استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-16-2018, 08:24 AM   #7
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 62

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سورة الإنسان ( الجزء الأول من سورة الانسان )
{ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } * { إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً } * { إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } * { إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً } * { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً } * { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً } * { يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً } * { وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } * { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً } * { إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً } * { فَوَقَاهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً } * { وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً }
شرح الكلمات:

{ هل أتى } : أي قد أتى.

{ على الإنسان } : أي آدم عليه السلام.

{ حين من الدهر } : أي أربعون سنة.

{ لم يكن شيئا مذكورا } : أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.

{ أمشاج } : أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.

{ نبتليه } : أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.

{ إنا هديناه السبيل } : أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.

{ إنا أعتدنا } : أي هيأنا.

{ سلاسل } : أي يسحبون بها في نار جهنم.

{ وأغلالا } : أي في أعناقهم.

{ وسعيرا } : أي ناراً مسعرة مهيجة.

{ إن الأبرار } : أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.

{ مزاجها } : أي ما تمزج به وتخلط.

{ يفجرونها } : أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.

{ شره مستطيرا } : أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.

{ عبوسا } : أي تكلح الوجوه من طوله وشدته. { نضرة وسرورا } : أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.

معنى الآيات:

قوله تعالى { هل أتى على الإِنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا } يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإِنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله { إنا خلقنا الإِنسان من نطفة أمشاج } يخبر تعالى عن الإِنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإِنسان ابن آدم. وقوله { نبتليه } اي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإِن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.

وقوله تعالى { إنا هديناه السبيل } أي بيّنا له طريق الهدى ببعثه الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرق الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفروا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى { إنا اعتدنا للكافرين } الايات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإِنه نعيم تفصيله محبوب والإِطناب في بيانه مرغوب فقال { إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا } يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.

هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله { إن الأبرار } أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول { يشربون من كأس } ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله { يوفون بالنذر } قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود على عرض النعيم فقال { يوفون بالنذر } اي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا اي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه اي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسود ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الايات التاليات.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان نشأة الإِنسان الأب والإِنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.

2- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.

3- بيان أن الإِنسان أمامه طريقن فلليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.

4- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.

5- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
نواصل في سورة الانسان
التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* مواقع قد تفيدك
* " ما هي صلاة الإشراق " ؟
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ( الجزء الثاني ... جزء تبارك )
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري
* قبسات من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ثانيا العهد المدني
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا و pdf

الزرنخي غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة الزرنخي ; 07-16-2018 الساعة 08:41 AM.

رد مع اقتباس
قديم 07-16-2018, 09:03 AM   #8
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 62

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سورة الإنسان ( الجزء الثاني من سورة الإنسان )
{ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً } * { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } * { وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ } * { قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً } * { وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً } * { عَيْناً فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً } * { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً } * { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً } * { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً } * { إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً }
شرح الكلمات:

{ على الأرائك } : أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.

{ ولا زمهريرا } : أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.

{ ودانية } : أي قريبة منهم ظلال اشجار الجنة.

{ وذللت قطوفها تذليلا } : أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.

{ وأكواب } : أي اقداح بلا عُرا.

{ من فضة } : أي يرى باطنها من ظاهرها.

{ قدروها تقديرا } : أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.

{ ويسقون فيها كأسا } : أي خمرا.

{ كان مزاجها زنجبيلا } : أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.

{ مخلدون } : أي بصفة الولدان لا يشيبون.

{ لؤلؤا منثورا } : أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.

{ وإذا رأيت ثم } : أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.

{ ثياب سندس } : أي حرير.

{ واستبرق } : أي ما غلظ من الديباج.

{ وحلّوا } : أي تحليهم الملائكة بها.

{ شرابا طهورا } : أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.

{ إن هذا } : أي النعيم.

{ مشكورا } : أي مرضيا مقبولا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى { متكئين } في الجنة { على الأرائك } التي هي الأسرة بالحجال { لا يرون فيها } أي في الجنة { شمسا ولا زمهريرا } إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.

{ ودانية عليهم ظلالها } أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. { وذللت قطوفها تذليلا } اي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوط به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان { ويطاف عليهم بآنية من فضة } اي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب وأكواب } أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله واكرامه { قواريرا قواريرا من فضة } يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. { قدروها تقديرا } أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تيزد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله { ويسقون فيها كأسا } اي خمرا { كان مزاجها } أي ما تمزج به { زنجبيلا } من عين في الجنة { تسمى سلسبيلا }. وقوله تعالى { ويطوف عليهم ولدان مخلدون } أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير { إذا رأيتهم } ونظرت إليهم { حسبتهم } في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك { لؤلؤا منثورا }.

ويقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { إذا رايت ثم } أي هناك في الجنة { رايت نعيما } لا يوصف { وملكا كبيرا } لا يقادر قدره { عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق } يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس اي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى { وحُلّوا أساور من فضة } اي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله { وسقاهم شرابا طهورا } هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وارائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك { كان لكم جزاء } على إيمانكم وتقواكم { وكان سعيكم } اي عملكم في الدنيا { مشكورا } اي مرضيا مقبولا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخري.

2- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ".

3- حرمة الخمر لحديث " من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها ".

4- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.

5- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
نواصل في سورة الإنسان
التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* مواقع قد تفيدك
* " ما هي صلاة الإشراق " ؟
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ( الجزء الثاني ... جزء تبارك )
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري
* قبسات من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ثانيا العهد المدني
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا و pdf

الزرنخي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2018, 09:14 AM   #9
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 62

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سورة الإسان ( الجزء الثالث من سورة الإنسان )

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً } * { فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً } * { وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } * { وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً } * { إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً } * { نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً } * { إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً } * { وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } * { يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَٱلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }
شرح الكلمات:

{ نزلنا عليك القرآن تنزيلا } : أي شيئا فشيئا ولم ينزله جملة واحدة لحكمة بالغة.

{ فاصبر لحكم ربك } : أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.

{ ولا تطع منهم آثما أو كفورا } : الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.

{ واذكر اسم ربك بكرة واصيلا } : أي صل الصبح والظهر والعصر.

{ ومن الليل فاسجد له } : أي صل صلاة المغرب والعشاء.

{ وسبحه ليلا طويلا } : أي تهجد بالليل نافلة لك.

{ يحبون العاجلة } : أي الدنيا.

{ ويذرون وراءهم يوما ثقيلا } : أي يوم القيامة.

{ وشددنا أسرهم } : أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.

{ وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا } : أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.

{ إن هذه تذكرة } : أي عظة للناس.

{ اتخذ إلى ربه سبيلا } : أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإِيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.

{ في رحمته } : أي الجنة.

{ أعد لهم عذابا أليما } : أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.

معنى الآيات:

لقد عرض المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله { إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك } على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس { ولا تطع منهم } أي من مشركي قريش { آثما } كأبي جهل وعتبة بن ربيعة { ولا كفورا } كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى { بكرة وأصيلا } إشارة على صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله { ومن الليل فاسجد له } إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله { وسبحه ليلا طويلا } صريح في انه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى { إن هؤلاء يحبون العاجلة } اي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، { ويذرون وراءهم يوما ثقيلا } هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول { نحن خلقناهم } أي أوجدناهم من العدم { وشددنا أسرهم } أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم { وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا } اي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى { إن هذه تذكرة } أي هذه السورة موعظة { فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا } طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله { وما تشاءون إلا أن يشاء الله } إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهمن أو يُفسدهنم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.

وقوله { يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما } إنه بهذا يدعو كافة البشرية على الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإِيمان والتقوى { والظالمين } أي المشركين { أعد لهم عذابا أليما } أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- حرمة طاعة ذوي الإِثم وأهل الكفر في حال الاختيار.

2- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإِنها نعم العون.

3- استحباب نافلة الليل.

4- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.

5- القرآن تذكرة للمؤمنين.
يتبع
التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* مواقع قد تفيدك
* " ما هي صلاة الإشراق " ؟
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ( الجزء الثاني ... جزء تبارك )
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري
* قبسات من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ثانيا العهد المدني
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا و pdf

الزرنخي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2018, 09:29 AM   #10
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 62

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سورة القيامة ( الجزء الأول من سورة القيامة )
{ لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ } * { وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ } * { أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ } * { بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ } * { بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ } * { يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ } * { فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ } * { وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ } * { وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ } * { يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ } * { كَلاَّ لاَ وَزَرَ } * { إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ } * { يُنَبَّأُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } * { بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } * { وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ }
شرح الكلمات:

{ لا } : أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.

{ أقسم بيوم القيامة } : أي الذي كذب به المكذبون.

{ ولا أقسم بالنفس اللوامة } : أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.

{ اللوامة } : أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.

{ أيحسب الإِنسان } : أي الكافر الملحد.

{ أن لن نجمع عظامه } : أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.

{ بلى قادرين } : أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.

{ على أن نسوي بنانه } : أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والصوات واللهجات.

{ بل يريد الإِنسان } : أي بإِنكار البعث والجزاء.

{ ليفجر أمامه } : اي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.

{ يسأل أيان يوم القيامة } : أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.

{ فإِذا برق البصر } : أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.

{ وخسف القمر } : أي أظلم بذهاب ضوئه.

{ وجمع الشمس والقمر } : أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.

{ أين المفر } : أي إلى اين الفرار.
{ كلا } : ردع له عن طلب الفرار.

{ لا وزر } : أي لا ملجأ يتحصن به.

{ بل الإِنسان على نفسه بصرة }: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.

{ ولو ألقى معاذيره } : أي فلا بد من جزائه ولو القى معاذيره.

معنى الآيات:

قوله تعالى { لا أقسم بيوم القيامة } اي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجري لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى { أيحسب الإِنسان ألنّ نجمع عظامه } أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإِنسان هنا الكافر الملحد قطعاً { بلى قادرين على أن نسوي بنانه } اي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله { بل يريد الإِنسان ليفجر أمامه } أي ما يجهل الإِنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى { يسأل أيّان يوم القيامة؟ } يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول ايّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله { فإِذا برق البصر } اي عند الموت بأن تحير واندهش { وخسف القمر } اي أظلم وذهب ضوءه، روجمع الشمس والقمر } أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة { يقول الإِنسان } الكافر { يومئذ اين المفر؟ } أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى { كلا } أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإِنسان الكافر { لا وزر } اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما { إلى ربك } اليوم { المستقر } أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى { يُنبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر } أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإِنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته منسنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى { بل الإِنسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره } أي عندما يتقدم الإِنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
نواصل في سورة القيامة
التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* مواقع قد تفيدك
* " ما هي صلاة الإشراق " ؟
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ( الجزء الثاني ... جزء تبارك )
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري
* قبسات من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ثانيا العهد المدني
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا و pdf

الزرنخي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2018, 10:04 AM   #11
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 62

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سورة القيامة ( الجزء الثاني من سورة القيامة )

{ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } * { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } * { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْآنَهُ } * { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } * { كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ } * { وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ } * { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ } * { إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } * { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ } * { تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ }
شرح الكلمات:

{ لا تحرك به لسانك } : أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.

{ لتعجل به } : أي مخافة أن يتفلت منك.

{ إن علينا جمعه } : أي في صدرك.

{ وقرآنه } : أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.

{ فإِذا قرأناه } : أي قرأه جبريل عليك.

{ فاتبع قرآنه } : أي استمع قراءته.

{ ثم إن علينا بيانه } : أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
{ كلا } : أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.

{ يحبون العاجلة } : أي الدنيا فيعملون لها.

{ ويذرون الآخرة } : أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.

{ ناضرة } : أي حسنة مضيئة.

{ إلى ربها ناظرة } : أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.

{ باسرة } : أي كالحة مسودة عابسة.

{ تظن } : أي توقن.

{ أن يفعل بها فاقرة } : أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.

معنى الآيات:

لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمد صلى الله عليه وسلم { لا تحرك به } أي بالقرآن { لسانك } قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان صلى الله عليه وسلم حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له { لا تحرك به لسانك لتعجل به } مخافة أن يتفلت منك { إن علينا جمعه } اي في صدرك { وقُرآنه } على لسانك حيث نسهل ذلك ونجربه على لسانك، { فإِذا قرأناه } أي قرأه جبريل عليك { فاستمع } له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى { ثم إن علينا بيانه } أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى { كلاّ بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة } عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والت عليها وعلى الإِيمان بالله مدار الإِصلاح والتهذيب فقال { كلا } أي ليس كما تدعون من عدم إكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة اي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال { وجوه يومئذ } أي يوم إذ تقوم القيامة { ناضرة } اي حسنة مضيئة مشرقة لأن ارواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإِيمان وصالح الأعمال { إلى ربها ناظرة } سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر عليه وهي في جواره { ووجوه يومئذ باسرة } اي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح اصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة { تظن } أي توقن أي الوجوه والمراد اصحابها { أن يفعل بها فاقرة } اي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي القاؤه { في سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر }
فاذكروا هذا يا بشر!!

نواصل في سورة القيامة

التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* مواقع قد تفيدك
* " ما هي صلاة الإشراق " ؟
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ( الجزء الثاني ... جزء تبارك )
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري
* قبسات من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ثانيا العهد المدني
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا و pdf

الزرنخي غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة الزرنخي ; 07-16-2018 الساعة 10:09 AM.

رد مع اقتباس
قديم 07-16-2018, 10:27 AM   #12
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 62

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سورة القيامة ( الجزء الثالث من سورة القيامة )
{ كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ } * { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } * { وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ } * { وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ } * { إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ } * { فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ } * { وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ } * { ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ } * { أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ } * { ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ } * { أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى } * { أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ } * { ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ } * { فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ } * { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ }
شرح الكلمات:

{ إذا بلغت } : أي النفس.

{ التراقي } : جمع ترقوة أي عظام الحلق.

{ وقيل من راق } : أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟

{ وظن أنه الفراق } : أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.

{ والتفت الساق بالساق } : أي التقت احدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة اقبال الآخرة وما فيها من أهوال.

{ إلى ربك يومئذ المساق } : أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.

{ فلا صدق ولا صلى } : أي الإِنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.

{ ولكن كذب } : أي بالقرآن.

{ وتولى } : أي عن الإِيمان.

{ يتمطى } : أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.

{ أول لك } : أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.

{ فأولى } : أي فهو أولى بك.

{ ثم اولى لك فأولى } : أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.

{ أن يترك سدى } : أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.

{ تمنى } : أي تصب في الرحم.

{ فخلق فسوى } : أي خلق الله منها الإِنسان فسواه بتعديل أعضائه.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى { كلا } اي ليس الأمر كما تحسب ايها الإِنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة اقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإِلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإِلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بالآية. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر اعجابا. إذاً { أولى لك فأولى } أي وليك الهلاك في الدنيا { ثم أولى لك فأولى } أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإِن قلت لا. قلنا اليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.

2- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.

3- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.

4- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

5- الإِنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.

6- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي { أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى }.

يتبع
التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* مواقع قد تفيدك
* " ما هي صلاة الإشراق " ؟
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ( الجزء الثاني ... جزء تبارك )
* أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري
* قبسات من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ثانيا العهد المدني
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا
* حمل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب مسموعا و pdf

الزرنخي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
..., أيسر, لكلام, الثانى, التفاسير, الجزء, العلي, الكثير, بتارك, جزء
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ ابو بكر الجزائري الزرنخي قسم تفسير القرآن الكريم 61 07-14-2018 10:53 AM
من الكتب المسموعة كتبان كتاب حكمة النبى محمد للمفكر الكبير الروس تولستو واما الثانى ا الشيخ ابوسامح ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 1 03-24-2017 09:53 PM
60 فيديو و صوتي عم و تبارك المصحف المعلم برنامج الكتاب الكبير حسن سعيد السكندري الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 05-04-2015 05:47 PM
جزء عم و تبارك صوتي سلسلة برنامج الكتاب الكبير حسن سعيد السكندري مصحف معلم الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 05-03-2015 06:47 PM
جزء تبارك صوتي برنامج الكتاب الكبير حسن سعيد السكندري مصحف معلم ترديد الاطفال تسميع الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 05-03-2015 06:45 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009