عرض مشاركة واحدة
قديم 12-24-2012, 12:09 AM   #2

الصورة الرمزية ابو عبد الرحمن
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 170

ابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

بارك الله فيك وجزاك خيرا
الشيخ حفظه الله ينصح غير العذراء بعدم الأخبار فلا يخلو أحد – غالباً – من ماضٍ يود لو أنه يمحى من صحيفته ومن ذهنه ومن ذهن من يعرفه ،وقد أمر الله تعالى بالستر ؟! ستر الإنسان المقصِّر على نفسه ، وستره على غيره ، وبسؤال الزوج فإنه يكون متسبباً في نقض السترين ! .
فليس للرجل حق في البحث عن الماضي الذي قد تابت عنه زوجته ، ولا ينبغي للمرأة أن تصارح زوجها بما قد حصل في الماضي وتابت منه ، ولتستتر بستر الله
وكثير من النساء يسألن عن حكم إخبار الأزواج عن الماضي الذي كانت اقترفت فيه آثاماً وتابت منه ، ولا ينبغي أن يشك في أن الحكم هو المنع الجازم من الإخبار ؛ حفاظاً على ستر الله تعالى عليها ؛ ومنعاً من فضيحتها ؛ وحفاظاً على شرفها وعرضها من أن يناله أحد بسوء ؛ وإبقاء للحياة الزوجية دون وجود ما يكدرها .
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ( اجْتَنِبُوا هذهِ القَاذُوراتِ التي نَهَى الله عز وجل عَنْهَا ، فَمَنْ أَلَمَّ بِشَيءٍ منها : فَلْيَسْتتِر بِسِتْرِ الله عز وجل وليتب إلى الله ؛ فإنَّه مَن يُبْدِ لنَا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ الله ) . رواه مالك ( 1562 ) مرسلاً ، والحاكم ( 4 / 425 ) ، والبيهقي ( 8 / 330 ) بإسناد متصل . والحديث : صححه الحاكم وابن السكن وابن الملقن ، وحسَّنه العراقي ، والألباني .انظر : " التلخيص الحبير " ( 4 / 57 ) ، " خلاصة البدر المنير " لابن الملقِّن ( 2 / 303 ) ، " السلسلة الصحيحة " ( 663 ) . والقاذورة : هي الفعل القبيح والقول السيئ مما نهى الله عنه .

قال ابن عبد البرّ :
في هذا الحديث دليل على أنّ السّتر واجب على المسلم في خاصّة نفسه إذا أتى فاحشةً وواجب ذلك أيضاً في غيره . " التّمهيد " ( 5 / 337 ) .

وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ :ُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ) . رواه البخاري ( 5721 ) ومسلم ( 2990 ) .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

أما المؤمن العاصي فإنه إذا ابتلي بالمعصية فإن الأفضل ألا يجاهر بها وألا يخبر بها أحداً ، وأن يستتر بستر الله ويتوب إلى الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) ، المجاهرون هم الذين يعملون السيئات ثم يصبحون يتحدثون للناس بما صنعوا ، فمن أصاب شيئاً من هذه القاذورات : فليستتر بستر الله ، وليتب إلى الله عز وجل ، ولا يخبر بها أحداً . " لقاءات الباب المفتوح " ( 13 / السؤال رقم 13 ) وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
ويؤخذ من قضيته - أي : ماعز عندما أقرَّ بالزنى - أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحدٍ . . . وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه فقال : أُحبُّ لمن أصاب ذنباً فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب اهـ . " فتح الباري " ( 12 / 124 ، 125 ) .

وفي " الموسوعة الفقهية " ( 3 / 181 ، 182 ) .
وقد اتّفق الفقهاء على أنّ المرء إذا وقع منه ما يعاب عليه يندب له السّتر على نفسه ، فلا يُعْلِم أحداً ، حتّى القاضي ، بفاحشته لإقامة الحدّ أو التّعزير عليه ؛ لما رواه البخاريّ وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : ( كلّ أمّتي معافًى إلاّ المجاهرين ... ) ؛ وقوله صلى الله عليه وسلم ( من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر اللّه ... ) .

وقال أبو بكرٍ الصّدّيق : " لو أخذت شارباً لأحببت أن يستره اللّه ، ولو أخذت سارقاً لأحببت أن يستره اللّه " ، وأنّ الصّحابة أبا بكرٍ وعمر وعليّاً وعمّار بن ياسرٍ وأبا هريرة وأبا الدّرداء والحسن بن عليٍّ وغيرهم قد أثر عنهم السّتر على معترفٍ بالمعصية ، أو تلقينه الرّجوع من إقراره بها ، ستراً عليه ، وستر معترف المعصية على نفسه أولى من ستر غيره عليه . والجهر بالمعصية عن جهلٍ ، ليس كالجهر بالمعصية تبجّحاً ، قال ابن حجرٍ : فإنّ من قصد إظهار المعصية والمجاهرة بها أغضب ربّه ، وقال الخطيب الشّربينيّ : وأمّا التّحدّث بها تفكّهاً فحرامٌ قطعاً .انتهى

وهناك من الفوائد التي تتعلق بالاستتار بمعاصي الزوجة قبل زواجها ، ولا نعلم عن أحدٍ سمع من زوجته ماضياً سيئاً وازداد حبه لها ، ولا ازدادت ثقته بها ، حتى ولو كانت توبة نصوحا ، واستقام حالها فيما بعد ؛ بل على العكس ، رأينا وسمعنا الشكوك المتزايدة ، والترقب لأفعالها ، ومنعها مما أباحه الله لها ، وآخر ذلك تطليقها لاستحالة الحياة بينهما إما من جهته ، أو من جهتها ، أو من كلا الجهتين .

*** اما الشق الأخر من السؤال من اراد التزوج بعذراء وما يتعللق بشأن خطبة فتاة فقدت عذريتها : فلتمض فيها ، اذا كانت ترجو من الشاب خيرا وصلاحا ، وليس لها أن ترقع غشاء البكارة الذي زال بسبب هذه الفاحشة ، لأن هذا غش وتدليس ، لكنها أيضا لا تفضح نفسها ، بل لها أن تمضي في ذلك على ما شاء الله ، ولعل الله أن يستر عليها . فإن لم ينتبه زوجها إلى ذلك بعد الزواج ، وستر الله عليها ، فلتمض على ما هي فيه . وإن استبان زوال الغشاء ، فمن الممكن أن تلمح أنها زالت بسبب حادث ، أو نحو ذلك من التعريض ، والغشاء يزول بمثل ذلك كثيرا .
فإن لم يمكنها ذلك ، وتبين الزوج زوال بكارتها ، فله أن يفسخ النكاح ، إن رأى ذلك ، وأن يسترد ما دفعه لها من المهر وكلفة الزواج .
ولعلها إن بذلت له ذلك ، أن يستر عليها ، ولعل انفساخ نكاحها ، ولو بعد فترة قصيرة ، أن يكون أحسن وأستر لها ، فإن ستكون ثيبا بعد ذلك ، وإذا تزوجت بعدها ستتزوج على أنها ثيب .

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
التوقيع:



ما دعوة أنفع يا صاحبي *** من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً *** أن تسأل الغفران للكاتب

من مواضيعي في الملتقى

* يا أهل مصر .. احذروها فإنها فتنة ...
* اعلم أن عيب الدنيا من عشرة أوجه
* سكن للتمليك
* شيعي يدعو نصرانيًّا ويهوديًّا إلى التشيّع فماذا أجابوه؟؟
* أدب الصداقة والعتاب
* إلى كل مسلم بعد الحج
* ومن يتوكل على الله فهو حسبه

ابو عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس