عرض مشاركة واحدة
قديم 01-11-2017, 08:10 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 463

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

النبي صلى الله عليه وسلم مستجيب لأمر الله، لما نزلت الآية سمعتها زينب قالت سمعاً وطاعة رضي الله عنها وأرضاها وتزوجت زيداً. فلما تزوجت زيد وبقيت معه مدة شعر زيد أنها تتعالى عليه وساءت العشرة بينهما، فكان زيد يشكو للنبي صلى الله عليه وسلم فهو بمثابة والده، وأسرّ للنبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يبقَ له رغبة في الاستمرار مع زينب بنت ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول له اتق الله وأمسك عليك زوجك، ولذلك الآية (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) الحقيقة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبره جبريل أنه سوف يُطلق زيد زينب، وسوف يزوّجه بها، سوف يتزوج صلى الله عليه وسلم بزينب بنت عمته بأمر من الله سبحانه وتعالى. طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم يعني سيكون لهذا الفعل ردة فعل عنيفة في المجتمع لأسباب، ليس لأنه تزوج زينب بنت عمته فهذا شيء طبيعي، لكن أنه يتزوج زوجة مولاه وهو أصبح يُعرف عند الناس بأنه زيد بن محمد، كيف تتزوج زوجة ابنك؟!
أولاً هذا ليس ابن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو متبنيه تبنياً والله يريد أن يُبطِل عادة التبني تماماً، ويقول للناس ابنك هذا من التبني هذا أجنبيٌ عنك، يحلّ لك أن تتزوج زوجته إذا طلّقها .طبعاً الحقيقة كان هذا فيه شدة على النبي صلى الله عليه وسلم وشعر أنه سيكون لها ردّة فعل في المجتمع. فهذا معنى قوله (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) متخوف النبي صلى الله عليه وسلم من ردة الفعل هذه وإلا ما زال بعض الذين يذهبون مذهباً خاطئاً في فهم هذه الآية يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب زينب بنت ، وأنه كان يتمنى أن تتطلق من زيد ويتزوجها، أبداً، فهو الذي خطبها لزيد ابتداءً عليه الصلاة والسلام ولو شاء لخطبها ابتداءً وهي بِكر. لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما يريدها كان يريدها لزيد، فلما طلقها زيد فعلاً، ولاحظ سبحان الله العظيم، القرآن الكريم عجيب، يعني لم يُذكر أحدٌ من الصحابة الكرام باسمه في القرآن الكريم، إلا زيد رضي الله عنه وأرضاه إكراماً له في هذه الآية (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا). فلِأن زيد شعر بنوع من الإهانة من تصرفات زينب وأنه هو أقل منها نسباً، فالله سبحانه وتعالى إكراماً له ماذا صنع؟ ذكره في القرآن الكريم، وذكره باسمه، لم يذكر في القرآن أبا بكر، ولم يذكر عمر، ولم يذكر عثمان، ولم يذكر عليّ، أبداً، كل هؤلاء لم يذكروا وذكر زيداً رضي الله عنه وأرضاه لأن الله سبحانه وتعالى إبتلاه في هذه القصة، لكي يبطل هذه العادة الجاهلية، وإلا زيد تزوج بعد ذلك. فلما طلقها زيد وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الله ولذلك نصّ الآية (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا) ماذا فعلنا؟ (زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا)، هذا الهدف. ولذلك حتى من مقاصد نكاح النبي صلى الله عليه وسلم لزوجات أكثر من زوجة، لها مقاصد تشريعية، يعني مثلاً نكاحه لزينب كان لهذا المقصد العظيم، أولاً جبر الله فيه خاطر زينب رضي الله عنها أنها بعد أن تزوجت زيداً من هو الذي تزوجها بعده؟ الرسول عليه الصلاة والسلام، ليس أكرم على الله منه لا نسباً ولا مكانة.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* قرة_عيني
* أسماء الله الحسنى في القرآن
* أحاديث مكذوبة وموضوعة
* مقاصد السور في القرآن الكريم
* فائدة في كل يوم
* فتاوى ورسائل يوم الجمعة
* قواعد قرآنية

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس