ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى الحوار الإسلامي العام (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=26)
-   -   قوت القلوب (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=19069)

ام هُمام 05-24-2018 03:04 PM

📩 [38]

💟معالجة الأسباب المهيّجة للغضب:

🔷«تُميت "الزهو"
🔹⇦بالتواضع..

🔷وتُميت "العُجب"
🔹⇦بمعرفتك بنفسك..

🔷وأما "المزاح" فتزيله
🔹⇦بالمهمّات الدّينيّة التي تستوعبُ العمر، من الذّكر والعبادة، والعلم والدّعوة.

🔷وأما "الهزل" فتزيله
🔹⇦بالجدّ في طلبِ الفضائل، والأخلاق الحسنة، والعلوم الشرعية التي تبلغك إلى سعادة الآخرة.

🔷وأما "الهزء" فتزيله
🔹⇦بالتكرُّم عن إيذاء الناس، وبصيانة النفس عن أن يُستهزأَ بها.

🔷وأما "التَّعيير" فتزيله
🔹⇦بالحذر عن القول القبيح، وصيانة النفس عن مُرّ الجواب.

🔷وأما "شدّة الحرص" فتُزال
🔹⇦بالقناعة بقدر الضرورة، طلبًا لعزّ الاستغناء، وترفُّعًا عن ذلِّ الحاجة.

⤴️فهذا حَسم لمواد الغضب، وقَطعٌ لأسبابه، حتى لا يهيج، فيُهلِكَ صاحبَه❗️».

"موسوعة فقه القلوب - للتويجري".

ام هُمام 05-25-2018 04:06 PM

📩 [39]

💟علاج عام للغضب:

«وإنَّما يُعالَج الغضبُ عند هَيَجانه بمعجون:
☆العلم،
☆والعمل،
☆والصبر.

◾️أما العلم؛

🔻فيعلَم العبدُ فضلَ كَظمِ الغيظ، والعفو والحلم،

🔻وما في ذلك من الثواب،

⇦فتمنعه شدّة الحرص على الثواب من التشفّي والانتقام، فيسكن غضبه،

🔻ويخوِّفُ نفسه بعقاب الله،

🔻ويقول: قدرة الله عليَّ أعظمُ من قدرتي على هذا الإنسان،

🔻ويحذِّرُ نفسه عاقبةَ العداوة والانتقام.

◾️وأمّا العمل؛

🔻فإنَّه يقول مَن أصابه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،

🔻فإن لم يزُلْ بذلك
←فاجلس إن كنتَ قائمًا،
←واضطجع إن كنتَ جالسًا،

🔻فإن لم يزل بذلك
←فليتوضَّأ بالماء البارد وليُصَلِّ.

◾️وأما الصبر؛

🔻فيتذكَّر عاقبته، وثوابه الجزيل في الدنيا والآخرة».

"موسوعة فقه القلوب - للتويجري"

ام هُمام 05-26-2018 03:50 PM

📩 [40]

💟هَدي النبيّ -صلى الله عليه وسلم-في الغضب :

▫️النَّبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان يغضب لنفسه،

▫️وما كان ينتصر لها،

▪️بل كان غضبه لله وحينما تنتهك حرماتُه❗️

🍃ومن نماذج غضب النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عندما تنتهك حرمات الله:

🔻- عن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-، قال:أتى رجلٌ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا،

فما رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قطُّ أشدَّ غضبًا في موعظةٍ منه يومئذٍ، فقال:

"يا أيُّها الناس، إنَّ منكم منفِّرين، فأيُّكم ما صلى بالنَّاس فليتجوَّز فإنَّ فيهم المريض، والكبير، وذا الحاجة".
[رواه البخاري ومسلم].

🔻- وعن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: رخَّص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أمر، فتنزَّه عنه ناس من النَّاس، فبلغ ذلك النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فغضب حتَّى بانَ الغَضَبُ في وجهه، ثمَّ قال:

"ما بال أقوام يرغبون عمَّا رُخِّص لي فيه، فواللهِ لأنا أعلَمهُم بالله وأشدَّهم له خشيةً".
[رواه مسلم].

- وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:

كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدْرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه، عرفناه في وجهه،

ولما بلَّغَه ابنُ مسعودٍ قَولَ القائل: "هذه قسمةٌ ما أريد بها وجه الله"!،

شقَّ عليه صلى الله عليه وسلم، وتَغيَّر وجهه، وغَضِبَ، ولم يَزِدْ على أنْ قال: "قد أوذِيَ موسى بأكثرَ من هذا فصبر".
[رواه البخاري ومسلم].

"موسوعة الأخلاق- الدرر السنية".

ام هُمام 05-27-2018 03:14 PM

📩[41]

🌿💟 من أسباب صلاح القلب:

1⃣-الاستعانة بالله عز وجل:

↩️وهذه الاستعانة تتجلى في مظهرين:

▪️الأول: التوكُّل على الله؛

⚠️وبعض الناس يعتقد أنَّ التوكُّل يكون في الأعمال البدنية فقط (طلب الرزق، طلب الوظيفة،....)؛ ويَخفى عليه أن يتوكَّل ويعتمد على ربّه ويفوِّض أمره إلى الله في صلاح قلبه❗️

🔺 هذه قد تغيب عن كثير من الناس، بينما هي من أهم المهمّات التي يحتاج الإنسان فيها إلى الاعتماد على الله وطلب العون والمداد منه.

▫️قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15]

▪️الثاني: الدعاء؛

⇦بأن يَلهجَ الإنسان داعيًا مُتَضرِّعًا إلى ربّه أن يصلح الله قلبه،

▫️قال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-:

"إنَّ الإيمان لَيَخلَقُ في جوف أحدكم كما يَخلَق الثوب فاسألوا الله أن يجدِّدَ الإيمان في قلوبكم".

[أخرجه الطبرانيّ والحاكم وحسّنه الألباني].

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))

ام هُمام 05-28-2018 03:21 PM

📩[42]

🌿💟 من أسباب صلاح القلب:

2⃣-تلاوة كتاب الله تلاوةَ تدبُّرٍ وتأمُّلٍ وتفكُّر:

▪️فقراءة القرآن ((بتدبُّر)) من أعظم ما يُصلح القلب؛

▫️قال -تعالى-:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57].

🔻وما في الصدور هو⇦"القلب"؛

▫️قال -تعالى-:

{وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنا} [الشورى:52]

🔻فسمَّاه الله روحًا؛ لأنّه تحيا به القلوب كما أنَّ الرُّوح تحيا بها الأبدان وسماه نورًا يُهتدى به.

💟▫️فتدبُّر القرآن؛

⇦يزيد في علوم الإيمان،

⇦ويُقوّي إرادة القلب،

⇦ويحثُّ على أعمال القلوب؛ كالتوكُّل والإخلاص.. ونحو ذلك...

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))

ام هُمام 05-29-2018 03:10 PM

📩[43]

🌿💟 من أسباب صلاح القلب:

3⃣-دوام ذكر اللّه -عزّ وجلّ- على كل حال:

⇦فَيَلهَج الإنسان بذكر اللّه "باللسان والقلب".

▫قال -تعالى-: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]

▫وقال رسول اللّه-صلى الله عليه وسلم-:

"مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ" [متفقٌ عليه].

▪فجعل اللّه -سبحانه وتعالى- دوام ذكره ⇦سببًا لمحبّته؛

🔻فمن أراد محبة اللّه عز وجل⇦ فليَلهَج بذكره.

💡فليُعوِّد الإنسان نفسَه أن يكون من الذاكرين اللّه كثيرًا والذاكرات.

🔻ومن أعظم الذكر ⇦التوبة والاستغفار،

▫️وقد كان النبي -صلّى الله عليه وسلم- يستغفر في اليوم مائة مرة مع أنه غُفر له ما تقدم من ذنبه وماتأخر...

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))

ام هُمام 05-30-2018 05:26 PM

📩[44]

🌿💟 من أسباب صلاح القلب:

4⃣-العناية بأعمال السّرّ:

▪ما معنى ذلك؟

▫️ معناه: أن يحرص الإنسان أن تكون له أعمال خفية؛
🔺بينه وبين اللّه🔺

▫لا يَطَّلِعُ عليها أحد؛ حتّى أقرب الناس إليه (من زوجةٍ أو والد أو ولد...).

⇧ فهذا -بإذن اللّه- من أسباب صلاح القلب.

⚠لأنَّ بعضَ الناس يتحدّث عن أعماله!

↩️وهذا فيه تفصيل:

▪الأصل الإسرار؛

🔻ولكن الجهر يترجَّح لمصلحة (كالقدوة مثلًا).

▫ولكن نقول -مع ذلك-:
⇦اجعل لك خبيئة عمل✨ ...

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))

ام هُمام 05-31-2018 05:39 PM

📩[45]

🌿💟 من أسباب صلاح القلب:

5⃣-طلب العلم الشرعي:

وهذه المجالس (مجالس العلم) التي 🔻يُذكَر اللّه فيها،
🔻ويُتَذَاكر فيها ما أَنزل اللّه على رسوله من الوحي؛
هذه من أعظم أسباب صلاح القلب وثباته.

▫️قال -تعالى-:
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]

📚وطالب العلم متى خَلصت نيته؛
⇦كان ذلك طريقه إلى الربانية.

▫️كما قال الله -تعالى-:
{وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}
[آل عمران:79]

▪️فالإنسان ما دام سائرًا على هذا الطريق "طلب العلم لوجه الله"؛
⇦فهو في مساره الصحيح،
⇦وهو في طريق عظيم يوصله إلى هذه الغاية النفيسة الشريفة.

💡وهي الفوز بهذه الرتبة الربانيّة:
{وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران:79].

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))

ام هُمام 06-01-2018 06:18 PM

📩[46]

🌿💟من أسباب صلاح القلب:

6⃣-مُطالعة القلب لأسماء الله -تعالى- وصفاته:

▪️وما أعظم هذا لمن كان له قلب؛

▪️وهذا من أعظم العلم (التعرُّف على أسماء الله -تعالى- وصفاته)،

▪️فإنَّ من عَرَفَ الله بأسمائه وصفاته؛
⇦فلا بدَّ أن يحبه،
⇦ولا بُدَّ أن يخشاه، ويرجوه، ويتوكَّل عليه، وينيب إليه، ويخلص الدين له.

▫️قال الله -تعالى-: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180].

▫️والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة". [رواه البخاري ومسلم].

💡وإحصاؤها يكون:
⇦بمعرفة ألفاظها ومعانيها، والتعبُّد لله بمقتضاها.

▪️وأسماء الله -تعالى-:
منها أسماء كمال، وأسماء جمال، وأسماء جلال؛

🔻فمطالعة أسماء الجمال،
⇦تورث العبد المحبة والشوق إليه.
🔻ومطالعة أسماء الجلال،
⇦تورث العبد الخشية و الإخبات إليه.

▫️يقول الله -تعالى-:
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ* الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُوم* وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِين*َ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء:217-220]

💡فانظر إلى الارتباط بين أعمال القلوب وبين أسماء الله -تعالى- وصفاته.

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي".

((⇦يُتبَع...-إن شاء الله-))

ام هُمام 06-02-2018 04:00 PM

📩[47]

🌿💟 من أسباب صلاح القلب:


7⃣-مطالعة سيرة النبي -صلى اللّه عليه وسلم-:

📌 لابد أن نضع لها قدرًا في زماننا الأسبوعي -نخصص ولو ساعة- سواءً كان:
⇦حضور درس، أو سماع شريط، أو قراءة كتاب.. (حسب ما يتيسر).

▪المهمّ أن نخصص من وقتنا شيئًا للعيش مع النبي -صلى اللّه عليه وسلم- في:
▫هديه، وأيامه،
▫وسيرته، وشمائله، وخلاله،
▫وصفاته -عليه الصلاة والسلام-

▪قال تعالى {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21]

▪وهو صاحب الخُلُق قال -تعالى-: {وإنَّك لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4]

⚠ نقرأ السيرة وندرسها دراسة متعطِّش إلى معرفة هَدي النبي -صلى اللّه عليه وسلم-

▫ومن يريد أن يقتدي به ويجعله إمامًا و أسوةً حسنة له،

▪لا سيما في المواقف التي تحتاج إلى وقفاتٍ و إلى تأمُّل وتدبُّر ويكون فيها أيضًا نزول بعض الآيات؛
⇦فهذا له أثر في حياة القلب وتقوية الإيمان .

📌وأعمُّ من ذلك النظر في قصص الأنبياء وأخبارهم..

▫فاللّه -تعالى- قصَّ علينا في كتابه قصصًا كثيرة عن الأنبياء.

💡فشأن القصة شأنٌ عظيم في العلم، وفي التربية، وحتى في سلوك الإنسان و إصلاحه لقلبه وكم تأثّر الناس بالقصة❗️

📌 وحينما نطالع قصص الأنبياء وما حصل لهم من:
▫الابتلاء،
▫والثبات، والتمكين،
▫️وما إلى ذلك من الأخبار والأحوال التي ذكرها الله في كتابه؛
⇦هذا مما يُحيي القلب ويكون سببًا في صلاحه -بإذن الله-..

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))

ام هُمام 06-03-2018 03:09 PM

📩[48]

🌿💟من أسباب صلاح القلب:

8⃣-اجتناب المعاصي:

▪كلّ معصية هي ضربة تضرب القلب، ونُكتةٌ سوداء؛
🔻تعطّل مسيره،
🔻وتشوّه صورته الصافية البيضاء النقية!

▫وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- في "الجواب الكافي" أنَّ المعاصي تحرم القلب العلم لأنَّ العلم نور وهذا النور تطفئه المعصية،

▫وذكر أيضًا أن المعاصي إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها فكان من الغافلين؛

▫قال -تعالى-: {كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطفّفين:14].
⇦قال بعض السلف: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب❗️

▪أيضًا المعاصي تُضعِف في القلب تعظيم الله -جلَّ وعلا-؛

⚠فإذا هانت المعصية على العبد؛ ضعف مقام التعظيم!
▫والتعظيم من أعمال القلوب التي ينبغي للإنسان أن يربّي نفسه عليها -ويربّي أيضًا غيره- (من أولاده وطلابه.. ونحو ذلك)...

▪والمعاصي تُضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة،

▪وتعوقه عن مسيره بل ربما تردّه إلى الوراء...

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

((⇦يُتبَع...-إن شاء الله-))

ام هُمام 06-04-2018 03:04 PM

📩[49]

🌿💟من أسباب صلاح القلب:

9⃣-اجتناب مفسدات القلب:

▪لأنَّ هناك أمورًا تؤثر على القلب -وإن كانت لا تُعَدُّ من حيث الأحكام التكليفية معاصٍ- لكنّها تؤثر على القلب؛

🔻 مثل: كثرة مخالطة الناس، وفضول الأكل، وفضول النوم، وفضول الكلام، وفضول الخلطة (المخالطة)....

💡وهناك فرق بين مخالطة "العامة" ومخالطة "أهل العلم والصلاح"،

⇦مخالطة "العوام" تؤثّر على القلب؛
⇦ومخالطة "العلماء وأهل الصلاح" من أسباب صلاح القلب✔️

▫ولهذا على الإنسان أن يحرص على مُجالسة الصالحين -ولاسيما أهل العلم-؛
🔻فإنَّ مُجالستهم كالغذاء لصلاح القلب.

⚠وأمّا مُجالسة البطّالين و أهل الدنيا والكلام الفارغ الذي لا ثمرة منه؛
⇦فهذه تُؤثر على القلب وهذا واضح ومُجرَّب.

🔖هذا الموضوع في الحقيقة من الأهميّة بمكان ومما ينبغي على المسلم أن يتعاهد نفسه به بين فترة وأخرى،

💡وأن يتذاكر -مع نفسه أو مع إخوانه-:
▫مسألة القلوب،
▫وصلاح القلب،
▫والاعتناء بها،
▫وما ورد فيها وأقوال السلف في ذلك،
▫وحكاياتهم و أحوالهم؛

⇦لأنّ هذا من أسباب نجاته وفوزه وسعادته في دنياه و أُخراه.

"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"

ام هُمام 06-05-2018 04:42 PM

📩[50]

🌿💟من أسباب صلاح القلب:

🔟-التفكُّر:

▫️التفكر عبادة شرعية،
🔻تصفّي القلب، وتؤنِس وحشته،
🔻وتروّض النفس على المراجعة والتتبُّع،
🔻وتذكّرها بآيات الله الكونية والشرعية،
🔻وتخلّصها من أسباب التلهّي.

▫ويحصل التفكُّر وتحصل ثمرته بتدبُّر :
⇦آيات الله الكونية الموجودة في كل مكان،
⇦وفي أنفسنا،
⇦وفي آياته الشرعية.

▫فمَن أحسَنَ النظر في آيات الليل والنهار، وتفكَّرَ في خلق السموات والأرض، وتدبَّر في الكون مِن حوله،

▫وتدبَّر معاني القرآن،

⇦حصل له مقصوده من هذه العبادة.

▪روى النسائي في "السنن الكبرى" -بسند جيد- عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: أَيُّ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانَتْ أَكْثَرَ ؟

قَالَتْ: التَّفَكُّرُ، وَالاِعْتِبَارُ .

▪وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" -بسند صحيح-:

عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ:

"تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ".

"الإسلام سؤال وجواب/150371".

ام هُمام 06-06-2018 03:00 PM

📩[51]

🔖مُلحَق بـ "أسباب صلاح القلب":

💟«تذكُّر نِعَمِ الله»🍃

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛

وبعد:

▫️فإنَّ من أعظم ما يحرّك القلوب، ويحييها، ويحيي فيها حبّ الله -سبحانه وتعالى- وتعظيمه؛

⇦تذكُّر نعم الله -عزَّ وجل- علينا.

💡فالقلوب مجبولةٌ على حُبِّ مَن أحسنَ إليها.

▫️والله -عزَّ وجل- هو المُنعِمُ الرَّحمٰن، الكريم المنّان،
▫️الذي ما بالعباد من نعمةٍ إلا وهي رزقٌ منه -سبحانه- ورحمةٌ وفَضل.

⇦لذلك كان تذكُّر نعم الله -عز وجلّ-
🔻من أعظم أسباب حياة القلوب وصلاحها،
🔻وامتلائها حبًا لله وشوقًا،
🔻وتعظيمًا له، وامتنانًا،
🔻وحياءً منه -سبحانه وتعالى-.

⚠️وكم من نعمةٍ نُصبِحُ ونُمسي بها ونحن عنها ساهون لاهون، وعن شكرها غافلون❗️

▪️لذلك سنقف -بإذن الله- مع تذكُّر نعم الله،
▪️وبعض وسائل ذلك التذكُّر،
▪️وأسباب الغفلة عن شكرها،
▪️وأركان الشكر وأنواعه.

سائلين الله أن يرزقنا ذكره وشكره وحُسن عبادته وأن ينفعنا بما يعلّمنا ويجعل علمنا وعملنا وقولنا وفعلنا خالصًا لوجهه الكريم.

ام هُمام 06-07-2018 03:05 PM

📩[52]

💟تذكُّر نِعَمِ الله:
🍃نعمة الهداية والثبات:

▫️إنَّ أعظمَ نِعَمِ الله، وأوَّل نعمةٍ يَجدر الوقوف عندها، واستشعار فضل الله ومنّته فيها، وشكره عليها؛

⇦هي نعمة "الهداية إلى الإسلام"؛

▫️قال -تعالى-: {قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات:17]

💬يقول الشيخ صالح الفوزان في إحدى خُطَبه:

"أيها الناس،اتقوا الله -تعالى-، واشكروه على نعمة الإسلام؛ الدين الحقّ، الذي لا يقبل الله من أحدٍ سواه،

⚠️فإذا نظرتم إلى أهل الأرض؛ وجدتموهم:

▪️إمَّا لا دينييّن؛
🔻ملاحدة، لا يؤمنون بربٍّ، وإنما يعيشون عيشة البهائم؛
{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [الأنعام:29]،

▪️وإمَّا أن يكونوا على دينٍ باطل؛
🔻إمَّا يهودية، أو نصرانية محرَّفة ومنسوخة،

▪️وإمَّا وثنية، وعبادةٌ لغير الله -عز وجل-؛ من الأصنام والأحجار والأشجار والقبور والأضرحة وغير ذلك،

❗️فهم يعيشون مشركين كفارًا، لا حاضر لهم، ولا مستقبل،

💡أمَّا مَن مَنَّ الله عليه بالإسلام؛
🔻فإنّه على نورٍ من ربّه في عقيدته،
🔻وفي عبادته، وفي معاملاته،
🔻وفي أخلاقه، وسلوكه.

💡فهو على نور من ربه في كلِ أحواله؛
▫️يعيش في الدنيا عيشة المؤمنين المطمئنين،
▫️وفي الآخرة يكون في جنات النعيم،
💟فله الحاضر وله المستقبل -بإذن الله-،
هذا الذي منّ الله عليه إذ هداه للإسلام،

💡وواجبنا الشكر،
▫️وأن نسأل الله أن يثبتنا على هذا الدين....".

"الموقع الرسمي للشيخ الدكتور صالح الفوزان (باختصار)"

ام هُمام 06-08-2018 03:34 PM

📩[53]

💟تذكُّر نِعَم الله:
🍃في النفس:

🔖مِن فضلِ الله وكرمه أَنْ أنعمَ علينا نعمًا لا تُعدُّ ولا تحصى،

⇦مُذكِّرًا عبادَه بأنهم مهما بلغوا في تعدادِ وإحصاء النعم عليهم؛ فإنهم لن يستطيعوا أن يحصوها، مهما ابتغوا إلى ذلك سبيلًا،

▫️ يقول -جلَّ جلاله-: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل:18]،

▪️لذلك على الإنسانِ أن يُدركَ أنَّ عليه أن يتأمَّلَ ويتفكَّر في نعمِ الله عليه،

🔺ولتتأمَّل كلَّ نعمةٍ في بدنِك من بصرٍ، وسمع،...

🔺وما بداخلك من أعضاء خَلقَها الله بأفضلِ صورة وأكمل هيئة وأحسن تقويم،

🔺وتأمَّل بصرَك، كيف أنك تُبصِر، وغيرُك لا يرى إلا ظلامًا❗️

💡ولتُغمض عينيك دقائقَ، عندها ستعرفُ قدرَ هذه النعمةِ العظيمة، التي ربما تستخدمُها في النظرِ إلى ما يغضب الله❗️

▫️ قال بكر بن عبدالله: يا ابنَ آدم، إن أردتَ أن تعرفَ قدر ما أنعم الله عليك، ⇦فغمِّضْ عينيك"...

"متعب بن محمد المهابي - الألوكة (باختصار)"

ام هُمام 06-09-2018 05:39 PM

📩[54]

🌀وسائل تذكُّر نِعَم الله🍃

🔹1-التفكُّر:

▪إنَّ أولى وسائل تذكُّر نِعم الله هي: ⇦التفكُّر فيها،

فمتى جلستَ مع نفسك جلسةً صادقةً تخلو بها، وتستذكر فضل الله عليكَ ونعمته؛
◇منذ أوجدك،
◇ورزقك ما رَزَقك من النعم الظاهرة والباطنة،
◇ودفَعَ عنك -من النّقم-ما لا يتخيله عقلك ولا يدركه،

💡متى فعلتَ ذلك صادقًا، مُبتغيًا وجهه -سبحانه-،

⇦فاضَ قلبك، وانحنى رأسكَ حياءً من كثرة نعم الله عليك، والتي هي أبيَنُ من أن تَخفى، وأكثر من أن تُحصى،

▪فاجعل لنفسك وقتًا -كلَّ حين-؛
تتفكَّر فيه وتستذكر عظيم مِنَنِ ونِعَمِ الرحمن عليكَ،

▪وانظر حولَكَ بعين القلب والبصيرة؛ ترَ عجبًا عُجابًا من النِّعَم واللُّطف والرَّحمات؛

⇦فيفيض قلبكَ بها حبًّا وحياءً، وتعظيمًا وشوقًا، وامتنانًا لمولاكَ الكريم الغنّي، العزيز الوهاب.

▫قال -تعالى-: {يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُون} [فاطر:3]

💬يقول السعدي -رحمه الله- مُفسِّرًا هذه الآية:

«يأمر تعالى، جميع الناس أن يذكروا نعمته عليهم، وهذا شامل لذكرها:

🔻بالقلب اعترافًا،
🔻وباللسان ثناءً،
🔻وبالجوارح انقيادًا،

💡فإنَّ ذِكرَ نِعَمِه -تعالى- داع لشكره».

ام هُمام 06-10-2018 05:35 PM

📩[55]

🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃

🔹2-تخيُّل زوالها❗️

▪️إذا أردتَ أن تعرف قَدرَ نعمةٍ من نِعم الله عليكَ؛

🔻وتحثَّ نفسكَ على استشعار منّة الله وفضله،

🔻وتدفع قلبكَ وجوارحك لشكرها؛

⇦فما عليكَ إلا أن تتخيَّل زوالها، وتقيسها بحال فقدانها!

⇦ثمَّ تعودَ إلى نفسك موبّخًا لها على التقصير في شكر الله عليها ورعايتها بطاعته، راجيًا من ربِّكَ حفظها وزيادتها.

💡أيًّا كانت تلك النعمة (مادّيةً أو معنوية، ظاهرةً أو باطنة..).

▫️قال -تعالى-:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [القصص:72]

💬يقول الشيخ السعدي في تفسيره:

🔺«وفي هذه الآيات، تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبّر نعم اللّه عليه، ويستبصر فيها، ويقيسها بحال عدمها،

💡فإنه إذا وازن بين حالة وجودها، وبين حالة عدمها، تنبَّه عقله لموضع المنّة،

⚠️بخلاف من جرى مع العوائد، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمرًّا، ولا يزال.

▪️وعمي قلبه عن الثناء على اللّه بنعمه، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت❗️

⇦فإنَّ هذا لا يُحدِثُ له فكرة شكرٍ ولا ذِكر !

ام هُمام 06-11-2018 02:03 PM

📩[56]

🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃

🔹3-النظر إلى من هو أسفل...

▫️عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :

"انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ". [رواه مسلم]

▫️وروى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلى الله عليه وسلَّم-:

"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ".

💬قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في شرحه:

🔻«قالابن بطال:

💡هذا الحديث جامعٌ لمعاني الخير؛

⇦لأنَّ المرء لا يكون بحالٍ تتعلَّق بالّدين من عبادةِ ربّه مُجتهدًا فيها؛ إلا وَجَد مَن هو فوقه، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصَر حاله، فيكون أبدًا في زيادة تقرّبه من ربه،

⇦ولا يكون على حال خسيسةٍ من الدنيا، إلا وجد مِن أهلها مَن هو أخسُّ حالا منه.

💡فإذا تفكَّر في ذلك علم أنَّ نعمة الله وصلت إليه دونَ كثير ممّن فُضّل عليه بذلك من غير أمرٍ أوجبه،

←فيُلزِم نفسه الشكر،
←فيعظم اغتباطه بذلك في معاده.

🔻وقال غيره:

💡في هذا الحديث دواءُ الدَّاء؛

⇦لأنَّ الشخص إذا نظر إلى من هو فوقَه لم يأمَن أن يؤثِّر ذلك فيه حسدًا،

⇦ودواؤه: أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعيًا إلى الشكر».

ام هُمام 06-12-2018 02:08 PM

📩[57]

🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃

🔹4-المقارنة بين حالك قبل النعمة وبعدها:

▫️ومن أنفع الوسائل للتفكّر في نعم الله واستشعارها؛

💡تذكُّر حالكَ قبل تلك النعمة؛

▫️كنتَ عدمًا ⇦فأوجدك الله،

▫️ضعيفًا ⇦فقوَّاك،

▫️فقيرًا ⇦فأغناك،

▫️ضالًّا ⇦فهداك،

💬قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:

"يقول -تعالى- ممتنًّا على عباده في نصرهم بعد الذلّة، وتكثيرهم بعد القلّة، وإغنائهم بعد العَيلة‏-:

{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال:26]".

🔻كما ذكَّر -سبحانه- خيرَ خلقه عبدَه وسولَه محمدًا -صلى الله عليه وسلَّم- بنعمه عليه وعدَّدها فقال -تعالى-:

{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ(6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ(7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ(8)} [الضحى:6-8]

💡فجديرٌ بنا أن نستذكر نعم الله وفضله كما علَّمنا -سبحانه-،
ونتفكّر في أحوالنا القائمة بالله وحده؛ بعظيم نعمته ومنّه وكرمه.

ام هُمام 06-13-2018 02:13 PM

📩[57]

🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃

🔹4-المقارنة بين حالك قبل النعمة وبعدها:

▫️ومن أنفع الوسائل للتفكّر في نعم الله واستشعارها؛

💡تذكُّر حالكَ قبل تلك النعمة؛

▫️كنتَ عدمًا ⇦فأوجدك الله،

▫️ضعيفًا ⇦فقوَّاك،

▫️فقيرًا ⇦فأغناك،

▫️ضالًّا ⇦فهداك،

💬قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:

"يقول -تعالى- ممتنًّا على عباده في نصرهم بعد الذلّة، وتكثيرهم بعد القلّة، وإغنائهم بعد العَيلة‏-:

{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال:26]".

🔻كما ذكَّر -سبحانه- خيرَ خلقه عبدَه وسولَه محمدًا -صلى الله عليه وسلَّم- بنعمه عليه وعدَّدها فقال -تعالى-:

{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ(6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ(7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ(8)} [الضحى:6-8]

💡فجديرٌ بنا أن نستذكر نعم الله وفضله كما علَّمنا -سبحانه-،
ونتفكّر في أحوالنا القائمة بالله وحده؛ بعظيم نعمته ومنّه وكرمه.

ام هُمام 06-15-2018 03:32 PM

📩[58]

⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:

▪️أخبر الله في مُحكم كتابه أنَّ الخَلق عاجزون عن إحصاء نعم الله -تعالى- عليهم،

🔻فقال: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [النحل:18].

⇦وهذا يعني أنهم لن يقوموا بشكر نعم الله -تعالى- على الوجه المطلوب.

💡لأنَّ مَن لا يُحصي نعمة الله عليه؛ فكيف يقوم بشكرها؟!

▫️ولعلَّ العبد لا يكون مقصّرًا إذا بذل قصارى جهده في الشكر؛ بتحقيق العبودية لله ربّ العالمين.

🔻على حدّ قوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16].

⚠️إنما التقصير الذي نعنيه؛

⇦أن يتقلَّب الإنسان في نعم الله ليلًا ونهارًا...

⇦ثم يصدر من أقواله وأفعاله أو اعتقاداته ما لا يجامع الشكر بحالٍ من الأحوال❗️

💡 فهذا التقصير الاختياري هو الذي نريد أن نعرف شيئًا عن أسبابه.. -بإذن الله- والتوفيق بيد الله..

"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))

ام هُمام 06-16-2018 05:42 PM

📩[59]

⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:

▪️السبب الأول: الغفلة عن النعمة:

▫️إن كثيرًا من الناس يعيش في نعمٍ عظيمة -عامّة وخاصة- لكنه غافلٌ عنها، لا يدري أنه يعيش في نعمة❗️

🔻ذلك لأنه أَلِفَها ونشأ فيها،
🔻ولم يمرَّ عليه في حياته ضدٌّ لها،
🔻فهو يظنُّ أن الأمر هكذا...

▪️إن كثيرًا من الناس -في زماننا هذا- يتقلَّبون في نعم الله؛ يملؤون بطونهم بالطعام والشراب، ويلبسون أحسن اللباس، ويتدثّرون بأنعم الغطاء، ويركبون أحسن المراكب؛

🔻ثم يمضون لشأنهم؛ لا يتذكّرون نعمةً، ولا يعرفون لله حقًّا❗️

⇦فهم كالدواب تَدُسُّ فمها في مِِزْودها، فإذا شبعت انصرفت، وهذا هو حسبها.

▫️والإنسانُ إذا لم يعرف النعمة ويشعر بها؛

❓فكيف يقوم بشكرها؟!

💡لأنَّ الشكر مبنيٌّ على معرفة النعمة واستحضارها وإدراك أنها نعمة أنعم الله عليه بها.

▫️قال بعض السلف: "النعمة من الله على عبده مجهولة، فإذا فُقدت عُرفت"❗️

📌والنعم إذا كثرت بتوالي الخيرات وتنوُّعها؛
⇦غفل الإنسان عن الخالين منها، وظنَّ أن غيره كذلك،
⇦فلم يصدر منه شكر للمُنعِم❗️

⇦ولهذا أمر الله تعالى عباده بأن يذكروا نعمه عليهم؛

💡لأنَّ تذكُّر النعم داعٍ إلى شكرها،

▫️ قال -تعالى-: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ} [البقرة:231].

"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))

ام هُمام 06-18-2018 04:09 PM

📩[60]

⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:

▪️السبب الثاني : الجهل بحقيقة النعمة:

📌إنَّ من الناس من إذا رأى النعمة مبذولةً له ولغيره؛
لم يرَ أنه مُختصٌّ بها، ⇦فلا يشكر الله❗️
لأنه لا يرى أنه في نعمة ما دام غيره في هذه النعمة،

▪️فأعرَضَ كثيرٌ عن شكر نعم الله العظيمة في النفس من الجوارح والحواس، وعن نعم الله العظيمة في هذا الكون.

🔻خذ مثلًا نعمة البصر؛ فهي من نعم الله العظيمة التي يغفل عنها الناس،
❓ فمَن الذي يُدرك هذه النعمة ويرعى حقها ويقوم بشكرها؟!
⇦إنهم قليلون‼️

💡لو عمي إنسان فردَّ الله عليه بصره بسببٍ قدَّره الله؛
❓فهل ينظر إلى بصره في الحالة الثانية كغفلته في الحالة الأولى؟!

⇦ لا، لأنه أدرك قيمة هذه النعمة بعد فقدها.

🔻فهذا قد يشكر الله على نعمة البصر،
🔻ولكنه سرعان ما ينسى ذلك،

⚠️وهذا غاية الجهل إذ صار شكره موقوفًا على سلب النعمة ثم ردِّها مع أن الدائم أحقّ بالشكر من المنقطع.

"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))

ام هُمام 06-23-2018 08:58 PM

📩[61]

⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:

▪️ السبب الثالث: نظر بعض الناس إلى من فوقه:

▪️إذا نظر الإنسان إلى من فوقه ممن فُضِّل عليه؛
⇦احتقرَ ما أعطاه الله -تعالى- من فضله❗️
⇦فقصَّر في وظيفة الشكر.

📌لأنه يرى أن ما أُعطيه قليل، فيطلب الازدياد ليلحق بمن فوقه أو يقاربه.

🔻فينشغل قلبه،
🔻ويُتعب جوارحه،
في طلب اللحاق بمن فُضلوا عليه في متاع الحياة الدنيا.

▪️فيصير همه جمع الدنيا‼️
▪️ويغفل عن الشكر والقيام بوظيفة العبودية التي خُلق لأجلها.

▫️وقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:

"إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّل عليه في المال والخَلْقِ فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه". [رواه مسلم]

"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"

((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))

ام هُمام 06-24-2018 05:08 PM

📩[62]

⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:

▪️السبب الرابع : نسيان الماضي:

📌من الناس من مرّت به حياة البؤس والعوز، وعاش أيام الخوف والقلق، إمّا في مال أو معيشة أو مسكن؛

🔻ولمّا أنعم الله عليه وآتاه من فضله؛
⇦لم يشأ أن يعمل مقارنة بين ماضيه وحاضره؛

💡ليتبيَّن له فضل ربه عليه لعلّ ذلك يكون عونًا له على شكر النعم،

⚠️لكنه غرق في نِعَم الله الحاضرة ونسي حالته الماضية‼️

▪️وعلى الإنسان أن يأخذ درسًا مما ورد في الحديث الصحيح:

▫️أنَّ ثلاثةً من بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم (أبرص وأقرع وأعمى)،

⇦فأظهر الابتلاء حقائقهم التي كانت في عِلمه -سبحانه- من قبل أن يخلقهم،

▫️فأما الأعمى فاعترف بإنعام الله عليه، وأنّه كان أعمى فقيرًا، فأعطاه الله البصر والغنى،

⇦وبَذلَ للسائل ما طلبه شكرًا لله،

▪️وأما الأقرع والأبرص فكلاهما جحد ما كان عليه قبل ذلك من سوءِ الحال والفقر،

⇦وقالا في الغنى: إنما أوتيته كابرًا عن كابر❗️

🔻وهذا حال أكثر الناس!

🔻لا يعترف بما كان عليه أولًا من نقص أو جهلٍ وفقرٍ وذنوب،

🔻وأنَّ الله -سبحانه- نقله من ذلك إلى ضدّ ما كان عليه وأنعم عليه بذلك...

"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"

ام هُمام 06-25-2018 05:14 PM

📩[63]

❓كيف نشكر الله❓

📌بعد أن تذاكرنا نعم الله الجليلة العظيمة، التي لا تُعدُّ ولا تُحصى،

◁وعلمنا أن معظم الناس غافلون عن نعم الله، ساهون،

◁مقصّرون في ذكرها فضلًا عن شكرها؛

💡حريٌّ بنا أن نتساءَل:

❓كيف نشكر الله على نعمه❓

▫️وقد قال الله -عزَّ وجلّ-: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبإ:13]

▪️فكيف نكون من هذه القلّة الشاكرة؟!

📌يجيبنا ابن القيّم -رحمه الله- إجابةً مُختصرةً مُجملة -في كتابه "مدارج السالكين"- بقوله:

💡"الشكر يكون:

⊙بالقلب: ⇦خضوعًا واستكانةً،

⊙وباللسان: ⇦ثناءً واعترافًا،

⊙وبالجوارح: ⇦طاعةً وانقيادًا".

🔖ونفصِّلُ لكم القول في رسائلَ مقبلةٍ -إن شاء الله-؛ فانتظرونا...

ام هُمام 06-26-2018 04:06 PM

📩[64]

❓كيف يكون شكر القلب لله❓

📌أما شكر القلب؛ فمعناه:

🔻أن يستشعر القلب قيمة النعم التي أنعمها الله على عبده،

🔻وأن ينعقد على الاعتراف بأنَّ المُنعِمَ بهذه النِّعَم الجليلة هو الله وحده لا شريك له،

🔅قال -تعالى-: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ} [النحل:53].

💡وليس هذا الاعتراف من باب الاستحباب، بل هو واجب،
◇ومَن نسَبَ هذه النعم لغيره -تعالى- ⇦كفر‼

💬قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في "القول السديد":

«الواجب على الخَلق إضافة النعم إلى الله قولًا، واعترافًا،
⇦وبذلك يتم التوحيد،

🔻فمَن أنكرَ نِعَم الله بقلبه ولسانه؛
⇦فذلك كافر، ليس معه من الدين شيء.

🔻ومَن أقرّ بقلبه أنّ النعَم كلها من الله وحده، وهو بلسانه تارةً يضيفها إلى الله، وتارةً يضيفها إلى نفسه، وعمله، وإلى سعي غيره -كما هو جارٍ على ألسنة كثير من الناس-؛

⇦ فهذا يجب على العبد أن يتوب منه، وأن لا يضيف النعم إلا إلى مُوليها، وأن يجاهد نفسه على ذلك،

💡ولا يتحقق الإيمان والتوحيد إلا بإضافة النعَم إلى الله، قولًا، واعترافًا.

♡فإنَّ الشكر الذي هو رأس الإيمان مبنيٌّ على ثلاثة أركان:

◇اعتراف القلب بنعَم الله كلها عليه، وعلى غيره،

◇والتحدّث بها، والثناء على الله بها،

◇والاستعانة بها على طاعة المنعم ، وعبادته».

"الإسلام سؤال وجواب"

ام هُمام 07-05-2018 05:28 PM

📩[65]

❓كيف يكون شكر اللسان لله❓

📌 وأما شكر اللسان:

🔻فهو الاعتراف لفظًا -بعد عقد القلب اعتقادًا- بأنَّ المُنعِمَ على الحقيقة هو الله -تعالى-،

🔻واشتغال اللسان بالثناء على الله -عزّ وجل-.

🔅قال -تعالى- في سياق بيان نعمه على عبده محمد -صلى الله عليه وسلم-: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى:8]،

⇦ثمّ أمره -في مقابل ذلك- بقوله: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11].

💬قال ابن كثير -رحمه الله-:

"أي: وكما كنتَ عائلًا فقيرًا فأغناك الله؛ فحدِّث بنعمة الله عليك".

🔅وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

"إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا". [رواه مسلم]

🔻ومن هنا قال بعض السلف: "مَن كتم النعمة؛ فقد كفَرها، ومَن أظهرها ونشرها؛ فقد شكرها".

🔻ويُروى عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- قوله:

"تذاكَروا النِّعَم؛ فإنَّ ذِكرها شُكر".

"الإسلام سؤال وجواب"

ام هُمام 07-06-2018 03:05 PM

📩[66]

❓كيف يكون شكر الجوارح لله❓

📌 3. وأما شكر الجوارح:

🔻فهو أن يسخِّر جوارحه في طاعة الله،

🔻ويجنبها ارتكاب ما نهى الله عنه من المعاصي والآثام.

🔅وقد قال الله -تعالى-: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ:13]

🔅وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاه.

قالت عائشة: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟

فقال -صلى الله عليه وسلَّم-: "يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

[رواه البخاري ومسلم]

💬قال ابن بطَّال -رحمه الله-:

«قال الطبري: والصّواب في ذلك:

▫️أنَّ شكر العبد هو: إقراره بأن ذلك من الله دون غيره،

💡وإقرار الحقيقة: ⇦الفعل،
⇦ويُصدِّقه العمل،

▪️فأما الإقرار الذي يكذّبه العمل؛
⇦فإن صاحبه لا يستحق اسم الشاكر بالإطلاق، ولكنّه يقال: شكر باللسان.."

🔻ومن هنا قال بعض السلف: "الشكر ترك المعاصي".

🔻وقال بعضهم: "الشكر أن لا يُستعان بشيءٍ من النعَم على معصيته".

"الإسلام سؤال وجواب"

ام هُمام 07-07-2018 04:06 PM

📩[67]

🌿 *أهل الله وخاصّته*🌿

❓مَن هم أهل الله وخاصته⁉️

🔅روى ابن ماجة وأحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

*"إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاس"*

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟

قَالَ: *"هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ"*

[صححه الألباني في صحيح ابن ماجه]،

💬 قال المناوي -رحمه الله-:

" أي حَفَظة القرآن، *العاملون به* هم أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به،

💡سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم كما يقال: *بيت الله*"،

💬قال الحكيم الترمذي:

"وإنما يكون هذا في قارئ:

▫انتفى عنه جور قلبه،
▫وذهبت جناية نفسه،

▫وليس من أهله إلا مَن:

🔻تطهَّرَ من الذنوب ظاهرًا وباطنًا،

🔻وتزيَّن بالطاعة،

⇦فعندها يكون من أهل الله"،

⚠ولا يكفي مجرد التلاوة ليكون من أهل القرآن؛

⇦حتى يعمل بأحكامه✔️

⇦ويقف عند حدوده✔️

⇦ويتخلَّق بأخلاقه✔️

"الإسلام سؤال وجواب"

((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله-...))

ام هُمام 07-08-2018 05:50 PM

📩[68]

🌿 *من صفات أهل القرآن* (1)🌿

📌"ينبغي لمن علّمه الله القرآن وفضَّله على غيره -ممن لم يحمله- وأحبَّ أن يكون من أهل القرآن وأهل الله وخاصته؛

◁أن يجعل القرآن ربيعًا لقلبه يعمر به ما خرب من قلبه،

◁ويتأدَّب بآداب القرآن،

◁ويتخلَّق بأخلاق شريفة تبين به عن سائر الناس -ممَّن لا يقرأ القرآن-؛

▫فأول ما ينبغي له أن يستعمل *تقوى الله في السر والعلانية*، باستعمال *الورع* في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه،

▫ *بصيرًا بزمانه وفساد أهله*، فهو يحذرهم على دينه،

▫ *مُقبلًا على شأنه، مهمومًا بإصلاح ما فَسَد من أمره،*

▫ *حافظًا للسانه،* مُميِّزًا لكلامه؛

🔺إن تكَّلم؛ ⇦تكَّلم بعلم -إذا رأى الكلام صوابًا-،

🔺وإن سكت؛ ⇦سكت بعلم -إذا كان السكوت صوابًا-،

🔺قليل الخوض فيما لا يعنيه،

🔺يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه،

▫ *قليل الضحك مما يضحك منه الناس* لسوء عاقبة الضحك،

▫ *باسط الوجه*، *طيب الكلام*،

▪لا يغتاب أحدًا، ولا يحقر أحدًا، ولا يسبُّ أحدًا،

▪ولا يشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده،

💡قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل...".

((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله-))

"أخلاق حملة القرآن - للحافظ محمد بن الحسين الآجري (باختصار)\ الإسلام سؤال وجواب".

ام هُمام 07-09-2018 06:30 PM

📩[69]

🌿 *من صفات أهل القرآن* (2)🌿

▫️ "حافظًا لجميع جوارحه عما نُهي عنه،

▫إذا قيل له الحق⇦قَبِلَهُ
*مِن صغيرٍ أو كبير،*

▫️يطلب الرفعة *من الله*، لا من المخلوقين❗️

▫️ *ماقتًا للكبر،* خائفًا على نفسه منه،

▪️لا يتآكل بالقرآن، ولا يحبُّ أن يقضي به الحوائج،

▪️ولا يسعى به إلى أبناء الملوك،

▪️ولا يُجالس به الأغنياء ليكرموه❗️

▫️ *يقنع بالقليل*؛ ⇦فيكفيه،

▫️ويحذر على نفسه من الدنيا ما يُطغيه❗️

💡يتبع واجبات القرآن والسنة؛
⇦يأكل الطعام *بعلم*، ويشرب *بعلم*،
⇦ويلبس *بعلم*،
⇦وينام *بعلم*،
⇦ويُجامع أهله *بعلم*،
⇦ويصطحب الإخوان *بعلم*،
⇦ويزورهم *بعلم*،

▫️يُلزِم نفسه *برَّ والديه*،

🔻وإن استعانا به على *طاعة*؛ ⇦أعانهما،

🔻وإن استعانا به على *معصية*؛⇦لم يُعِنهما عليها،
⇦ *ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب*؛ ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله،

▫️يصل الرحم، ويكره القطيعة،
🔻مَن قطعه؛ لم يقطعه،
🔻ومَن عصى الله فيه؛ أطاع الله فيه،

▫️ *رفيق* في أموره،

▫️ *صبور* على تعليم الخير،

🔻يأنس به المُتعلِّم، ويفرح به المُجالس،

🍃 *مُجالسته تُفيد خيرًا*،

💡قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير..".

((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله-))

"أخلاق حملة القرآن - للحافظ محمد بن الحسين الآجري (باختصار)\ الإسلام سؤال وجواب".

ام هُمام 07-10-2018 05:13 PM

📩[70]

🌿 *من صفات أهل القرآن* (3)🌿

▫️إذا دَرَسَ القرآن؛ ⇦فبحضور فهم وعقل،

▫همّته *إيقاع الفهم* لما ألزمه الله؛
🔻من اتّباع ما أمر،
🔻والانتهاء عما نهى،

▪ليس همّته متى أختم السورة‼️

▫همّته:

◁متى *أستغني بالله عن غيره؟*

◁متى أكون من *المتقين؟*

◁متى أكون من *المحسنين؟*

◁متى أكون من *المتوكّلين؟*

◁متى أكون من *الخاشعين؟*

◁متى أكون من *الصابرين؟*

◁متى *أعقل عن الله الخطاب؟*

◁متى *أفقه* ما أتلو؟

◁متى *أغلب نفسي* على ما تهوى؟

◁متى *أجاهد* في الله حق الجهاد؟

◁متى *أكون بزجر القرآن مُتَّعِظًا؟*

◁متى أكون *بذكره عن ذكر غيره مُشتَغلًا؟*

💡فمن كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة؛

🔻فقد *تلاه حقَّ تلاوته، ورعاه حقَّ رعايته،*

🔻وكان له القرآن *شاهدًا وشفيعًا وأنيسًا وحِرزًا،*

☆ومن كان هذا وصفه؛

🔻نفع نفسه ونفع أهله،

🔻وعاد على والديه، وعلى ولده كلّ خير في الدنيا وفي الآخرة ".


"أخلاق حملة القرآن - للحافظ محمد بن الحسين الآجري (باختصار)\ الإسلام سؤال وجواب".

ام هُمام 07-11-2018 06:26 PM

📩[71]

📍 *كيف نقرأ القرآن لنكون من أهله*⁉️

💡على من أراد أن يكون له حظٌّ من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في أهل القرآن إنهم *أهل الله وخاصّته*؛

⇦أن لا يختم القرآن في أكثر من شهر.

🔅روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قَال له:

*"اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ"*،

قالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ،

فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: *"فِي ثَلَاثٍ"*.

💬قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

"الصحيح عندهم في حديث عبد الله بن عمرو أنه
◇انتهى به النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى *سبع*،
◇كما أنه أمره ابتداءً بقراءته في *الشهر*،

⇦فجعل الحدّ ما *بين الشهر إلى الأسبوع*.

◇وقد روي أنه أمره ابتداءً أن يقرأه في *أربعين*،

⇦وهذا في طرف السَّعة يناظر التثليث في طرف الاجتهاد".

💡ومعنى هذا:

🔻أنَّ الأفضل أن يختم القرآن فيما بين *الأسبوع* إلى *الشهر*،

🔻فإذا كان مشغولاً، فله رخصة إلى *أربعين يوم*.

⚠وينبغي *ألا يمرَّ عليه يوم إلا وهو ينظر في مصحفه*، يتلو كلام ربه،

⇦فيكون له وِردٌ يوميٌّ يُحافظ عليه، وأقلّ ذلك *جزء* من القرآن تقريبًا،

🔺وكلما زاد كلما كان أفضل،

💡وهو مع ذلك *يتدبّره، ويعمل بما فيه من أحكام وأخلاق وآداب*.

