ترجمة الشيخ أبي إسحاق الحويني

السلسلة العنوان الشيخ الحجم حفظ
   

أبي إسحاق الحويني

   
2002

محاضرات منوعة المجموعة رقم 19

أبي إسحاق الحويني

144MB

2001

محاضرات منوعة المجموعة رقم 18

أبي إسحاق الحويني

114MB

2000

محاضرات منوعة المجموعة رقم 17

أبي إسحاق الحويني

253MB

1999

محاضرات منوعة المجموعة رقم 16

أبي إسحاق الحويني

198MB

1998

محاضرات منوعة المجموعة رقم 15

أبي إسحاق الحويني

292MB

1997

محاضرات منوعة المجموعة رقم 14

أبي إسحاق الحويني

219MB

1996

محاضرات منوعة المجموعة رقم 13

أبي إسحاق الحويني

172MB

1995

محاضرات منوعة المجموعة رقم 12

أبي إسحاق الحويني

259MB

1994

محاضرات منوعة المجموعة رقم 11

أبي إسحاق الحويني

250MB

1993

محاضرات منوعة المجموعة رقم 10

أبي إسحاق الحويني

191MB

1992

محاضرات منوعة المجموعة رقم 9

أبي إسحاق الحويني

164MB

1991

محاضرات منوعة المجموعة رقم 8

أبي إسحاق الحويني

303MB

1990

محاضرات منوعة المجموعة رقم 7

أبي إسحاق الحويني

216MB

1989

محاضرات منوعة المجموعة رقم 6

أبي إسحاق الحويني

226MB

1988

محاضرات منوعة المجموعة رقم 5

أبي إسحاق الحويني

189MB

1987

محاضرات منوعة المجموعة رقم 4

أبي إسحاق الحويني

176MB

1986

محاضرات منوعة المجموعة رقم 3

أبي إسحاق الحويني

225MB

1985

محاضرات منوعة المجموعة رقم 2

أبي إسحاق الحويني

245MB

1984

محاضرات منوعة المجموعة رقم 1

أبي إسحاق الحويني

236MB

1983

سلاسل منوعة المجموعة رقم 5

أبي إسحاق الحويني

186MB

1982

سلاسل منوعة المجموعة رقم 4

أبي إسحاق الحويني

100MB

1981

سلاسل منوعة المجموعة رقم 3

أبي إسحاق الحويني

243MB

1980

سلاسل منوعة المجموعة رقم 2

أبي إسحاق الحويني

113MB

1979

شبهات وشهوات

أبي إسحاق الحويني

119MB

1978

مؤتمرات ولقاءات منوعة

أبي إسحاق الحويني

247MB

1977

سلسلة كيف ؟

أبي إسحاق الحويني

113MB

1976

الرد القوي على المفتري

أبي إسحاق الحويني

119MB

1975

مصائب أحلت بالأمة

أبي إسحاق الحويني

150MB

1974

أصحاب النبي الكريم

أبي إسحاق الحويني

110MB

1973

الإحسان والإخلاص

أبي إسحاق الحويني

11MB

1972

سلسلة من

أبي إسحاق الحويني

94MB

1971

منازل الخير

أبي إسحاق الحويني

104MB

1970

الشيطان يعدكم الفقر

أبي إسحاق الحويني

181 MB

1969

سلسلة الدفاع عن - الحويني

أبي إسحاق الحويني

188MB

1968

قصص وعبر

أبي إسحاق الحويني

298MB

1967

الأسماء الحسنى

أبي إسحاق الحويني

89MB

1966

الغلو في الافاضل 

أبي إسحاق الحويني

16MB

1965

شرح حديث من تكلم في المهد

أبي إسحاق الحويني

37MB

1964

وقفات مع أحاديث المصطفى

أبي إسحاق الحويني

113MB

1963

براءة الشريعة من التناقض

أبي إسحاق الحويني

56MB

1962

إمامة المرأة

أبي إسحاق الحويني

37MB

1961

إيناس المحب ونصرة المظلوم

أبي إسحاق الحويني

20MB

1960

دواء هذه الأمة وعلاجها

أبي إسحاق الحويني

23MB

1959

الوصايا الخمس

أبي إسحاق الحويني

45MB

1958

الوصايا قبل المنايا

أبي إسحاق الحويني

31MB

1957

الربا والوقاية منه

أبي إسحاق الحويني

82MB

1956

وعاشروهن بالمعروف

أبي إسحاق الحويني

38MB

1955

مجموعة الفضائل

أبي إسحاق الحويني

187MB

1954

الجزاء من جنس العمل

أبي إسحاق الحويني

33MB

1953

أعلام وشخصيات

أبي إسحاق الحويني

130MB

1952

ترجمة الشيخ الألباني رحمه الله

أبي إسحاق الحويني

36MB

1951

دروس وعبر من حديث مقتل عمر

أبي إسحاق الحويني

92MB

1950

نظرات في سورالقرآن الكريم

أبي إسحاق الحويني

422MB

1949

إلى القرآن من جديد

أبي إسحاق الحويني

28MB

1948

قل هو نبأ عظيم ... نبأ القلوب

أبي إسحاق الحويني

51MB

1947

الفرقان بين الحق والباطل

أبي إسحاق الحويني

45MB

1946

شرط التمكين وثمرته

أبي إسحاق الحويني

28MB

1945

حراسة الدين

أبي إسحاق الحويني

47MB

1944

عطر الكلام

أبي إسحاق الحويني

93MB

1943

برنامج الغواص

أبي إسحاق الحويني

76MB

1942

زهرة الفردوس

أبي إسحاق الحويني

512MB

1941

الحسبة و ضوابطها

أبي إسحاق الحويني

57MB

1940

رحلة الحج

أبي إسحاق الحويني

99MB

1939

 قصة الحج

أبي إسحاق الحويني

63MB

1938

سلم الصعود

أبي إسحاق الحويني

78MB

1937

صفعات البرهان على صفحات العدوان

أبي إسحاق الحويني

115MB

1936

مسائل الحويني مع الشيخ الألباني

أبي إسحاق الحويني

142 MB

1935

 أصداف اللؤلؤ

أبي إسحاق الحويني

141 MB

1934

فضفضة إيمانية

أبي إسحاق الحويني

379 MB

1933

 أندى العالمين 2

أبي إسحاق الحويني

109 MB

1932

 أندى العالمين 1

أبي إسحاق الحويني

119 MB

1931

مدرسة الحياة .. 1425 هـ

أبي إسحاق الحويني

65 MB

1930

 مدرسة الحياة .. رمضان 1428 هـ

أبي إسحاق الحويني

323MB

1929

البدعة وأثرها في محنة المسلمين

أبي إسحاق الحويني

23 MB

1928

أسباب المحبة

أبي إسحاق الحويني

113 MB

1927

النبلاء

أبي إسحاق الحويني

98 MB

1926

الولاء والبراء

أبي إسحاق الحويني

137 MB

1925

إتحاف النبلاء بمسائل الولاء والبراء

أبي إسحاق الحويني

15 MB

1924

غزوة أحد

أبي إسحاق الحويني

127 MB

1923

شرح كتاب صفة صلاة النبي - للألباني

أبي إسحاق الحويني

17 MB

1922

واعلموا أن فيكم رسول الله

أبي إسحاق الحويني

180 MB

1921

شمائل الرسول صل الله عليه وسلم

أبي إسحاق الحويني

18 MB

1920

حرس الحدود

أبي إسحاق الحويني

159 MB

1919

كتاب بلوغ المرام

أبي إسحاق الحويني

113 MB

1918

 فن تخريج الحديث

أبي إسحاق الحويني

25 MB

1917

وقفات مع أحاديث المصطفى صلى الله عليه

أبي إسحاق الحويني

113 MB

1916

دراسات في علم مصطلح الحديث

أبي إسحاق الحويني

60 MB

1915

 كتاب العلم للبخاري

أبي إسحاق الحويني

191 MB

1914

أولئك آبائي ( ترجمة الإمام البخاري )

أبي إسحاق الحويني

104 MB

1913

2فك الوثاق بشرح كتاب الرقاق

أبي إسحاق الحويني

468 MB

1913

 1فك الوثاق بشرح كتاب الرقاق

أبي إسحاق الحويني

590 MB

1912

صحيح البخاري

أبي إسحاق الحويني

86 MB

1911

الأسماء والصفات

أبي إسحاق الحويني

11 MB

1910

قصة موسى والخضر عليهما السلام

أبي إسحاق الحويني

148 MB

1909

الشرح النفيس لاختصار علوم الحديث لابن كثير

أبي إسحاق الحويني

150 MB

1908

محاسبة النفس

أبي إسحاق الحويني

40 MB

1907

 فضائل الصحابة

أبي إسحاق الحويني

103 MB

1906

شرط البخاري ومسلم

أبي إسحاق الحويني

115 MB

1905

 ألفية السيوطي

أبي إسحاق الحويني

344 MB

1904

حديث الإفك - الحويني

أبي إسحاق الحويني

32 MB

1903

صحيح السيرة النبوية

أبي إسحاق الحويني

148 MB

1902

طرق الشيطان في إغواء الإنسان

أبي إسحاق الحويني

65 MB

1901

 شرح الموقظة في علم الحديث

أبي إسحاق الحويني

38MB

1900

 سلاسل متنوعة 1

أبي إسحاق الحويني

465 MB

1899

برنامج ساعة وساعة أبي إسحاق الحويني

271 MB

00

ترجمةُ الشيخِ أبيْ إسحاقَ الحوينيِّ

 

اسمُهُ ومولدُهُ

 هوَ: أبو إسحاقَ حجازيْ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ بنِ شريفٍ الحوينيُّ المصريُّ

(وإسحاقُ هذا ليسَ بولدِهِ، إنمَا تكنَّىٰ الشيخُ بِهِ تيمُّـناً بكنيةِ الصحابيِّ سـعدِ بنِ أَبيْ وقاصٍ رضى الله عنه وكنيةِ الإمامِ أبيْ إسحاقَ الشاطبيِّ -رحمهُ اللهُ-).

وُلدَ يومَ الخميسِ غرةِ ذي القَعدةِ لعامِ 1375هـ، الموافقِ 06 / 1956م بقريةِ حوينٍ بمركزِ الرياضِ منْ أعمالِ محافظةِ كفر الشيخِ بمصرَ.

 عائلتُهُ

وُلدَ الشيخُ فيْ أسرةٍ ريفيةٍ بسيطةٍ لا تعرفُ إلا الزراعةَ، وما كانتْ فقيرةً ولا غنيةً، ولكنَّهَا كانتْ متوسطةَ الغِنَىٰٰ، لهَا وجاهتُهَا فيْ القريةِ واحترامُهَا، بسببِ معاملتِهَا الطيبةِ للناسِ وما اشتُهرَ عنِ الأبِّ منْ حُسنِ خلقِهِ، وقدْ كانَ متزوجًا بثلاثٍ (كانَ الشيخُ منَ الأخيرةِ وكـانَ الأوسطَ -الثالثَ- بيـنَ الأبناءِ الذكورِ الخمسةِ) وكانَ متديناً بالفطرةِ -كحالِ عامةِ القَرويينَ إذْ ذاكَ- يحبُّ الدينَ. يُذكرُ أنَّ سرقةَ محصولِ القُطنِ كانتْ مشهورةً فيْ ذلكَ الحينِ، وكانَ الأبُّ يمشيْ مرةً بجانبِ حقلِهِ فرأىٰ شخصاً يأخذُ قطناً منهُ، فمَا كانَ منهُ إلا أنِ اختبأَ حتَّىٰ لا يراهُ هذا الشخصُ، ولمْ يُرَوِّعْه حتَّىٰ أخذَ ما أرادَ وانصرفَ!.

لـمْ يذهبْ قطُّ إلىٰ طبيبٍ، إلا في مرضِ موتِهِ حيثُ أُجبرَ علىٰ الذَّهابِ. توفِّـيَ -رحمهُ اللهُ- يومَ الثلاثاءِ 28 / 02 / 1972م.

دراستُهُ النظاميةُ

أُدخلَ الشيخُ المدرسةَ الابتدائيةَ الحكوميةَ غيرَ الأزهريةِ بقريةٍ مجاوِرةٍ (الوزاريةِ)، تبعدُ حوالَيْ 2كم عنْ حوينٍ، مضَّىٰ فيْهَا ستَّ سنواتٍ، وانتقلَ إلىٰ المرحلةِ الإعداديةِ فيْ مدينةِ كفرِ الشيخِ (تبعدُ عنْ حوينٍ ربعَ الساعةِ بالسيارةِ) بمدرسةِ الشهيدِ حمديْ الإعداديةِ، بدأَ في السنةِ الأولىٰ منْهَا كتابةَ الشعرِ، ومنْهَا إلىٰ المرحلةِ الثانويةِ بالقسمِ العلميِّ بمدرسةِ الشهيدِ رياضٍ الثانويةِ. ولِبُعدِ المسافةِ، أجَّرواْ (الشيخُ وإخوتُه) شقةً فيْ المدينةِ، يذهبونَ إليْهَا فيْ بدايةِ الأسبوعِ ومعَهُمْ ما زودتْهُمْ بِهِ أمُّهُمْ -حفِظَهَا اللهُ ورعَاهَا- (الزُّوَّادَةُ) ونصفُ جنيهٍ منْ أخِيْهِمِ الأكبرِ.

وبعدَ إنهاءِ الدراسةِ الثانويةِ حدثَ جدالٌ حولَ أيِّ الكلياتِ يدخلُ الشيخُ، فتردّدَ بينَ كلياتٍ حتَّىٰ استقرَ فيْ قسمِ اللغةِ الأسبانيةِ (وإنمَا كانتِ الأسبانيةَ، حتَّىٰ يتساوىٰ بالطلابِ فيستطيعُ أن يتفوّقَ عليْهِمْ) بكليةِ الألسنِ بجامعةِ عينِ شمسٍ بـالقاهرةِ، والتِي لمْ يخرجْ عنِ الثلاثةِ الأُولِ فيْ السنينِ الثلاثةِ الأولىٰ وفيْ الرابعةِ نزلَ عنْهُمْ، وتخرَّجَ فيْهَا بتقديرٍ عامٍ امتيازٍ. وكانَ يريدُ أنْ يصبحَ عضواً فيْ مَجْمَعِ اللغةِ الأسبانيِّ، وسافرَ بالفعلِ إلىٰ أسبانيا بمنحةٍ منَ الكليةِ، ولكنَّهُ رجعَ لعدمِ حبِّه البلدَ هناكَ.


الرحلةُ العلميةُ 

فيْ حياتِهِ فيْ القريةِ والمدينةِ (مراحلِ ما قبلَ الجامعةِ)، لمْ يكنْ هناكَ اهتمامٌ منْه ولا منْ أحدٍ بالعلمِ الشرعيِّ، إنمَا كانواْ يعرفُونَ كيفَ الصلاةُ ومثلَهَا منَ الأشياءِ البسيطةِ، حتَّىٰ سافرَ الشيخُ فِيْ أواخرِ العامِ الأخيرِ منَ الدراسةِ الثانويةِ (سنةِ 1395هـ / 74-1975م) إلىٰ القاهرةِ ليذاكـرَ عندَ أخِيْهِ، وكانَ يحضُرُ الجُمعةَ للشيخِ عبدِ الحميدِ كِشكٍ -رحمهُ اللهُ- فيْ مسجدِ 'عينِ الحياةِ'. ومرةً، وجدَ بعدَ الصلاةِ كتابًا يباعُ علىٰ الرصيفِ للشيخِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ- كتابَ "صفةِ صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم منَ التكبيرِ إلىٰ التسليمِ كأنَّكَ ترَاهَا"، فتصفَّحَهُ ولكنَّه وجدَهُ غالياً (15 قرشاً) فتركَه ومضَىٰ، حتَّىٰ وقعَ علىٰ التلخيصِ فاشتراه، فقرأَه ولما أنهىٰ القراءةَ، وجدَ أنَّ كثيراً مما يفعلُه الناسُ في الصلاةِ وما ورثُوه عنِ الآباءِ - متضمناً نفسَهُ، خطأً ويصادمُ السنةَ الصحيحةَ، فصمَّمَ علىٰ شراءِ الكتابِ الأصليِّ، فلمَّا اشترَاهُ أُعجبَ بطريقةِ الشيخِ فيْ العرضِ وبالذاتِ مقدمةِ الكتابِ، وهيَ التيْ أوقفتْهُ علىٰ الطريقِ الصحيحِ والمنهجِ القويمِ منهجِ السلفِ، والتيْ بسطَ فيْهَا الشيخُ الكلامَ علىٰ وجوبِ اتباعِ السنةِ ونبذِ ما يخالفُهَا ونقلَ أيضاً كلاماً عنِ الأئمةِ المتبوعينَ -رحمَهُمُ اللهُ- إذْ تبرؤُوْا منْ مخالفةِ السنةِ أحياءً وأمواتاً. وقدْ لفتتَ انتباهَهُ جداً حواشِيْ الكتابِ -معَ جهلِهِ التامِّ فيْ هذا الوقتِ بهذِه المصطلحاتِ المعقدةِ بلْ لقدْ ظلَّ فترةً منَ الزمنِ -كمَا يقولُ- يظنُّ أنَّ البخاريَّ صحابيٌّ لكثرةِ ترضِّيْ الناسِ عليهِ-، فهُوَ، وإنْ لمْ يكُنْ يفهمُهَا، إلا أنَّهُ شعرَ بضخامةِ وجزالةِ الكتابِ ومؤلِّفِهِ، وصمّمَ بعدَهَا علىٰ أنْ يتعلمَ هذا العلمَ علمَ الحديثِ.

 

وتوالتِ الأيامُ, ودخلَ الجامعةَ، وبدأَ يبحثُ عنْ كتبٍ فيْ هذَا العلمِ، فكانَ أولَ كتابٍ وقعَ عليْهِ كتابُ "الفوائدِ المجموعةِ فيْ الأحاديثِ الموضوعةِ" للإمامِ الشوكانيِّ، فهالَ الشيخَ ما رأىٰ، لقدْ رأىٰ أنَّ كثيراً منَ الأحاديثِ التيْ يتناولُهَا الناسُ فيْ حياتِهِمْ لا تثبتُ عن النبيِّ r، فعكَّرَ ذلكَ، أيْ معرفتُهُ أنَّ هناكَ أحاديثُ لمْ تثبتْ، عكَّرَ ذلكَ عليْهِ استمتاعَهُ بخطبِ الشيخِ عبدِ الحميدِ كشكٍ -رحمهُ اللهُ-، فأصبحَ لا يمرُّ بِهِ حديثٌ إلا ويتشكَّكُ فيْ ثبوتِهِ. حتىٰ كانَ يومٌ، وكانتْ جمعةً عندَ الشيخِ كشكٍ -رحمهُ اللهُ- فذكرَ حديثاً تشكَّكَ الشيخُ فيْهِ، فبحثَهُ فوجدَ أنَّ ابنَ القيمِ -رحمهُ اللهُ- ضعَّفَهُ، فأخبرَ الشيخَ كشكاً بذلكَ، فردَّ وقالَ بأنَّ ابنَ القيمِ أخطأَ، ثمَّ قالَ كلمةً كانتْ منَ المحفزاتِ الكبارِ لهُ لتعلمِ الحديثِ والعلمِ الشرعيِّ، قالَ: ياْ بنيَّ! تعلمْ قبلَ أنْ تعترضَ. يقولُ الشيخُ: فمشيتُ منْ أمامِهِ مستخزياً، كأنمَا ديكٌ نقرنِيْ! وخرجتُ منْ عندِهِ ولديَّ منَ الرغبةِ فيْ دراسةِ علمِ الحديثِ ما يجلُّ عنْ تسطيرِ وصفِهِ بنانِيْ. اهـ.

وأخذَ الشيخُ يسألُ كلَّ أحدٍ عنْ أحدٍ منَ المشايخِ يُعَلِّمُهُ هذَا العلمَ أو يدلُّهُ عليْهِ، فدلوْهُ علىٰ الشيخِ محمدِ نجيبٍ المطيعيِّ -رحمهُ اللهُ-.

وأخذَ يبحثُ أكثرَ عنْ كتبٍ أكثرَ، فوقعَ علىٰ المئةِ حديثٍ الأُولىٰ منْ كتابِ "سلسلةِ الأحاديثِ الضعيفةِ والموضوعةِ وأثرِهَا السيئِ فيْ الأُمةِ" للشـيخِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ-، فوجدَ أنَّ الشيخَ كانَ يركزُ علىٰ الأحاديثِ المنتشرةِ بينَ الناسِ والتيْ لا تصحُّ.

ولاحظَ الشيخُ أنَّ أحكامَ الشيخِ علىٰٰ الأحاديثِ ليستْ واحدةً، فمرةً يقولُ منكرٌ ومرةً يقولُ ضعيفٌ ومرةً باطلٌ، فأخذَ يبحثُ ويُنَقِّبُ كيْ يفهمَ هذِهِ المصطلحاتِ ويفرقَ بينَ أحكامِ الشيخِ علىٰ الأحاديثِ، وسألَ الشيخَ المطيعيَّ -رحمهُ اللهُ-، فدلَّهُ علىٰ كتابِهِ "تحتَ رايةِ السنةِ: تبسيطُ علومِ الحديثِ"، فأخذَهُ الشيخُ وعرفَ منْ حواشِيْهِ أسماءَ كتبِ السنةِ وأمهاتِ الكتبِ التيْ كانَ ينقلُ منْهَا الشيخُ، ومعانيْ المصطلحاتِ. 

يقولُ الشيخُ: مكثتُ معَ الكتابِ (كتابِ الشيخِ الألبانيِّ –رحمهُ اللهُ-) نحوَ سنتينِ كانتْ منْ أفيدِ السنينِ فيْ التحصيلِ. اهـ.

 

وكانَ الشيخُ فيْ مراحلِ طلبِهِ المتقدمةِ، فيْ الجامعةِ، يعملُ نهاراً فِيْ محلِّ بقالةٍ بمدينةِ نصرٍ بالقاهرةِ ليعولَ نفسَهُ، ويطلبُ ليلاً، لذَا، كانتْ ساعاتُ نومِهِ قد تصلُ إلىٰ ثلاثِ ساعاتٍ فيْ اليومِ!.


وكانَ لحاجتِهِ، لا يستطيعُ شراءَ ما يبتغِيْهِ منْ كتبِ العلمِ، فكانَ يذهبُ إلىٰ مكتبةِ المتنبيْ، يذهبُ فقطْ ليتحسسَ الكتبَ بيدِهِ أوْ يرفعَهَا لأنفِهِ فيشمَّهَا ويخرجُ بسرعةٍ كيْ لا يظُنَّ صاحبُهَا به جنوناً فيطردُه منْهَا!، وكانَ ربمَا نسخَ منْهَا.

 مَنْ أخذَ عنهُمْ

 *ذهبَ الشيخُ لمجالسِ الشيخِ المطيعيِّ فيْ بيتِ طلبةِ ماليزيا بالقربِ منْ ميدانِ عبدُهْ باشَا بالعبَّاسيةِ. فأخذَ عليهِ شروحَ كلٍّ منْ: صحيحِ الإمامِ البخاريِّ، المجموعِ للإمامِ النوويِّ، الأشباهِ والنظائرِ للإمامِ السيوطيِّ، وإحياءِ علومِ الدينِ للإمامِ أبيْ حـامدٍ الغزاليِّ -رحمَهُمُ اللهُ-. ولزِمَ الشيخُ الشيخَ المطيعيَّ نحواً من أربعِ سنواتٍ حتَّىٰ توقفتْ دروسُهُ بسببِ الاعتقالاتِ الجماعيةِ التي أمرَ بهَا الساداتُ، فرحلَ الشيخُ المطيعيُّ إلىٰ السودانِ، ثمَّ المدينةِ النبويةِ وتوفيَّ هناكَ ودُفنَ بالبقيعِ، -رحمهُ اللهُ-.

 

*وأخذَ علىٰ الشيخِ سيدِ سابقٍ -رحمهُ اللهُ- بالمعاديْ.

 

*وأخذَ علىٰ بعضِ 'شيوخِ الأعمدةِ' فيْ الجامعِ الأزهرِ، فيْ أصولِ الفقهِ واللغةِ والقراءاتِ، ولكنْ ليسَ كثيراً.

 

*وأخذَ بعضَ قراءةِ ورشٍ علىٰ خالِهِ (وكانَ مدرسَ قراءاتٍ).

 

*وفيْ سنةِ 1396هـ قدمَ الشيخُ الألبانيُّ -رحمهُ اللهُ- لمصرَ، وألقىٰ محاضرةً فيْ المركزِ العامِّ لجماعةِ أنصارِ السنةِ المحمديةِ بعابدينَ، ولكنَّهُ رحلَ ولمْ يقابلْهُ الشيخُ.

 

وكانَ قدْ نُشرَ للشيخِ كتابُ "فصلِ الخِطَابِ بنقدِ المغنيْ عنِ الحفظِ والكتابِ"، وكانَ الشيخُ الألبانيُّ يقولُ: ليسَ ليْ تلاميذٌ (أيْ: علىٰٰ طريقتِهِ فيْ التخريجِ والنقدِ)، فلمَّا قرأَ الكتابَ قالَ: نعمْ (أيْ: هذَا تلميذُهُ).

 

وسافرَ الشيخُ إلـىٰ الشيخِ الألبانيِّ فيْ الأردنِ أوائلَ المحرمِ سنةَ 1407هـ وكانَ معَهُ لمدةِ شهرٍ تقريباً كانَ -كمَا يقولُ- منْ أحسنِ أيامِهِ.


وقدْ قابلَهُ مرةً أخرىٰ فيْ موسمِ الحجِّ فيْ الأراضيْ المقدسةِ سنةَ 1410هـ، وكانتْ أوَّلَ حجةٍ للشيخِ وآخرَ حجةٍ للشيخِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ-، وآخرَ مرةٍ رآهُ الشيخُ فيْهَا. 

فعلىٰ هذَا، فإنَّ الشيخَ لمْ يلقَ الشيخَ الألبانيَّ -رحمهُ اللهُ- إلا مرتينِ سجلَ لقاءاتِهِ وأسئلتَهُ فيْهِمَا علىٰ أشرطةِ 'كاسيتْ' ونُشرتْ هذِهِ اللقاءاتُ باسمِ "مسائلِ أبيْ إسحاقَ الحوينيِّ"، وهاتفَهُ بِضعَ مراتٍ. فأخذَ علمَهُ عنِ الشيخِ منْ كتبِهِ ومحاضراتِهِ المسموعةِ، ومنْ هاتينِ المرتينِ.


وذهبَ الشيخُ إلىٰ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، فأخذَ عنْ:

*الشيخِ عبدِ اللهِ بنِ قاعودٍ -رحمهُ اللهُ-. حضرَ بعضَ مجالسٍ فيْ شرحِ كتابِ "الكافيةِ في الجدلِ" للإمامِ الجويني، وكانَ يقرأُ عليْهِ آنذاكَ الشيخُ صالحٌ آلُ الشيخِ -حفظهُ اللهُ-.


*الشيخِ عبدِ العزيز بنِ بازٍ -رحمهُ اللهُ-. حضرَ بعضَ مجالسٍ فيْ مسجدِهِ المسجدِ الكبيرِ فيْ شروحٍ لكتبِ: "سننِ الإمامِ النسائيِّ"، "مجموعِ الفتاوىٰ" للإمامِ ابنِ تيميةَ، و"كتابِ التوحيدِ" للإمامِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ -رحمَهُمُ اللهُ-.


*كمَا قابلَ الشيخُ الشيخَ ابنَ العثيمينِ -رحمهُ اللهُ- فيْ الحرمِ، ودخلَ غرفتَهُ الخاصةَ وسألَهُ عنْ بعضِ مسائلٍ.

الثناء عليه

 

*قدْ قدَّمْنَا وصفَ الشيخِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ- للشيخِ أنَّهُ: تلميذُهُ.

 

*وقدْ قالَ لهُ -فيْ لقائِهِ بِهِ فيْ عمَّانَ-: قدْ صحَّ لكَ مَا لمْ يصحَّ لغيرِكْ. اهـ.

 

*وقالَ (الصحيحة ج5 ح2457) مختصاً المشتغلينَ الأقوياءَ فيْ علمِ الحديثِ: فعسىٰ أنْ يقومَ بذلكَ بعضُ إخوانِنَا الأقوياءُ فيْ هذَا العلمِ كالأخِّ عليٍّ الحلبيِّ، وسميرٍ الزهيريِّ، وأبيْ إسحاقَ الحوينيِّ، ونحوِهِمْ جزاهُمُ اللهُ خيراً. اهـ