استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
التميز في هذا اليوم
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

بقلم :

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-25-2015, 08:13 PM   #61

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ(48)
سورة البقرة

ولكي نقرب المعنى ولله المثل الأعلى

نفترض أن حاكما غضب على أحد من الناس وقرر أن ينتقم منه أبشع انتقام.
يأتي صديق لهذا الحاكم ويحاول أن يجزي عن المغضوب عليه.

فبما لهذا الرجل من منزلة عند الحاكم يحاول أن يشفع للطرف الثالث.
وفي هذه الحالة أما أن يقبل شفاعته أو لا يقبلها.

فإذا لم يقبل شفاعته فأنه سيقول للحاكم أنا سأسدد ما عليه .. أي سيدفع عنه فدية، ولا يتم ذلك إلا إذا فسدت الشفاعة.

فإذا كانت المساومة في يوم القيامة ومع الله سبحانه وتعالى ..

يأتي إنسان صالح ليشفع عند الله تبارك وتعالى لإنسان أسرف على نفسه.
فلابد أن يكون هذا الإنسان المشفع من الصالحين حتى تقبل شفاعته عند الحق جل جلاله.
واقرأ قوله سبحانه:
مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ

(من الآية 255 سورة البقرة)

وقوله تعالى:
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ(28)
(سورة الأنبياء)

والإنسان الصالح يحاول أن يشفع لمن أسرف على نفسه فلا تقبل شفاعته ولا يؤخذ منه عدل ولا يسمح لها بأي مساومة أخرى.

إذن لا يتكلم عن العدل في الجزاء إلا إذا فشلت الشفاعة.

هنا الضمير يعود إلي النفس الجازية. أي التي تتقدم للشفاعة عند الله.

فيقول الحق سبحانه وتعالى: "لا يقبل منها شفاعة" فلا يقبل منها أي مساومة أخرى.

ويقول سبحانه: "ولا يؤخذ منها عدل". وهذا ترتيب طبيعي للأحداث.


في الآية الثانية يتحدث الله تبارك وتعالى عن النفس المجزي عنها قبل أن تستشفع بغيرها وتطلب منه أن يشفع لها.

لابد أن تكون قد ضاقت حيلها وعزت عليها الأسباب.

فيضطر أن يذهب لغيره.

وفي هذا اعتراف بعجزه.

فيقول يا رب ماذا أفعل حتى أكفر عن ذنوبي فلا يقبل منه.


فيذهب إلي من تقبل منهم الشفاعة فلا تقبل شفاعتهم.


وإذا أردنا أن نضرب لذلك مثلا من القرآن الكريم فاقرأ قول الحق تبارك وتعالى:
وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ(12)
(سورة السجدة)

هؤلاء هم الذين يطلبون العدل من الله. بأن يعيدهم إلي الدنيا ليكفروا عن سيئاتهم. ويعملوا عملا صالحا ينجيهم من العذاب.

ذلك أن الحسنات يذهبن السيئات ..


فماذا كان رد الحق سبحانه وتعالى عليهم. قال جل جلاله:
فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(14)
(سورة السجدة)

فهم عرضوا أن يكفروا عن سيئاتهم. بأن طلبوا العودة إلي الدنيا ليعملوا صالحا.

فلم يقبل الله سبحانه وتعالى منهم هذا العرض.

اقرأ قوله تبارك وتعالى:
هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ(53)
(سورة الأعراف)

لقد طلب هؤلاء الشفاعة أولا ولم تقبل. فدخلوا في حد آخر وهو العدل فلم يؤخذ مصداقا لقوله تعالى: "لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل" ..

وهكذا نرى الاختلاف في الآيتين.

فليس هناك تكرار في القرآن الكريم ..

ولكن الآية التي نحن بصددها تتعلق بالنفس الجازية. أو التي تريد آن تشفع لمن أسرف على نفسه: "فلا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل".

والآية الثانية: "لا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة". أي أن الضمير هنا عائد على النفس المجزي عنها. فهي تقدم العدل أولا: "أرجعنا نعمل صالحا" فلا يقبل منها، فتبحث عن شفعاء فلا تجد ولا تنفعها شفاعة.

فعندما تقرأ قول الله سبحانه وتعالى: "اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا" مكررة في الآيتين لا تظن أن هذا تكرار.

لأن إحداهما ختامها: "لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل". والثانية: "لا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة".

فالضمير مختلف في الحالتين. مرة يرجع إلي النفس الجازية فقدم الشفاعة وأخر العدل. ولكن في النفس المجزي عنها يتقدم العدل وبعد ذلك الشفاعة.


الحق سبحانه وتعالى يقول:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً
(من الآية 33 سورة لقمان)

أي أن الإنسان لا يمكن أن يجزى عن إنسان مهما بلغت قرابته .. لا يجزي الولد عن أمه أو أبيه. أو يجزى الوالد عن أولاده.


واقرأ قوله تبارك وتعالى:
فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ(33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ(35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ(36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ(37)
(سورة عبس)

وقول الحق سبحانه وتعالى: "لا يقبل منها عدل": "لا يؤخذ منها عدل". العدل هو المقابل.

كأن يقول المسرف على نفسه يا رب فعلت كذا وأسرفت على نفسي فأعدني إلي الدنيا اعمل صالحا.

وكلمة العدل مرة تأتي بكسر العين وهي مقابل الشيء من جنسه. أي أن يعدل القماش قماش مثله ويعدل الذهب ذهب مثله.

وعدل بفتح العين مقابل الشيء ولكن من غير جنسه.


والعدل معناه الحق والعدل لا يكون إلا بين خصمين.

ومعناه الإنصاف ومعناه الحق.

والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير.

وأنك لا تتحيز لجهة على حساب جهة أخرى.

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يجلس مع أصحابه يوزع نظره إلي كل الجالسين .. حتى لا يقال أنه مهتم بواحد منهم عن الآخر.

ولابد أن نعرف ما هي النفس. كلمة النفس إذا وردت في القرآن الكريم فافهم أن لها علاقة بالروح. حينما تتصل الروح بالمادة وتعطيها الحياة توجد النفس.

المادة وحدها قبل أن تتصل بها الروح تكون مقهورة ومنقادة مسبحة لله.

فلا تقل الحياة الروحية والحياة المادية. لأن الروح مسبحة والمادة مسبحة.

ولكن عندما تلتقي الروح بالمادة وتبدأ الحياة تتحرك الشهوات يبدأ الخلل.

والموت يترتب عليه خروج الروح من الجسد.

الروح تذهب إلي عالمها التسخيري.

والمادة تذهب إلي عالمها التسخيري.


وذلك يجعلنا نفهم قول الحق سبحانه وتعالى:
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(24)
(سورة النور)


تفسير الشعراوى
---------
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* مواقف اسلامية - د. عبد الرحمن العدوى
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* اسطوانة من هو الله
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2015, 12:46 PM   #62

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      


قال تعالى:
﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) ﴾البقرة


فَكَأَنَّهُ قَالَ : اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ , وَاذْكُرُوا إنْعَامنَا عَلَيْكُمْ إذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن بِإِنْجَائِنَا لَكُمْ مِنْهُمْ . وَأَمَّا آل فِرْعَوْن فَإِنَّهُمْ أَهْل دِينه وَقَوْمه وَأَشْيَاعه .

تفسير الطبرى
------------

وهذا وما بعده تذكير ببعض النعم التي كانت له عليهم أي اذكروا نعمتي بإنجائكم من عدوكم وجعل الأنبياء فيكم. والخطاب للموجودين والمراد من سلف من الآباء كما قال { إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية} [الحاقة: 11 ] أي حملنا آباءكم وقيل إنما قال { نجيناكم} لأن نجاة الآباء كانت سببا لنجاة هؤلاء الموجودين.

تفسير القرطبى
-----------------

كلمة نجَّى وكلمة أنجى بينهما فرق كبير.كلمة نَجَّى تكون وقت نزول العذاب. وكلمة أنجى يمنع عنهم العذاب. الأولى للتخليص من العذاب والثانية يبعد عنهم عذاب فرعون نهائيا. ففضل الله عليهم كان على مرحلتين. مرحلة أنه خلصهم من عذاب واقع عليهم. والمرحلة الثانية أنه أبعدهم عن آل فرعون فمنع عنهم العذاب.

تفسير الشعراوى
----------------



ماذا نستفيد من الآيات التالية ؟


قال تعالى:
﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) ﴾



ماذا نستفيد من هذه الآيات ؟

ليفتح الواحد منا دفتراً ويسجِّل،

قال:

﴿ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾

( سورة إبراهيم: من آية " 5 " )


يوم نجَّاك الله عزَّ وجل من مرض عويص، يوم نجاك من حادث، يوم أنجحك في الجامعة، يوم سمح لك أن تسكن في بيت لوحدك، يوم زوَّجك، يوم أعطاك حرفة جيدة، هذه كلها من نعم الله العُظمى، علَّمنا الله من خلال هذه الآيات:
واذكروا:


﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ (49) ﴾


وقال:
﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ (50) ﴾



وقال:
﴿ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى (51) ﴾


وقال:
﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ (52) ﴾


الإنسان من حينٍ لآخر يجب أن يذكر نعم الله المتتالية عليه، هذه النعم تجعله يحبُّ الله عزَّ وجل:


((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي.))
[الترمذي والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما]




أيها الأخوة، بشكلٍ مختصرٍ مُرَكَّز



خلق الله الإنسان ليسعده في الدنيا والآخرة،



فإذا انحرف عن منهج الله تقتضي رحمة الله أن يسوق له بعض الشدائد كي يعيده إليه،



هذا كل ما في الأمر

لذلك العِلاجات التي يسوقها الله عزَّ وجل لعباده مُنَوَّعةٌ وكثيرةٌ ، وعلى درجات ، وعلى مستويات ،

لعلَّ من أشدِّها أن يبتليهم الله عزَّ وجل بظالمٍ يُذَبِّح أبناءهم ويستحي نساءهم

يؤكِّد هذا المعنى

قوله تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ (65) ﴾ ( سورة الأنعام : من آية " 65 " ) الصواعق ، والصواريخ : ﴿ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ ( سورة الأنعام : من آية " 65 " ) الزلازل ، والألغام : ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ﴾ ( سورة الأنعام : من آية " 65 " )


وقال تعالى :

﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) ﴾
( سورة السجدة )
وقال:
﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) ﴾
(سورة الشورى )


تفسير النابلسى
----------------


والى لقاء آحر إن شاء الله
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* مواقف اسلامية - د. عبد الرحمن العدوى
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* اسطوانة من هو الله
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2015, 12:46 PM   #63

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) ﴾



من أشدِ أنواع البلاء أن يُؤَمَّر المترفون ويُمَكَّن الطغاة والظالمون:

قال تعالى:
﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) ﴾
(سورة القصص )


إذا عصاني من يعرفني سَلَّطت عليه من لا يعرفني:


﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا (16) ﴾
( سورة الإسراء: من آية " 16 " )

لعلَّ من أشدِ أنواع البلاء أن يُؤَمَّر المترفون، أن يُمَكَّن الطغاة والظالمون، هذا علاجٌ إلهي وهو من أقسى أنواع العلاج



استحق اليهود غضب الله وعقابه لأنهم كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه :



أيُّها الأخوة الكرام،



يقول الله عزَّ وجل وهو يخاطب بنو إسرائيل وقلت لكم كثيراً في مطلع هذه السورة:

نحن مُرَشَّحون أن نقع بالأمراض التي وقع بها بنو إسرائيل،



وقد يقال: وقعنا بها،

استحق اليهود غضب الله وعقابه لأنهم كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه،


ما قولكم ؟



لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه،


هذا مَرَضٌ خطير يوجب الهلاك، وقد يقع به بعض المسلمين، يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف .

من أمراض اليهود الذين استحقّوا عليها الهلاك أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

امرأةٌ سرقت فجاء حِبُّ رسول الله يشفع لها عند رسول الله، فغضب النبي أشدَّ الغضب وقال: " يا أسامة أتشفع في حدٍّ من حدود الله ؟ " قال: " اغفر لي ذلك يا رسول الله"، فقال عليه الصلاة والسلام:
((إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وأيم اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا )).
[مسلم عن عائشة ]




إذاً هذه الأمراض التي ذكرها الله في سورة البقرة والتي تلبَّس بها بنو إسرائيل،

هذه الأمراض من المحتمل جداً أن نقع بها،

وقد وقعنا بها،

لذلك يبيِّن الله لنا أمراض من سبقونا في أسلوبٌ تربويٌ رائع، وأنتم أيها المؤمنون يمكن أن تقعوا في هذه الأمراض


تفسير النابلسى

------------

والى لقاء آخر إن شاء الله مع رحلة تدبر آيات الله
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* مواقف اسلامية - د. عبد الرحمن العدوى
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* اسطوانة من هو الله
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2015, 12:14 PM   #64

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (49) ﴾


الناس رجلان قويٌّ ونبي فالقوي يملك الرقاب بقوَّته والنبي يملك القلوب بكماله:



قال تعالى:

﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (49) ﴾


آل فرعون أي من كان على منهج فرعون،

من كان على شاكلة فرعون،

ليس معنى آل فرعون أقرباءه،

فآل النبي من سار على منهجه، فهل يُعَدُّ أبو لهب من آل النبي ؟ لا، هل يعدُّ أبو جهل من آل النبي ؟ لا،

ولكن يُعَدُّ سلمان الفارسي من آل بيت النبي، ويعدُّ صُهَيْبُ الرومي من آل بيت النبي، ويعد بلال الحبشي من آل بيت النبي،

كل من آمن بالنبي وسار على نهجه واتبع سنَّته القوليَّة والعمليَّة فهو من آله،

وكل من شاكل إنساناً وسار على نهجه فهو من آله .

كما قلت لكم من قبل: الناس رجلان قويٌّ ونبي، فالقوي يملك الرقاب بقوَّته، والنبي يملك القلوب بكماله،

وكل الناس تبعٌ إما لقوي أو لنبي،

فالموظَّف مثلاً مهما تكن وظيفته متواضعةً بإمكانه أن يفعل شيئاً يُزْعِجُكَ، إذاً هو استخدم قوَّته،

فحينما تملك الرقاب بقوَّتك فأنت من أتباع القوي،

وحينما تملك القلوب بكمالك فأنت من أتباع النبي.


﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ (49) ﴾


لذلك:


﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) ﴾
( سورة القصص )


أنت لن تنجو من عذاب الله إذا فعلت أمراً لا يُرضي الله وقلت: أنا عبد مأمور،

من قال لك ذلك ؟ من قال لك إنك عبدٌ مأمور ؟

العبد هو عبد الله فقط،

ولا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق،

أن تقول: أنا عبد مأمور وتفعل في الناس ما تفعل هذا كلامٌ مردودٌ عليك،

إن لم تكن قانعاً بهذا الذي تفعله اترك هذا العمل.


البطل هو الذي يهيِّئ جواباً لله عزَّ وجل لا لعبد الله:


﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)﴾
( سورة التكوير )


إيَّاك أن تصل مع الله إلى طريق مسدود فيأتي العقاب الأليم :



قال تعالى:

﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ (49) ﴾


ما قال الله تعالى: ويستحيون فتياتكم، بل إنه قال: نساءَكم، من أجل المُتْعَة:


﴿ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) ﴾


لذلك الدعاء القرآني :


﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (286) ﴾
(سورة البقرة: من آية " 286 ")


إيَّاك أن تصل مع الله إلى طريق مسدود

بأن ترتكب جرماً، أن تنتهك عرضاً، أن تأخذ مالاً حراماً فيأتي العقاب الأليم:


العقاب أنواع ؛ هناك أمراض مستعصية،



أنا أقسم لكم لو أن إنساناً وصل إلى أعلى درجة في الدنيا وأصابه مرضٌ عضال، وعُرِضَ عليه أن يكون في أقل درجة وأن يعافى من هذا المرض، هل يتردَّد لحظة في قبول ذلك ؟


قد يصل الإنسان إلى أعلى مرتبة في الحياة ومعه مرض عضال، ماذا يفعل ؟

أطبَّاء العالم كلِّهم تحت تصرُّفه وماذا يفعل ؟



هذا قهر الله عزَّ وجل.


إذا كنت لا تحتمل فاستقم على أمر الله،



المستقيم له معاملة خاصَّة، والمستقيم له حفظ من الله، والمستقيم له توفيق من الله، والمستقيم له هداية من الله عزَّ وجل،


والله جلَّ جلاله يَسْلُكُ به سبل السلام، سبل الأمان، سبل السعادة، سبل الرِفْعَة، سبل التوفيق.


تفسير النابلسى


-------------------


والى رحلة جديدة مع تدبر القرآن إن شاء الله
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* مواقف اسلامية - د. عبد الرحمن العدوى
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* اسطوانة من هو الله
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2015, 01:29 PM   #65

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50)


إذا وجد الإيمان فإن المعركة بين الحق والباطل لا تطول لأن الله مع الحق:


شاهد بنو إسرائيل بأعينهم كيف أن البحر انشقَّ طريقاً يبساً:


﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) ﴾


مُعجزات مُدهشة، صار البحر طريقاً:


﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) ﴾

الله يتدخل أحياناً، وإذا تدخَّل الله تنتهي كل مشاكلنا،

ولكن أنت اطلب منه موجبات رحمته،

إذا فعلت موجبات رحمته أوجب ذلك أن يتدخَّل الله لصالحك،

وتوجد بعض الشواهد في حياتنا،

شيء لا يُحتمل صرفه الله عزَّ وجل من عنده

اللهمَّ انصرنا على أنفسنا حتى ننتصر لك فنستحقَّ أن تنصرنا على عدوِّنا

لأن المعركة بين حقَّين لا تكون،
الحق لا يتعدَّد،

وبين حقٍ وباطل لا تكون لأن الله مع الحق،

وبين باطلين لا تنتهي لأن الله تخلَّى عن الطرفين،

الأقوى هو الذي ينتصر، الأذكى ينتصر، ينتصر الذي عنده سلاح أكثر فاعليَّة، ينتصر الذي عنده معلومات أكثر، ينتصر الذي عنده أقمار، ينتصر الذي عنده رصد، ينتصر الذي عنده ليزر،

اختلف الوضع،
إذا ابتعد الفريقان عن الله عزَّ وجل يكون هناك ترتيب آخر، يكون الفوز نصيب الأقوى والأذكى والذي عنده سلاح أكثر جدوى،

أما إذا وجد الإيمان
فإن المعركة بين حقٍ وباطل لا تطول لأن الله مع الحق.

--------

وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (51) ﴾

وعد الله عزَّ وجل موسى مع النقباءِ وعلية القوم ليعطيهم المَنْهَج،

ماذا فعل قومه في غيبته ؟

اتخذوا من الذهب الذي أخذوه من بيوت فرعون عِجْلاً جسداً، وعبدوه من دون الله،

ماذا نستنتج ؟

هذا الذي رأى أن البحر أصبح طريقاً يبساً كيف يعبُدُ عجلاً من دون الله ؟

نستنبط من هذا أن المُعجزات الحِسَّية وحدها لا تكفي ما لم يبحث الإنسان عن الحقيقة،

الكون بما هو عليه من دون خَرْقٍ للعادات يُعَدُّ معجزةً وأيَّةَ معجزة،
أما هذا الذي يطلب خرقاً العادات، هذا الذي يطلب كرامة !!!
هناك طُلاب عِلْم كثيرون يبحثون عـن كرامة، عن منام، عن شيء فيه خرق للعادات !!

هذا النظام المستقر، الشمس والقمر، والليل والنهار، المجرَّات، الجبال، السهول، البحار، النباتات، الأطيار، الأسماك، أنواع الخضراوات، المحاصيل، نظام النبات،

هذا كلُّه لم يلفت نظرك،

خَلق الإنسان !

تبحث عن معجزة !
تبحث عن خرقٍ للعادات !!

--------

أشد أنواع الظلم أن تشرك بالله:

﴿ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ﴾

إن أشدُّ أنواع الظُلْمِ أن تعبد غير الله، أشد أنواع الظلم أن تشرك بالله،

حينما يؤمن الإنسان بالله يكون قد احترم نفسه

يكون قد عرف قيمته كإنسان

أما حينما يتخذ صنماً ليعبده طبعاً هذا هو الشرك الجَلِيّ،

لكنَّ المسلمين والمؤمنين قد يقعون في شركٍ خفي،
حينما يتوهَّمون أن المال يحلَّ كل مشكلة،
لا،
المال لا يحل المشكلات

وأن تكون في أعلى درجة في الحياة لا تحل مشكلة

الله عزَّ وجل
هو الفعَّال، هو القهَّار، هو واهب الحياة، هو المُحيي، هو المُميت، هو الحافظ، هو الناصر، هو الموفِّق، هو الرافع، هو الخافض، هو المعطي، هو المانع، هو الرازق، هو المعز، هو المذل.

إن الشرك لظلمٌ عظيم،
وحينما تتجه لغير الله أو تعتمد على غير الله فقد وقعت في ظلمٍ شديد.

فإذا كان الله يأمر سيد الخلق أن يقول لقومه:

﴿ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً (21) ﴾
(سورة الجن )


سيد الخلق،

وفي آية أخرى :

﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً (188) ﴾
(سورة الأعراف: من آية " 188 " )


قَالَ صلى الله عليه وسلم :

( يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) رواه البخاري (2753) ومسلم (206)




( ومن بطّأ به عملُه ، لم يسرعْ به نسبُه ) .
من حديث أبى هريرة رواه مسلم




إذاً أشدِّ أنواع الظلم أن تعبد إلهاً آخر غير الله عزَّ وجل، أو أن تعتمد على شيءٍ آخر غير الله عزَّ وجل،

-------------

تفسير النابلسى
--------


هذه الآيات ليست قصص للتسلية وانما هى لنا حتى لا نقع فى مثل ما وقع فيه بنو اسرائيل

فتدبروا اخوة الايمان
واذكروا نعمة الله علينا وستره وحلمه
مع ظلم الانسان وبغيه

(( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إنّ الانسان لظلوم كفار ))
( 34 ) ابراهيم

ومع ظلم الانسان تجد رحمة الله عز وجل :

وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (18) النحل

------------------------------

والى رحلة جديدة مع القرآن الكريم وتدبر آياته
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* مواقف اسلامية - د. عبد الرحمن العدوى
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* اسطوانة من هو الله
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-31-2015, 05:30 PM   #66

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      


﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) ﴾


أهمية التوبة :


أيها الأخوة الكرام،



صعبٌ جداً أن تتصوَّروا ديناً من دون توبة،



لأن أقل ذنب من دون توبة يقودك إلى أكبر ذنب ثم إلى النار،



أما مع التوبة فأكبر ذنب يعفو الله عنك:



عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: "يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوتَنِيْ وَرَجَوتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِيْ، يَا ابْنَ آَدَمَ لَو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ استَغْفَرْتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ لَو أَتَيْتَنِيْ بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لقِيْتَنِيْ لاَتُشْرِك بِيْ شَيْئَاً لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغفِرَةً"
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحَيْحٌ.




﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) ﴾.
(سورة الزمر )




وقال:
﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) ﴾.
(سورة الحجر )




هكذا:


﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ (52) ﴾.


ماذا فعل هؤلاء ؟

فعلوا أشدَّ أنواع الذنوب،

أشركوا بالله،

عبدوا عجلاً من دون الله،

صنعوه بأيديهم وعبدوه من دون الله

ومع ذلك

باب التوبة مفتوحٌ على مِصراعيه،

تصوَّر لو لم يكن هناك توبة ليئس الإنسان من أقل ذنب،

لو ارتكب الإنسان ذنباً بسيطاً ولا توجد توبة لسمح لنفسه أن يرتكب ذنباً أكبر،

وهكذا إلى أن يفعل كل الذنوب والآثام، وينتهي إلى النار،

لكنَّ رحمة الله



الله تعالى رَحِمَ أمَّة محمِّد فجعل توبة المؤمنين لا تقتضي أن يقتل بعضهم بعضاً إذا أذنبوا:


قال تعالى:


﴿ وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) ﴾.


ثمة توبة، وعفو، وكتاب، وسُنَّة، وعلماء، ودعاة، ومعالجة نفسيَّة، ومعالجة سلوكيَّة،

وكل شيء من أجل أن تعرف الله،

ومن أجل أن تتصل به،

ومن أجل أن تطيعه:


﴿ وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) ﴾.




أيها الأخوة،

هذا مما حُمله بنو إسرائيل لأنهم عبدوا العجل من دون الله،

وهذا معنى قول الله عزَّ وجل :


﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا)

(سورة البقرة: من آية " 286 " )




أي أن الله أمر الذين لم يعبدوا العجل أن يقتلوا من عبد العجل جزاء ارتكابهم أكبر ذنب في الدين،

وهو أن تُشرك،

لكن الله عزَّ وجل رَحِمَ أمَّة محمِّد صلى الله عليه وسلَّم فجعل توبة المؤمنين لا تقتضي هذا القتل،

يكفي أن تقول: يا رب لقد تبت إليك،

يقول لك: عبدي وأنا قد قبلت،

هذه رحمةٌ كبيرة،

ولكن بني إسرائيل كُلِّفوا أن يقتلوا أنفسهم، أن يقتل بعضهم بعضاً، أن يقتل الذين لم يعبدوا العجل الذين عبدوا العجل.


كل إنسان خاف الله فيما بينه وبين الله أمَّنه الله فيما بينه وبين الناس :


قال تعالى:


﴿ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) ﴾


يقودنا هذا المعنى إلى معنى آخر

وهو أن الله جلَّ جلاله يسوق لك أحياناً شدَّةً شديدةً من أجل أن ترمِّم خللاً خطيراً.


أيُّها الأخوة،

من نِعَمِ الله الُكبرى أن شرعنا الإسلامي لا يقتضي من أجل أن تتوب إلى الله أن تقتُل نفسك ولا أن تُقتَل،

وهذه رحمةٌ بأمة محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم،

ولكن المؤمن العاقل يبتعد عن ذنبٍ خطير،

ففي الحياة الآن أمراض غير القتل،

فيها أمراض عُضالة، وفيها عاهات، وحوادث سير، فيها فقر مدقع، وفيها تشتيت أسرة،

هناك أحياناً ذُل، وأحياناً قَهر، أو فقد حُرِّية،

فعند الله معالجات منوَّعة كثيرة جداً،

فالمؤمن العاقل هو الذي يحتاط للأمور قبل وقوعها،

ويخاف من الله فيما بينه وبين الله،

وكل إنسان خاف الله فيما بينه وبين الله أمَّنه الله فيما بينه وبين الناس،

هذه قاعدة ؛

مستحيل ثم مستحيل ثم مستحيل أن تخاف الله فيما بينك وبينه ثم يخيفك من أحد،

ولكنه يطمئِنُك.


" أمنان وخوفان، لا يجتمع أمن الدنيا وأمن الآخرة،



إن خِفت الله في الدنيا أَمَّنك يوم القيامة،



وإن أمِنتَ عذاب الله في الدنيا أخافك يوم القيامة ".




هذا كلام دقيق وخطير،

كلام مصيري،

وليس الأمر على مستوى أن تقول:

والله الدرس ممتع، لا، لا، لا فالأمر أخطر من ذلك،

الدرس خطير يتعلَّق بالمصير، المصير الأبدي، وساعة الموت هي ساعة الفصل،

وهذه تنتظرنا جميعاً

ولا أحد ينجو من هذه الساعة،

فبقدر معرفته بالله، وبقدر طاعته، وبقدر إخلاصه، وبقدر عمله الصالح ينجيه الله عزَّ وجل من هذه الساعة العصيبة.



موسوعة النابلسى للعلوم الاسلامية

--------------------------------

والى رحلة جديدة إن شاء الله

--------------
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* مواقف اسلامية - د. عبد الرحمن العدوى
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* اسطوانة من هو الله
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
..., آلة, القرآن, تدبروا, يا, يومية, رحلة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لاتحفظ القرآن بل ..{إجعل القرآن يحفظك} اختكم ملكه بديني ملتقى القرآن الكريم وعلومه 7 12-11-2015 07:14 PM
أريد أن أحفظ القرآن لكنني لا أعرف ما هي الطريقة التي أحفظ بها القرآن الكريم قرة عيون الموحدين ملتقى القرآن الكريم وعلومه 5 09-23-2012 06:55 PM
أين علوم القرآن فى قسم القرآن الكريم وعلومه؟؟ خديجة ملتقى الاقتراحات والشكاوى 0 03-26-2012 08:35 PM
تابع حصري القرآن الكريم المصحف كامل لعدة شيوخ ملتقى أحبة القرآن خالددش ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 9 11-04-2011 09:48 PM
حصري القرآن الكريم المصحف كامل لعدة شيوخ ملتقى أحبة القرآن خالددش ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 26 09-16-2011 01:12 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009