"الإسلام سؤال وجواب"

ام هُمام 07-12-2018 05:31 PM

📩[72]

📮 *"أضِف أعمال قلبك إلى جدولك"*🚩(1)🗓

📌في حين ينهمك الناس بإعداد جداول إيمانية، -للعشر الأوائل من ذي الحجّة- ويعتنون فيها بالعبادات الظاهرة القولية والفعلية؛ (من ذكرالله، والصلاة، والصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، والصدقات، ووجوه المعروف والخيرات...)،

★وقد خفي على كثير منهم أن عمل القلب هو الأهمّ،
◆وأن منازل السير إلى الله تُقطع بالقلوب؛
◆وأن القلب هو محلّ نظر الربّ،
◆ويَعظم أجرُ العبادة بقدر ما كان في قلب العبد من حضورٍ أثناء أدائها؛

⇦كان من المهم التذكير بهذه الحقائق؛
☆لإيقاظِ قلوبٍ غفلت أو كادَت،
☆وتذكيرها أن صلاح الجوارح بصلاح القلب؛
☆وتقديم نصيحة فحواها:

📮 *"أضِف أعمال قلبك إلى جدولك"*🚩🗓

((⇦يُتبَع -إن شاء الله-))

ام هُمام 07-13-2018 03:39 PM

📩[73]

📮 *"أضِف أعمال قلبك إلى جدولك"*🚩(2)🗓

▣أيقِظ قلبك *بمحبّة الله* فهي رأس أعمال القلوب، مع *التعظيم والتذلُّل* للملك الحقّ -سبحانه-.

▣اغرس فيه فسيلة *الإخلاص* وليكن وحده معبودك ومقصودك.

▣جدِّد مع عباداتك *حسن الظنّ بالله والرجاء* لما عنده من الخير العظيم.

▣عمِّر قلبك *خوفًا وإجلالًا* لله الواحد القهّار.

▣وغذِّهِ *باليقين* بسعةِ علمه ورحمته ومغفرته وفضله.

▣ *وتفكَّر* في ما أنعم الله عليك من النعم الدينية والدنيوية، وفي مخلوقاته لتدلَّك على وحدانيته وعظمته وقدرته.

▣ولتكن في شأنك كله *متوكّلًا* عليه، ولا سيما في صلاح قلبك وثباتك واستقامتك.

▣واجعل *الصبر* طريقًا لك،
◆صبرًا على طاعة الله، ◆وعن معصيته،
◆وعلى ما يؤلمك من الأقدار.

▣واتّخذ من *الشكر* رفيقًا لك في مسرّاتك، حافظًا لنعم الله عليك من الزوال، سببًا في زيادتها.

▣اجعل تلاوتَك لكتاب ربّك تلاوةَ *تدبُّر* وفهم، لا مُجرَّدَ لفظٍ وهذّ،

⇦وقِف عند *أسماء الله وصفاته* متأمِّلًا معانيها، محرّكًا بها قلبك.

▣نظِّف قلبك من آفاته وأمراضه؛ (الحقد، الحسد، الكِبر، العُجب، الرياء...)

وليكن قلبًا طاهرًا نقيًا سليمًا ينفعك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.

💡واعلم أنَّه من علامات توفيق الله للعبد أن يوفقه لإيقاظ قلبه وحياته واعتنائه بعمله، فيعظم أجر عمله بعمله، في أحبّ الأوقات وأفضلها وأعظمها.

ام هُمام 07-14-2018 04:36 PM

📩[74]
💡 *مفهوم تدبُّر القرآن*💡

بسم الله الرحمن الرحيم

«الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

▫️فإنَّ التدبر لكتاب الله هو الغاية التي أُنزل من أجلها؛ قال -تعالى-: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29]،

🔻وحين نبتغي الوصول إلى مفهوم التدبر وحقيقته؛ فلا بُدَّ من الوقوف على الأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف وأحوالهم في تعاملهم مع القرآن وتلقيهم له؛

💡ذلك أن أعظم منهج لتدبر كتاب الله -تعالى- هو منهجهم القويم.

▫️ويمكن لنا أن نحرر مفهوم *تدبُّر القرآن* بمعنًى مُختصر جامع شامل -بإذن الله- وهو:

*الوقوف مع الآيات، والتأمُّل فيها، والتفاعُل معها؛ للانتفاع والامتثال*.

💬قال ابن القيم -رحمه الله-:

🔻"وتدبُّر الكلام: أن ينظر في أوله وآخره، ثم يعيد نظره مرة بعد مرة؛ ولهذا جاء على بناء "التفعُّل" كالتجرُّع والتفهُّم والتبيُّن".

💬وقال أيضًا:

🔻"إذا أردت الانتفاع بالقرآن؛ فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلَّم به -سبحانه- منه إليه، فإنه خطاب منه لك..".


💬قال السعدي -رحمه الله-:

🔻"يأمر -تعالى- بتدبُّر كتابه، وهو التأمُّل في معانيه، وتحديق الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، و لوازم ذلك".

💬قال الشنقيطي:

🔻"تدبُّر آيات هذا القرآن العظيم: أي: تصفُّحها، وتفهُّمها، وإدراك معانيها، والعمل بها"».

((⇦يُتبَع -إن شاء الله-....))

"مفهوم التدبر في ضوء القرآن والسنة وأقوال السلف وأحوالهم- د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".

ام هُمام 07-15-2018 03:41 PM

📩[75]

🌟 *أركان التدبُّر*🌟

«لا بُدَّ للتدبُّر من ركنين أساسيين، باجتماعهما يتميَّز التدبُّر عن غيره وهما:

[1]- الركن النظريّ:

*الوقوف مع الآيات والتأمل فيها*.

🔻ويدخل في هذا الركن:
◇التفسير،
◇والاستنباط،
◇والتفكُّر والتأمُّل.

[2]- الركن العمليّ:

*التفاعل مع الآيات، وقصد الانتفاع والامتثال*.

🔻ويدخل في هذا الركن:

◇الاعتبار، والاتّعاظ، والتذكُّر».

((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله))

"مفهوم التدبر في ضوء القرآن والسنة وأقوال السلف وأحوالهم- د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".

ام هُمام 07-16-2018 05:47 PM

📩[76]


🌟*واجبات التدبر وسننه*🌟

📌كما أنّ للتدبّر أركانًا؛ فله واجبات وسنن؛
-وتتمثل *الواجبات* بأقل القدر مما سأذكره من المظاهر،
-وتتمثل *السنن* فيما زاد على ذلك.

▼وهي كالآتي:

📍أولًا: *الوقوف مع الآيات* (بإحضار القلب، وإلقاء السمع، وإمعان النظر، وإعمال العقل)؛

🔅قال -تعالى-: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37].

💡فقوله: {له قلب}، وقوله: {وهو شهيد} دالٌّ على لزوم حضور القلب.

💬قال السعدي -رحمه الله-:

«{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} ⇦أي: قلب عظيم حيّ، ذكيّ، زكيّ؛

💡فهذا إذا ورد عليه شيءٌ من آيات الله، تذكَّر بها، وانتفع، فارتفع،

⇦وكذلك من أَلقَى سمعه إلى آيات الله، واستمعها، استماعًا يسترشد به، وقلبه {شَهِيدٌ} أي: حاضر، فهذا له أيضًا ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى».

"مفهوم التدبر - د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".


الساعة الآن 11:07 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009