله العافية. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين |
:1: الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين http://www.quran.maktoob.com/vb/up/6...6238931065.gif http://www.ta4a.com/vb/imgcache/78847.imgcache.gif |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين العبد مخيّر يستطيع أن يختار ما يشاء ولهذا المعنى يستحق العقوبة أو الثواب، فمتى وجد من العبد القصد والاكتساب يحصل له من الله القوة والاستطاعة على الأعمال، قال تعالى في سورة يونس (25) {..وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} كل من شاء، فمن سلك طريق الإيمان هداه الله. قال تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} كل من طلب نال. قال تعالى في سورة عبس: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ، فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} أي فمن شاء أن تحصل له هذه التذكرة فعليه أن يذكر الله تعالى. إن هذه الإرادة المطلقة التي مُنحها الإنسان لا يستطيع أحد أن يوجهها إلى جهة مهما جهد وتعب ما لم تتجه هي بذاتها أي النفس المخيَّرة فتعرف خيرها من شرها وما الأنبياء والمرسلون إلاَّ هداة ومذكرون قال تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} سورة البقرة (148). واما الآية الواردة في سورة التكوير: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ، لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} تدل بأن هذا البيان الذي أورده الله تعالى ذكر للعالمين لا يستفيد منه إلا من تطلبت نفسه سلوك طريق الحق وشاء أن يستقيم، وهذه الآية تبيِّن عدل الله في خلقه ورحمته بجميع عباده فهو لم يخص بفضله أناسا دون آخرين، بل جعل نيل الفضل الإلهي متوقفا على مشيئة الإنسان واختياره فكل من شاء وأراد إذا تلي عليه هذا البيان كان ذِكراً له وأثراً في نفسه ثم إن الله تعالى بيَّن أن مشيئة الإنسان في الاستقامة متوقفة على شيء واحد، فهذا الإنسان الحر في إرادته المطلق في اختياره، لا يشاء أن يستقيم إلا إذا وجد ربه منه صدقاً في طلب الحق وعزماً صحيحاً على الوصول إليه. أما مجرد طلب الاستقامة خالياً من الصدق فلا يغني صاحبه شيئاً ولا يريه حقيقته لذلك قال تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} أي أن مشيئتك أيها الإنسان بالاستقامة لا تصح ولا تتولد في نفسك إلا إذا رأى ربك منك صدقاً في طلب الحق، فإذا وجد فيك هذا الصدق رزقك تلك المشيئة (مشيئة الاستقامة). إذن فالأمر بيدك أيها الإنسان فما دمت مستسلماً لشهواتك غارقاً في أوحالها غير طالب بصدق الوصول إلى الحق فلا بد أن شهوتك تظل حجاباً بينك وبين رؤية الحق، ولست تستطيع أن تتطلب ذلك الطلب العالي في الاستقامة وبالتالي لا تستطيع أن تتذكر ما جاءك به القرآن من العبر والآيات لأنك مريض القلب ونفسك ملأى بشهواتها الخبيثة ومن الخير لها أن تفرغ مما خالطها. أما إذا أنت قمعت شهوتك بإقناع نفسك، وصدقت في طلب الوصول إلى الحق فهنالك يتجلى عليك ربك فيريك الحق ويرزقك ذلك المطلب العالي وتلك المشيئة الطيبة في الاستقامة. -------------------------------- بوركت وجزيت اخيناابو جبريل خير الجزاء واحسن الله اليك وسدد خطاك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بورك فيك اخي ابو صطيف على المرور و بورك فيك اخي ابو النور على المرور و الإضافة المباركة جعلها الله في ميزان حسناتك |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين بارك الله في حسانتك اخي ابو جبريل على هذا النقل القيم وجزاك خيرا واخي ابو النور على الاضافة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي المجاهد على الطرح القيم جعله الله في ميزان حسناتك بورك فيك اخي ابو النور على الاضافة سلمت يمناك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في مرورك يا شيخ أبو عبد الرحمن و كذلك أختنا المباركة أم سامي جزيتم خيرا |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت خيرا اخي خالد على مرورك المبارك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين
جــــــــــــزاك الله كل خيــــــــــــــــــــــــر من أراد صاحبا فالقرآن يكفيه - من أراد جليسا فالله يكفيه - من أراد مؤنسا فذكر الله يكفيه - من أراد غنى فالقناعه تكفيه - من أراد غير ذلك فالنار تكفيه ربي لا تذرني فرداَ وأنت خير الوارثين لا تنسونا من صالح دعائكم |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين مشكور اخي العزيز ابو جبريل على الموضوع الجميل جعله الله في ميزان حسنتك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت بحر الحنان و الأخ ابو نواف شكر الله لكما مروركما و جزاكما الله خيرا |
بارك الله فيك اخي المجاهد على هذا الطرح
موضوع مهم و يستحق القراءة ,,جزاك الله خيرا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باك الله فيكي و أحسن إليكي فعلا الموضوع مهم و اسال الله أن يجعل فيه السداد و الرشاد جزاكي الله خيرا على المرور و الإعلان |
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم الاخ المجاهد على الموضوع القيم وجعله في ميزان حسناتكم لو كان الانسان مخيرا فلا معنى للحساب والثواب اصلا , ولا حاجة للجنة والنار!! اريد ان اسأل هل الانسان مخير في كل شيء؟َ! ماذا عن اختيار الجنس ذكر ام انثى ؟! العمر؟! الزمن الذي يعيش فيه؟! الشكل ؟ هو الَذي يُصَوركم في الأرحام كيف يشاء وما المقصود في الاية الكريمة "إنا كل شيء خلقناه بقدر" وعذرا على الاسئلة , وجزاكم الله خيراا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي أختنا الكريمة و لا باس بالأسئلة أبدا بالعكس فهي فرصة لنا جميعا لنتعلم أقول أختي نعم الإنسان مخير في كل شيء يملكه أو يقع تحت إرادته و ما لا يملكه أو يقع تحت إرادته ليس مسئولا عنه أصلا مثل ما ذكرتي في أمثلتك أما المقصود بالآية الكريمة فتفسيرها كما جاء في تفسير السعدي : وهذا شامل للمخلوقات والعوالم العلوية والسفلية، أن الله تعالى وحده خلقها لا خالق لها سواه، ولا مشارك له في خلقها . وخلقها بقضاء سبق به علمه، وجرى به قلمه، بوقتها ومقدارها، وجميع ما اشتملت عليه من الأوصاف، وذلك على الله يسيرانتهى و للتنويه أختي على هذه المسألة المهمة جدا من مسائل الإيمان نقول : أولاً :هذا التفصيل يبين لكي أن الله تعالى قدَّر في الأزل من يكون أهلك ، ومن يكون زوجك ، ومن يكون أبناؤك ، وكل ما كان ويكون في الكون فهو بتقدير الله تعالى ثانياً: أن الله تبارك و تعالى لم يُطلع أحداً على تفصيل ما سيحصل له من خير أو شر ، لذا فإن كل أحدٍ يسعى لجلب الخير لنفسه ودفع الأذى عن نفسه ، ولا يكون عاقلاً من يسير في طريق سريع عكس الاتجاه ثم يقول " لن يحصل معي إلا ما كُتب لي أو عليَّ " ولا يجلس أحدٌ في بيته ثم يقول " لن يأتيني إلا ما قدِّر لي من رزق " و لا يأكل أحد طعاماً فاسداً ثم يقول " لن يصيبني إلا ما كتب الله لي أو عليَّ " وهذه الأمور لو فعلها أحدٌ وقالها لعدَّ من المجانين ، وهو كذلك . هذا و بالله التوفيق |
موضوع رائع ومفيد ... الله يعطيك العافية. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باك الله فيك أخي الكريم و شكر الله لك مرورك المبارك |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الإنسان مخير فى أشياء ومسير فى أخرى مسير فى لحظة ميلاده وموته وأسرته . مخير فى كل أفعاله فهو وإن كان مسيرًا فى موته ولكن هو الذى يختار أين يكون بمعنى ستأتى وفاته التى قدرها الله بعد نصف ساعة مثلاً وأمامه أن يذهب للمسجد أو للملاهى اوأماكن العبث هو لايعلم أنه سيحين موته بعد قليل ولكن هنا الأساس فى الالتزام إن التزم نجا وإن غره طول الأمل وحاد عن الحق فلا يلومن إلا نفسه لأن الموت غير معلوم لحظته . وهذا السؤال بالذات اخرج الكثير من المسلمين وحولهم لفرق ضالة وأحدث الخلاف والشقاق بل وكفروا بعضهم البعض بسبب رأيهم فى إجابته وسنتناول رأى الفرق بإذن الله قريبًا . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على المرور أخي جمال و لم يفتح عندي الفلاش المرفق ؟؟ |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي أبو ريم و رحمة و جزاك الله خيرا على المرور و الإضافة القيمين جعلهما الله في موازين حسناتك |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على الطرح القيم جعله الله في ميزان حسناتك منهج سديد ثبتك الله على السنة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمين و إياكم و بارك الله فيكي على المرور و التعليق |
| الساعة الآن 12:51 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي