![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فى الجميع وزادنا وإياكم علماً وفضلاً قول لإبن القيم رحمه الله: منقول اعلم أن الرحمة المضافة إلى الله تعالى نوعان: أحدهما مضاف إليه إضافة مفعول إلى فاعله: والثاني مضاف إليه إضافة صفة إلى الموصوف بها: فمن الأول: قوله في الحديث الصحيح احتجت الجنة والنار فذكر الحديث وفيه فقال للجنة إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء // رواه مسلم وأحمد // فهذه رحمةمخلوقة مضافة إليه إضافة المخلوق بالرحمة إلى الخالق تعالى وسماها رحمة لأنها خلقت بالرحمة وللرحمة وخص بها أهل الرحمة وإنما يدخلها الرحماء. ومنه قوله خلق الله الرحمة يوم خلقها مائة رحمة كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض // رواه مسلم والحاكم وروى البخاري نحوه // ومنه قوله تعالى {ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة} [هود/ 9] ومنه تسميته تعالى للمطر رحمة بقوله : {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [الأعراف /57 ]. وعلى هذا فلا يمتنع الدعاء المشهور بين الناس قديما وحديثا وهو قول الداعي اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك وذكره البخاري في كتاب الأدب المفرد له عن بعض السلف وحكى فيه الكراهة قال إن مستقر رحمته ذاته وهذا بناء على أن الرحمة صفة وليس مراد الداعي ذلك بل مراده الرحمة المخلوقة التي هي الجنة. ولكن الذين كرهوا ذلك لهم نظر دقيق جدا وهو أنه إذا كان المراد بالرحمة الجنة نفسها لم يحسن إضافة المستقر إليها ولهذا لا يحسن أن يقال اجمعنا في مستقر جنتك فإن الجنة نفسها هي دار القرار وهي المستقر نفسه كما قال حسنت مستقرا ومقاما فكيف يضاف المستقر إليها والمستقر هو المكان الذي يستقر فيه الشيء ولا يصح أن يطلب الداعي الجمع في المكان الذي تستقر فيه الجنة فتأمله ولهذا قال مستقر رحمته ذاته. |
اللهم اجعلنا من اهل القران
بارك الله فيك |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم |
| الساعة الآن 05:56 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي