استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook twetter twetter twetter twetter
التميز في هذا اليوم
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
مطوية (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ)
بقلم : عزمي ابراهيم عزيز

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-29-2016, 05:32 PM   #1
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 277

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

متابعة نداءات الرحمن لأهل الإيمان

      


النداء الأول: في الأدب مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الآية (104) من سورة البقرة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
الشرح:
هذا نداء الله تعالى لعباده المؤمنين، ناداهم بعنوان الإيمان؛ لأن المؤمن حي بإيمانه، يسمع ويعقل ويقدر على الفعل والترك بخلاف الكافر، فإنه لا يسمع ولا يعقل ولا يفعل إن أمر، ولا يترك إن نهي، واعلم أيها القارئ لهذا النداء أن الله تعالى إذا نادى عباده المؤمنين إنما يناديهم ليأمرهم بما فيه سعادتهم وكمالهم، أو لينهاهم عما فيه شقاؤهم ونقصانهم أو ليبشرهم، أو ينذرهم، أو ليعلمهم ما ينفعهم، ولنستمع إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقد قال له رجل: اعهد إلى يا عبد الله، فقال له: إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأعرها سمعك فإنه خير يؤمر به أو شر ينهى عنه. وقد نادى الله تعالى عباده المؤمنين في هذه الآية لينهاهم عن كلمة راعنا، ويرشدهم إلى كلمة انظرنا؛ وذلك لأن المنافقين من اليهود كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم راعنا وهى في لغتهم العبرية بمعنى الاستهزاء والسخرية، فكانوا بذلك يستهزؤون بالرسول صلى الله عليه وسلم ويسخرون منه، والاستهزاء بالرسول والسخرية منة كفر، فنهى الله تعالى المؤمنين أن يقولوا للرسول صلى الله عليه وسلم إذا جلسوا إليه يتعلمون الكتاب والحكمة راعنا وليقولوا بدلها وهى في العربية بمعناها أنظرنا بمعنى أمهلنا، ولا تعجل علينا حتى نحفظ أو نفهم ما تقول لنا. وأمرهم بالإصغاء والسماع عند تلقي العلم والمعرفة والتأدب في ذلك. وأعلمهم أن للكافرين وهم المستهزؤون برسول الله صلى الله عليه وسلم والساخرون منه من اليهود وغيرهم عذابا أليما أي شديدا موجعا، وقد ينالهم في الدنيا فبل الآخرة، وفى هذه الآية الكريمة بيان وجوب الأدب مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وحرمة الإساءة إليه بقول أو عمل هذا مع الجهل وعدم العلم، أما مع العلم بأن اللفظة أو الحركة فيها إساءة أدب مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فإن ذلك هو الكفر بعينه، والعياذ بالله تعالى، وكما أن إساءة الأدب مع رسول الله محرمة وقد تكون كفرا مع التعمد والقصد، فإن إساءة الأدب مع المربي والمعلم والمرشد والأمير محرمة أيضا، كما أن عيب المؤمن أو احتقاره أو الهزء به أو السخرية منه محرمة وفاعلها فاسق إن لم يتب من ذلك، ولنقرأ قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ألا فلنحذر إساءة الأدب مع الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) فإذا ذكر الله تعالى أو تلي كتابه يجب أن نصغي ونخشع، ولا نرفع أصواتنا، أو نضحك، وإذا ذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو حديثه يجب أن نصغي ويظهر علينا إجلاله واحترامه وحبه وتقديره، وهذه ثمرة هذا النداء الإلهي الذي أكرمنا الله تعالى بحفظه وفهم معناه. فلنجتنيها ولننتفع بها، ولنحمد الله تعالى عليها ونشكره، وهو أهل الحمد والشكر والثناء.
وسلام علي المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة طالب العلم (1)
* فى ريـــــاض التـد بــــــر
* راقــــــــــت لـــــــــى
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* الوقفـات التــدبــرية للقرآن الكريم
* صحبة سورة مريم
* وقفة مع آية

ام هُمام متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ام هُمام ; 10-29-2016 الساعة 05:50 PM.

رد مع اقتباس
قديم 10-29-2016, 05:36 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 277

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

النداء الثاني: في الاستعانة بالصبر والصلاة
الآية (153) من سورة البقرة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
الشرح:
اذكر أيها القارئ الكريم والمستمع المستفيد قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأعرها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه. أو بشري يزفها، أو خطر يحذر منه، فإذا أمرك فافعل وإذا نهاك فانته، وإذا بشرك فابشر واحمده، وإذا حذرك فاحذر وانج بفضله، واذكر أيها القارئ والمستمع أن نداء الله تعالى لك بإيمانك شرف لك وأي شرف!! وإلا فمن أنت حتى يناديك رب العالمين!! واذكر أن شرفك كان بالإيمان به تعالى وبلقائه وملائكته وكتبه ورسله وقضائه وقدره، إن الإيمان بمثابة الروح للإنسان، فالمؤمن بحق حي، والكافر ميت، فاحمد الله تعالى علي نعمة الإيمان واطلب التقوى وحققها تظفر بأعظم مطلوب ألا وهو ولاية الله تعالى لك، فإن من والاه الله أكرمه وما أهانه وأسعده وما أشقاه. واسمع قوله تعالى في أوليائه: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أرأيت كيف بين الله تعالى من هم أولياؤه بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} ، فاعمل أيها المؤمن القارئ والمستمع على تحقيق التقوى. واعلم أن التقوى هي طاعة الله ورسوله بما أوجبا من الأوامر وما حرما من المناهي، وذلك بعد معرفة العبد المؤمن أوامر الله ورسوله ونواهيهما، وهذه المعرفة تتطلب جهدا كبيرا. كما أن النهوض بفعل الأوامر وهى كثيرة وشاقة على النفس يتطلب جهدا أكثر من جهد المعرفة، وأما ترك المنهيات فإنه وإن كان لا جهد فيه ولا مشقة ولا معاناة، إلا أن النفس الأمارة بالسوء واللوامة معا تضغطان على العبد حتى ترغماه علي فعل المنهي إلا أن يجد العبد من الله عونا فإنه يسلم من التلوث بأوضار فعل المنهي عنه، ويحتفظ بطهارة روحه التي هي مفتاح دار سعادته.
وهنا أيها القارئ والمستمع يجد المؤمن نفسه في حاجة ماسة إلي عون إلهي كبير حتى يحقق التقوى المتوقفة علي العلم وكيفية العمل وأدائه علي الوجه المطلوب المحقق لزكاة النفس وطهارتها. وها هو ذا الرب تبارك وتعالى يرشدنا إلي طريق الحصول علي عونه لعباده المؤمنين فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} فعلى كل مؤمن أن يستعين بالصبر وهو حبس النفس على طلب العلم حتى يعلم ما يحب ربه وما يكره، وكيف يؤدي المحبوب على الوجه الذي يرضي الله تعالى، وحبسها علي فعل الطاعات حتى تؤديها علي الوجه الذي يثمر زكاة النفس وطهارتها وحبسها بعيدة عن المحرمات والمنهيات، وحبسها على مجاري الأقدار فلا تسخط ولا تجزع ولكن ترضى وتصبر بهذا الصبر يستعين المؤمن والله معه ناصره ومؤيده، وكما يستعين المؤمن بالصبر يستعين بالصلاة كما أمره الله تعالى والاستعانة بالصلاة تكون بأدائها في أوقاتها مستوفاة الأركان والشروط وبأهم أركانها وهو الخشوع فيها. فقد كان النبي (صلي الله عليه وسلم) إذا حزبه1 أمر فزع إلي الصلاة. إذ الصلاة تولد نورا للقلب ولا تولده عبادة غيرها، وصاحب نور القلب لا يقع في غضب الله تعالى بترك واجب ولا بفعل مكروه، وهذا هو العون المطلوب بالصبر والصلاة. والله مع الصابرين بتأييدهم ونصرتهم بعد وقايتهم وحمايتهم من كل مكروه. فاللهم اجعلنا منهم وارض عنا كما رضيت عنهم.
وسلام علي المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
1 رواه أحمد وأبو داود بلفظ (إذا حزبه أمر صلى)
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة طالب العلم (1)
* فى ريـــــاض التـد بــــــر
* راقــــــــــت لـــــــــى
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* الوقفـات التــدبــرية للقرآن الكريم
* صحبة سورة مريم
* وقفة مع آية

ام هُمام متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ام هُمام ; 10-29-2016 الساعة 05:47 PM.

رد مع اقتباس
قديم 10-29-2016, 05:43 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 277

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

النداء الثالث: في أكل الحلال وشكر الله على ذلك
الآية (172) من سورة البقرة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
الشرح:
لا تنس أيها القارئ الكريم سر نداء الله تعالى لعباده المؤمنين بوصف الإيمان وهو أنهم بإيمانهم الحق أحياء يسمعون ويعقلون ويقدرون علي الفعل والترك، وأذكر أن الله تعالى ما ناداهم إلإ ليأمرهم بما هو خير لهم، أو ينهاهم عما هو شر لهم، إذ بفعل المأمور وترك المنهي تتحقق تقوى الله عز وجل، وبالإيمان والتقوى تكون ولاية الله للعبد.
واسمع ما قال الله تعالى في دلك: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} لذا يجب علي المؤمنين إذا سمعوا نداء الله أن يصغوا ليسمعوا لأنه ناداهم ليأمرهم أو ينهاهم فإذا فعلوا المأمور وتركوا المنهي إيمانا واحتسابا تحققت لهم ولاية الله ففازوا بذهاب الخوف والحزن عنهم في الدنيا والآخرة وهم في الغرفات آمنون.
هل تدري أيها القارئ أن الله تعالى نادى المؤمنين في هذا النداء الثالث من سورة البقرة ناداهم ليأمرهم بالأكل من الطيبات مما رزقهم من أنواع المطاعم والمشارب للحفاظ علي حياتهم. إذ البنية البشرية استمرار حياتها وصلاحيتها متوقف علي الغذاء والماء والهواء. فالأمر هنا على هذا دال على الوجوب، إلا أن قوله {مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} يشير إلى أنه لما حرم المشركون على أنفسهم أنواعا من اللحوم كلحم السائبة1 والوصيلة2 والحام3 والبحيرة4 وأنكر الله تعالى ذلك عليهم، أمر المؤمنين بالأكل من الطيبات وهي كل ما أحله الله تعالى من اللحوم وغيرها. وأمرهم عز وجل بشكره علي نعمه التي أنعم بها عليهم من أنواع الطيبات من الرزق الحلال. فالشكر يكون بالاعتراف بالنعمة وحمد المنعم عليها وصرفها فيما أذن أن تصرف فيه، وذلك كنعمة العلم والمال والبدن، فشكر نعمة العلم العمل به، وتعليمه للناس، وشكر نعمة المال أن يصرف في طاعة الله لا في معصيته. وشكر نعمة البدن أن يسخر في عبادة الله، وفعل الصالحات والمسابقة في الخيرات، وأخيرا أيها القارئ الكريم والمستمع المستفيد إن الأمر بالأكل من الطيبات دال علي أن الأكل من المحرمات لا يجوز، والمحرمات قد بينها الله تعالى بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وبقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل} وكالأكل الشرب، فالخمر محرمة بقول الله تعالي: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} أي من شرب الخمر، ومال الميسر والأنصاب والأزلام، ومن ذلك مال الربا قل أو كثر ولنستمع إلى قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول محذرا أو معلما ومنبها: " يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا" وأن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} . وقال: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟؟ "
أرأيت أيها القارئ والمستمع كيف يحرم آكل الحرام استجابة الدعاء، ومن لم يستجب الله دعاءه هلك ورب الكعبة. فالحذر الحذر أيها المؤمن من أكل الحرام وشربه ولباسه والاستمتاع به. واكتف بما احل الله تعالى لك عما حرم عليك فإنك عبده وتعبده فكيف يصح إذا أن تأكل ما حرم عليك وأنت عبده وعابده وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} . أما من لا يعبد الله تعالى فأكله الحرام وتركه سواء إذ ما بعد الكفر ذنب كما قيل، وهو كذلك.
وسلام علي المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
1 السائبة: الناقة تسيب للآلهة فلا تركب ولا تؤكل.
2 الوصيلة: الناقة يكون أول إنتاجها أنثي.
3 الحام: الجمل يحمي ظهره للآلهة فلا يركب ولا يحمل عليه ولا يؤكل لحمه.
4 البحيرة: الناقة تبحر أذنها أي تشق وتترك للآلهة.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة طالب العلم (1)
* فى ريـــــاض التـد بــــــر
* راقــــــــــت لـــــــــى
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* الوقفـات التــدبــرية للقرآن الكريم
* صحبة سورة مريم
* وقفة مع آية

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2016, 06:15 AM   #4
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية almojahed
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

almojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond repute

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكي الله خيرا و بارك الله في حسناتك
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* بحث في تصحيح وقت الفجر الصادق
* شهر ربيع الأول - و بدعة المولد النبوي
* رسالة إلى المنتسب لتنظيم الدولة
* عيدا الميلاد ورأس السنة النصرانيين، أصلهما، وشعائرهما، وحكمهما
* من سنن وآداب السفر
* خمسون معلومة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
* خطبة الجمعة - وصف الملائكة و وظائفها

almojahed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2016, 06:04 PM   #5
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 277

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في علمكم وعملكم شيخنا الفاضل واحسن اليكم
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة طالب العلم (1)
* فى ريـــــاض التـد بــــــر
* راقــــــــــت لـــــــــى
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* الوقفـات التــدبــرية للقرآن الكريم
* صحبة سورة مريم
* وقفة مع آية

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2016, 11:49 PM   #6
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 277

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

النداء الرابع: في القصاص والدية والعفو
الآية (178) من سورة البقرة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم}
الشرح:
هل تدري أيها القارئ الكريم والمستمع المستفيد لماذا نادى الله تعالى عباده المؤمنين؟ إنه ناداهم ليعلمهم حكما شرعيا عليه مدار تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع الإسلامي المبارك، وهذا الحكم هو فرضه تعالى علي المؤمنين القصاص في القتلى. فقد كان حيان من العرب يرى أحدهما أنه أشرف من الثاني فيقتل الحر بالعبد، والرجل بالمرأة، فأبطل الله تعالى هذا الحكم الجاهلي، وأعلمهم أن العدل هو أن يقتل الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى. فكفوا عن ذلك الحكم الجاهلي، وأصبح الحر يقتل بالحر لا بالعبد، والعبد يقتل بالعبد لا بالحر، والأنثى تقتل بالأنثى لا بالرجل. وبقى الأمر هكذا حتى نزلت آية المائدة وهو قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} فأصبح الحكم العادل النافذ هو أن يقتل القاتل سواء قتل رجلا أو امرأة. حرا أو عبدا، إلا أن يعفو أهل القتيل عن القاتل فلا يطالبوا بقتله، إما لرضاهم بالدية، وإما لاختيارهم أجر الآخرة عن أجر الدنيا، فتركوا القصاص والدية معا. ثم أخبر تعالى المؤمنين بأن من عفي له من أخيه شئ بأن تنازل الولي عن القتل قصاصا ورضى بالدية فعلى المطالب بالدية أن يطلبها بالمعروف وهو الرفق واللين وعدم الشدة والعنف، وعلى مؤديها أن يؤديها بإحسان لا بالمماطلة والتأخير أو الانتقاص وعدم الوفاء. ثم أخبر تعالى عباده المؤمنين بأنه رحمة بهم خفف عنهم فخير ولى الدم بين العفو، أو أخذ الدية، أو القصاص، في حين أن أهل الكتاب قد شدد عليهم فاليهود لا دية عندهم ولا عفو بل القصاص فقط، والنصارى لا قصاص ولا دية ولكن العفو فقط. وهذا بناء على ما علم الله تعالى من حالهم. فشرع لهم ما يناسبهم تأديبا وتربية لهم.
وقوله تعالى في آخر الآية {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} أي بعد أن رضى بالدية وقبلها وقتل القاتل {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وهو عذاب الآخرة بحيث لا تقبل منه دية، وإنما يتعين قتله، إلا أن يرى الإمام عدم قتله ودفعه دية من قتل.
وأخيرا: اعلم أيها القارئ الكريم أن هناك خلافا بين فقهاء الإسلام من أهل السنة والجماعة وهي في المسائل الآتية:
1-في قتل الحر بالعبد حيث ذهب الجمهور أن الحر إذا قتل عبدا لا يقتل به، ولكن يدفع قيمته لمالكه، بحجة أن العبد يباع ويقوم بقيمة؛ فلذا من العدل أن لا يقتل حر به ولكن يعطى مالكه قيمة مثله. وذهب أبو حنيفة رحمة الله تعالى إلى أنه يقتل به الحر أخذا بظاهر الآية: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ، والذي يظهر أن الأمر يرجع إلى الإمام فإن خاف فتنة واضطرابا أخذ بالآية وهي القصاص، وإن لم يخف ذلك أخذ بمذهب الجمهور وهو دفع قيمته لمالكه لا غير.
2-ذهب البعض كالحسن البصري وعطاء وهما تابعيان إلي أن الرجل لا يقتل بالمرأة ولكن تدفع الدية، ورد هذا الجمهور وقالوا بالقصاص لآية المائدة: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلمون تتكافأ دماؤهم ".
3-ذهب الجمهور إلى أن الجماعة إذا اشتركوا في قتل واحد يقتلون به لقول عمر رضى الله عنه في غلام قتله سبعة فقتلهم وقال: " لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم "، وقال غير الجمهور لا يقتل الجماعة بالواحد، وهذا أيضا قد يرد إلي الإمام حيث ينظر في عواقب الأمور ويحكم بما فيه خير الأمة وصلاحها.
تنبيه:
القصاص كما يكون في النفس يكون في الأعضاء؛ لآية المائدة: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْن وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ....ِ} والعفو يكون في النفس والأعضاء والدية كذلك. ودية الرجل الحر مائة بعير، أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة، ودية المرأة على النصف من دية الرجل، ولمزيد البيان اقرأ أيها القارئ الكريم الفصل العاشر من الجنايات وأحكامها من كتاب منهاج المسلم للمؤلف.
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة طالب العلم (1)
* فى ريـــــاض التـد بــــــر
* راقــــــــــت لـــــــــى
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* الوقفـات التــدبــرية للقرآن الكريم
* صحبة سورة مريم
* وقفة مع آية

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لأهل, الرحمن, الإيمان, وحالات
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسطوانة البرامج الرائعة لأهم البرامج بعد الويندوز Starter Toolkit May 2016 v1.0 مروان ساهر ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 1 10-02-2016 03:15 PM
همسات لأهل المحن آمال ملتقى الأسرة المسلمة 10 09-03-2015 01:03 AM
إسطوانة "نداءات الرحمن من آيات القرآن" بصوت الشيخ ماهر المعيقلى خالددش ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 7 03-22-2012 11:28 PM
مفاجأة عظيمة إسطوانة نداءات الرحمن من آيات القرآن الشيخ عبده قسم الاسطوانات التجميعية 3 12-15-2011 08:27 AM
ليكون منبراً لأهل القرآن الكريم وأحبائه ابو عبد الله ملتقى الترحيب والتهاني 6 11-10-2010 02:03 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009