استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-27-2016, 10:06 PM   #1
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

قرآن كريم صحبة سورة هود

      


صحبة سورة هود

تكلمنا عن سورة يونس التي نزلت في ظروف صعبة مر بها النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، ظروف الشِعَب، ظروف الاستضعاف، ظروف المقاطعة، ظروف الحزن الشديد الذي مرّ به النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها ووفاة عمه أبو طالب وهذه الآلآم التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم وسورة اليوم سورة ثانية باسم نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً نزلت أيضاً في نفس الفترة الزمنية والحقبة التي نزلت فيها سورة يونس.
سورة هود هي السورة الثانية من سور ثلاث نزلت متتالية بأسماء أنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً (يونس، هود، يوسف). هذه السور الثلاث نزلت في حقبة زمنية واحدة من السنة الثامنة إلى السنة الحادية عشر من البعثة في مكة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في أحوال قاسية جداً من الاستضعاف، لكن سورة هود بالذات كان لها أثر على النبي صلى الله عليه وسلم مختلف، أثر سورة هود على النبي صلى الله عليه وسلم كما روي عن بعض الصحابة لما سألوه: قالوا: يا رسولَ اللهِ! قد شِبْتَ؟! قال: شيَّبتني هودٌ وأخواتُها. وفي روايةٍ: شيبتني هود وأخواتها قبل المشيب وفي رواية: شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتساءلونَ، وإذا الشمسُ كُوِّرتْ. وهذا الحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله
ما الذي يجعل الإنسان يشيب قبل الأوان؟ التفت الصحابة إلى أن هنالك أمر مختلف فقد يشيب الإنسان وهو شاب لأن الشيب ليس له ضابط عمري معين ولكن يبدو والله أعلم أنه حدث فارق مفاجئ لاحظه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عمّا حصل، شبت يا رسول الله! فقال: شيبتني هود. وهذا يدلنا على علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله عز وجل، وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع القرآن؟ القضية أننا لما نقرأ في كتاب الله عز وجل لا تقرأ كلاماً نظرياً جامداً، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش مع كتاب الله كان يتأمل كتاب الله وكان يتأمل ما فيه على أنه واقع حادث فكان يتفاعل معه لدرجه تجعله مثل هذا الأثر. فما الذي يجعل الإنسان يشيب قبل المشيب؟ الجواب في آية وهي قول الله عز وجل (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) المزمل) وهو يوم القيامة، هذا يدلنا على أن الشيب قبل المشيب قد يكون بسبب انفعال عنيف جداً، فزع ما، أمر أثار شيئاً في نفسه فظهر ذلك على حاله وهو ما أجاب به النبي صلى الله عليه وسلم. ونعود للسؤال: ما الذي يجعل في سورة هود هذا الفارق هي وأخواتها يجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول أن هذه كانت هي السورة التي سببت هذا التغير الذي لاحظه أصحابه رضي الله عنه؟ الجواب تكلم فيه العلماء كثيراً والمسألة فيه أقوال:
بعضهم قال شيبه في هود مصارع الأمم لأن الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة هود مصير كثير من الأمم التي كذّبت وذكرنا أن سورة هود نزلت في وقت الأمة التي بُعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لبلاغها مكذّبة، أمة كذبت برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وآذته وقاطعته وحاصرته في شعب أبي طالب وذكرنا في سورة يونس ما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة. فتأتي آيات سورة هود يسمع فيها النبي صلى الله عليه وسلم عما لقيه القوم الذين أشركوا، القوم الذين كذبوا لدرجة أن قوم لوط كان عذابهم (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)) ويتبعها قول الله تعالى (مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) هذه الآية للظالمين وقد لا نتأثر نحن بهذه الآية لأنه للأسف كثير منا لا يحمل الهمّ الذي كان يحمله النبي صلى الله عليه وسلم في صدره، فقد كان صلى الله عليه وسلم كان يحمل في صدره همّ هداية الأمة (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) الكهف) النبي صلى الله عليه وسلم يريد لهذه الأمة الهداية لا يريد لها العذاب، فلما يسمع آيات كهذه:
(وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) ضع نفسك مكان النبي صلى الله عليه وسلم وأنت حريص على الأمة وحريص على هداها وتسمع (أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ (19) أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ (20)) فبعض العلماء قالوا أن هذا هو السبب الذي شيّب النبي صلى الله عليه وسلم، أنباء القرى (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) أنت تعلم يا محمد صلى الله عليه وسلم ما حدث للأمم من قبلك وهذه الأمة ما تفعله اليوم ليست ببعيدة عما هلك به الأمم التي سبقتهم. ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم الآية التالية (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) هل أهل قرية النبي صلى الله عليه وسلم (مكة) مصلحون؟ بالعكس، كانوا مفسدين، والنبي صلى الله عليه وسلم يحب الأمة وهو حريص على الأمة وخائف على الأمة كما خشي إبراهيم عليه السلام على أمته وظهر عليه هذا الأثر لما عرف أن الملائكة الذين نكرهم عليه الصلاة ما جاؤوا إلا بعذاب قال الله عز وجل (نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً (70)) ثم قال (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74)) لم يكن يريد أن يعذّبوا لأنه حريص على الأمة حريص على ألا يعذّب أحد.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )
* المناهي اللفظية في ميزان الشرع
* فائدة في كل يوم
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-27-2016, 10:09 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بعض العلماء قال أن النبي صلى الله عليه وسلم شاب لسورة هود والواقعة والمرسلات وعمّ والتكوير لأن فيها ذكر الدار الآخرة، ومع أن هناك سوراً أخرى فيها ذكر الدار الآخرة إلا أن هذه السورة بالذات ذكر الدار الآخرة فيها في آياتشديدة جداً كقول الله عز وجل
(وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) يسمع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية وهو الذي يحب أمّته ويحرص على أمته وذكرنا في سورة المائدة كيف قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة كاملة وهو يكرر قول الله عز وجل (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) المائدة) النبي حريص على الأمة حتى أن الله عز وجل أرسل له جبريل عليه السلام يبلغه أنا سنرضيك يا محمد في أمتك ولا نسوؤك لأنه حريص على أمته صلى الله عليه وسلم فلما يسمع قول الله عز وجل (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) ويسمع قول الله عز وجل (وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ) (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) وقول الله عز وجل (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (21) لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22)) لاجرم أي لا شك أن هذا سيحدث لا محالة، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106))
اسمع هذه الآيات وضع نفسك مكان النبي صلى الله عليه وسلم وتفاعل معها كأنها رأي عين، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش مع آيات الآخرة ويتفاعل معها كأنها رأي عين كما قال حنظلة رضي الله عنه: نكون عندك فتحدثنا عن الجنة والنار وكأنها رأي عين. ينبغي أن نتأمل في آيات سورة هود كأنها رأي عين حتى يتأثر القلب على الأقل إن لم تشب قبل المشيب، ظهر التأثر على بدن النبي صلى الله عليه وسلم لدرجة أن الصحابة سألوه عن سبب هذا التأثر فقال شيبتني هود قبل المشيب.
بعض العلماء قالوا أن هذه السورة شيبت النبي صلى الله عليه وسلم لشدة التكاليف والتوجيهات الشخصية للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته كقول الله عز وجل (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) الناس تستهين بمعنى الاستقامة على مراد الله عز وجل لكن لما يكون القلب حاضراً كقلب النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يشيبه هذا الأمر (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) لست وحدك وإنما (وَمَن تَابَ مَعَكَ) إحساس بالقول الثقيل (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) يقول الله سبحانه وتعالى له (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ (113)) في السورة توجيهات كثيرة جداً قال بعض أهل العلم أنها هي التي شيبت النبي صلى الله عليه وسلم.
بعد هذه المقدمة المهمة للسورة حتى نتعلم معنى التفاعل نعود لموضوع السورة وهو: أمر الله عز وجل وأكثر كلمة تكررت في سورة هود (حتى إذا جاء أمرنا) جاء أمر الله عز وجل سواء في الدنيا عقوبة عاجلة أو يأتي بأمر من عنده سبحانه وتعالى بعقوبة في الآخرة، الأمر القدري أمر ا عز وجل في الدنيا والآخرة والأمر الشرعي، أوامر الله سبحانه وتعالى (ألا له الخلق والأمر) هذه السورة امتلأت بهذا المعنى وامتلأت بمعنى إتيان أمر الله عز وجل الذي لا معقب لحكمه. السور تمتلئ بهذا في الدنيا والآخرة وهذا الأمر سنقف معه بالتفصيل.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )
* المناهي اللفظية في ميزان الشرع
* فائدة في كل يوم
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-28-2016, 06:45 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

سورة هود تحدثنا عن معنى عظيم هو أمر الله عز وجل سواء في الدنيا أو في الآخرة وفي السورة محوران رئيسيان:
محور أمر الله عز وجل إذا جاء للقرى (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيد) أنباء القرى وذكر مصارع الأمم التي ذكرها الله عز وجل في هذه السورة. وأيضاً ما فعله الأنبياء في مواجهتهم وسورة هود مدرسة من مدارس الأنبياء ونتعلم منها معاني لا حصر لها نمر عليها مروراً سريعاً كيف تعامل الأنبياء مع أمر الله عز وجل وماذا حصل لما جاء أمر الله عز وجل وجاءت مصارع الأمم وكيف تعامل الأنبياء مع ذلك.
والمحور الثاني التوجيهات للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة العصيبة بعد أن يستعرض له مصارع الأمم وما يمكن أن يحدث لقومه وما يمكن أن يحدث لهؤلاء المكذبين لكن أنت عليك واجبات.
المحور الأول: قصص الأمم السابقة ومصارعها وكيف حلّ بهم بعد هذا التكذيب في قول الله عز وجل في الآية الجامعة (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101)) هذا المحور مهم جداً، أمر الله عز وجل إذا جاء، أمر الله لا يُردّ، أمر الله الذي له خصائص.
نستعرض الآيات التي جاء فيها قول الله عز وجل (أمرنا) أو (أمر الله)
(وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) جو تهديد ضمني، الأمر سيأتي كما جاء لأمم من قبلك، لقوم عاد وقوم ثمود وقوم شعيب جاءهم أمر الله عز وجل فكان ما كان من مصارع هذه الأمم وفي هذا تهديد ضمني للقوم الذين كذبوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا نجد كلمة (إذا جاء أمرنا) تتكرر في السورة كثيراً:
في قصة نوح عليه السلام: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ)
في قصة هود عليه السلام: (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ)
في قصة صالح عليه السلام: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)
في قصة إبراهيم عليه السلام لما بشروه بالغلام فعجبت امرأته فأرسل الله تعالى لها ملائكته (قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ) لا يقف شيء أمام أمر الله عز وجل إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون، هذا هو أمر الله.
في قصة إبراهيم لما جادل الملائكة في قول لوط قالوا له: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ)
في قصة قوم لوط: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) قرية سدوم وعمورية الذين كانوا يفعلون الفاحشة ويأتون الرجال شهوة من دون النساء، قلبت الدنيا.
في قصة شعيب: (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ)
قصة موسى مع قومه (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ)
وتأتي الآية الجامعة (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ (123)) الأمر كله من عند والنتيجة (فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) الأمر بالعبادة من أهم توجيهات هذه السورة فينبغي أن تتوجه لله سبحانه وتعالى بالعبادة وبتوحيده وتتوكل عليه وحده كما فعل من سميت السورة باسمه سيدنا هود عليه السلام وقصته وكلمته العجيبة (إن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55)) يقول لأقوى أمة على الأرض قوم عاد الأولى قوة عظمى التي قال الله عنها (التي لم يخلق مثلها في البلاد) قوتهم المادية لا مثيل لها على الأرض يقول لهم: افعلوا أقصى ما بدا لكم (فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (56)) الأمر كله إليه وإليه يرجع الأمر كله.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )
* المناهي اللفظية في ميزان الشرع
* فائدة في كل يوم
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2016, 05:47 PM   #4
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

نتعلم من السورة ومن أوامر الله عز وجل نتعلم خصائص أمر الله
خصائص أمر الله سبحانه وتعالى:
أولاً: أنه نافذ (إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)) أمر الله نافذ والمسألة منتهية إذا جاء أمر الله عز وجل لا يُردّ، لا يُمنع، لا يؤخّر، لا عاصم من أمر الله.
في قصة نوح لما دعا ابنه ليكون معه (قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ) أول خاصية من خصائص أمر الله أنه لا عاصم من أمر الله. السورة تعلمنا المشيئة المطلقة ولذلك يأتي الاستثناء – نحن نعرف أن أهل الجنة يخلدون فيها أعلمنا الله عز وجل بذلك- ومع هذا نجد في السورة لاتمام إطلاق المشيئة يأتي في السورة الاستثناء (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ) هذا لا يعني أن أحداً سيخرج من الجنة لأن الله عز وجل قال بعدها (عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ) ربنا سبحانه وتعالى وعد أن لهؤلاء الخلود لكن لا بد من هذا الضابط (إلا ما شاء)
مطلق المشيئة: لا ينبغي لأحد أن يقدّم مشيئته على مشيئة الله عز وجل ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم رفض لما قال له أحدهم: م شاء الله وشئت، فقال له: أجعلتني لله ندّاً؟! المشيئة مطلقة لله سبحانه وتعالى.
مُلكٌ قاطع وأوامر قيادية: تشعر في السورة أن أوامر الله قيادية (يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) أوامر قيادية وأمر الله عز وجل نافذ. ومن خلال هذا الأمر تجد قصص الأنبياء التي يخبرنا الله عز وجل أن مقصدها في هذه السورة في الظروف الصعبة التي يمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أن يثبت بهذه القصص. ولهذا تبدأ القصص (وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ) والعلّة (مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) في هذه المواقف العصيبة وهذه الفتن (وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120)).
خصائص مدرسة الأنبياء
وتجد مدرسة الأنبياء في هذه السورة فيها خصائص مهمة جداً نتعلم منهم:
الربانية والتوكل المطلق على الله عز وجل كما قال نوح عليه السلام (وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (30)) بعد أن طلب منه قومه أن يطرد المؤمنين، ربانية كاملة! يستعجلوه بالعذاب فيقول (قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ) من عنده هو.
نتعلم الربانية من الأنبياء
من هود: (فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (56)) كيف أخاف من الناس وأنا توكلت على الله؟! وقد قالها إبراهيم عليه السلام في سورة الأنعام (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا (81)) أنتم الذين تخافون.
نتعلم من لوط عليه السلام لما آوى إلى ركن شديد قال صلى الله عليه وسلم عنه: رحمة الله على لوط إنه كان يأوي إلى ركن شديد. لما قال لقومه (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80))
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )
* المناهي اللفظية في ميزان الشرع
* فائدة في كل يوم
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2016, 07:09 PM   #5
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

نتعلم من الأنبياء الحرص على أممهم.
نوح عليه السلام قال لقومه (أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) حرص على الأمم وحرص على قومهم
هود: (يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ)
صالح: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ)
إبراهيم: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) ابراهيم أصابه الروع من حرصه على قومه لا يريد أن يعذّب الناس.
لوط: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) خائف على أمته ونحن نريد أن نتعلم الخوف على الأمة من مدرسة الأنبياء في سورة هود.
شعيب: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ) (وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ)
نتعلم منهم الزهد فهم لا يريدون شيئاً (إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّه) كل واحد من الأنبياء قالها لقومه (يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا (51)) والأجر أوسع من المال، هو لا يريد مالاً ولا اتباع لشخصه وإنما اتباع للحق، هو لا يريد شيئاً إلا أن يهتدوا. نتعلم من مدرسة الأنبياء التجرّد المطلق، زهد شديد جداً لا يريدون الدنيا كما ورد في الآية الجامعة حرب على إرادة الدنيا وعدم جواز إرادة الدنيا وحب الدنيا لأن الوضع صعب ويحتاج إلى زهد في القلب. الآية الجامعة (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15)) وفي سورة يونس (إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7)) هؤلاء رضوا بالحياة الدنيا والآية في سورة هود (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (16)) وهذه الآية خطيرة جداً لأنه ليس فيها أي ذنب غير كلمة واحدة (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا) قال الله تعالى عن هؤلاء أولئك مأواهم النار قال تعالى عنهم (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ) إذن ماذا نفعل في الدنيا؟ الدنيا لا تُراد إنما الإنسان يريد الآخرة أما الدنيا (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا (77) القصص) فلا تكون الدنيا مبلغ علمك ومنتهى أملك وهذه السورة تقطع هذه المسألة تماماً وتعلمنا هذه الدروس الربانية والثبات والقوة لما يقول سيدنا شعيب عليه السلام (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93)) ثبات وقوة.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )
* المناهي اللفظية في ميزان الشرع
* فائدة في كل يوم
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2016, 06:21 PM   #6
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

فوائد من مدرسة كل نبي من الأنبياء المذكورين في السورة:
ومن كل نبي نتعلم خصائص متفردة خاصة به وحده وما ذكرناه سابقاً هي أمور عامة مثل الربانية والثبات في الحق والتجرد والزهد في الدنيا هذه أمور مشتركة بين الأنبياء ولكن نتعلم من كل نبي منهم خصائص متفردة:
فنتعلم من نوح عليه السلام حرصه على أهله، القضية ليس أن ينجو وحده وإنما يحرص أن ينجو أهله معه، الله سبحانه وتعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا (132) طه).
نوح عليه السلام كان حريصاً على أهله وعلى ابنه لكن لما جاء الأمر الفصل انتهت المسألة (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47)) لكن في البداية كان حريصاً على ابنه.
ونتعلم من نوح عليه السلام إنكار الذات والتواضع (وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْرًا اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (31))
ونتعلم منه عدم الأمن من مكر الله (وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ)
ونتعلم منه الصبر فقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم ولم يملّ ولم يفتر عن الدعوة وصبره على استهزائهم به (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (39)).
تتعلم من سيدنا هود عليه السلام القوة الرهيبة في الحق وثبات القلب (إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55)) ونتعلم منه التوكل على الله (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (56))
نتعلم من صالح عليه السلام الاحترام في قومه والسمت (قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا (62))
نتعلم من سيدنا إبراهيم عليه السلام الكرم (فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69)) ونتعلم منه الحلم (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75)) ونتعلم منه الحرص على قومه (نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70)) (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74))
نتعلم من سيدنا لوط عليه السلام الطهارة (وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ)
نتعلم من شعيب عليه السلام الفصاحة و البيان في أسلوب دعوته لقومه، والبدء بالنفس (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ) والرغبة في الاصلاح (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) والاحترام الدنيوي والسمت بين قومه (إنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ)
نتعلم من كل نبي خصائص مهمة خاصة بالنبي نفسه ونتعلم خصائص عامة.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )
* المناهي اللفظية في ميزان الشرع
* فائدة في كل يوم
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
صحبت, صورة, إني
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مالك شيبة الحمد مصحف كامل 114 سورة بجودة رهيبة تلاوات برابط 1 و مزيد الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-24-2017 07:57 PM
عندليب العريش القارئ هاني عبد الله ابو شيتة مصحف 114 سورة تلاوات برابط 1 ومزيد الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 09-05-2017 03:25 PM
مقسمان سور و صفحات _2_مصحف هاني عبد الله ابو شيتة __عندليب العريش الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-18-2016 07:11 PM
مصنف ابن أبي شيبة كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 03-27-2014 05:26 AM
وصية علقمة لابنه : يابني اذا صحبت الرجال فاصحب ... ابو عبد الرحمن ملتقى فيض القلم 11 05-28-2012 03:17 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009