عرض مشاركة واحدة
قديم 02-25-2017, 03:08 PM   #1
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 376

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

درس الاعمال الخالدة بعد الموت

      


❏ الأعمال الخالدة بعد الموت ❏

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد:
فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

في هذا الحديث العظيم يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن عمل الإنسان ينقطع بالموت، فإن من مات، فقد انقطع عن دار العمل، وانتقل إلى دار الجزاء والحساب، ولذلك فإن الحياة فرصة عظيمة للأحياء في أن يعملوا، وأن يتزودوا بالأعمال الصالحة: فرصة لأن ينيبوا إلى الله تعالى ويرجعوا إليه.
إنك أيها الإنسان الآن في دار يتمناها الأموات؛ لكي يعملوا صالحًا، وما من ميت يموت إلا وقد ندم، إن كان محسنًا ندم ألا يكون قد ازداد، وإن كان مسيئًا ندم ألا يكون قد استعتب وأناب....

رؤي بعض الموتى في المنام فقال: نحن أيها الأموات نعلم ولا نستطيع أن نعمل، وأنتم أيها الأخيار تعلمون ولا تعملون، والله لتسبيحة واحدة يجدها أحدنا في صحيفته خير من الدنيا وما فيها.
ولذلك فقد نُهِي عن تمني الموت؛ لأنه بالموت تنقطع الأعمال، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرّ نزل به إن المؤمن إذا مات انقطع عمله وإن المؤمن لن يزيده عمره إلا خيرًا».

أيها الإخوة في الله: وفي هذا الحديث العظيم يخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بأن أمورًا ثلاثة لا تنقطع بالموت، وإنما يجري للإنسان أجرها وثوابها بعد موته... نعم إن الموت تنقطع به الأعمال لكن هذه الأمور الثلاثة لا تنقطع بالموت.
الأمر الأول: صدقة جارية، والصدقة الجارية هي الوقف، والسبيل في أمور الخير، فما وقفه المسلم لله تعالى، فهو من الصدقة الجارية التي يستمر ثوابها له بعد مماته، كعمارة المساجد، والأوقاف التي تسبل وتوقف للفقراء والمحتاجين والمعوزين، ونحو ذلك من الأوقاف في أمور الخير.
والوقف يا عباد الله هو تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، فلا يباع، ولا يورث، ولا يوهب، وهو من أفضل القرب إذا كان في أمور الخير، ويكفي في بيان فضله أن ثوابه يستمر للإنسان بعد مماته، ولذلك فقد أشار به النبي صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استشاره في أنفس مال أصابه، ماذا يفعل به، ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها» (أي أوقفتها) قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب قال: فتصدق بها عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا".
فتأملوا رحمكم الله هذه القصة، وكيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم أشار على عمر في أنفس مال أصابه بأن يوقفه، فأوقف عمر أرضه على الفقراء، وعلى أقاربه، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، ولهذا فقد حرص الصحابة رضي الله عنهم على الوقف

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* آثار_المعصية
* العقيدة_والإعجاز للدكتور النابلسي
* قصص القرآن الكريم
* القَواعِدُ.الْمُثْلَى.لِتَدَبُّرِ.الْقُرْآنِ.
* سلسلة الوضوء والغُسل والصلاة
* سلسلة_آفات_اللسان
* كأس شاي

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس