عرض مشاركة واحدة
قديم 11-26-2012, 07:28 AM   #1


الصورة الرمزية صادق الصلوي
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 31

صادق الصلوي is a jewel in the roughصادق الصلوي is a jewel in the roughصادق الصلوي is a jewel in the roughصادق الصلوي is a jewel in the rough

مرئي أين النساء من السيدة خديجة؟

      

تعالوا بنا لنقف في هذا المحراب المهيب الجليل نستلهم الدروس والعظاتوالعبر، تعالوا لنتحدث عن أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي وقت تحتاجفيه الأمة للتعرف علي قدر الصحابة، وفي وقت يتطاول فيه كثير من الناس علي هذهالقمم، على هؤلاء الأطهار الأخيار الذين اختارهم العزيز الغفار يوم اختار نبيهالمختار.
قال "عبد الله بن مسعود": "نظر الله في قلوب العباد فوجد قلب "محمد" ـصلى الله عليه وسلم ـ خير قلوب العباد فأصطفاه لرسالته ونبوته، ثم نظر ـ جلَّ وعلاـ في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فأصطفاهم فجعلهم وزراء نبيه،يقاتلون علي دينه".
تعالوا نلقي السمع والقلب والفؤاد بين يدي حبيبة القلبوالروح بين يدي القدوة الطيبة، والمثل الأعلى في عالم النساء، إنها الطاهرة فيالجاهلية قبل الإسلام، إنها أول من امنت بالله ورسوله، وأول من سمعت القرآن من رسولالله، وأول من صلت وراء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنها أم ولد رسول الله،وأم بناته، أم الزهراء، وأم أم كلثوم، ورقيه رمز الوفاء، وسكن سيدالأنبياء.
إنها الشرف فس زمن الشرف الطهر في زمن الطهر، التقية العفيفة، إنها أمالمؤمنين "خديجة بنت خويلد" ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ والله إنني كلما تكلمت عنهافرح قلبي، لا بل أصابني الخجل والحياء، وأعترف أنه مهما أتاني الله من لغة وفصحاةوحسن بيان وتبيان، فوالله إن الكلمات لتتوارى خجلاً وحياءًا أمام أصل العز والشرف،أمام قلعة الإيمان، أمام هذه السيدةالفاضلة في عالم الطهر "خديجة" رضوان اللهعليها.إنني أقدم لكل الأخوات المسلمات علي وجه الأرض مثلاًأعلى، وقدوه طيبة، ولتكن البداية من المناقب والأوسمة والنياشين التي علقها رسولالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ علي صدر السيدة "خديجة بنت خويلد"، ففي الحديث الذيرواه "البخاري" و"مسلم"، حَدَّثَني أَحمَدُ ابْنُ أَبي رَجَاءٍ حَدَّثَنَاالنَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبرَني أَبي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَجَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبيَّصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُعِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ"
والراجح في تفسير خير نسائها كما قالالعلماء أنها خير نساء زمانها، وفي مسند "أحمد" وروي الحديث كذلك الإمام "الحاكم" في مستدركه، و"الطبراني" في معجمه، و"أبو يعلي" و"البذار" وغيرهم، بسند صححه "الحافظ بن حجر" من حديث "بن عباس" ـرضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليهوسلم ـ خط أربعة خطوط ثم قال لأصحابه: "أتدرون ما هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال صلى الله عليه وسلم: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد،ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون".
إن هذه الرواية تحتاج إلى حضور قلب وعقل،رواية عجيبة غاية في الرقة، رقراقة تملأ القلب والعقل بالحب لأم المؤمنين السيدة "خديجة" ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ هل تتصور أن الله ـ عزَّ وجلَّ ـ يرسل سيدنا "جبريل" ـ رضي الله عنه ـ بسلام من مالك الملك وجبار السموات والأرض، إلى السيدة "خديجة".
روى "البخارى" و"مسلم" عَنْ "أَبي هُرَيْرَةَ" ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـقَالَ: "أَتَى جِبْرِيلُ النَّبيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ "خَدِيجَةُ" قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌأَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَمِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَفِيهِ وَلا نَصَبَ".
وعندما قال لها: يا "خديجة" إن ربك ـ عزَّ وجلَّ ـ يقرؤكِالسلام، وجبريل يقرؤكِ السلام، كان ردها أن الله هو السلام ومنه السلام، وعلى "جبريل" السلام، وعليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، كما فى رواية "أنس".
هذه هى "خديجة"، ومن كثرة حب الرسول لها يقول للسيدة "عائشة": لقد رزقتحبها، ومن كثرة ذكر النبى لها، امتلأ قلب السيدة "عائشة" بالغيرة من السيدة "خديجة"، فتقول: "ما غرت على أحد من نساء النبى قط مثلما غرت على خديجة وما رأيتهاقط"
لقد كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يذبح الشاه ويقطعها ويبعثها فى صدائق "خديجة" وتعلق بها حتى لقى ربه ولم ينساها قط على الرغم من كثرة نسائه لأنها رمزالوفاء وسكنه تلك الفاضلة التى امنت به وواسته بمالها وصدقته حين تخلى عنه الناسواعترضوه.
فالمرأة هي خط الدفاع الأول للرجل، فمهما بلغالرجل من وجاهة وسلطة، فإنه يحتاج دائمًا إلى كلمة ثناء من زوجته، وأن يرى الحب فيعينها، فوراء كل عظيم امرأة.
إن المرأة التي تدفع زوجه دفعًا إلى الإبداعوالتفوق، وأبرز صور هذا الدفع أن تستر المرأة عيوب زوجها، وألا تظهر من زوجهاللأخرين إلا أجمل الأخلاق، فيتصور الناس أن هذا الرجل عظيم، لأننا كلنا عيوب،والمرأة هي التي تستر هذه العيوب وتجعل زوجها عظيمًا أمام الناس.
فعندما كذبالناس رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت "خديجة" هي الوحيدة التي قالت له:صدقت، فتصور عندما يواجه الزوج التجاهل والتكذيب والإنكار من الآخرين، فيرجع إلىالبيت ليجد المأوى والسكن والكلمة الجميلة، ليجد المعاونة والمؤزارة والمساندة،ليرى خط الدفاع الأول، ليرى إمراة صابرة وفية، الناس تكذب رسول الله وهي تصدقه،الناس تمنع عنه المال وهي تنثر المال بين يديه.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

صادق الصلوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس