استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
التميز في هذا اليوم
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
اعشاب لتنظيف الرحم والتخلص من الافرازات
بقلم : jamilakamana

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-28-2017, 05:14 PM   #1
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 357

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

قرآن كريم قصة آية عبس وتولى

      


قصة آية عبس وتولى

(عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴿٥﴾ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَى ﴿٩﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ﴿١٠﴾ كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾)

اليوم بإذن الله تعالى سوف نتوقف مع قصة آيات كريمات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام وهو صلى الله عليه وسلم يتصدى لدعوة قومه ويبالغ عليه الصلاة والسلام في التلطف مع كبارهم رغبة في دخولهم إلى هذا الدين العظيم. وذات يوم جاءه أحد الصحابة الكرام الضعفاء يرغب في الجلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم والاستماع إلى ما عنده من العلم ويسأله وكان النبي صلى الله عليه وسلم منشغلاً بدعوة كبار قريش في ذلك الموقف فكأن النبي صلى الله عليه وسلم رغبة في هداية هؤلاء الكبار تلكأ في الاستماع إلى هذا الصحابي الجليل فعاتبه الله سبحانه وتعالى عتاباً لطيفاً.

هذه الآيات العظيمة يحسن بنا أن نذكر سبب نزول هذه الآيات، المشهور في سبب نزولها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان منشغلاً بدعوة بعض صناديد قريش كما يقول ابن الجوزي ويقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يناجي عتبة بن ربيعة وأمية بن خلف وأبا جهل بن هشام فجاءه عبد الله بن أم مكتوم الأعمى ولم يكن يعلم من هم الذين بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني يا رسول الله مما علمك الله وجعل يناديه ويكرر النداء فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهرت الكراهية في وجهه لقطعه لكلامه فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على القوم يكلّمهم فنزلت هذه الآيات. هذا الموقف فيه فوائد:

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* العلاقات الأسرية - ستر العورة
* قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
* مشاكل وحلول مع طفلك
* تأثير البيئة المحيطة في تربية الأطفال
* اليكِ_اختى_المسلمة
* أثر الدعاء في صلاح الأبناء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-28-2017, 05:16 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 357

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

أولاً النبي صلى الله عليه وسلم لا يلام في كونه كان منشغلاً بدعوة هؤلاء لأن أبو جهل وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة هم فعلاً كبار قريش وحرص النبي على دعوتهم في مكانه لأن هؤلاء إذا أسلموا أسلم بإسلامهم قومهم وهذا شيء طبيعي والنبي صلى الله عليه وسلم عندما حرص على دعوة أبي بكر كان يقصد هذا المقصد لأن أبا بكر هو من كبار قريش في فضله وفي علمه وفي تجارته ومكانته وفي نسبه فنحن نتجاوز هذه النقطة ليست هذه الآيات لعتاب للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه دعا كبار الناس، أبداً حتى الله سبحانه وتعالى لما أرسل موسى لم يرسله إلى صغار القوم وإنما أرسله إلى فرعون قال (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) طه) لأنه إذا اهتدى فرعون فالبقية يهتدون لأنهم ينقادون ولا زال الناس إلى اليوم عندما تذهب إلى القرى والقبائل في أفريقيا تذهب إلى شيوخ القبائل فالأتباع يسهل بعد ذلك أن يدخلوا في الإسلام. فلا يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في كونه توجه إلى هؤلاء لكي يهتدوا ولذلك لما اهتدى عمر بن الخطاب كان لاهتدائه وإسلامه أثر كبير لم يكن في الحقيقة لاسلام بلال أو ضعفاء الصحابة وقد كفى ذلك المسلمين شراً كثيراً وكان حرزاً وكان منعة للمسلمين بعد أن أسلم كبار الصحابة رضي الله عنهم مثل حمزة ومثل عمر بن الخطاب وأبو بكر تشعر أن الرسول صلى الله عليه وسلم صار معه جزء من كبار قريش، أبو طالب على أنه كان مشركاً وهو من كبار قريش لم يستطيع قريش أن ينالوا النبي صلى الله عليه وسلم بأذى وهو موجود فدعوة هؤلاء الكبار في مكانها وهي أسلوب صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم اجتهد – ومن فوائد هذه الآيات – إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم مرد مبلِّغ لهذا القرآن فقط يتلقاه من جبريل ويبلغه لنا وإلا لو كان كما يقول المشركون أو كما يقول بعض المستشرقين أن القرآن الكريم هو من عند محمد ما كان محمد عليه الصلاة والسلام عاتب نفسه لكنه من عند الله وأنه صلى الله عليه وسلم كان أميناً في إبلاغ الوحي لنا كما قالت عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مخفياً شيئاً من الوحى لأخفى هذه الآيات ولذا قال سبحانه وتعالى (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ (37) الأحزاب) قالت كان سيخفي هذه الآيات لأن فيها عتاب شديد حتى الشيء الذي كان يخفيه في نفسه الله سبحانه وتعالى أظهره في القرآن الكريم.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* العلاقات الأسرية - ستر العورة
* قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
* مشاكل وحلول مع طفلك
* تأثير البيئة المحيطة في تربية الأطفال
* اليكِ_اختى_المسلمة
* أثر الدعاء في صلاح الأبناء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2017, 09:21 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 357

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الأمر الثاني النبي صلى الله عليه وسلم نحن نعلم أنه أفضل الخلق عند الله وأنه أكرم الخلق على الله وأنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام وبالرغم من ذلك لم يجامله الله في هذا الموقف وقال له (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ولاحظ الأسلوب الجميل في العتاب لم يقل الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (عبست وتوليت) وإنما قال (عَبَسَ وَتَوَلَّى) وكأنه يتحدث عن غائب والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ولذلك قال في سياق الآيات (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾) رجع بالخطاب إلى الحاضر. فقال (عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾) وهذا يسمونه -وهو من أساليب العرب الجميلة وقد وردت في القرآن الكريم بكثرة من الفاتحة إلى هذه السورة وتخللها في عشرات المواضع، يسمونه الالتفات وأسلوب الالتفات هو أسلوب جميل من أساليب البلاغة. ما أجمله هنا في مقام العتاب أنك لا تجابه أحداً بالنقد لأن الناس لا يحبون النقد المباشر وهذا جزء من طبيعة البشر أنا لا أحب أن تهاجمني وتشتمني لكن إن كان ولا بد فليكن بأسلوب جميل .هنا لم يقل الله سبحانه وتعالى عبست وتوليت يا محمد، لا، وإنما قال (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فالذي يسمع الآيات ينصرف ذهنه أن المخاطب شخص آخر ثم يقول بعدها (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾). مثله أيضاً في سورة الفاتحة عندما يقول (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾) يتحدث عن غائب ثم يقول (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾) يتحدث عن مخاطب. مثلها أيضاً في الشعر وقد استفاد منه الشعراء قول أبي الطيب المتنبي في قصيدته اللامية المشهورة هو يخاطب نفسه لكنه فعل مثل هذا الفعل فقال:

لا خيل عندك تهديها ولا مال فليُسعد النطق إن لم تسعد الحال

هو يخاطب نفسه فلم يقل لا خيل عندي أهديها وإنما قال لا خيل عندك كأنه يتكلم عن غائب، ثم يقول

وما شكرتُ لأن المال فرّحني سيان عندي إكثار وإقلال

لكن رأيت قبيحاً أن يُجاد لنا وأننا بقضاء الحال بُخّال
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* العلاقات الأسرية - ستر العورة
* قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
* مشاكل وحلول مع طفلك
* تأثير البيئة المحيطة في تربية الأطفال
* اليكِ_اختى_المسلمة
* أثر الدعاء في صلاح الأبناء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2017, 08:41 PM   #4
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 357

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

انتقل من الحاضر إلى الغيبة أو من الغيبة إلى الحاضر فكأنه بهذا الأسلوب التفت من جهة إلى جهة فيسمونه الالتفات فالله سبحانه وتعالى استخدم أسلوب الالتفات في مخاطبته النبي صلى الله عليه وسلم على اعراضه عن هذا الضعيف الذي جاء مقبلاً. (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى) يعني كان في غنى عن دعوتك ومُعرض عنها (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) تحرص أن تتصدى لدعوته وتجلس معه. (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَى ﴿٩﴾) وهذا الضعيف (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) هذا غير مقبول. ولاحظ من أول نزول القرآن الله سبحانه وتعالى يربي النبي صلى الله عليه وسلم ويربينا معه، هذه القصة ليست للنبي فقط وهذا التوجيه وإنما هي لكل داعية لله سبحانه وتعالى أنه لا يصرف وجهه عن الضعفاء والمساكين بمثل هذه الأعذار وإنما من جاءك مقبلاً فأنت ملزم بأن تتصدى لتعليمه ودعوته والتلطف معه وقد يكون ردك هذا سبب في إعراضه وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عوتب في هذا الإعراض فمن دونه أولى. وهذه فائدة دعوية حتى المجاملة نحن نتكلم عن الرفق في الدعوة إلى الله والرفق في التعامل مع الناس وفي نفس الوقت هنا في هذه السورة ليس هناك مجاملات، كيف توازن بين أن تكون رفيقاً وأن تجامل الناس؟ موازنة ليست سهلة! قد يقول قائل لماذا لم يترفق الله سبحانه وتعالى مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك؟! يقول (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴿٥﴾ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَى ﴿٩﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ﴿١٠﴾ كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾) إشارة أنها تذكرة لك يا محمد ولكل الدعاة بعدك لا تُعرض عن الضعفاء والمساكين بحجة دعوة هؤلاء المكذبين ولذلك جاء في سورة الكهف في قوله سبحانه وتعالى (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)). وهؤلاء الكبار مثل أبو جهل في كل مكان وليس فقط في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى في عهد نوح وقوم صالح كلهم يقولون أعطنا مجلساً خاصاً لا يمكن أن نأتي نحن مع الفقراء والضعفاء ونجلس مجلساً عاماً، نريد مجلساً خاصاً لأنهم يرون أنهم أكبر من هؤلاء الضعفاء والمساكين.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* العلاقات الأسرية - ستر العورة
* قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
* مشاكل وحلول مع طفلك
* تأثير البيئة المحيطة في تربية الأطفال
* اليكِ_اختى_المسلمة
* أثر الدعاء في صلاح الأبناء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2017, 06:40 PM   #5
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 357

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

حتى لما سأل هرقل أبا سفيان في الحديث المشهور عندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة إلى هرقل يدعوه فيها إلى الإسلام فقال هرقل لمن حوله وكان هرقل في سوريا وقريش كانوا يسافرون إلى سوريا يبيعون ويشترون في أسواقها فقال هرقل ابحثوا إن كان هناك أحد من جماعة هذا الرسول محمد نسأله ما قصة الدعوة فوجدوا أبا سفيان ومعه مجموعة من قريش يبيعون ويشترون ويبدو أنه كان في موسم الصيف لأن قريش كانت متعودة أن تسافر رحلة الصيف إلى الشام باعتبار الأجواء جميلة في الصيف بينما في الشتاء البرد شديد والناس يذهبون إلى تهامة فسأل هرقل أبا سفيان من هم الذين يتبعون هذا الرسول الذي بعث فيكم هل هم كبار القوم أم ضعفاؤهم؟ فقال ضعفاؤهم، فلما جاء يبين له أسباب هذه الأسئلة قال أنا سألتك وقلت هل يتبعه كبار القوم وساداتهم أو ضعفاؤهم فقلت لي بل ضعفاؤهم وكذلك أتباع الأنبياء فإن أتباع الأنبياء في العادة هم ضعفاء الناس. طبعاً كبار الناس وسادات الناس تتعارض دعوات الأنبياء مع مصالحهم الشخصية حتى اليوم لأن كبار الناس لهم مصالح اقتصادية مثلاً الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاء لقريش وقال أنا رسول لكم من الله وطبعاً أبو سفيان وأبو جهل وأمية بن خلف هؤلاء هم شيوخ الوادي، ومعنى هذا الكلام أنهم سيفقدون هذه الامتيازات ويصبح الرسول صلى الله عليه وسلم الزعيم الوحيد، لا يمكن هذا فرفضوا هذا، هذه واحدة. والأمر الثاني أن لهم مصالح اقتصادية يدفعون لهم أموالاً لأنهم هم سدنة البيت وأصحاب الرفادة والسقاية فيها مصالح اقتصادية، أضف إلى ذلك ما كتبه الله عليهم من الضلال وكذلك قوم نوح وقوم هود وكبراؤهم ولذلك في القرآن الكريم قالوا (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) الأحزاب).

من فوائد الآيات أيضاً أنه يلزم الداعية الاحتفاء بكل مقبل صادق بغض النظر عن لونه، جنسيته، لغته، مستواه الاجتماعي. قد يأتيك وأنت داعية وزيراً فتحرص وتقبل ليس رغبة في هدايته وإنما لما معه من الدنيا والوجاهة ويأتيك رجل فقير ضعيف فلا تتحمس كثيراً لهدايته، هنا يتهم الإنسان نيته لأنه لو كانت النية صادقة لكان الحرص عليهما سواء أو كان على الضعيف أكثر لأنه يطلب وراءه من الأجر أكثر مما يُطلب من أهل الدنيا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* العلاقات الأسرية - ستر العورة
* قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
* مشاكل وحلول مع طفلك
* تأثير البيئة المحيطة في تربية الأطفال
* اليكِ_اختى_المسلمة
* أثر الدعاء في صلاح الأبناء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2017, 07:15 PM   #6
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 357

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

أيضاً لا ينبغي الأسف على إعراض الجاهلين والمستكبرين، النبي صلى الله عليه وسلم كان يأسف على أن هؤلاء عتبة وابا جهل يفوتهم الهداية وكان صلى الله عليه وسلم حريص على هدايتهم ولا يلام في ذلك ولذلك قال الله سبحانه وتعالى له (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) فاطر) (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) الكهف) فالله سبحانه وتعالى كلّفه بالدعوة لكنه قال له ترفّق بنفسك أنت عليك البلاغ وأما الهداية والتوفيق فعلى الله سبحانه وتعالى

من فوائد هذه الآيات أنها توجيهات عامة وليست خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط وإنما هي له ولأمته من بعده فأنه ينبغي العناية بالضعفاء المقبلين المخلصين الصادقين في إقبالهم على الدعوة والتعلم وعدم الحرص والأسف على فوات هداية هؤلاء المعاندين المستكبرين ما داموا مصرين على عنادهم وما دمت قد أبلغت الدعوة. عندما يقول القرآن الكريم (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) العنكبوت) فالمطلوب هو البلاغ المبين أحياناً قد يكون البلاغ غير مبين أو يكون بأسلوب غير مناسب فيلام المبلِّغ لأنه هناك تقصيراً في الدعوة أما إذا لم يكن هناك تقصير وأبلغه البلاغ المبين فليس عليه بعد ذلك ملام.

إذن هذه هي قصة هذه الآيات، (عَبَسَ وَتَوَلَّى) عبس تغير وجهه إلى العبوس وعدم الرضى بهذا الموقف (أَن جَاءهُ الْأَعْمَى) والأعمى هو عبد الله بن أم مكتوم وقد ذكره الله هنا بصفته ليس على سبيل التعيير وإنما على سبيل التمييز ولم يكن يغضب من هذا الاسم وهو مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم وله شأن عظيم في الإسلام رضي الله عنه وأرضاه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحتفي به إذا جاء بعد ذلك ويقول مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* العلاقات الأسرية - ستر العورة
* قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
* مشاكل وحلول مع طفلك
* تأثير البيئة المحيطة في تربية الأطفال
* اليكِ_اختى_المسلمة
* أثر الدعاء في صلاح الأبناء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أدب, عبس, وتولى, قصة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009