استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
quran facebook twetter twetter twetter twetter
التميز في هذا اليوم
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ارجو الافاده سريعا جزاكم الله خيرا
بقلم : سيد سيد

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي
ملتقى التاريخ الإسلامي يهتم بالتاريخ الإسلامي ، والدراسات والمخطوطات والاثار الاسلاميه .
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-02-2013, 12:24 AM   #7
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 260

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

ورد

      

بسم الله الرحمن الرحيم

بين البخاري وابن المديني

ثم نقل عبارة أوردها الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ليرد عليها ، ويبين بطلانها ، مستدلاً بها على خيانة البخاري ، وعدم أمانته العلمية ، وسرقته لجهود الآخرين ، ورغبته في التصدر والشهرة على حساب غيره ، وحتى يعطوا العبارة قيمة علمية نسبوها إلى الحافظ في ( تهذيب التهذيب 9/46) وتم بتر الرد ، وتعقيب الحافظ عليها ، وإغفال الكلام الذي قبله في ثناء العلماء والمحدثين على الإمام البخاري ، والدفاع عنه ، وبطلان ما نسب إليه .

والعبارة هي قول مسلمة : وألّف علي بن المديني كتاب العلل ، وكان ضنياً به فغاب يوماً في بعض ضياعه ، فجاء البخاري إلى بعض بنية ورغبه بالمال ، على أن يرى الكتاب يوماً واحداً ، فأعطاه له فدفعه إلى النساخ فكتبوه له ، ورده إليه ، فلما حضر علي تكلم بشيء ، فأجابه البخاري بنص كلامه مراراً ، ففهم القضية ، واغتنم لذلك ، فلم يزل مغموماً حتى مات بعد يسير ، واستغني البخاري عنه بذلك الكتاب ، وخرج إلى خراسان ، ووضع كتابه الصحيح فعظم شأنه وعلا ذكره " .

قال الحافظ رحمه الله بعد أن أورد هذا لكلام : " قلت إنما أوردت كلام مسلمة هذا لأبين فساده ... وأما القصة التي حكاها فيما يتعلق بالعلل لابن المديني ، فإنها غنية عن الردِّ لظهور فسادها ، وحسبك أنها بلا إسناد ، وأن البخاري لما مات علي كان مقيماً ببلاده ، وأن العلل لابن المديني قد سمعها منه غير واحد غير البخاري ، فلو كان ضنيناً بها لم يخرجها ، إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأخلوقة والله الموفق .

فانظر أخي القارئ إلى هذا التلبيس والتحريف المتعمد ، وبتر الكلام لتشويه صورة هذا الإمام الجليل .

النووي وصحيح مسلم

ومما ادعاه أيضاً أن الإمام النووي نفسه شكك في موارد مختلفة في صحة بعض الأحاديث التي خرجها مسلم ، بل وصرح ببطلان البعض الآخر ، مستدلاً بعبارته في شرحه لمقدمة مسلم على الصحيح : " وأما قول مسلم رحمه الله في صحيحه في باب صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " ليس كل شيء صحيح عندي وضعته هنا ـ يعني في كتابه هذا الصحيح ـ وإنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه " فمشكل ، فقد وضع فيه أحاديث كثيرة مختلفاً في صحتها ، لكونها من حديث من ذكرناه ، ومن لم نذكره ، ممن اختلفوا في صحة حديثه " ( شرح النووي 1/16) .

وعبارته في شرحه لحديث أبي سلمة في " باب بدء الوحي " ، الذي يتضمن أن أول سورة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي سورة المدثر ، حيث ادعى أن النووي صرح بأن هذا الحديث ضعيف ، بل باطل ، لأن أول سورة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي " اقرأ باسم ربك " .

مع أن هذا الاستشكال في الموضع الأول إنما هو في توجيه عبارة الإمام مسلم ، مع ما علم من وجود بعض الأحاديث والرجال المنتقدين - كما سبق - ، وليس فيه أبداً ما يدل على تشكيك النووي رحمه الله في أحاديث الصحيح ، أو اتخاذ موقف منها كما أراد هذا الملبس أن يصوره .

والإمام النووي رحمه الله لم يكتف بإيراد الإشكال فحسب ، بل أعقبه بما يرده ، فذكر توجيه الأئمة لعبارة الإمام مسلم ، والتي حذفها المغرض لأنها لا تخدمه كما فعل مع سابقاتها حيث ذكر بعد الكلام السابق توجيه الإمام ابن الصلاح في كتابه " صيانة صحيح مسلم " فقال : " قال الشيخ - يعني ابن الصلاح وجوابه من وجهين :

أحدهما : أن مراده أنه لم يضع فيه إلا ما وجد عنده فيه شروط الصحيح المجمع عليه ، وإن لم يظهر اجتماعها في بعض الأحاديث عند بعضهم .

والثاني : أنه أراد أنه لم يضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متناً أو إسنادا ، وليس ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته ، كما هو ظاهر كلامه ، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة ( فإذا قرأ فأنصتوا ) هل هو صحيح ؟ فقال : " هو عندي صحيح ، فقيل لم لم تضعه ها هنا ؟ ، فأجاب بالكلام المذكور .

وفي موضع آخر عند الكلام على الحديث في باب صفة الصلاة ساق عبارة مسلم وأجاب عنها بقوله : " ثم قد ينكر هذا الكلام ، ويقال : قد وضع أحاديث كثيرة غير مجمع عليها ، وجوابه أنها عند مسلم بصفة المجمع عليه ، ولا يلزم تقليد غيره في ذلك ، وقد ذكرنا في مقدمة هذا الشرح هذا السؤال وجوابه " .

وأما ادعاؤه بأن النووي حكم بالبطلان على حديث جابر في صحيح مسلم لأن فيه التصريح بأن أول سورة أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " يا أيها المدثر " فهو من التلبيس وتحريف الكلام الذي عودنا عليه ، وعبارة النووي في الشرح هي كالتالي : " قوله (( أن أول ما أنزل قوله تعالى : يا أيها المدثر )) ضعيف بل باطل ، والصواب أن أول ما أنزل على الاطلاق : اقرأ باسم ربك " .

فالحكم بالضعف أو البطلان إنما وقع على القول بأن أول ما أنزل من القرآن مطلقاً " يا أيها المدثر " ، وليس على رواية جابر ، فالحديث ليس فيه أبداً ما يدل على أن أول ما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " يا أيها المدثر " حتى يحكم بضعفه أو بطلانه ، ولو رجع إلى كلام النووي نفسه في شرح حديث عائشة لتبين له ذلك حيث قال : " وهذا دليل صريح في أن أول ما نزل من القرآن " اقرأ " ، وهذا هو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف ، وقيل أوله : " يا أيها المدثر " وليس بشيء ، وسنذكره بعد هذا في موضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى .

فالكلام إنما هو على القول لا على الحديث ، فإن كان أبو سلمة رواي الحديث عن جابر ، أو حتى جابر نفسه ممن يرى هذا القول ، فهو قول ضعيف وليس في الروايات أبداً ما يشهد له ، مع أنه قد ثبت عن جابر رضي الله عنه في حديث قبله من رواية الزهري عن أبي سلمة التصريح ، بأنه أول نزول بعد فترة الوحي وأنها أولية نسبية ، فلا منافاة إذاً ، فأين تشكيك النووي رحمه الله في أحاديث الصحيح ؟!

الذهبي وصحيح البخاري

ومما نسبوه إلى الإمام الذهبي أنه قال في بعض أحاديث الصحيح : " ولولا هيبة الصحيح لقلت إنها موضوعة! " ، وهو كذب مفضوح على هذا الإمام .

فإن عبارته كما في ميزان الاعتدال في ترجمة خالد بن مخلد القطواني عندما ذكر أن البخاري رحمه روى له حديث الولي ( من عادى لي ولياً ) قال : " فهذا حديث غريب جداً ، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن خالد ، وذلك لغرابة لفظه ، ولأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ ، ولم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد ولا خرجه من عدا البخاري " .

وغاية ما فيها استغرابه للحديث لأنه من طريق خالد بن مخلد وشيخه شريك مع ما علم من الكلام حولهما ، فيقال إن غاية ما في ذلك أنه صحيح عند البخاري ، فيكون من الأحاديث المنتقدة على صاحب الصحيح ، وليس مما وقع الإجماع على تلقيه بالقبول ، ونحن لا ننكر أن في الصحيح شيئاً من هذا ، وقد سبق بحث هذه النقطة وما حولها من إشكال .

و الحافظ رحمه الله بين في الفتح (11/341) أن للحديث طرقاً أخرى يدل مجموعها على أن له أصلاً حيث قال وهو يرد على الذهبي إطلاقه أنه لم يرو إلا بهذا الإسناد : " وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود .... ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلاً ثم ذكر بعض الطرق عن عائشة و أبي أمامة و علي و ابن عباس و معاذ بن جبل و أنس .

كما أن المتأمل في عبارة الذهبي يجد فيها مزيد تدعيم لمكانة الصحيح وليس كما أراد المغرضون ، فإن الذي جعلهم يترددون في عدِّ هذا الحديث من منكرات خالد ( هيبة الصحيح ) ، بمعنى أن هذا الحديث لو كان في غير الصحيح لعدَّ من منكرات خالد بن مخلد ، لما عرف من حاله ، ولكن الذي منعهم من ذلك إخراج صاحب الصحيح له ، لما علم من علمه وإمامته وشروطه ، وانتقائه للأحاديث ، وغير ذلك من الأغراض التي ذكرت في الرجال المنتقدين ، فهو مزيد توثيق وتدعيم لموقف صاحب الصحيح ، وليس فيه أبداً أي غض من مكانته كما أراد المشككون ، فأين حكم الذهبي على الحديث بالوضع ؟! .

أما بالنسبة لغرابة ألفاظه فهو كغيره من الآيات والأحاديث الكثيرة التي تحتاج إلى تفسير، وقد فسره أهل العلم ، ويمكن مراجعة كلام الحافظ وغيره في شرح الحديث ، ولو فتح هذا الباب لردت جملة من الأحاديث الثابتة .

وأخيراً وبعد هذا التطواف ، أظن أن القارئ الكريم قد عرف مكانة هذين الكتابين ، ومنزلتهما في العلم والدين ، وأن شبهات المغرضين حولهما هي مجرد فقاعات وأوهام لا تثبت أمام التحقيق العلمي ، وليس أي سند شرعي ، ولا يزال الله عز وجل يقيض للسنن والأحاديث في كل عصر من ينفي عنها تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، تحقيقاً لوعد الله في حفظ دينه وكتابه وسنة نبيه .

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل .

التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* كشف اليد للبائع
* تربية القلوب
* من أطرف ما قاله ألاعراب!
* غلب النساء بكيده!
* شارع الليل الأزرق!
* فائدة نحوية!
* الأم والوالدة!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2013, 12:28 AM   #8
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 260

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

ورد

      

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية كتاب البخاري ، رحمه الله ، كأي كتاب ينقل بالسماع :
له رواة متعددون ، عنهم يقول الفربري ، أشهر رواة الصحيح : سمع كتاب ((الصحيح)) لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل ، وفي رواية سبعون ألف رجل .
وهذا بلا شك عدد كبير ، لم يسمع الصحيح في مجلس واحد ، لاستحالة أن يجتمع هذا العدد الضخم في مجلس واحد ، وإنما سمعوه في عدة مجالس ، وبطبيعة الحال لا يمكن أن يكون كل أولئك في درجة واحدة من الضبط بحيث لا يقع في سماعهم أي اختلاف في الألفاظ ، أو التراجم ، أو سقوط بعض الأحاديث ، لا من النسخة الأصلية التي يحدث منها البخاري ، والتي انتهى من تصنيفها قبل ذلك ، وعرضها على ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم فاستحسنوها وشهدوا لها بالصحة إلا أربعة أحاديث ، عنها يقول العقيلي رحمه الله : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .


وقد روى الكتاب عن البخاري :
محمد بن يوسف الفَرَبْرِي ، وروايته هي التي تواتر الكتاب بها ، وعنه روى : المستملي ، والكشميهني ، والمروزي ، وابن السِّكن المصري البزِّاز ، وابن شَبُّويه ، والجرجاني .
و : إبراهيم بن مَعْقِل بن الحجاج ، النسفي .
و : حماد بن شاكر .
و : أبو طلحة البزدويُّ .
و : المحاملي .
وأشهر روايات المغاربة لـ(( الجامع الصحيح )) هي التي ذكرها الإمام أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الإشبيلي (ت575هـ) ، في كتابه (( الفهرست )) .

فاختلاف نسخهم ، أشبه ما يكون بزيادة الثقة في قرون الرواية الشفوية ، التي تخضع للقرائن والمرجحات ، فتكون رواية الثقة إذا خالف جمعا من الثقات : شاذة ، وقد يقع النقص في نسخة أحدهم ، كما يقع النقص في رواية راو اشترك مع جمع من الرواة في التحمل عن شيخ واحد ، فزادوا ما لم يزده ، وهذا ما يفسر زيادة بعض الأحاديث في نسخ دون أخرى ، وهو ما أشار إليه شيخ الإسلام ، رحمه الله ، بقوله في مواضع من "مجموع الفتاوى" : "ووقع في بعض نسخ البخاري" ، ومن ثم يشير إلى لفظ أو حديث وقع في بعض النسخ دون بعض ، فالاختلاف ، كما تقدم ، ليس في أصل الكتاب ، لأن الصحيح قد صنف قبل ذلك ، وإنما هو في نسخهم التي سمعوها من شيوخهم ، ومع انقضاء عصور الرواية الشفوية ، حصل نوع تساهل في الرواية ، بل وفي تعديل الرواة ، فاختلف مدلول وصف "الثقة" على سبيل المثال ، بين المتقدمين ، الذين شددوا فيه ، والمتأخرين الذين خففوا فيه ، لأن العبرة في رواية المتأخر ، بالأصل المدون الذي يرويه ، لا بنفس روايته ، ولذا ظهر في العصور المتأخرة شيوخ : ليسوا من أهل العلم ، بل هم من عوام المسلمين الذين لا يتعقلون كثيرا من المعاني الظاهرة ، ومع ذلك تجد الناس أرغب في السماع منهم إذا كانوا شيوخا معمرين لعلو سندهم ، فما الإشكال في السماع منه طالما كان الكتاب ثابتا ، بل متواترا من طرق أخرى ، فالمسألة صارت : علوا شرفيا في السند لا أكثر .

وهذا التساهل انعكس بالتأكيد على النسخ التي دونت بعد ذلك ، فلم تخل من السقط ، والغلط ، في مواضع ، والراوي قد ينشط فيذكر زيادات في مجالس ، وقد يكسل فلا يذكرها في مجالس أخرى ، فتكون روايته أشبه ما تكون بالاختصار ، أو الرواية بالمعنى ، تماما كما كان المتقدمون يتساهلون في مجالس المذاكرة ، فلا يذكرون الأسانيد والمتون كاملة ، ولذا كان أحمد ، رحمه الله ، لا يجيز لأحد أن يتحمل عنه في مثل هذه المجالس ، فإن أراد الراوي أن يتحمل عنه ما ذاكراه سويا ، أمر بكتابه ، ليحدثه منه .


أما أن يقال بأن في الصحيح سقطا ، لمجرد وقوع نقص في بعض نسخه ، فهذا ما لا يتصور لأن فيه قدحا في الأصل ببعض فروعه ، والأولى التعامل مع مواضع الاختلاف في هذه النسخ ، كالتعامل مع روايات متعددة لحديث واحد ، وقع فيها الاختلاف ، فإما أن يجمع بينها ، وإما أن يرجح بعضها على بعض تبعا لثقة الراوي وموافقته أو مخالفته لمن شاركه من الحفاظ في الرواية عن شيخه ، فعلى سبيل المثال ، يقول الحافظ ، رحمه الله ، معلقا على رواية : (مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ) التي أوردها البخاري في باب : "فضل العمل في أيام التشريق" :
كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ بِالْإِبْهَامِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنْ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ" وَهَذَا يَقْتَضِي نَفْيَ أَفْضَلِيَّةِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ عَلَى الْعَمَلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، (أي أيام التشريق) .......................... وَالسِّيَاقُ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ شَيْخِ كَرِيمَةَ بِلَفْظِ " مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذَا الْعَشْرِ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ غُنْدُرٍ عَنْ شُعْبَةَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ " فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ " وَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ " يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ ، وَكَذَا رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ " مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ" .

فكريمة قد خالفت جمعا من الثقات شاركوها في الرواية عن الكشميهني ، فحكم على روايتها بالشذوذ ، الذي يحاكي الشذوذ الاصطلاحي في قرون الرواية الشفوية الذي هو : مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه ، وقد رجح الحافظ ، رحمه الله ، شذوذ روايتها من جهة :
مخالفتها لمن شاركها من الحفاظ في الرواية عن الكشميهني .
ومن جهة : روايات أخرى خارج الصحيح أيدت رواية من خالفها من الحفاظ .
فيقال عندئذ : "وقع في بعض نسخ البخاري" ، وهي هنا نسخة : "كريمة" : لفظ : "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنْ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ" بنفي أفضلية العمل في أيام العشر على العمل في أيام التشريق ، وهو مخالف لرواية الجماعة عن الكشميهني ، مع كونه موافقا لظاهر الترجمة ، بادي الرأي ، وهو ما تكفل الحافظ ، رحمه الله ، ببيانه ، إذ يقول :
"فظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَيَّامِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، (أي زال الشذوذ بقبول رواية الجماعة والحكم على رواية كريمة بالشذوذ) ، لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ بِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيُجَابُ بِأَجْوِبَةٍ .

أَحَدُهَا : أَنَّ الشَّيْءَ يُشْرِفُ بِمُجَاوَرَتِهِ لِلشَّيْءِ الشَّرِيفِ ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ تَقَعُ تِلْوَ أَيَّامِ الْعَشْرِ ، وَقَدْ ثَبَتَتْ الْفَضِيلَةُ لِأَيَّامِ الْعَشْرِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَثَبَتَتْ بِذَلِكَ الْفَضِيلَةُ لِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ .

ثَانِيهَا : أَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ إِنَّمَا شُرِّفَ لِوُقُوعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ أَعْمَالِ الْحَجِّ تَقَعُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَتِمَّاتِهِ فَصَارَتْ مُشْتَرِكَةً مَعَهَا فِي أَصْلِ الْفَضْلِ ، وَلِذَلِكَ اِشْتَرَكَتْ مَعَهَا فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي كُلٍّ مِنْهَا ، وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ إِيرَادِ الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ لِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا .

ثَالِثُهَا : أَنَّ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ هُوَ بَعْضُ أَيَّامِ الْعَشْرِ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ ، وَكَمَا أَنَّهُ خَاتِمَةُ أَيَّامِ الْعَشْرِ فَهُوَ مُفْتَتَحُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَمَهْمَا ثَبَتَ لِأَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ الْفَضْلِ شَارَكَتْهَا فِيهِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهَا بَلْ هُوَ رَأْسُ كُلٍّ مِنْهَا وَشَرِيفُهُ وَعَظِيمُهُ ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" . اهــ

وهذا التوجيه أقل ما فيه أنه يزيل اللبس في مسألة : تعدد النسخ ، واختلاف ألفاظها ، وكيفية الترجيح بينها .


فالأمر لا يعدو كونه اختلافا في بعض نسخ الكتاب ، لا أصله ، الذي وصل إلينا بالتواتر ، ولو كان الخلاف في قرون الرواية الشفوية قبل أن تدون الأحاديث في المصنفات ، لزال الإشكال بهذا الترجيح بعد أن تعذر الجمع ، فكيف والترجيح الآن بين نسخ من أصل واحد وقع فيها بعض الاختلاف ، تماما كالاختلاف الذي يقع من النساخ لكتاب واحد في بعض مواضع منه ، ولذا يلجأ المحقق ، إلى الاعتماد على عدة نسخ خطية ، فيقول : زاد فلان في نسخة كذا : كذا ....... إلخ ، وكلما زاد عددها زادت جودة تحقيقه .


وبقيت مسألة أشار إليها الشيخ الدكتور : محمد بن عبد الكريم بن عبيد ، حفظه الله ، أستاذ السنة النبوية وعلومها المشارك بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، بقوله :

"إن الصلة بين نسخ البخاري ، وبين رواياته صلة وثيقة ، والذي يبدو لنا أن البخاري رحمه الله تعالى كانت له نسخه ترك فيها بعض البياضات ، ولعل مرد ذلك أنه كان يؤلف كتبه أكثر من مرة ، وهذا من عنايته ودقته في التصنيف ، فإنه ما زال ينقح ويراجع ما يكتبه ويرويه حتى يطمئن قلبه إلى الوضع الأخير لكتبه ، (وهذا حال كثير من المصنفين الذين ينقحون كتبهم باستمرار ولعل أشهرهم مالك ، رحمه الله ، الذي كان دائم التنقيح لـــ : "الموطأ" ، ولهذا تعددت رواياته) ... ونظراً للظروف التي ألمت به ، فجعلته ينتقل في البلدان ، حتى أدركته المنية ، وهو بعيدٌ عن مكتبته ومصادره ، لم يتسع له المجال لإتمام هذه البياضات .
لذا فإن الصلة بين نُسخة الإمام البخاري لكتابه (( الجامع الصحيح )) ، وبين رواياته المختلفة بقيت صلة متلازمة لا يمكن الفصل بينهما . اهــ
" روايات ونسخ الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، 194-256 هــ ، دراسة وتحليل" .


ثم ذكر قول المستملي رحمه الله : "قال المستملي : انتسخت كتاب البخاري من أصله ، كما عند ابن يوسف ، فرأيته لم يتم بعد ، وقد بقيت عليه مواضع مبيّضة كثيرة ، منها : تراجم لم يثبت بعدها شيئاً ، ومنها : أحاديث لم يترجم عليها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض"

فكأن البخاري ، رحمه الله ، قد أخلى أبوابا من صحيحه مقتصرا على تراجمها ، رجاء أن يقع له ما هو على شرطه فيرويه فيها ، ولم يترجم لبعض الأبواب ، إما سهوا ، وإما اعتمادا على وضوح مناسبتها في الكتاب الذي رويت فيه ........... إلخ ، فجاء بعض المتأخرين كالمستملي ، فاجتهدوا في ضم بعضها إلى بعض ، لا أنهم أضافوا أحاديث ليست في الأصل ، ولو حصل ذلك في عصرنا ، مع قلة الرواية وندرة المحدثين لتفطن له آحاد طلبة العلم ممن لهم عناية بالصحيح ، فكيف بأولئك الذين عاشوا في عصور ازدهرت فيها الرواية حتى كان عوام المسلمين يحملون إجازات في سماع كتب الأصول بأسانيدها المتصلة ، وهو أمر يتعذر على كثير من علماء زماننا .

وهذا المنهج في معالجة اختلاف روايات الصحيح ، يمكن استعماله في معالجة اختلاف روايات بقية كتب الأصول .

والله أعلى وأعلم .
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* كشف اليد للبائع
* تربية القلوب
* من أطرف ما قاله ألاعراب!
* غلب النساء بكيده!
* شارع الليل الأزرق!
* فائدة نحوية!
* الأم والوالدة!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2013, 12:33 AM   #9
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 260

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

ورد

      

بسم الله الرحمن الرحيم

التدقيق والتحقيق وإحسان العمل منهج إسلامى
بينما امتازت الحضارة الحديثة بالدقة والإتقان ، نرى كثير من المسلمين يفتقدون هذه المعانى فيما يقومون به من أعمال ، فما هو حكم هذه الظاهرة فى الفكر الإسلامى ؟

والجواب :

أن المسلمين فقدوا للأسف هذه الخصائص التى كانوا يمتازون بها وقتما كانوا بناة حضارة ، فمثلا صحيح الإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري المتوفى سنة 256هـ، أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى في نقله، وفي اهتمام المسلمين به، لاسيما وأنه ينقل إلينا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرق فيها غاية توثيق المصدر وغاية النقد العلمي، ولقد سماه الإمام البخاري؛ «الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه» غير أنه اشتهر بين الناس «بصحيح البخاري».
وقد سمع ذلك الكتاب من البخاري خلق كثير في كل مدينة وقرية كان ينزل بها البخاري، وقد روى الفربري أنه سمعه منه تسعون ألف نفس، ورواه لمن بعده رواة كثيرون، منهم حماد بن شاكر المتوفى سنة 290هـ، وإبراهيم بن معقل النسفي المتوفى سنة 240هـ، ومنهم محمد بن يوسف بن مطر الفربري المتوفى سنة 320هـ.
ورواية الفربري هذه هي التي وصلت إلينا، فقد سمعها منه عدة منهم أبو محمد الحموي المتوفى 381هـ، وأبو الهيثم محمد الكشميهني المتوفى سنة 389هـ، ورواه عن الحموي الداودي المتوفى سنة 467هـ، وعنه أبو الوقت المتوفى سنة 553هـ، وعنه الإمام النووي المتوفى سنة 676هـ.
واهتم أولئك الرواة بصحيح البخاري أشد الاهتمام؛ فكانوا يقرءونه كلمة كلمة، حتى رأينا اثنين من كبار علماء العربية والحديث يجلسان مع جماعة من الفضلاء لتحرير كل الروايات على مستوى الحركة في صحيح البخاري، وهما: جمال الدين محمد بن مالك صاحب الألفية المشهورة في النحو المتوفى سنة 672هـ، وشرف الدين علي بن محمد اليونيني - نسبة إلى يونين إحدى قرى بعلبك - المتوفى سنة 701هـ، وتمت هذه الجلسات في دمشق، وبلغ عددها إحدى وسبعين جلسة، وذلك من سنة 667هـ، فخرجت هذه النسخة في غاية التحقيق والتدقيق، وأصبحت من أوثق النسخ المعتمدة لصحيح البخاري، بل لو أطلقنا القول بأنها أوثقها وأعظم أصل يوثق به لما كان بعيدا، وقد جعلها الإمام القسطلاني المتوفى سنة 923هـ عمدته في شرح صحيح البخاري، فحقق المتن حرفًا حرفًا على تلك النسخة.
1- هذا الفريق العلمي الذي يتعاون لإخراج العمل منهج افتقدناه، وهذا التدقيق الذي يصل بنا إلى معرفة الأسس والأصول والمنطلقات منهج افتقدناه، وهذا السعي الدءوب عبر العصور والتواصل العلمي الدائم والبناء على ما انتهى إليه السابق منهج افتقدناه، والغريب أنه ذات المنهج الذي وصل به الآخرون في علوم الطبيعة إلى ما وصلوا إليه.
2- انتقلت هذه النسخة الفريدة في خزائن كتب السلاطين والخلفاء حتى استقرت لدى السلطان عبد الحميد الخليفة العثماني، فأرسل بها إلى شيخ الأزهر؛ ليقوم بطباعة البخاري، ويقص الشيخ حسونة النواوي القصة في مقدمته لما سمي بعد ذلك بالمطبعة السلطانية للبخاري؛ نسبة إلى السلطان عبدالحميد خان الثاني التي تمت طباعتها سنة 1311هـ: 1313هـ في تسعة أجزاء تجلد عادة في 3 مجلدات كل مجلد يحتوي على ثلاثة أجزاء.
يقول الشيخ حسونة: "ففكر - أيده الله - في أجل خدمة يسديها للسنة النبوية الحنيفية، فلم ير - وفقه الله - أكمل من نشر أحاديثها الشريفة على وجه يصح معه النقل، ويرضاه العقل، وقد اختار - أجله الله - من بين كتب الحديث المنيفة، كتاب «صحيح البخاري» الذي اشتهر بضبط الرواية عند أهل الدراية، فأمر - وأمره الموفق - بأن يطبع في مطبعة مصر الأميرية؛ لما اشتهرت به من دقة التصحيح، وجودة الحروف بين كل المطابع العربية، وبأن يكون طبع هذا الكتاب في هذه المطبعة على النسخة اليونينية - المذكورة آنفا - المحفوظة بالآستانة العليا؛ لما هي معروفة به من الصحة القليلة المثال في هذا الجيل وما مضى من الأجيال...".
3- وقد قام جماعة من مصححي المطبعة الأميرية معدودين من العلماء بتصحيح النسخة على قدر طاقتهم، إلا أن لجنة الأزهر لاحظت عليهم ملاحظات أثبتوها في آخر كل جزء، وكان من هؤلاء المصححين بالأميرية: محمد بك بن علي المكاوي، ومحمد الحسيني، ومحمود مصطفى وآخرون، وكان محمد بك مكاوي من المهتمين بتصحيح البخاري، فقد قام بطبعه قبل ذلك في سنة 1286هـ، فكتب تصحيحا على لجنة الأزهر في تسع ورقات ذكر فيه 289 خطأ أغلبها مما له وجهان كمنع المصروف، أو صرف الممنوع، أو ضبطان لعلم معين، أو كلمة فيها الوجهان.
فتم طباعة تلك الطبعة السلطانية، وقد انتهت، وبعدما انتهت تلك الطبعة أعادت المطبعة الأميرية طباعة البخاري مع مراعاة ما وقع في السلطانية من ملاحظات، وكان ذلك على نفقة السيد محمد حسين عيد الفكهاني سنة 1315هـ - 1317هـ، فسميت هذه الطبعة بالطبعة الفكهانية؛ تمييزا لها عن السلطانية، فعقب عليها أيضًا محمد بك ابن علي المكاوي في ست صفحات لا تخرج ملاحظاته عما سبق ذكره، وهذه التعقيبات موجودة في دار الكتب المصرية حتى اليوم.
4- فانظر إلى المنهج الذي فقدناه، فعلى رغم أن الفكهانية على منوال السلطانية الحرف بالحرف، والكلمة بالكلمة، إلا أن الأمانة اقتضت التفريق بينهما؛ لمجرد اختلاف من تكفل بطباعتها، حتى رأينا بعد ذلك الناس طبعوا على الفكهانية ويقولون إنهم طبعوا على السلطانية، فخرجت طبعاتهم لا على هذه ولا تلك من تحريف وتصحيف وتغيير في الصفحات، ثم شاع عند كثير من طلبة العلم أن هذه هي السلطانية يقصدون ما طبع لدى مطابع الشعب، أو مصطفى الحلبي أو غيرها على الرغم من البون الشاسع بينهما.
وانظر إلى اهتمام المكاوي الزائد في تحرير النص إلى درجة لا يتهاون فيها بالخطأ إذا تكرر، ولا بالوجه من الإعراب أو الضبط إن كان معتبرًا. إن الذي ينظر إلى منهج الأطباء والمهندسين وأهل العلم بعامة يعرف أن تلك الملكة لا تُربى في النفس إلا بذلك المنهج، وأن الاتجاه العام من الاستهتار وعدم المبالاة أُصِبنا به عندما لم نقرأ البخاري في طبعته السلطانية كرمز من رموز ثقافتنا يجسد الرجوع إلى مضمونه والعمل به وتربية باحثينا في كل المجالات عليه، فليس لدينا من الأوقات ما يسمح بهذا التسيب الفظيع الذي أصاب مؤسساتنا العلمية وأصاب معها جُل العلماء والباحثين.

المصدر : كتاب سمات العصر ، لفضيلة مفتى الديار المصرية الدكتور على جمعة .
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* كشف اليد للبائع
* تربية القلوب
* من أطرف ما قاله ألاعراب!
* غلب النساء بكيده!
* شارع الليل الأزرق!
* فائدة نحوية!
* الأم والوالدة!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2013, 12:37 AM   #10
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 260

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

ورد

      

بسم الله الرحمن الرحيم


ذكر البخاري في صحيحه 1/47 في كتاب العلم ، باب (6) باب ما جاء في العلم ، وقوله تعالى (وقل رب زدني علما) ما يلي:

حدثنا محمد بن سلام ، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي ، عن عوف، عن الحسن قال: لا بأس بالقراءة على العالم.

وأخبرنا محمد بن يوسف الفربري (تلميذ البخاري) ، وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري (هو البخاري نفسه صاحب الصحيح)، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان، قال: إذا قرئ على المحدث فلا بأس أن تقول : حدثني. قال: وسمعت أبا عاصم يقول عن مالك وسفيان : القراءة على العالم وقراءته سواء.

لا شك أن هذا يكشف عن أن نسخة صحيح البخاري قد عبث بها ، وهي مروية عن شخص مجهول لا نعرفه ، وهذا يسقط صحيح البخاري بكامله عن الحجية .

فما يقول من يدافعون عنه ؟
=========
الرد



لأول وهلة يجزم القارىء لهذا السند بأنه من زيادات الرواة عن البخاري ، وهذا له أفراد قلائل في الصحيح كما ذكر الحافظ في الفتح ..

كما أن السند فيه سقط أو وهم ، لأن الواو يقتضي الجمع في قوله ( وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ) !!!


بل أن ترقيم : ديب البغا ، يورد هذا السند بدون ذكر الفربري أو البخاري !!!

وقد راجعت فتح الباري في هذا الموضع فلم يذكر هذا السند أو تكلم عنه !!

وهناك مخطوطات كثيرة نسخ منها صحيح البخاري وفي بعضها تصحيفات وفي بعضها سقط وفي بعضها زيادات من النساخ أو غيرهم ، ولا توجد طبعة واحدة من الطبعات المتداولة جمعت كل الأصول المخطوطة للصحيح .

وقد روي صحيح البخاري من عدة طرق :

1- طريق الفربري ، محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفَرَبْرِيُّ المتوفي سنة 320 هـ .
2- طريق النسفي ، إبراهيم بن معقل بن الحجاج حيث توفي سنة 295هــ .
3- طريق النسفي ، حماد بن شاكر بن سوية النسفي قيل أنه توفي سنة 290 وقيل 311 هــ .
4- طريق النسفي ، منصور بن محمد بن علي بن قرينة ابن سوية البزدويُّ وهو آخر من روى عن البخاري كما قال الحافظ في الفتح وجزم به ابن ماكولا وتوفي سنة 329هــ.
5- طريق المحاملي ، الحسين بن إسماعيل المحاملي المتوفي سنة 330 هـ .

وهناك رواية سادسة رواها ورّاق البخاري واستفاد منها الفربري في مواضع وهي ل: لمحمد بن حاتم .


لكن الطريق الأشهر والتي روي منها الجامع الصحيح في الأزمنة المتأخرة هي الطريق الأولى ، لما فيها من الإتقان والزيادات التي ليست في غيرها ولها طرق كثيرة ولا تخلو كثير منها من أخطاء .

وأقدم نسخة خطية عرفت من صحيح البخاري قطعة نشرها مستشرق يسمى : منجانا ، نشرها في عام 1936م ، كتبت برواية المروزي عن الفربري عام 370 هـ .

ويقال أن النسخة اليونينية هي أفضل النسخ ولا تخلو من نقص .

وسأضع بعض الخيوط الذهبية التي خاطتها أنامل البحر الزخار :

قال : أولا: لا يوجد راوٍ اسمه محمد بن إسماعيل البخاري يروي عنه البخاري بواسطة ولا من غير واسطة. ( إبتسامة حتى يظهر ضرس العقل ) .

ثانيا: على من يدعي وجود هذا الراوي أن يثبت ذلك من كتب الرجال المعروفة، وإلا فإن كل كلام من دون إثبات يضرب به عرض الحائط.

ثالثا: هل البخاري يروي عن تلميذه الفربري، والفربري يروي عن البخاري الآخر؟ هذه مهزلة رجالية لا يقولها فاضل. ( فعلا مهزلة أن يثبت لك موضوع في هجر ) .


والتسعون ألفا سمعوا صحيح البخاري ولم نقل رووه ، هذا إن كنت تفهم الفرق بين الرواية والسماع .

=============


وهذه الرواية أهديت إلي ، ثم هي مني لك :

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا خَلَقَ الله الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَلا أَكْمَلْتُكَ إِلا فِيمَنْ أُحِبُّ أَمَا إِنِّي إِيَّاكَ آمُرُ وَإِيَّاكَ أَنْهَى وَإِيَّاكَ أُعَاقِبُ وَإِيَّاكَ أُثِيبُ.

وسأعيد عليك كلامك بحرفه " هذه مهزلة رجالية لا يقولها فاضل "

وقلت في مطلع القصيدة ( مع بعض التّصرّف اللطيف ) " لا شك أن هذا يكشف عن أن نسخة الكافي قد عبث بها ، وهي مروية عن شخص مجهول لا نعرفه ، وهذا يسقط الكافي بكامله عن الحجية .

فما يقول من يدافعون عنه ؟

خسارة فادحة في أول عودة .....

خليك في العدالة أحسن لك تراها سهلة وبحرها واسع .

========


السيد الأشتر :

يكفيني ثبوته بطريق متواتر إلى الفربري ...


وبعدين يا ولد ، الكتب لا تثبت كما تثبت الروايات ، فبعضهم يصحح كتب الوجادات فما بالك بكتاب اشتهر في الآفاق حتى أنه يستغني عن الإسناد .

فكتب المعاصرين اليوم يرسلها إلى الناشر ، فتطبع بملايين النسخ وربما يحدث ذلك بعد وفاة الشيخ ولم نسمع أن أحدا شكك في هذا الفعل أو يطعن في الكتاب بمثل هذا الطعن السامج .

نعم لو ظهر الكتاب بعد وفاة الشيخ بأمد بعيد ونسب له احتاج الكتاب إلى توثيق .

=========
السيد البحر الزخار :

قلت : نعم عزيزي ... هذا ما نقوله، أن هناك زيادات زيدت في صحيح البخاري ، فنحن نتفق معك، والحمد لله.

أقول : في البداية كان البخاري يروي عن نفسه ، أما الآن فالراوي تحقق عندك أنه غيره تهانينا لهذه العقول الذي ستتناقض بعد قليل .

قلت بعد أن بينت لك بأن في هذا السند تصحيف أو سقط : أحسنت بارك الله فيك.. نحن لا نقول غير أن أسانيد البخاري فيها أوهام وسقط وزيادات، فقولنا واحد ونحن نتفق معك.

أقول : السقط والوهم والتصحيف من المستملي أو النُّساخ ، وهذا في جميع الكتب القديمة نظرا لما كان عليه الحال قبل اختراع الورق والطباعة والإعجام والنقط وطبيعة الرق التي تكتب فيه ، وأتحداك أن تأتي بكتاب واحد كتب قبل ألف سنة وليس فيه من هذا الكثير ما عدا كتاب الله تعالى .

ولو أنني أتيتك بكتاب مكون من مجلدين وطلبت منك نسخهما ، فسأجزم بأن عشرة أخطاء على الأقل ستقع فيها ، ولو أنني طلبت من خمسة غيرك نسخ هذا الكتاب فهذا يعني وجود خمسين خطأ ، فإذا أعطى كل واحد من الخمسة عشرة رجال لينسخوه منه فكم سيكون حجم الأخطاء زد على ذلك مروره بعدة أجيال !!!

نعم من النادر جدا ، أن يتسالم كل هؤلاء على خطأ واحد ، لكن عند المقارنة بين نسخهم سيتبين لك الحق إلا فيما ندر جدا ..


لكن لما كان للبخاري نسخ كثيرة كان هذا التصحيف والسقط غير مخل لأنك تقارن بين أكثر من مخطوطة وأكثر من نسخة ، فيتضح لك موطن الخطأ والزلل .

ولم أسمع أن أحدا- إلى الآن على الأقل - طعن في الكتب بسبب التصحيف إلا حضرتك .

ثم قلت مستدركا علينا إشارتنا إلى أن طبعة ديب البغا ليس فيها هذا السند : نعم ، يا عزيزي ، فإني لم أجد نسختين من صحيح البخاري متوافقتين، والحمد لله أنك شهدت على مقدار العبث الذي حصل في صحيح البخاري.

أقول : إن أردت تمام التوافق فربما ، وإن أردت أن هذا قادح في الاحتجاج به أو قادح في صحته أو قادح في ثبوته فدونه خرط القتاد !


ثم قلت بعد أن نبهتك بأن الحافظ ابن حجر لم يشر إلى هذا السند في الفتح : وما عساه يقول أمام هذه الطامة ، فإن ابن حجر لا يترك شاردة ولا واردة إلا أشار إليها، ولكن رأى أن ترك الخوض في هذه الطامة أحسن وأحمد ، خوفا من الفضيحة.

أقول : لم تفهم مقصدي مرة أخرى ، إنما هو تدليل على أن النسخ التي اعتمدها الحافظ في الفتح ليس في شيء منها هذا السند !!!!

ثم قلت حاملا راية النصر : الحمد لله أنك شهدت باختلاف نسخ البخاري، فما أدراكم أن النسخة التي بأيديكم هي النسخة التي كتبها البخاري؟ ومتى ما كان الكتاب فيه تحريف وتبديل فكيف جعلتموه حجة بينكم وبين الله تعالى؟

أقول : اختلاف النسخ إن كان من قبيل التصحيف والنقص ، فإنه غير مخل ولا طاعن في صحة ثبوت الكتاب ولكن ينظر في مرجحات نسخة عن أخرى أو لفظة عن أخرى ، فبعض الكلمات تتماثل في الرسم وتختلف في التشكيل ، وبعض النسخ غير معجمة ، فهذا بابه باب الترجيح .

كما أن هناك نسخ كانت عند البخاري كتبها بخط نفسه لم تبيض فكان يضيف ويلغي ويصحح حسب ما يستبين له مع الأيام فوقع بعضها بيد الرواة واستنسخوا منها فوقعوا في بعض الأخطاء ، لذلك ينبغي لمن يحقق الكتاب أن يرجع إلى عدة مخطوطات حتى يتبين له مواطن السقط والتصحيف والزيادات .

ثم عقبت على قولنا بأن أقدم نسخة خطية عثر عليها كتبت عام 370هـ ونشرها المستشرق منجانا فقلت : الحمد لله على السلامة، ونحن نشكرك على إقرارك بأن أقدم نسخة للبخاري نشرها مستشرق ، هنيئا لكم بصحيح البخاري ومتعكم الله به.

أقول : الحمد لله على سلامة الفهم والعقل ، فعثوره على نسخة خطية قديمة لا يلغي الكتاب بل يزيده توثيقا ، لأن العمدة في صحة الكتب تعدد النسخ وذكر العلماء للكتاب في مؤلفاتهم وأما إذا توافر طريق صحيح في روايته فهو من أمتن الطرق لتحقيق النسبة والثبوت ، وأما العثور على نسخة خطية بعد أكثر من ألف سنة فهذه من المعجزات !!!

فالنسخة تجمع بين القيمة التراثية والقيمة العلمية !!!

ولو أنك رجعت إلى أقدم نسخة خطية للكافي فلن تتجاوز الأربع مائة سنة الأخيرة !

ثم قلت في المشاركة رقم 24 بعد أن وضعنا لك إحدى روايات الكافي والتي في مطلعها سوق السند بذكر المؤلف : الفرق يا عزيزي أن هذه الكلمة مذكورة في أول حديث من أول أبواب الكافي، وهذه هي عادة القدماء في ذكر مؤلف الكتاب في أوله، فالذين تلقوا كتاب الكافي من الكليني وهم النعماني والصفواني وغيرهما قالوا: أخبرنا محمد بن يعقوب الكليني، وهذا تجده في أوائل أحاديث الكتب لا في وسط سند الحديث كما هو حال صحيح البخاري ، بحيث يروي عن تلميذه، ثم تلميذه يروي عنه، فبين الأمرين فرق واضح لا يخفى على كل منصف.

أقول : وماوجه التفريق ؟!!!

وإليك هذه الهدية :

الكافي / ج6 باب صيد الكلب والفهد :

حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال :حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثني علي بن إبراهيم ... الخ .

ثم قلت مناقضا نفسك فيما سبق : وهاأنذا أذكرك برواية البخاري عن نفسه لتجد الفرق واضحا يا عزيزي .

أقول : أحسن الله عزاءنا فيك ففي السابق تنص صراحة بقولك " نعم يا عزيزي …. هذا ما نقوله ، أن هناك زيادات زيدت- بكسرالزاي- في صحيح البخاري ، فنحن نتفق معك والحمد لله .

ففي البداية تتفق معي بأنها من زياداة الرواة ، والآن تقول بأن البخاري رواها عن نفسه مكررا الوهم السابق !!!!

ولعلك إلى الآن لم تفرق بين الإضطراب المخل بصحة الكتاب وثبوته وبين الاضطراب المرادف للسهو البشري الذي لا بد منه .

فعلى الرغم من تطور العلوم ، واختراع الطباعة ، وحسن التنقيح والمراجعة فلا تخلو طبعات الكتب من أخطاء تصحيفية أو نقصية ، فهل ستسقطها بمثل هذه السفسطة ؟!!!

كما أن هذه الزيادة التي في سند البخاري ليست من الأحاديث ، وإنما هي رواية في تقرير الاصطلاحات ، فلم تفرق بينها وبين الحديث حيث قلت : وهذا تجده في أوئل أحاديث الكتب لا في وسط سند الحديث كما هو حال صحيح البخاري !!

ثم أشرت بأن نسخ الكافي لا تختلف وأن رواتها معروفون ثقات ، ولا أدري كيف حصلت على هذه الأحلام النرجسية !!!

فقد حدثني من أثق به بأنه يوجد في الكافي ما يربو على ألف وخمس مائة موضع يتحدث فيها المحقق عن وجود اختلافات في المخطوطات والله أعلم .

وإليك بعض الهدايا الأخرى :

بصائر الدرجات للصفار ص490:

حدثنا أبو القاسم قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال :أخبرنا أحمد بن محمد ...

الهدية الثالثة :

بصائر الدرجات ص 388:

حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن بن فروخ الصفار عن العباس بن معروف ....

الهدية الرابعة :

بصائر الدرجات ص 76:

حدثنا أبو القاسم حمزة بن القاسم بن العباس قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم .....

==========


السيدان البحر الزخار وناجي :

أولا :

ماذا يعني لكم تعدد النسخ ؟

ولمَ يميل العلماء إلى اقتناء أكثر من نسخة وخاصة حال التخريج ؟

ثانيا :

هذه الرواية لم أر جوابا شافيا حولها : حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال :حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثني علي بن إبراهيم ... الخ .

فالمحدث بها لم يكن التلعكبري ، فمن يكون ؟

=========
السيد البحر الزخار :

ولم لا تعطينا بعض النماذج لهذا التحريف ؟

النموذج الأول قابلناه برواية صحيحة من كتاب الكافي ، إلا أنك زعمت أنها في الكافي من باب التأصيل وفي البخاري من باب التحريف !!

فلما سألناك عن الفـَرْق ؟

فرَقـْت !

إذن : ماهو الميزان لمثل هذه التصورات وهذه الحوارات ، هل مجرد وجود إشكال في كتاب سني من باب التحريف ، ووجدود مثله في كتاب شيعي من باب التأصيل والأمانة العلمية ..

فهل تضحك على عقولنا بمثل هذه الأماني ، أم أن جرأتك في استغفال بعض عوام الشيعة بلغت بك هذا المبلغ !!!
فردك باختصار حوى هذه الكلمات (أجبناك عن تعدد النسخ ، وقلنا لا مانع منه، ونحن لا نتكلم في تعدد النسخ، ولكنا نتكلم في التحريف في النسخة المتداولة عندكم الأن، وفيها البخاري روى عن نفسه، هذا هو الإشكال، فنرجو ألا تكرر الكلام ، وارجع إلى كلامنا السابق قبل أن تكتب أي مداخلة.) بالطبع ما سبق هو جواب عن سؤالنا : ماذا يعني لكم تعدد النسخ ؟
(لقد أجبناك ، ولكن يبدو أنك لا تقرأ إجاباتنا ، ولا بأس أن أعيد الإجابة عليك، ) !!!
(وحبذا لو أجبتنا عما نقله ابن حجر العسقلاني في فتح الباري عن أبي الوليد الباجي حول نسخ البخاري وما وقع فيها من التحريف. ) طبعا هذا من باب التحريف إن ورد في كتب السنة فكلمة ( تحريف ) زيادة من البحر الزخار .

(ونحن في الانتظار) !

هل هذه كلمات تكتب ؟
حبيبي إن كنت تتعلم فنون الضرب الكيبورد فتعلمها في غير هذه الواحة ..

===========

السيد البحر الزخار :

مانقلته عن أبي الوليد الباجي هل يحتمل التحريف ؟!!!

لا وغفلت عن قول المستملي (فأضفنا بعض ذلك إلى بعض)!!

فهل أضاف مثلا بعض الملح إلى بعض المقبلات ، أم أضاف التراجم إلى أحاديثها ، والعكس !!!

يعني ببساطة : وجد تراجم لا أحاديث فيها ، ووجد أحاديث لا ترجمة لها فأضاف التراجم إلى ما يليق بها من أحاديث ، وأضاف الأحاديث إلى ما يليق بها من تراجم وهي يسيرة !!!

وأكاد أحلف أنك لم تفهم حرفا من كلام الباجي لذلك نقلته !

آح لو كان الجهل رجلا لقتلته .

وقد حذرتك سلفا من فتح مواضيع هي أكبر من حجمك لكنك أبيت إلا المتابعة والإيحاش .

وما ذكرتُه حول الكافي ، فإنني لا أعتمد عليه في تصحيح البخاري لكنه ملزم لك ولبني قومك ، فإن وجدتَ في كتبنا شيئا ومعكم مثله لا ينبغي لك أن تشكل علينا حتى تقوم بتوجيه ما لديكم .

ثم أعدت ترويسة الفروق ، فالأسانيد التي أدرجت في الكافي ليست من التحريف في شيء لأنها في أول الكتب ، لكنها في البخاري تحريف لأنها في وسط الكتاب .

يعني : لا جواب ، سوى السراب .



التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* كشف اليد للبائع
* تربية القلوب
* من أطرف ما قاله ألاعراب!
* غلب النساء بكيده!
* شارع الليل الأزرق!
* فائدة نحوية!
* الأم والوالدة!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2013, 12:54 AM   #11

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

zkooori غير متواجد حاليا

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراااااااااا على الموضوع الاكثر من رائع

وجزاكم الله خيراااااااااااااا
التوقيع:


اخلاقه حسنة

سيرته عطره

ومدحه الجميع

أفضل انسان على وجه الارض

محمد صلى الله عليه وسلم[/SIZE]

من مواضيعي في الملتقى

* ((داووا مرضاكم بالصدقة))
* للتحميل كتاب الفتاوى الاسلامية
* صحة قصة اسلام عمر المشهورة
* اسماء الله الحسنى ومعانيها
* للتحميل برنامج جامع لتراث الشيخ محمد ناصر الدين الالباني
* للتحميل برنامج موسوعة الحديث الشريف
* تحميل كتاب الأذكار من كلام سيد الأبرار

zkooori غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2013, 12:57 AM   #12
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 260

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

ورد

      

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد المنار :

حاول أن تفرق بين الرواية ، والكتاب ..

فالكتاب يكفي أن توجد منه نسخة واحدة فقط ثبت أنها للمؤلف لتصح النسبة إليه .

وإذا اشتهر الكتاب ، استغنى عن الرواة .

نعم نحن لم نر نسخة المؤلف ، لكن يكفي أن يراها علماء ذلك العصر ويسمعوها ، فإن طعنوا في نسبتها كان في قولك بعض الحق .

وسواء رويت عن البخاري بالتواتر ، أو عن الفربري فلا فرق ، لأن البخاري رجل في النهاية فكل الأسانيد التي في كتابه ليست سوى آحاد لأنه مبدأها !!!

وسأنقل لك مقتطفات من كتاب لأحد الدكاترة وهو الدكتور : محمد بن عبد الكريم بن عبيد ، أستاذ السنة النبوية وعلومها المشارك ، بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ألفه حول روايات ونسخ الجامع الصحيح قال المؤلف :

وقال أبو جعفر العُقيلي : لما صنف البخاري كتابه (( الصحيح )) عرضه على ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث ، قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة . هدي الساري 489/تغليق التعليق 5/418

قال ابن رُشيد : ثم تواتر الكتاب من الفربري ، فتطوق به المسلمون ، وانعقد الإجماع عليه . ( ).إفادة النصيح بسند الجامع الصحيح 19 .

ثم ذكر روايات المغاربة للجامع الصحيح نقلا عن كتاب الفهرست لابن خير إلى أن قال :

أما رواية النسفي ، فحدثني بها الشيخ أبو بكر محمد بن احمد بن طاهر القيسي ، قال : نا أبو علي حسين بن محمد بن احمد الغساني ، قال : حدثني بها القاضي حكم بن محمد بن حكم الجذامي ، إجازة ، قال : نا أبو الفضل احمد بن أبي عمران الهروي بمكة سنة 382 ، سمعت بعضه وأجاز لي سائره ، قال : نا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري ، نا إبراهيم بن معقل ابن الحجاج النسفي ، قال : نا البخاري .


قال أبو علي : وروينا عن أبي الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن معقل النسفي ، أن البخاري أجاز له آخر الديوان ، لأن في رواية محمد بن يوسف الفربري ، زيادة على الموضع من كتابي نحواً من تسع أوراق من نسختي ، وقد أعلمت على الموضع من كتابي ، قال أبو علي : وهذه الروايات كلها متقاربة ، وأقرب الروايات إلى رواية أبي ذر رواية أبي الحسن القابسي ، عن أبي زيد المروزي . راجع فهرست ابن خير 94-98

وقال الإمام أبو سليمان الخطابي : وقد سمعنا معظم هذا الكتاب من رواية إبراهيم بن معقل النسفي ، حدثناه خَلفُ بن محمد الخيام ، قال : حدثنا إبراهيم بن معقل ، عنه .


وقال الشيخ محمد أنور الكشميري ، صاحب كتاب (( فيض الباري على صحيح البخاري )) ، وهو يتحدث عن نُسخ (( صحيح البخاري )) :

ونسخه تسعة عشر : إحداها لكريمة بنت أحمد ، وهي امرأة محدثة ، وثلاثة من أصحاب النُسخ حنفيون : إبراهيم بن معقل النسفي ، وهو تلميذ البخاري بلا واسطة ، وحماد بن شاكر ، والحافظ شمس الدين الصَّغانّي ، أصله من خراسان . وأولاها بالاعتبار عندي نسخة الصَّغانّي ، لأنه يقول : أنه نقلها من النسخة التي قُرأت على المصنف رحمه الله تعالى ، لكن الحافظ - ابن حجر رحمه الله تعالى - لا يرى فيها مزية ، ويعامل معها مع سائر النُّسخ ، وأما الآن فينبغي أن يعتمد على نسخة القسطلاني لأنه اعتمد على نسخه الحافظ شرف الدين اليونينيِّ جهبذة زمانه وحافظ أوانه ، لأن السلطان أراد أن يعرب البخاري ، وجمع له أفاضل عصره فجاء اليونيني فصحح متون الأحاديث ، وابن مالك صاحب الألفية فأعربها .


ونقل عن القسطلاني قوله :
ثم أعلم أنه قد يتغير المراد باختلاف النسخ ولعلّ وجهه ان الناس لما أخذوا عن المصنف رحمه الله تعالى أخذوا أصل الحديث ، وجعلوا الخصوصيات هدراً ، وحسبوه كالواجب المخيِّر ، فرووه كيفما رأوا ، والله تعالى أعلم .


==========

السيد التلميذ :

أولا : هل قرأت ما كتبتـُه للبحر الزخار أم قمت قبل أن تفرك عينيك من النوم للرد ؟!!!

ثانيا : قد صرح النسفي أن ثمة أوراق بقيت له لم ينتسخها من صحيح البخاري ؟!

تنبيه : أنا أستغرب من بعض المشاركين ، يقوم بالضغط على زر تعقيب ، قبل أن يقرأ ما كـُتب ، فإذا به يكتب الإشكال الذي كـُتب الرد عليه قبل مشاركته !!!

========


السيد التلميذ :

بالطبع كان تعقيبي مختصا بكلام أبي رية هذا من وجه .

ومن وجه آخر : أحلتك على المشاركة أعلاه بإشارة خفية لكنك تغافلت عنها لذلك سأنقلها لك " مانقلته عن أبي الوليد الباجي هل يحتمل التحريف ؟!!!

لا وغفلت عن قول المستملي فأضفنا بعض ذلك إلى بعض!!

فهل أضاف مثلا بعض الملح إلى بعض المقبلات ، أم أضاف التراجم إلى أحاديثها ، والعكس !!!

يعني ببساطة : وجد تراجم لا أحاديث فيها ، ووجد أحاديث لا ترجمة لها فأضاف التراجم إلى ما يليق بها من أحاديث ، وأضاف الأحاديث إلى ما يليق بها من تراجم وهي يسيرة !!!

وأكاد أجزم أنك لم تفهم حرفا من كلام الباجي لذلك نقلته !"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ


السيد المنار :

*********************************************** .

وسأبرهن لك قبل غيرك هذه المرة :

قلت : وما ذكرته يثبت أن هؤلاء رواة عن البخاري ولا يثبت أن عندهم (نسح) عن البخاري كما حدث للمحاملي حيث ادعيت أنه يروي الكتاب تبعا للذهبي .

أقول : رواة للصحيح عن البخاري وليس رواة عن البخاري ، فمازلت لا تفرق بين العبارات .

فقوله " فما بقي أحد يرويه – أي صحيح البخاري - غيري "
بل قد نقلتَ من كلام الذهبي بطريقة خرقاء ما يشهد بأنك عريض القفا حيث قال " وقال محمد بن طاهر المقدسي : روى " صحيح " البخاري جماعة ، منهم : الفربري ، وحماد بن شاكر ، وإبراهيم بن معقل ، وطاهر بن محمد ابن مخلد النسفيان "

ولعلك تريد البخاري أن يتحول إلى آلة طباعة ، ليعطي عدة نسخ من كتاب واحد لعدة أشخاص .

بل يكفي أن يعطي أحدهم النسخة حتى ينتسخها ، ثم يعطي آخر وهكذا ، أو أن يسمعها بعضهم منه فينتسخها سماعا ، ولا يلزم أن تتعدد نسخ البخاري لا بخط نفسه ولا بخط غيره ، رغم أنه قد احتاط للملقوفين من أمثالك وكتبه عدة مرات وكان يزيد فيه وينقص حسب ما يترجح لديه ويستبين له مع الأيام ، ولعلك نسيت أن يوحنا جوتنبرج ولد بعد ذلك .

قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج:2 ص:5 :
"واخر من حدث عنه بها الحسين بن إسماعيل المحاملي " ثم روى الحديث الذي أوردته عبقريتك كأحد الأمثلة لا الحصر .
لكن قد يحتمل أنه لم يروالصحيح بكامله بل روى بعض الأحاديث .

وسأنقل لك ترجمة راو آخر من رواة الصحيح وهو البزدوي من سير أعلام النبلاء ج:15 ص:279 /280 :
البزدوي:
الشيخ الكبير المسند أبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة بن سوية البزدي ويقال البزدوي النسفي دهقان قرية بزدة وثقه الأمير ابن ماكولا وقال كان آخر من حدث بالجامع الصحيح عن البخاري
قال الحافظ جعفر المستغفري يضعفون روايته من جهة صغره حين سمع ويقولون وجد سماعه بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دهقان توبن فقرؤوا كل الكتاب من أصل حماد بن شاكر وسمع منه أهل بلده وصارت إليه الرحلة في أيامه ثم قال المستغفري حدثنا عنه أحمد بن عبد العزيز المقرئ ومحمد بن علي بن الحسين ومات سنة تسع وعشرين وثلاث مئة .

قلت (أي الذهبي) :هوآخرمن حدث بالصحيح عن المؤلف .

ومما يدل على وجود صحيح البخاري ما رواه الحافظ في تهذيب التهذيب ج:9 ص:44 :
قال : وقال محمد بن العباس الضبي سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البلد يعني بخاري أن خالد بن أحمد الأمير سأله أن يحضر منزله فيقرا الجامع والتاريخ على أولاده فامتنع فسأله أن يعقد لاولاده مجلسا لا يحضره غيرهم فامتنع أيضا .


تكملة الإكمال ج:4 ص:622 :

أبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة بن سويد الدهقان النسفي البزدي من أهل بزدة حدث عن محمد ابن اسماعيل البخاري بكتاب الجامع الصحيح وهو آخر من حدث به عنه وكان ثقة توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة نقلته مضبوطا من خط ابن ماكولا من باب مزينة وها هنا أولى به ثم رأيته بعد ذلك في كتاب تاريخ نسف تصنيف جعفر بن محمد المستغفري نسخة صحيحة منصور بن محمد بن علي بن مزينة بضم الميم وفتح الزاي وكذلك رأيته في نسخة بصحيح البخاري ولكنا اعتمدنا على قول الأمير وضبطه والظاهر أنه بالميم أصح والله أعلم .

قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح : مقدمة فتح الباري ج:1 ص:491 :
" تقدم ذكر الجامع الصحيح وذكر الفربري أنه سمعه منه تسعون ألفا وأنه لم يبق من يرويه غيره وأطلق ذلك بناء على ما في علمه وقد تأخر بعده بتسع سنين أبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قريبة البزدوي وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ذكر ذلك من كونه روى الجامع الصحيح عن البخاري أبو نصر بن ماكولا وغيره ومن رواة الجامع أيضا ممن اتصلت لنا روايته بالإجازة إبراهيم بن معقل النسفي وفاته منه قطعة من آخره رواها بالإجازة وكذلك حماد بن شاكر النسوي والرواية التي اتصلت بالسماع في هذه الأعصار وما قبلها هي رواية محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري ومن تصانيفه أيضا الأدب المفرد يرويه عنه أحمد بن محمد بن الجليل بالجيم البزار ورفع اليدين في الصلاة والقراءة خلف الإمام يرويهما عنه محمود بن إسحاق الخزاعي وهو آخر من حدث عنه ببخارى وبر الوالدين يرويه عنه محمد بن دلويه الوراق والتاريخ الكبير يرويه عنه أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس وأبو الحسن محمد بن سهل النسوي وغيره والتاريخ الأوسط يرويه عنه عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف وزنجويه بن محمد اللباد والتاريخ الصغير يرويه عنه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأشقر وخلق أفعال العباد يرويه عنه يوسف بن ريحان بن عبد الصمد والفربري أيضا وكتاب الضعفاء يرويه عنه أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي وأبو جعفر شيخ بن سعيد وأدم بن موسى الخواري وهذه التصانيف موجودة مروية لنا بالسماع أو بالإجازة ومن تصانيفه أيضا الجامع الكبير ذكره بن طاهر والمسند الكبير والتفسير الكبير ذكره الفربري وكتاب الأشربة ذكره الدارقطني في المؤتلف والمختلف في ترجمة كيسة وكتاب الهبة ذكره وراقه كما تقدم وأسامي الصحابة ذكره أبو القاسم بن منده وأنه يرويه من طريق بن فارس عنه وقد نقل منه أبو القاسم البغوي الكبير في معجم الصحابة له وكذا بن منده في المعرفة ونقل أيضا من كتاب الوحدان له وهو من ليس له إلا حديث وأحد من الصحابة وكتاب المبسوط ذكره الخليلي في الإرشاد وأن مهيب بن سليم رواه عنه وكتاب العلل ذكره أبو القاسم بن منده أيضا وأنه يرويه عن محمد بن عبد الله بن حمدون عن أبي محمد عبد الله بن الشرقي عنه وكتاب الكنى ذكره الحاكم أبو أحمد ونقل منه وكتاب الفوائد ذكره الترمذي في أثناء كتاب المناقب من جامعه وممن روى عنه من مشايخه عبد الله بن محمد المسندي وعبد الله بن منير واسحق بن أحمد السرماري ومحمد بن خلف بن قتيبة ونحوهم .... إلى أن قال : والحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي وهو آخر من حدث عنه ببغداد "

وذكر الحافظ بن حجر في تغليق التعليق ج5/436 " وكان عنده عن البخاري جملة أحاديث "

قال الدكتور محمد بن عبيد :

" إن الحديث عن الأوهام الواقعة في (( الجامع الصحيح )) بسبب اختلاف الرواة ، يجب أن لا تُعَدُّ من السلبيات التي يظن البعض إنها من المآخذ على (( الجامع الصحيح )) وإنما هي أمر طبيعي يعطينا فكرة عن مدى الدقة والأمانة العلمية التي كان يتميز بها المحدثون في تأليفهم للمصنفات ، ومدى رعايتهم لعلم الرواية ، وحرصهم على مراجعة ما يكتبونه ، واستمرارهم في تنقيح ما يأخذونه عن شيوخهم ، ومراجعة مصادرهم للوصول إلى أدق الروايات ، وأتقنها ، وهذا الأمر ليس موقوفاً على كتاب (( الجامع الصحيح )) فإن كتاب (( الموطأ )) للإمام مالك رحمه الله تعالى هو الاخر قد كثرت رواياته وتباينت بسبب مراجعته المستمرة لكتابه ، وتعدد رواة (( الموطأ )) ، وغير ذلك من المصنفات الحديثية ، والتي كثرت روايتها وتعددت ... دليل واضح على المدى الذي وصل إليه المسلمون في ضبط النصوص وتوثيقها ، ولقد كانت عناية الإمام البخاري بمصنفاته كبيرة ، وروى عنه أنه قال : صنفت جميع كتبي ثلاث مرات ، أي أنه ما زال ينقحها ويراجعها أكثر من مرة .

وقال : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثاً إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين ، وعنه أنه قال : صنفت (( الجامع )) من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة ، وجعلته حجّة فيما بيني وبين الله ، وقال : صنفت كتابي (( الجامع )) في المسجد الحرام ، وما أدخلت فيه حديثاً حتى استخرت الله تعالى ، وصليت ركعتين وتيقنت صحته .

قال الحافظ ابن حجر : الجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه كان يصنفه في البلاد : أنه ابتدأ تصنيفه وترتيبه وأبوابه في المسجد الحرام ، ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها ، ويدلّ عليه قوله : إنه أقام فيه ست عشرة سنة ، فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة كلها ، وقد روى ابن عديًّ عن جماعة من المشايخ أن البخاري حوّل تراجم جامعه بين قبر النبي ومنبره ، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين .

قال الحافظ : ولا ينافي هذا أيضاً ما تقدم لأنه يحمل على أنه كتبه في المسودّة وهنا حوّله من المسودّة إلى المُبيضة .

ثم قلتَ : وقضية استفادة الفربري من محمد بن حاتم قضية تحتاج إلى دراسة لأن الفربري سمع الصحيح مرتين فكيف يستفيد من وراق؟ وهل ادخل روايات الوراق من دون أن يسمعها هو من البخاري في صحيحه؟ فلماذا قرأ الصحيح مرتين على البخاري إذن؟ هل عندك عقل لتفكر؟

أقول : قد بينت لك سلفا بأن البخاري كان يزيد في الصحيح وينقص حتى أنه كتبه ثلاث مرات .

والفربري استفادها في مواضع يسيرة من التراجم في الغالب ، لكنه أفادنا بوجود نسخة أخرى للبخاري .

نعم هذا يطعن في صحة سماع الفربري لها من البخاري ، لكن الخطب يسير خاصة إذا كان الوراق مؤتمن كمثل محمد بن أبي حاتم ، الذي لم يفارق البخاري في حله وترحاله، ومن المستبعد أن يأتمن البخاري على كتابه غير ثقة .

وهذه بعض الاستفادات التي استفادها الفربري من محمد بن أبي حاتم وهي يسيرة :

أولا: في كتاب : المناسك ، قال : محمد بن يوسف الفربري: وجدت في كتاب أبي جعفر قال أبو عبد الله الزبيربن عدي كوفي، والزبير بن عربي بصري

ثانيا : في كتاب : الصوم، قال أبو جعفر: سألت أبا عبد الله إذا أفطر الصائم يكفر مثل المجامع قال، ألا ترى الأحاديث

ثالثا: في كتاب المظالم : قال الفربري : وجدت بخط أبى جعفر قال أبو عبد الله تفسيره أن ينزع منه يريد الإيمان

رابعا : في كتاب : فضائل القرآن قال الفربري : سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم وراق البخاري أبي عبد الله يقول قال أبو عبد الله عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك مسند.

ثم قلت َ:" لماذا تأخر الفربري بإخراج الكتاب ستين سنة عن وفاة البخاري؟"

أقول : ما سبق كوم ، وهذه كوم لوحدها !!!

ماذا تعني بتأخر الكتاب ستين سنة ؟

إذا سمعت كتابا وانتسخته ، فهل يشترط أن تبحث عن راوية لهذاالكتاب في الحال ؟!!

المهم أن يثبت أن الرجل ثقة وأنه عاصر البخاري ، وأن للبخاري مؤلفا في الحديث حتى يتم توثيق الكتاب .

ولعلك لم تعد تعي ما يخرج من رأسك ، فأكثر الروايات أو الكتب تروى بهذه الطريقة ، التلميذ عن شيخه .

فليس غريبا أن يسمع الفربري الصحيح قبل موت البخاري بثلاث سنوات ويجيزه لغيره منه قبل أن يموت بأشهر .

ويحتمل أن سبب ذلك ما وقع من فتنة القول بخلق القرآن وماجرى بينه وبين الإمام الذهلي .

قلتَ: لماذا لم يروِ الكتاب إجازة غير الفربري وحضّاره من العلماء تسعين ألف؟

أقول : أحسن الله عزاءنا فيك !!

قد نقلتُ لك أسماء رواة صحيح البخاري من كتب أهل العلم ، فأين ذهبت بهم ؟!!

بل أنني أتيتك بسند المغاربة متصلا ، فهل تقرأ بعين مغلقة ؟!

قلت َ: ثانيا: موضوع الاعتراف بالتلاعب به من قبل راويه (بأي مقدار كان، مع إن المقدار المذكور كان فيه كلمة [إضافة] [فرأيت فيه أشياء لم تتم وأشياء مبيضة .... فأضفنا بعض ذلك إلى بعض] فالكلام على أشياء غير تامة فتممت وأشياء مبيضة ولعله يقصد مواقع بيضاء فاملأه،ا لعدم عقلانية اعتبار التبييض مقابل المسودة

أقول : ألم يقل " فأضفنا بعض ذلك إلى بعض " !!!

فهل الإضافة من الخارج أم الداخل ؟!!

أترك للقارىء الحكم .

ثم انظر لزاما ردنا على البحر الزخار ، ففيه رد على سماحتكم أيضا .

________________________________________________


السيد البحر الزخار :

قلت َ: فإذا كانت النسخ الأربع التي انتسخت من نسخة الفربري كلها مختلفة بالتقديم والتأخير والزيادة والنقصان وأن بعضها فيها ترجمتان أو أكثر متصلة ليس بينها أحاديث وبعضها ليس فيه ذلك، وكل ذلك يعني ان صحيح البخاري مضبوط وليس بمحرف ، فلا أقول إلا : الحمد لله على سلامة العقول.

أقول : الزيادة والنقص من عندك ، نقلك يدل على تقديم وتأخير لا زيادة ونقص .

والقدر المهم في الكتاب ، هو أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما التراجم فإنها عبارة عن فقه الإمام البخاري .

لذلك قدم بعض العلماء صحيح مسلم على صحيح البخاري بسبب اعتناءه بالتراجم .

قال القسطلاني : فوجدت النصف الأول من نُسخه اليونيني ، فاعتمدت عليها في شرحي ، ولم أجد النصف الآخر حتى وجدته أيضاً بعد ثلاثين سنة فاعتمدت عليها في النصف الآخر .

ثم أعلم أنه قد يتغير المراد باختلاف النسخ ولعلّ وجهه ان الناس لما أخذوا عن المصنف رحمه الله تعالى أخذوا أصل الحديث ، وجعلوا الخصوصيات هدراً ، وحسبوه كالواجب المخيِّر ، فرووه كيفما رأوا ، والله تعالى أعلم.

قلتَ: والظاهر أن الإضافات حصلت قبل وبعد زمان أبي الوليد الباجي (ت 494هـ) ، لأنه قال: (ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر متصلة ليس بينها أحاديث )، وهذا يعني أن صحيح البخاري كان في زمانه هكذا .

أقول : وهذه إحدى الفواقر !!!


=========

السيد الفاطمي :

كيف تفهم يا رجل ؟!

كل هذه المشاركات تصب في قضية اختلاف النسخ وحدوث التصحيفات فيها ، سواء المطبوعة أم المخطوطة !

والآن تأتي لتشكل بما نحن في صدد بيانه !!!

وأما رواية العقيلي ، فلا يهمني ثبوتها .

===============

السيد المنار :

قرأت مشاركتك المملة وخالج نفسي شعور بالرغبة بعدم الرد لطول مشاركاتك من جهة ، ومن جهة ثانية لأنك أوضحت المقصود .

لكنني سأضطر لإبانة بعض العوار في الرد في هذه المشاركة لما له من أهمية خاصة كنت َ تبحث عنها منذ القدم .

وقد قسمت تعقيبك النسيجي إلى عدة مراحل وأشواط ، وكأننا في مباراة لكرة القدم وسآتي على جميعها فأذرها كالرميم .

النسيج الأول والذي أسميته باستراتيجية النسر الفاشلة :

قلت فيها : وحاول تسطيح مشكلة الخفاء الزمني لكتاب حضره تسعون ألف (متفرج) حسب رأيه، والحقيقة فإن الحضور تسعون ألف عالم موثِق للكتاب وهو ما يسمى بالسماع (سنأتي لبيان صورته)، وليس كما يوحي به بأن السماع غير رواية الكتاب، حيث قال للأشتر (والتسعون ألفا سمعوا صحيح البخاري ولم نقل رووه) ، مع أن السماع هو صورة موثقة لرواية الكتاب، لأنه مطابقة فورية بين الكاتب و المتلقي. وهذا سنتكلم عنه لنبيّن إنه إما يتعامى دجلا أو انه جاهل بما يقول

أقول : أولا : لقد فرقنا لك مرارا بين سماع الكتاب وروايته لكنك تدير المحرك بنفس الإتجاه الخاطىء ، وهذه الفقرة لها مزيد بيان لاحقا !!!

ثانيا : قد وفد البخاري على كثيرمن مدائن الإسلام العامرة بطلبة العلم آنذاك ومن تتبع خارطة سيرهذا الإمام لم يستبعد صحة هذه المقولة .

لكن إشكالك يصب في بحيرة أخرى ألا وهي : لا يعقل سماع كل هذا العدد لهذا الكتاب ولم يقم بروايته إلا من ذكرتم فهذا يدل على أحد ثلاثة أمور :

إما عدم أهمية الكتاب ، وإما عدم صحة المقولة ، وإما عدم صحة نسبة الكتاب ؟

أقول : كتاب الله عز وجل سمعه وقرأه كل رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى عصرنا ، لكن الذين رووه إلى رسول الله بأسانيد محفوظة قلة قليلة فهل يطعن في كتاب الله بمثل هذه الطعون الواهية ؟!!

نعم اصطفى ابن مجاهد في كتابه السبع القراءات سبعة قراء وساق قراءاتهم بأسانيدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أهمل الكثير من القراء والكثير من الأسانيد بغية الإختصار والإقتصار .

فعصره لم يكن عصر توثيقٍ لكتاب الله لأن كتاب الله تعالى وُثّق كتابة ، لذلك اختصر في الأسانيد قدر الإمكان حتى أنه ترك من القراء من هم أعدل ممن ساق عنهم أسانيد القراءات .

وهنا نحتج عليكم بهذا المسلك فما دام أن كتاب البخاري سمعه عدد لا يحصر من طلبة العلم والعلماء ، وكتبه البخاري في حياته ، لم يكن لروايته مزية في التوثيق لأن الكتاب وثّق من خلال عدد الذين سمعوه ولوجود أصل مخطوط عن المؤلف ، فالسند تأكيدي أكثر منه توثيقي .

نعم لو حصل الاعتراض والانتقاد على من رووه في ذلك العصر أو من بعدهم لحصلت الشبهة واحتاج الأمر إلى التوثيق .

ولابد أن يكون سمعه عنهم- الذين سمعوا الصحيح ولم يرووه - عدد لا يحصر ، لكن لم يذكر العلماء سند هذه السماعات لعدم أهميتها في زمنهم توثيقيا وضخامة إسناد رجالها لكن ؟

هذا التحرير يخص الطبقة المتقدمة من الشيوخ الذين عاصروا البخاري أو رأوا كتابه أو سمعواممن عاصره ، وأما من أتى بعد ذلك من العلماء فقد بدأ في تخريج سند لصحيح البخاري ليس بغية للتوثيق وإنما لشيوع ظاهرة الإجازات في الكتب .

قلت َ: وحاول الرد بنصوصٍ يعلم أنها لا تثبت في مقاييسه فضلا عن مقاييسنا، ومتناقضة في نفسها وهي غير قابلة للتصديق كما أورد عن العقيلي، وحين اعترض عليه الشريف الحسيب النسيب السيد الفاطمي أعلى الله إيمانه وزاده بسطة في العلم، فأجابه أنه لا يهتم لثبوت النص عن العقيلي وكأنه كان يتكلم عن طريقة تقشير البطيخ. وسوف يقول عن كل النصوص بأنه لا يهتم لها وسيتبين لنا الحال .

أقول : أما عدم أهمية رواية العقيلي ؛ فلأنها تفيد صحة تأليف البخاري لكتابه الصحيح الجامع ، وهو ثابت بغيرها لذلك لايهمني صحة سندها لأن غيرها يقوم مقامها .

قلت َ: كانت طريقتك في الأجوبة فيها مغالطات مضحكة لأنها مكشوفة، فأنا ادعي أن الحضور من الرواة تسعون ألف حسب رواياتهم، وأطالب بوصول نسخهم إلينا، ولو كمخطوطات تأريخية، وهذا متوفر لما هو أقل أهمية من صحيح البخاري وأقدم منه تأليفا، مع أن المكتبة السنية لم تتعرض للحرق والتخريب والنهب، كما تعرضت له المكتبات الشيعية بشكل مسرف من همج الحنابلة وغيرهم من المتمذهبة الذين لا دين لهم. ومع ذلك لم نحصل على وجود نسخ لهذا الكم الهائل من الرواة، وأنت تدعي أن هناك روايتان أو ستة للصحيح، لا يوجد لها اثر لعين. فيكون كلام الفربري صحيحا أنه لا يوجد راوٍ غيره عمليا. وتبقى كل تلك الروايات مجرد كلام .
.
أقول :ماذا تعني بنسخهم ؟!!

هل تريد أن يصل إليك كتاب كُتب قبل ألف سنة وأنت في القرن الرابع عشر ؟!!

فالعرب أمة أمية تميل إلى الاحتفاظ بعلومها في صدورها في ذلك العصر وماقبله وما حصلت الكتابة إلا كنوع من الاستيثاق التصحيحي ، فالقرآن الكريم لا توجد منه نسخة خطية موثقة تتجاوز الألفية السابقة وهو أهم وأعلى مقاما من كتاب البخاري ، فلم تلزمني بما لا تلتزم به كمسلم ؟!!
ومن متى اهتم العرب بمنسوخات كتبهم على مر العصور ؟!
بل متى اهتمت التاريخ البشري بهذا التوثيق الذي تتحدث عنه ؟!!
فكتب المتقدمين لا تـُنفى نسبتها ولا يبحث عن أسانيدها بعد ذيوعها واشتهارها !!
بل وبعض العلماء يقبل كتب الوجادات إذا ذكرها أهل العلم في مصنفاتهم ونقلوا منها وذكروا أنها للمؤلف الفلاني .

فلم تظهر المتاحف ودور المخطوطات إلا متأخرا لذلك حاول الغرب جمع العلوم البشرية وربما حصل في هذا الجمع نوع من الانتقائية .

وقد أُنشأت المكتبات لأغراض غير التوثيق فتكاثرت في عصور الإسلام واهتم بها الملوك والخلفاء حتى آخر الدولة العباسية التي سقطت على أيد المغول لتستعيد الأمة الإسلامية ذاكرتها في القرن العشرين بعد غيبوبة طويلة .

وفوق كل هذا فقد احتفظت بعض دور المخطوطات بمخطوطات ألفية سنذكرها في آخر هذه المشاركة لمن أراد الإطلاع عليها .

قلت َ: ولو أردنا أن نحسن الظن بالمغاربة فنقول أن سندهم صحيح، ولكن لعله مجرد إخبار عن وجود الصحيح عند النسفي، ولم يرونه بأعينهم ككتاب، وإلا لملأت نسخته المغرب العربي والأندلس. فإن معنى كونه متداول عندهم أن ينسخ ويعتنى به ، إلا إذا أردنا أن نحتقر عقولنا ونقول إن أهل المغرب لا يحتفظون بكتبهم، وليس لديهم علم ولا مدارس متسلسلة تاريخيا. ولا مكتبات ولا وراقين ولا نسّاخ .

أقول : إذن لمَ لمْ تُطلقها مدوية من ساعتها ، فكل كتاب لديك لم يُر بخط مؤلفه فهو كتابٌ باطل .

هل تصدق ؟!

أحيانا أشعر بأنك تعاني من الشك المرضي !

يعني حسب فهمك فكل الكتب المنسوبة في الأسواق إلى العلماء والباحثين لا تساوي الحبر الذي كتبتْ به لأنها ليست بخطوطهم !!!

وحتى لا يتهمني القارىء سأعيد عليك بعض الأحرف التي كتبتها في اللاواعي (فيا صديقي المشرك إثباتك للرواية عن وجود روايتين مدعاة لا يقدم ولا يؤخر، لأننا نطالبك (بعينها) وانتشارها) !

ثم نقضت غزلك بقولك (ولم نطالبك بنسخة البخاري الأصلية ولا نسخة النسفي الأصلية ولا نسخة المستملي الأصلية، فهذا مطلب غير ضروري لأننا نريد مجرد صورة عنها تثبت وجودها بالفعل في الساحة العلمية، فلماذا لم تنتشر إلا المختفية ستين عاما؟ والتي لم تكن كاملة بحسب تصريحهم .

أقول :وهذه من عجائبك !!

فهل كل النسخ الموجودة إلا صورا عنها ؟!!!... إلا إذا كنت تبغي صورة بالطابعة فهذا أمر آخر !!

فما معنى الإجازة ، ومامعنى رواية الكتب إجازة ؟!!

ورواية المغاربة للصحيح من طريق إبراهيم بن معْقل موثقة سندا إلى تاريخ الإمام أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الإشبيلي (ت575هـ ) .
ولا أحسبها بعد ذلك تحتاج إلى إسناد !!

والمفروض أنك تقوم بمراجعة الحقبة الزمنية التي لم يشتهر فيها الكتاب ويتداوله الخاصة والعامة ، وأما بعد القرن الخامس وبعد أن نقل جل العلماء من كتاب الصحيح سواء بعض المرويات أو بعض الكتب أو بعض الأبواب فهذا هو الجهل بعينه !

وهناك شروح لصحيح البخاري قبل انقطاع هذا الإسناد بزمن منها :

أعلام السنن" للإمام أبي سليمان الخطابي، المُتوفَّى سنة (388هـ)، ولعله أول شروح البخاري

ثم توالت الشروح مثل :

"الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري" لشمس الدين الكرماني، المتوفَّى سنة (786هـ = 1348م).

"فتح الباري في شرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر، المتوفَّى سنة (852هـ = 1448م).

"عمدة القاري شرح صحيح البخاري" لبدر الدين العيني سنة (855هـ = 1451م).

"إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري" للقسطلاني، المتوفَّى (923هـ= 1517م).

كما أن الرواية هي صورة مصغرة في ذاتها للنسخة الأصلية ، فعندما يصل الكتاب إلى الذهبي أو الحافظ ابن حجر أو القسطلاني أو غيرهم بالرواية فإن ذلك يعني وصول نسخة المؤلف بعينها إليهم .

نعم قد يتخلل هذه النسخة بعض التصحيف أو النقص أو الزيادة ولكن هذا يستبين بتعدد النسخ ، وسبب ذلك أن النسخ تتنقل بين عدة أجيال ويشرحها العلماء ويبينون بعض ما دق وغمض من المعاني ويضعون الحواشي والاستدراكات فيأتي بعض النسّاخ فيدرج هذا في هذا .

النسيج الثاني والذي أسميته بلمحة عن نسخ صحيح البخاري :

تحدثت عن البخاري بشيء من التنقص ، وهذا سيحاسبك به الله وتقف بين يديه في يوم يجمعك الله فيه بمن تحب ومن تكره ، ولن أعترض عليك في هذا الأمر فأمرك موكول إلى الله .

لكن سأخبرك بأننا نفرق بين البدعة والمبتدع ، فما كل فاعل بدعة مبتدع .

وتحدثت عن رواية كريمة بنت أحمد المحدثة وخطأت الكشميري في سوقه لبعض النسخ من طريقها وهما منك بأنها تروي عن غير الفربري ، رغم أنه لم يقل ذلك ؟!

وإنما تحدث عن النسخ المسندة والتي وقعت في أيدي الشراح السابقين .

كما أنه لم يخطىء في اسم القسطلاني بل يعي ما يقول فقد قصد نسخة القسطلاني التي اعتمد عليها في شرحه لصحيح البخاري الموسوم بإرشاد الساري .

قال القسطلاني في إرشاد الساري " فوجدت النصف الأول من نُسخه اليونيني ، فاعتمدت عليها في شرحي ، ولم أجد النصف الآخر حتى وجدته أيضاً بعد ثلاثين سنة فاعتمدت عليها في النصف الآخر.

وقد ذكر القسطلاني أنه وقف على فروع مقابلة على هذا الأصل الأصيل ، ومن أجلّها الفرع الجليل الذي لعله فاق أصله وهو الفرع المنسوب للإمام المحدث شمس الدين محمد بن احمد الغزولي المقابل على فرعي وقف مدرسة الحاج مالك واصل اليونيني المذكور غير مرة .


وسأقوم في النهاية بنقل كروكي مصغر لنقلة الصحيح مع رواتهم نقلا عن أحد المشائخ .

ثم أوردت كلاما كثيرا حول المحاملي لن أتعقبه طويلا لكنه لا ينفي احتمال صحة كلامي ، فابن حجر العسقلاني كانت لديه بعض نسخ صحيح البخاري ولم يكن لديه جميعها .

حتى قلت : وهنا مشكلة لا تقل أهمية عن هذا الغلط، وهي إن هذا المحاملي يصعب تصور أنه من رواة البخاري أصلا، لأن النصوص الكثيرة تدل على انه شريك البخاري في الشيوخ فضلا عن كونه تلميذ البخاري .

أقول : المحاملي تلميذ للبخاري باعتبار أخذه عنه وروايته عنه ، ومعاصرا له باعتبار اشتراكه مع البخاري في شيوخه وهذا لا يمنع بتاتا !

وأعجبني وصفك للابن ماكولا بالمغولي وكأنها أحد القوادح ، وأتوقع أن تطعن في نقلة الصحيح بمثل : فلان أعرج ، وفلان أعمى لا يبصر ، وآخر عاش في أفريقيا وهكذا .... ، كما أن الطعن في ديانتة لا تسقط أهميته كمؤرخ على الأقل.

ولا يهمني تراجمك لعلمائنا سواء نقلتها بصدق وأمانة أم بكذب وخيانة لأنني أهتم بما في كتبي وبما أنا معتقد صحته .

ثم قلت : باختصار شديد إن القول بوجود نسخة لديه متوقف على راويين والمشكلة هي قولهم أن منصور كان صغيرا بحيث لا يحتمل الرواية (مما يعني أن وصفه بالمعمر هو كذبة للتغطية على هذه المشكلة العويصة وذا كان معملاا ويشكون في روايته فكيف لا يشكون في رواية المحاملي المتوفى سعده والراوي عن شيوخ البخاري نفسه) والثانية أنهم صرحوا بأن روايته إنما هي رواية إبراهيم بن معقل فهي ليست رواية مباشرة عن البخاري فتكون خارج البحث .

أقول : ومن هو الكاذب يا ترى ، وما فائدة الكذب هنا ؟!!

حبيبي :لا رواية إبراهيم بن معقل ولا بطيخ ، خذ لك قشارة بطاطس وعلى العامرية !!

ثم قلت : فشهادة ابن ماكولا برواية الصحيح عن طريق منصور البزدي غير معتبرة من جهة عدم وثاقة ابن ماكولا لأنه لا دين له ، رغم أهمية كتبه. ولعدم اللقاء بين ابن ماكولا وبين البزدي فهي إما شهادة حدسية أو رواية لم يذكر مصدرها (مرسلة) وكلا الأمرين يسقط شهادته كليا.

أقول : وما فائدة السند وأنت تبحث عن نسخة بخط المؤلف تراها أنت وأهل بغداد والكوفة والنجف !!!

يا سيد هداك الله : لا يشترط في ثبوت الكتاب أن يتتابع عليه طابور الرواة بل يكفي أن يصل الكتاب إلى أحد العلماء مسندا فينقله إلينا إما في كتاب آخر أو بسند مأمون إليه ، فإذا ثبت الكتاب عنده ثبت عندنا إلا أن يكون ثمة تنازع .

فلو قال الحافظ ابن حجر أو الذهبي أو غيرهما .. أنه رواه مسموعا ، فالكتاب يثبت ، ولو رواه إجازة فالكتاب يثبت ... الخ .

وحتما شجرة الإسناد تصل إلى هذه العصور فما فوقها ثم تنضغط كلما اقتربنا عموديا من تاريخ المؤلف !

وضحكتُ عندما رأيتك تنقل ترجمة المستغفري ، وأهم ما وجدته فيها أنه يروي الموضوعات ...

إذن : هو غير ثقة ، مع أنك تعلم بأنك تختلق الموضوعات !!

إذن المراد إبطال البخاري ، فكلمة يمين وكلمة شمال صار معنا كوكتيل الكذب على البخاري !

وتضعيفك للعلماء والرواة في هذه المشاركة من عجائب ما رأيت فكل من يقترب من طريق كتاب البخاري ضعيف عندك !

لكنك أهديتني معنى مشفرا مفاده : بأنك توافق بأن هذا الكتاب صحيح النسبة إلى البخاري ، وإنما اعتراضك على المنهج برمته في إثبات نسبة الكتب إلى مؤلفيها .

وإلى هنا آن لي أن أغط في نوم عميق ، فكل كتاب ستأتي به من كتب المسلمين محقق بطلانه لأن القاعدة التي حررتها أنه لايثبت كتاب إلا بوجود أصله المحسوس .

ولم يتنبه الجوقة بأن كتب أهل الإسلام لن تثبت ولاغيرها مادمنا سنسلك هذا المسلك .

بالطبع هناك سردفين في الباطن ، فأنت لا تريد نصر الدين الشيعي ولا كسر الدين السني بل تريد إثبات أن كل الأديان ليست سوى ورقة في يدك تحرقها وقت ما تشاء .

لذلك قررت أن أتجاوز النقل الهائل للتراجم والشيوخ والاستنباطات لأعطيك النهاية التي تحلم بها .

وختمت نتيجتك الباهرة بقولك في آخر الحديث عن النسخ :" وكل هذا الكلام لا يمكن أن يكون ردا على الشبهة الكبيرة وهي شبهة التدخل المستمر لمدة طويلة من الزمن في الصحيح بالإضافة والحذف ، ولم يكن الصحيح مصانا من التحريف والتلاعب والحذف، فما ثبت من نسخ يقال بوجودها تؤكد إن رواية الفربري أكبر من رواية ابن معقل بـ 500 حديث واكبر من رواية حماد بـ 200 حديث وهذا حجم هائل فإذا أضفنا لمعلوماتنا أن رواية الفربري كانت في زمن العراقي أربعة آلاف بغير المتكرر ولكن في زمن ابن تيمية كانت الفين وخمسمائة وثلاثة عشر (انظر تدريب الراوي ج: 1 ص: 102) ، وبملاحظة ما أورده أبو الوليد الباجي فيكون الكلام له نكهة ثانية .

أقول :أولا : رواية الفربري أكثر من رواية إبراهيم بن معقل النسفي بـ 200 رواية ، وأكثر من رواية حماد بن شاكر بأكثر من 300رواية فكأنك جمعت الروايتين والصحيح أن تنظر في النقص في رواية ابن معقل وحماد فإن كان في موضع واحد اشتركا في مئتين وزاد حماد على النسفي بمئة وإن كان مختلفا ثبت لحماد 300 وللنسفي 200 وهذا لا يعني أن رواية الفربري تزيد عليهما بخمس مائة بل لابد من موافقة أحدهما له في مواضع وافتراقه معه في مواضع أخرى لكن يعضده أن الآخر اشترك معه في الروايات الناقصة من الراوي الثالث .

ثانيا : لا يشترط في الكتاب أن يصل إلى أيدي كل العلماء كاملا ، فقد فقد الكثير من العلماء أجزاء من البخاري .

ثالثا : رواية النسفي محققة سماعا ماعدا 200 رواية رواها إجازة والإجازة من طرق الرواية
إذن : هي تامة تامة تامة ، ولعل روايات حماد بن شاكر الناقصة قد أجازه بها البخاري

فتصبح النسخ متطابقة مع الأصل تماما إما سماعا وهو الأكثر ، أو إجازة وهو الأقل ، وهذا يكفينا .


وأشم من تحريراتك في هذا النسيج ما يلي :

1- لا تمانع في ثبوت الكتاب إلى الفربري .

2- لا تمانع في صحة نسخة حماد بن شاكر ، لأنها ثابتة إلى البخاري إلا أنك تمانع في صحة روايتها بسبب انقطاع سندها عند المستغفري .

3- لا تمانع في ثبوت رواية إبراهيم بن معقل النسفي عند المغاربة إلى القرن السادس .

النسيج الثالث والذي أسميته بردود متفرقة :

طبعا الأشتر قاصر وكلك في الرد عنه كالعادة ، وإلا فلم تدس أنفك في مشاركات الأعضاء ؟!!

ولو أنك ترد بردود مقنعة فبها ونعمت إلا أنك تجر الشوك إلى طريقهم !

فتلحيمك بين الرواية والسماع تلحيم ضعيف لأننا لا نتحدث عن معنى وكيفية الرواية ، بل نتحدث عن تلازم السماع والرواية ، فما كل رواية سماع وما كل سماع رواية !!

فالسماع يدور بين ثلاثة أطراف أو طرفين ، بينما الرواية تدور بين ثلاثة راوي ومروي عنه ومروي له .

فعندما يقول سمع صحيح البخاري فلانا فقد أثبتّ له السماع دون الرواية .

التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* كشف اليد للبائع
* تربية القلوب
* من أطرف ما قاله ألاعراب!
* غلب النساء بكيده!
* شارع الليل الأزرق!
* فائدة نحوية!
* الأم والوالدة!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
البخارى, حول, شبهات
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الامام البخاري آمال قسم التراجم والأعلام 8 03-20-2016 12:47 AM
الامام البخاري حافظة القرآن قسم التراجم والأعلام 9 11-04-2012 03:33 PM
برنامج صحيح البخاري الاول والثانى خالددش ملتقى الكتب الإسلامية 4 05-25-2012 11:11 PM
ما حكم التأمين التجاري المنتشر اليوم ؟ almojahed ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 05-07-2012 12:05 PM
كشف شبهات مجوزي المظاهرات almojahed ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 3 03-10-2011 02:57 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009