استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook twetter twetter twetter twetter
التميز في هذا اليوم
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

بقلم :

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-05-2015, 06:21 AM   #1
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية almojahed
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

almojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond repute

رساله موقف المسلم من الفتن

      

..موقفُ اْلمسلمِ مِن اْلفتنِ..
(محاضرة مفرغة)
للشيخ :
عبد الله الكمالي
- حفظه الله ورعاه-
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ اْلحمدَ للهِ نحمدهُ و نستعينهُ ونستغفرهُ ،ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعمالِنا، منْ يهدهِ اللهُ فلا مُضلّ لهُ
،ومنْ يضلِلْ فلا هَاديَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا الله وحدهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدهُ ورسولهُ،
{يَا أَيُّهَا الذّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون}
{يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الذّي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وِنسَاءً وَاتَّقُوا
اللهَ الذّي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالَأرْحَام إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الذّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)}،
أمّا بعد، فإنّ أصدقَ اْلكلامِ كلامُ الله –عزّوجلّ-، وخيرَ اْلهدى هُدى محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- ، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتها، و
كُلَّ محدثةٍ بدعة، وكُلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ،وكُلَّ ضلالةٍ في النّار،
أيّها الإِخوة اْلكرام،
قال الله- عزّوجلّ- في كتابه اْلعظيم :
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِاْلمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}،
فالنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- مُشفقٌ على هذهِ الأمّة ،لا يوجدُ عملٌ يقرِّبُ إلى اْلجنّة إلّا وبيّنَهُ لنا نبيُّنا -صلّى
الله عليه وسلّم- ،ولا يوجدُ عملٌ يقرّبُ من النّار إلّا و
حذّرنا منهُ نبيُّنا -عليه الصّلاة والسّلام- ،
و إنَّ من اْلمسائلِ الَّتِي اعتَنَى نبيُّنَا -صلّى الله عليه وسلّم - ببيَانِها و اْلحديثِ عنهَا:
ما موقفُ اْلمسلم - إخواني اْلكِرام-عندَ اْلفتن؟
عندَ الابتِلاء ،عند الإمتِحان، عندَ الشّدائد،عندَ الأزَمَات؟
ما يُعقلُ- إخواني اْلكرام-أنّ النّبيّ-صلّى الله عليه
وسلّم- يتركُ هذه اْلمسألةَ اْلعظيمةَ اْلجليلةَ دونَ تبيينٍ
أوْ توضيحٍ ،لذلكَ تتَابَعتْ الأحاديثُ ،و تظافرتْ ، و
تكاثرتْ من نبيِّنا -صلّى الله عليه وسلّم- في بيانِ حالِ اْلمسلمِ ،وموقفُ اْلمسلمِ عند اْلفتنِ ،و عندَ الأزماتِ ،
حتّى أنَّ بعضَ أهْل العلمِ- إخواني اْلكرام – أفردُوا كُتُبًا مستقلّةً تحملُ عنوانَ (اْلفتن) ،(كتاب الفتن)، وغيرِ
ذلك ،بينَما تجدُ بعضَ الأَئمّةِ ماذا صنعُوا لكثرة هذه الأحاديث؟ ضمّنُوا الأحاديثَ اْلواردةَ في اْلفتنِ في
بعضِ اْلكتبِ،
مثلًا في صحيحِ اْلبخاريّ ،تجدُ كتاب و باب يتكلّم عن اْلفتنِ ،في صحيحِ مسلمٍ كذلك ،وهكذا إخواني
الأفاضِل ،إذًا هذه اْلمسألة لابدّ أنْ نتوقّفَ عندَهَا ،و
لا بُدَّ أنْ ننظرَ بماذَا أوصانَا نبيُّنا -صلّى الله عليه وسلّم- ؟فإنَّ اْلخيرَ كُلُّ اْلخيرِ في إصابةِ سنَّةِ نبيِّنا -صلّى الله
عليه وسلّم- ،
إخوانِي اْلكرام، أخبرَ نبيّنَا -عليه الصّلاة والسّلام عن ظهورِ اْلفتن ،وتتـَابعِهَا ،واشتدادِها،خاصّةً في آخرِ
الزّمان ،ثبتتْ عن النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- أحاديثَ كثيرة في ذلك،عــنَّ في بَالي- إخواني اْلكرام- ذكرُ خمسةِ أحاديث،كلُّها من مرويّاتِ أبي هريرةَ- رضي الله تعالى عنه- وأرضاهُ، قال نبيُّنا- صلّى الله عليه وسلّم- :
«لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ...حَتَّى يُقْبَضَ اْلعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ويَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ اْلفِتَنُ وَيَكْثُرَ اْلهَرْجُ...»[صحيح البخاري (7121)] ،أي: اْلقتل ،
إذًا إخوانِي اْلكِرام، يخبرُ نبيُّنا-صلّى الله عليه وسلّم- أنَّ مِن علاماتِ ظهورِ السّاعة خروجُ اْلفتن،وظهورُ هذه الابتلاءات والامتِحانات-كما ذكرَ ربّنا-سبحانهُ وتعالَى-أنَّ اْلمؤمنَ يُــبتلى و يُمــتحنُ ،
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُــمْ لَا
يُفْتَنُونْ (1) وَلَقَدْ فَتَنَّا الذّينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فلَيعْلَمَنَّ اللهُ الذّينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ اْلكَاذِبِينْ (2)}،
فهذهِ سنّةٌ من سننِ الله- سبحانهُ و تعالى- ،ونبيُّنا- عليه الصّلاة والسّلام- ما ينطقُ عن اْلهوَى،
{وَمَا يَنْطِقُ عَن اْلهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }
كمَا أخبرَ ربُّنا-سبحانهُ و تعالى- ،أمّا اْلحديثُ الآخر-إخوانِي اْلكرام – ،وهُو أيضًا من روايةِ أبي هريرةَ
–رضيَ الله تَعالى عنهُ وأرضاه-،قالَ نبيُّنا- صلّى الله عليه
وسلّم- :«بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ اْلمُظْلِم»،
هذه اْلفِتن ما خُطُورتُها ؟ الآن يبيِّنُ لك النَّبيّ -صلّى الله
عليه وسلّم-،خطـورةَ هذه اْلفتن، «يُصْبِحُ الرَّجُــلُ مُؤْمِنًا» ،
و يُمسي فاسقًا؟ لا
« [أوْ] يُمْسِي مُؤْمِنًا وَ يُصْبِحُ كَافِرًا»،
نسألُ اللهَ – عزّوجلّ- اْلعفوَ واْلعافيةَ، فهذا إخبارٌ من النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ،ليسَ عن فتنٍ عاديّة،و إنّما فتنٌ عظيمةٌ جدًّا تعصفُ برأسِ الأمرِ وعمودِ الأمرِ، بكلمةِ
لا إلهَ إلّا الله ،فلذلكَ اْلمسلم - إخواني اْلكرام- يخافُ
من هذا الأمرِ خوفًا عظيمًا،ويسألُ الله- عزّوجلّ-أنْ يثبّتَ قلبهُ علَى هذا الدِّينِ اْلعظيمِ،وأيضًا قال نبيّنا- صلّى الله عليه وسلّم- :
«بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا ،وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لْلغُرَبَاءِ»[صحيح ابن ماجة ، رقم (3986)]
كيف بدَأَ الإسلامُ ؟
في أمرٍ صعبٍ ،والنّاس تُبتلى وتُمتحن، «وَسَيَعُودُ غَرِيبًا»، وأخبرَ نبيّنا -صلّى الله عليه وسلّم-عنْ أمرٍ ، إذًا لابدّ
من وقوعِ هذا الأمرِ ،«فَطُوبَى لْلغُرَبَاءِ» ،منْ هُم إخواني اْلكرام هؤلاءِ اْلغُرباء؟ وردَ في بعض الرِّوايات :
"الَّذِينَ يصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ"
يكونُون على صلاحٍ،و يَكونُون على تَقْوى، وعلى خوفٍ وتعظيمٍ لله- سبحانهُ وتعالى- ،هؤلاء هنيئًا لهم الأجر والثَّواب والإِكرام من ربّنا-سبحانه وتعالى-، اْلكريمُ ،اْلمنَّان،اْلوهَّاب،بلْ إِخواني اْلكِرام، بوّبَ اْلبخاريّ-
عليه رحمةُ الله تعالى في صحيحِهِ فقال:
(بابُ لا تقومُ السَّاعة حتّى يُغبط أهلُ اْلقبور) ،نسألُ الله اْلعفوَ واْلعافيةَ ، يُغبط أهل اْلقبورِ! ،اْلميِّتُ يُغبط بأنَّه ليسَ على قيدِ اْلحياةِ، ما الدّليل على هذا ؟
أورَدَ تحتهُ حديث النّبيّ-صلى الله عليه وسلّم- :
«لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرُّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَهُ»[صحيح مسلم ،رقم(7301)]،
و هذَا إخْواني اْلكرام من حرصِهِمْ على دينِهم،لو كان الدِّينُ رخيصًا عندهُمْ ما يُبالون إخواني اْلكرام ، يسألُ الله-عزّوجلّ- أنْ يُقبضَ روحهُ ولمْ يُفتن عن دينهِ،وتمسّكَ
بدينِ ربِّ اْلعالمين، وحرِصَ ألّا يخدِش دينَ الله- سبحانهُ وتعالى -،
فلذلكَ-إخواني اْلكرام- هذا تأكيدٌ بعد تأكيدٍ؛ أنّ اْلفتنَ في آخرِ الزّمانِ عظيمةٌ ،وجليلةٌ، وكبيرةٌ
،بلْ ثبتَ في اْلحديثِ الآخر أيضًا من رِواية أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-قالَ:
"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى
ذِي اْلخَلَصَة [صحيح البخاري ،7116)]،
و ذُو اْلخَلَصَة:طاغِيةُ دوسٍ الَّتي كانوا يعبدُونها فِي اْلجاهليّة، يعني في ناس ستعْبُدُ الأصنامَ والأوثانَ ،و
الله فتنةٌ ما أعظمهَا من فتنةٍ،هذه اْلفتن
إخواني اْلكرام ما تتعلّقُ بمسائلِ الشَّهوات،إنَّما تتعلَّق بمسائلِ الدِّياناتِ واْلعقائد،فلذلك اْلمسلمُ لابدّ أنْ
يخافَ من الله-سبحانهُ و تعالى- ،
لذلكَ ماذا يقولُ النَّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-في حديثِ اْلمقدادِ بن الأسود قالَ:لقد سمعتُ النَّبيّ-صلى الله عليه وسلَّم- يقول :
«إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ اْلفِتَنَ،إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ اْلفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ اْلفِتَنَ...» [سنن أبي داوود، رقم (4263)]
هذَا هو السَّعيد -إخواني اْلكرام- الَّذي كتبَ اللهُ له السَّعادةَ اْلعظيمةَ،
أينَ هذه السَّعادة؟
سعادةٌ في الدُّنيا ،وفي اْلقبرِ ،وفي الآخرةِ -إذَا جنِّب هذه اْلفِتن-، أمّا إذَا سقطَ فيها،فنسألُ الله-عزّوجلّ- اللّطف واْلعونَ،و أنْ يتولّانا برحمتهِ
،أيضًا إخواني اْلكرام من شدّةِ اْلفتن هذه، وخوفِ
النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- على أمّتهِ ماذا قال؟
"...تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن"،فقال الصَّحابة :
"نَعُوذُ بِاللهِ مِن اْلفِتَن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن"،قال النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- :
"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال ،قَالُوا:نَعُوذُ بِاللهِ مِن فِتْنَةِ الدَّجَّال"["الصحيحة"،(3263)]
انظرْ إلى اْلمعلّم! ،وانظُر إلى أصحابِ هذا اْلمُعلّم!!
قال لهم النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-:
( تعوّذوا بالله من الْفتن)

يخاطبُ منْ ؟
أبوبكر ،عُمر ،عُثمان ،عليّ ،طلحَة ،الزُّبير ،علماءُ هذه الأمّةِ،
يُخاطِبُهم النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم:تعوّذُوا بالله من اْلفتن ،ما قالوا: يا رسولَ اللهِ،نحنُ صحابة ،نأمنُ على أنفسِنا من اْلفِتن!
ماذا قالُوا؟ نعوذُ باللهِ من اْلفتنِ مَا ظهَر منهَا ومَا بَطن ،لذلكَ إخوانِي اْلكِرام، كلَّما ازدادَ الإنسانُ طاعةً ،ازدادَ خوفًا من الله،وطمَعَ في رحمةِ اللهِ،أبو بكرٍ في اْلجنَّة ،
عُمَر في اْلجنَّة ،عثْمان في اْلجنَّة،عليٌ في اْلجنَّة ،إلى غيرهم من الصَّحابة اْلكِرام،هل لمّا سمِعُوا هذه اْلمبشِّرات، قصَّرُوا في اْلعَمل؟
لا ،صاحبُ الطَّاعة يعلمُ بأنَّه إذا سمعَ مثل هذه الأشياءِ عليه أنْ يستزيدَ من الطَّاعة ،ويقتدِي بأُولئك الأَخيار
الَّذين غفَرَ الله-عزّوجلّ- لهُم ما تَقدَّم من ذنبِهم وما تأخّر، وعصمَهُم الله وهُمْ الأنبياءُ والرُّسُل،ومَع هذا-إخواني اْلكرام- يقومُ نبيّنا-صلّى الله عليه و
سلّم - من اللّيل حتّى تتفطّرَ وتتورّمَ قدماه،هُنا إخواني الْكرام تشخيصٌ وذكرٌ لْلداء،
هذا أمرٌ مهمٌ جدًا، لكنّ الآن لابدّ أنْ نذكرَ الدّواء،
فإنَّ النَّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم -وهذا أسلوبٌ من أساليب الدَّعوة النّبويّة إلى الله- عزّوجل-، إذا ذكرَ الدّاءَ ذكرَ الدّواءَ ،بينما تجدُ بعض النّاس ما يتابعُ هذه السُّنَّة النّبويّة اْلعظيمة في الدّعوة ،يذكرُ الدّاء، يذكرُ حال النّاس،انتشار اْلفجورِ، انتشار اْلفواحش، وقوع كذا،وقوع كذا،طيّب ،
ما هو اْلعلاج ؟ما هو اْلعلاج الشَّرعيّ الّذي وردَ في الْكتاب وفي السُّنّة؟ تجدهُ ما يذكرُ مثل هذه الأشياء،
وهذا خطأٌ إخواني اْلكرام
{وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، الرّبا داءٌ، ما دواؤه ؟
{أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ } ،
" يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُم اْلبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّج"
لماذا؟ إذا لم يتزوّج قد يقعُ في اْلمعصيةِ،هذا هو الدّاء ،
ما الدّواء؟عليك بالزّواج،هكذا كانت طريقةُ النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-في التّعليم والدّعوةِ إلى اللهِ،
هنا فائدة إخواني اْلكرام جميلةٌ جدًا عن الْحافظ ابن حجر-عليه رحمةُ الله تعالى- ، قال :
((...صَاحِبُ الصِّدْقِ مَعَ اللهِ لَا تَضُرُّهُ اْلفِتَن.. ))["فتح الباري،(6/483) من الشاملة ]
وقال أيضًا-عليه رحمة الله تعالى -:
((...اللهُ يَجْعَلُ لأوْلِيَائِهِ عِنْدَ ابْتِلَائِهِمْ مَخَارِج))"مرجع سابق"،
ربُّ اْلعالمين أكرمُ مِنْ أنْ يضيِّعَ عبادهُ ،وهنا ننتقلُ إلى نقطةٍ ومسألةٍ مهمَّةٍ جِدًا،لمّا تكلَّمَ النّبيُّ- صلّى الله عليه وسلّم- عن الدّاء، لا يُعقل إخواني الْكرام والنّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم- قد بلَّغَ هذا الدِّين كاملًا
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا}،أنْ يتركَ الدّواء دونَ تجليةٍ وبيانٍ ووضوحٍ ،لذلك إخواني اْلكرام،جاءت الأحاديثُ الْكثيرة اْلمتظافِرة في بيانِ اْلمخرج من اْلفتنة ،
ماذا نفعلُ إذا وقعت فتنةٌ إخواني اْلكرام؟
في عملي؟ مع أهل بيتي؟ مع أصدقائِي؟ فتنةٌ خاضَ النّاس فيها في مسائلِ الدِّين ،
ما الّذي أفعل ؟ ما الّذي أصنع إخواني اْلكرام ؟
عدّة أمور بيَّنها نبيُّنا-صلّى الله عليه وسلّم-:أمّا النّقطة الأولى، رأسُ الأمر ،وصيّة الله للأوّلين و للآخرين :
· تقوى الله- سبحانه وتعالى-،فإنّ النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم-كما في حديث الْعرباض بن سارية عند أبي داود، لمّا وعظَ الصّحابة قالوا :
"يَا رَسُولَ اللهِ! كَأَنَّ [ هَذِهِ ] مَوْعِظَةُ مُوَدِّع فَمَاذَا [ تَعْهَدُ إِلَيْنَا ]؟ "فَقَالَ :"[ أُوصِيكُمْ ] بِتَقْوَى اللهِ..." ["سنن أبي داوود"كتاب السنة ،باب في لزوم السنة،رقم(4607)]،
طاعةُ ربّ اْلعالمين ،إلزمها رعاكَ الله-عزّوجلّ،إخواني الأفاضِل ،هذا عند اْلفِتن،يُلازم الإنسانُ طاعة ربّ
اْلعالمِين ،قلْ لي بربّك :منْ كان في حالِ الرَّخاء بعيدًا
عنْ طاعةِ الله يوفَّقُ للطَّاعة عند الشِّدَّة إخواني اْلكرام؟ ،
"تَعَرَّف إلَى اللهِ في الرَّخَاءِ يَعْرفكَ فِي الشِّدَّة"صحيح الجامع"
فلذلك أعِدّ لْلفتن شيئًا عظيمًا من طاعةِ الله-عزّوجلّ- ،
وسيأتِينا بعض النّماذِج على هذا أخي اْلكريم ؛لأنّ عند الابتِلاء قد ما يوفِّقُ ربُّ اْلعالمين اْلعبدَ للثّباتِ والرُّسوخِ على طاعةِ ربّ الْعالمين- سبحانهُ وتعالى- ،
لذلكَ ماذَا يُوصِي النَّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم- الأمَّة -كما عندَ الإمام مُسلم في الصّحيح-؟قال:
"اْلعِبَادَةُ فِي اْلهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ"،[صحيح مسلم،كتاب الفتن وأشراط الساعة ،باب فضل العبادة في الهرج،رقم(2948)]،
عبادةٌ في اْلفتنة، عندما يتكلّم النّاس ويخوضُ النّاس
كأنَّها هجرةٌ إلى النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم- ،فلذلكَ إخواني الأفَاضِل هذَا هو أصلُ الأمرِ ،تقوَى الله-سبحانهُ وتعالى-،تمسّكْ بهِ وعضّ عليهِ بالنَّواجذ ،و واظِبْ على تقوَى الله،و لا تنظُر إلى صغرِ اْلمعصيةِ، و
انظرْ إلى عظمةِ وجَلالِ من عصيْتَ،
فلذلكَ إخواني اْلكِرام هذا أمرٌ يستعدُّ له الإنسان استعدادًا عظيمًا ،
ما التقــوى؟
إخوانِي اْلكرام ،من النّقاط واْلمسائلِ اْلمهمّة -،وهذهِ فائدةٌ ستمرّ معَنَا خلالَ هذا اْلكلام –هذا اْلحديث-؛
أنّك إذا استطعتَ أنْ تقفَ على سببِ ورودِ اْلكلام فإنَّ هذا يفتحُ لك أبوابًا من اْلعلومِ أكثَر وأكثَر ،التَّقوى– إخوانِي الأفاضِل-كلُّنا يعرفُ أنّ التّقوى- كلامُ طَلْقِ بن حبيب من أجملِ اْلكلام في تفسيرِ التّقوى،
[ التَّقْــوى ] : أنْ تعملَ بطاعةِ اللهِ، علَى نورٍ مِن اللهِ، ترجُو ثوابَ اللهِ ،و أنْ تتركَ مَا حرَّمَ اللهُ،علَى نورٍ مِن اللهِ تخافُ عقابَ اللهِ ،
هذا من أبدعِ اْلكلامِ في تعريفِ التّقوى،لكن لهذَا اْلكلام مناسبةٌ ،
قالَ بَكرُ بن عَبْدِ اللهِ-:لَمَّا وَقَعَت فِتنةُ ابن الأشعثِ -قال طلقُ:اتَّقوها بالتّقوى ،قيل له :يا طَلْق،
(( أَجْمِلْ لَنَا [ التَّقْوَى فِي يَسِير]؟ فَقَال:[ التَّقْوَى ]
اْلعَمَل بِطَاعَةِ اللهِ، عَلَى نُورٍ مِن اللهِ ،رَجَاء [ رَحْمَة ] اللهِ ،[وَالتَّقْوَى ] تَرْك [ مَعَاصِي اللهِ ]، عَلَى نُورٍ مِن اللهِ، مَخَافة [ عَذَاب ] الله،)) ["الزهد الكبير"للبيهقي،(5/351)،رقم(965)]
فلذلكَ إخوانِي الأفاضِل ،هذهِ اْلوصيَّة كانَ السَّلف الصّالح-عليهِم رحمةُ الله تعالى- يذكّرُ بعضُهم بعضًا
بهَا عند اشتدادِ اْلفتن ،
أنْ يواظبَ الإنسانُ تقوى الله- سبحانهُ وتعالى-،طيّب إخواني الْكرام ،الآن نعودُ إلى موضوعِ "تعرّف إلى اللهِ
فِي الرَّخاءِ يَعْرِفك في الشِّدَّة ،
اسمعْ إلى هذا الأثرِ الصّحيحِ الثَّابتِ،
قال هِلَالٌ اْلوَزَّان :((حَدَّثَنَا شَيْخُنَا اْلقَدِيم عَبْد اللهِ بن عُكِيم..))
هذا رجلٌ أدركَ اْلجاهليَّة إخواني اْلكرام –،
هلْ هو صحابيٌ أمْ لا ؟
مسألةٌ تحتاجُ إلى نظرٍ لم يتيسّر لي النّظر فيها،قال:
(([ أَنَّهُ] أَرْسَلَ إِلَيْهِ اْلحَجَّاج [ بن يُوسُف]
(يطلبُهُ اْلحجَّاج )،ومعرُوف اْلحجَّاج بِجبروتِهِ، وظُلْمِهِ، وقَهْرِهِ للنَّاس، أليسَتْ هذه فتنةٌ إخواني اْلكرام ؟ فتنةٌ
قد يفتنُ الإنسانَ، قدْ ما يستطيعُ يعني أنْ يجيبَ باْلجوابِ الَّذِي يُرضي بهِ ربِّ اْلعالمين- سبحانهُ وتعالى-،
ماذَا صنعَ عبد الله بن عُكيم؟قال:
((فَقَامَ وتَوَضَّأَ،ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْن، ثُمَّ قَال:الَّلَهُمَّ! إِنَّكَ
تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَزْنِ قَطّ ،وَلَمْ أَسْرِق قَطّ، وَلَمْ آكُل مَالَ يَتِيمٍ قَطّ، وَلَمْ أَقْذِف مُحْصَنَةً[ قَطّ]، إنْ كنتُ صادقًا فَادْرَأْ
عَنِّي شَرَّه!...))["تاريخ بغداد" ،الخطيب البغدادي (4/311) من الشاملة]
{أُوَلئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}،"
وخيرُ النَّاسِ قَرْنِي "،
هكذَا يخبرُ النَّبيّ- صلَّى الله عليهِ وسلَّم-، هذا الرَّجل مَاذا صنَع ؟
توسَّلَ إِلى اللهِ-عزَّوجلّ-، ودَعَا اللهَ بِاْلعملِ الصَّالح؛حتَّى يعصمهُ اللهُ- عزّوجلّ -من هذه اْلفتنةِ اْلعظيمةِ ،
اْلحجَّاجُ _إخوانِي اْلكِرام قتَلَ جماعةً من كبارِ التَّابعين ،فلذلِك هذه فتنةٌ عظيمةٌ جدًّا، هذا الرَّجل ماذا صنَع؟ توجَّه إِلى ربّنَا- سبحانهُ وتعالَى- ،
لماذا إخوانِي الأفاضِل؟
لأنَّ اْلفتنة تقديرُها من عندِ منْ ؟ من عندِ اللهِ،
كيف تدفَعُ إذًا هذا الأمرَ؟
باللَّجأِ إِلى الْكريمِ اْلمنَّانِ؛ الَّذي بيدهِ مقاليدُ الأمورِ،
إذَا أرادَ أمرًا قال: كُنْ فهو يكون ،لذلكَ إخواني الأفاضِل، تقوَى الله-سبحانهُ وتعالى-،لِنواظبَ على هذا الأمرِ، إخوانِي،لو سألْنا أنفسنَا- حقيقةً- في اْليومِ واللَّيلة :
كمْ مرَّة تفوتُنا تكبيرَةُ الإحرامِ ؟و الله يبكِي الإنسانُ على نفسهِ[...] يعني يكادُ قلب الإنسانِ يتقطَّعُ على حالِنا ،
نسألُ الله- عزّوجلّ- اللُّطفَ واْلعفوَ واْلعافيةَ،
طيّب ،كم مرَّة تفوتُنا السُّنن الرَّواتِب إخوانِي اْلكرام ؟
حقيقةً إخوانِي، هلْ نواظبُ على سنَّةِ الضّحى، صلاة اللَّيلِ، صيام ثلاثة أيَّامٍ من كُلِّ شهر، برُّ اْلوالِدين ،غير ذلِك،
أليستْ هذه من تقوَى الله- سبحانهُ وتعالَى-؟
بلَى واللهِ الَّذي لا إلهَ غيرُهُ هيَ من تقوَى الله- عزَّوجلَّ-،
إخواني ،نعاتبُ أنفسنَا، ونُذكِّر إخوانَنَا- معاشرَ طلّاب اْلعلمِ-، إذَا كان هذَا حالُ من ينتسِبُ إلَى هذا الدِّين -أهل الصَّلاحِ والاستقامةِ-؛ الَّذِين يقولُون–وهمْ صادقونَ إن شاءَ الله- أنَّهم يتابِعُون سنَّةَ النَّبيّ- صلّى الله عليه
وسلّم-، إذَا كانَ هذا حالُنا، فكيفَ بحالِ عامَّة النّاس إخوانِي الأفاضل؟
إذَا كانَ الصَّحابةُ اْلكِرام علَى جلالةِ عبادَتِهم : يقولُ لهُم النَّبيّ- صلّى الله عليه و سلّم: تَعوَّذُوا باللهِ مِن الْفِتن
ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، فكيفَ بحالِنَا نحنُ إخوانِي مع التَّقْصِير والتَّفريطِ اْلعظِيم ؟!
منقول - ملتقى كل السلفيين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* اسطوانة لتعلم قواعد اللغة العربية واساسيات علم النحو
* اسطوانة تجميعية لسلسلة الصحابة وآل البيت للشيخ محمد حسان
* إسداء النصح والإرشاد للرجل و المرأة قبل وأثناء وبعد الزواج
* حل السحر عن المسحور
* اسطوانة"جامع كتب علاج السحر والحسد والمس" الاصدار الاول
* بحث في تصحيح وقت الفجر الصادق
* شهر ربيع الأول - و بدعة المولد النبوي

almojahed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2015, 07:21 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 290

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* صحبة سورة طه
* رويدك أيتها الغالية نعم أنت من أقصد
* سلسلة طالب العلم (1)
* نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
* قصة آية خطورة القول على الله بغير علم
* فى ريـــــاض التـد بــــــر

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, أوقف, المسلم, الفتن
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موقف السنة من المبتدعة أبو ريم ورحمة ملتقى الكتب الإسلامية 2 11-22-2012 12:29 AM
موقف رائع جدًا أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 4 08-06-2012 11:51 AM
أسماء الله و صفاته و موقف أهل السنة اهداء من ابو نواف ابونواف ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 12-04-2011 11:52 AM
ثلاثة برامج مهمة لكل مسلم (حصن المسلم , أذكار المسلم الشاملة ,أذكار وأدعية) أبوالنور ملتقى الكتب الإسلامية 2 06-14-2011 08:52 PM
أوقف رسائلك الإلكترونية قبل أن تصل! محمود ابو صطيف ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 4 04-20-2011 12:00 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009