ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم السيرة النبوية (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=65)
-   -   من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=36965)

ابو الوليد المسلم 04-28-2026 07:21 PM

من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (7)








أنه أكرم ولد آدم على ربه



د. أحمد خضر حسنين الحسن


عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال لي جبريل: قلَّبت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أجد رجلًا أفضل من محمد، ولم أجد بني أبًا أفضل من بني هاشم؛ صحَّحه ابن حجر، رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما، وقال الحافظ ابن حجر: لوائح الصحة ظاهرة على صفحات المتن.



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا سيدُ ولدِ آدم ولا فخر، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع)؛ رواه مسلم.



وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... وأنا أكرم ولد آدم يومئذ على ربي ولا فخر، يطوف علي ألف خادم كأنهم اللؤلؤ المكنون)؛ إسناده حسن؛ رواه الدارمي، ورواه الترمذي، وقال: حسن غريب، والبيهقي، واللفظ له.



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة، فرفع إليه الذراع وكانت تُعجبه، فنهس منها نهسة، وقال: (أنا سيد القوم يوم القيامة هل تدرون بِمَ؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيُبصرهم الناظر ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه؟ إلى ما بلغكم، ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس: اذهبوا إلى أبيكم آدم فيأتونه فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلَقك الله بيده ونفخ فيك من رُوحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكَنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: ربي غضب غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدًا شكورًا، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسي نفسي، ائتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتوني فأسجد تحت العرش، فيقال: (يا محمد، ارفع رأسك، واشفَع تشفَّع وسلْ تُعطه)؛ متفق عليه.


ابو الوليد المسلم 05-02-2026 10:24 PM

من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (8)

د. أحمد خضر حسنين الحسن


كثرة أسمائه الشريفة المتضمنة للأوصاف المنيفة




لَمَّا كانت كثرة الأسماء تدل على عِظم المسمى، كانت أسماء الله تعالى لا حصر لها، ولهذا أكرم الله النبي صلى عليه وسلم بكثرة الأسماء الشريفة، ومما تميزت به أسماؤه صلى الله عليه وسلم أنها تتضمن صفات جليلة، وإليك بعضها:

عن المطلب بن أبي وداعة قال: قال العباس: "إن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه بعض ما يقول الناس، قال: فصعد المنبر"، فقال: (من أنا؟)، قالوا: أنت رسول الله، قال: (أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خيرهم قبيلة، وجعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا، وخيركم نفسًاصحيح[1].



وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لي أسماءً، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحدرواه مسلم.



وفي رواية له: (ونبي التوبة، ونبي الرحمة)؛ صحيح، وزاد الطبراني في الكبير: [ونبي الملحمة]؛ صححه الألباني في صحيح الجامع 1473.



وعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: (كَان رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: أَنَا مُحَمد، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِرواه مسلم .



وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: (قرأت في التوراة صفة النبي صلى الله عليه وسلم: محمد رسول الله، عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظرواه البخاري، فمن أسمائه: المتوكل.



وعن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إنما أنا مبلغ والله يهدي، وقاسم والله يعطي، فمن بلغه مني شيء بحسن رغبة، وحسن هدى، فإن ذلك الذي يبارك له فيه، ومن بلغه مني شيء بسوءِ رغبة، وسوء هدي، فذاك الذي يأكل ولا يشبعصحيح؛ رواه أحمد وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة.



وعن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أنا أبو القاسم، الله يعطي وأنا أقسمصحيح، رواه الحاكم وصححه، وسلمه الذهبي.



عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تسمَّوْا باسمي، ولا تكنَّوْا بكُنيتي، فإنِّي أنا أبو القاسم، أقسم بينكم)؛ رواه مسلم.



وفي صحيح مسلم أيضًا عن جابر قال: ولد لرجل منا غلام، فسماه محمَّدًا، فقلنا: لا نُكنيك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تستأمره، قال: فأتاه فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما بعثت قاسمًا أقسم بينكم)[2].



وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفعرواه مسلم، فمن أسمائه: سيد ولد آدم.



وعن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال: "انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيد لهم ...) في حديث طويل، وفيه (فوالله إني لأنا الحاشر وأنا العاقب، وأنا النبي المصطفى، آمنتم أو كذبتم، ثم انصرف)؛صحيح، وسيأتي بطوله في الفضيلة السادسة من هذا القسم، ففيه من أسمائه الشريفة: الحاشر والعاقب والمصطفى.



وعن جابر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا وميسرًا))؛ رواه مسلم برقم 1478، فمن أسمائه: المعلِّم.



وعن معاوية بن الحكم السُّلمي، قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ عَطَس رجلٌ من القوم، فقلتُ: يرحمك الله، فرماني القومُ بأبصارهم، فقلت: واثُكل أُمِّياه، ما شأنكم تنظرون إليَّ؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتهم يُصمِّتونني، لكنِّي سكت، فلمَّا صلَّى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فبأبي هو وأمي، ما رأيتُ معلِّمًا قبلَه ولا بعدَه أحسنَ تعليمًا منه، فوالله ما كَهَرني ولا ضَرَبني ولا شتَمني) ... إلخ؛ رواه مسلم رواه برقم 537.



وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (اسم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراةالضحوك القتال، يركب البعير ويلبس الشملة، ويَجتزئ بالكسرة، وسيفه على عاتقه)[3].





[1] رواه الإمام أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع 1472 .




[2] قال الغماري رحمه الله: (فهذه الروايات الصحيحة تبيِّن أنه صلى الله عليه وآله وسلم يقسم بين أمَّته ما يرزقهم الله من معارف وعلوم وأموال وغيرها، وليس قسمه عليه الصلاة والسلام خاصًّا بمالي الفيء والغنائم، بل هو عام كما ذكرنا، والله أعلم)؛ انظر الأحاديث المنتقاة في فضائل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الحديث رقم (20).




[3] أثبت هذين الاسمين ابن القيم وابن تيمية وأخرجه – بسنده - ابن فارس في (أسماء رسول الله ومعانيها)؛ انظر سبل الهدى والرشاد - الصالحي للشامي ج1، ص 483، ونسَبه إلى ابن فارس في (أسماء رسول الله ومعانيها)، وذكر سند ابن فارس الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه الرياض الأنيقة ص202، قال: قال ابن فارس: حدثنا سعيد بن محمد بن نصر، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبدالعزيز بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (اسمه في التوراة: أحمد الضحوك القتال، يركب البعير ويلبس الشملة، ويجتزئ بالكسرة سيفه على عاتقه).





ابو الوليد المسلم 05-02-2026 10:27 PM

من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (9)

د. أحمد خضر حسنين الحسن




من فضائل النبي: أنه الأمي الذي علم البشرية















عن عائشة رضي الله عنها - في حديث بدء الوحي - قالت: أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة .... حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال لي: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئ)؛ متفق عليه.







وعن ابن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنا أُمة أُميَّة لا نكتُب و لا نحسِب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا؛ يعني تمام ثلاثين)؛ متفق عليه.







وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان يومُ القيامة قامت ثُلة من النَّاس يسدون الأفق نورهم كالشمس، فيقال: النبيُّ الأمي فيتحسس لها كلُّ نَبيٍّ فيُقَالُ: محمد وأمته، ثم تقوم ثُلَّةٌ أخرى يَسدُّ ما بين الأفق نُورهم كالقمر ليلة البدر، فيقال: النبي الأمي، فيتحسس لها كل شيءٍ، فيقال: محمدٌ وأمته، ثم تقوم ثُلةٌ أخرى يسد ما بين الأفق نورهم مثل كوكب في السماء، فيقال: النبي الأمي، فيتحسس لها كل شيءٍ، فيقال: محمدٌ وأمته، ثم يحثي حثيتين، فيقول: هذا لك يا محمد، وهذا مني لك يا محمد، ثم يوضع الميزانُ ويؤُخذ في الحساب)؛ إسناده حسن[1].








[1] صحيح الأحاديث القدسية للشيخ مصطفى العدوي، حديث رقم (89).


ابو الوليد المسلم 05-04-2026 08:34 PM

من فضائل النبي: إعلام الله تعالى لأهل الكتاب وسائر الأمم




بأوصافه الخَلْقية والخُلُقية (10)





د. أحمد خضر حسنين الحسن




عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال: "انطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيد لهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا معشر اليهود، أروني اثني عشر رجلًا يشهدون أنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، يحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه"، قال: فأُسكتوا ما أجابه منهم أحدٌ"، ثم رد عليهم، فلم يُجبه أحد، ثم ثلَّث، فلم يجبه أحد، فقال: أبيتُم؟ فوالله إني لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا النبي المصطفى، آمنتم أو كذبتم، ثم انصرف، وأنا معه حتى إذا كدنا أن نخرج، نادى رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد، فأقبِل، فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلمون أني فيكم يا معشر اليهود؟ فقالوا: والله ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك، ولا أفقه منك، ولا من أبيك قبلك، ولا من جدك قبلَ أبيك، قال: فإني أشهد له بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، فقالوا: كذبت، ثم ردوا عليه قوله، وقالوا فيه شرًّا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفًا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، ولَمَّا آمن كذبتموه وقلتم فيه ما قلتم؟ فلن يقبل قولكم، قال: فخرجنا ونحن ثلاثة، رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأنا، وعبدالله بن سلام، وأنزل الله عز وجل فيه: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 10]؛ صحيح[1].







في حديث أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه - الطويل - قال هرقل ملك الروم عندما استلم رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم-: قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، وإن يكُ ما قلت حقًّا، فيوشك أن يملِك موضع قدمي هاتين، ولو أرجو أن أخلُص إليه، لتجشَّمت لقيه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه)؛ رواه البخاري.







وعن الفلتان بن عاصم قال: (كنا قعودًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فشخص بصره إلى رجل في المسجد، فقال: يا فلان، فقال: لبَّيك يا رسول الله، قال: ولا ينازعه الكلام إلا قال يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتشهد أني رسول الله؟)، قال: لا، قال: (أتقرأ التوراة)، قال: نعم والإنجيل، قال: (والقرآن)، قال: (والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته)، قال: ثم ناشده هل تجدني في التوراة والإنجيل، قال: (أجد مثلك ومثل هيئَتك، ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن يكون منَّا، فلما خرجت تحيَّرنا أن يكون أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت هو)، قال: ولِمَ ذاك؟ قال: (إن معه من أمته سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ومعك يسير، قال: (فو الذي نفسي بيده، لأنا هو وإنهم لأُمتي، إنهم لأكثر من سبعين ألفًا وسبعين ألفًا)، قال في "مجمع الزوائد": (رواه الطبراني ورجاله ثقات من أحد الطريقين).








[1] صححه الألباني في صحيح السيرة ص81، صحيح موارد الظمآن: 1763، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حم): إسناده صحيح، وقال الألباني في صحيح الموارد عقب الحديث: استبعد ابن كثير نزولها في عبدالله بن سلام؛ لأنها مكيَّة, وابن سلام أسلم في المدينة، قلت: لا وجه لهذا الاستبعاد, وذلك لوجوه: الأول: مخالفته لهذا الحديث الصحيح, وله شاهد عن سعد بن أبي وقاص قال: "ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبدالله بن سلام"، قال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 10]، أخرجه البخاري (3812) ومسلم (2483)، الثاني: أنه ليس هناك نص صريح على أن الآية مكية، فيمكن أن تكون مدنية في سورة مكية؛ ا. هـ.



ابو الوليد المسلم 05-06-2026 07:32 PM

من فضائل النبي











أن جعل الله وزنَه يرجح على الأمة بأكملها




د. أحمد خضر حسنين الحسن








عن أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا رسول الله، كيف علمت أنك نبي حين استنبئت؟




فقال: يا أبا ذر، أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة، فوقع أحدهما على الأرض وكان الآخر بين السماء والأرض، فقال أحدهما لصحابه: أهو هو؟ قال: نعم، قال:



فزنه برجل فوُزنت به، فوزنته، ثم قال: فزنه بعشرة، فوُزنتُ بهم، فرجَحتهم، ثم قال:



زِنه بمائة فوُزنت بهم، فرجَحتهم، ثم قال: زنه بألف فوُزنت بهم، فرجَحتهم، كأني أنظر إليهم ينتثرون علي من خفة الميزان، قال: فقال أحدهما لصاحبه:لو وزنته بأمة لرجحها".








قال الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 2529: (هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون).





ابو الوليد المسلم 05-08-2026 09:02 PM

من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم











حفظه من الوقوع في الشرك والأكل مما ذُبح للأصنام (12)





د. أحمد خضر حسنين الحسن




عن هشام بن عروة عن أبيه قال: حدثني جار لخديجة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول لخديجة: (أي خديجة، والله لا أعبد اللات والعزى، والله لا أعبُدها أبدًا)؛ رجاله ثقات من رجال الكتب الستة[1]







عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لقِي زيد بن عمرو ابن نفيل بأسفل بلدح - واد في طريق التنعيم إلى مكة - قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقدِمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة - أي طعام - فأبَى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكُل مما تَذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذُكر اسمُ الله عليه، وأن زيد بن عمرو كان يَعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاةُ خلَقها الله وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تَذبحونها على غير اسم الله؛ إنكارًا لذلك وإعظامًا له)؛ رواه البخاري.








[1] رواه أحمد، وقال البنا في الفتح الرباني: لم أقف لغير الإمام أحمد، ورجاله ثقات من رجال الكتب الستة.



الساعة الآن 06:50 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009