عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-2011, 11:38 AM   #9

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

حرمة المال العام


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه .. وبعد
فإن الله تعالى وهو مالك الملك كله ، وإليه يرجع الأمر كله ، وهو الخالق الرازق المتفضل على عباده – جعل الأموال على قسمين : قسم يكسبه الإنسان بعمله وسعيه فيكون له حق حيازته والتصرف فيه وهو المال المملوك لفرد أو أفراد معينين ويطلق عليه اسم ( المال الخاص ) وقد أضاف الله هذه الأموال إلى أصحابها فى آيات من القرآن الكريم مثل قوله تعالى : (( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون))
وقسم آخر من المال هو ملك للجماعة كلها من غير تعيين أفراد بأشخاصهم واسمه فى الفقه الإسلامي ( مال الله ) ويكون فى المصالح العامة للأمة كلها وهى المصالح التي تعود عليها بالأمن والرخاء والتمكين فى الأرض ، وحماية الأوطان من الأعداء ، و إعداد كل ما تحتاج إليه الأمة من خدمات عامة ، ووقاية من المرض والفقر والجهل ومن كل الموبقات والمهلكات . ويعبر عن هذا المال فى الاصطلاح الحديث ( بالمال العام ) ويتولى صيانة هذا المال ، وإنفاقه فى مصالح الأمة ، وحمايته من الاعتداء عليه أولو الأمر الذين ولّاهم الله أمر الأمة وأعطاهم الأمر النافذ والسلطان الغالب . ( فالمال العام ) منه يتكون بيت مال المسلمين أو (الخزانة العامة) وموارده من الصدقات الواجبة فى أموال المسلمين ومن الموارد العامة ، ومن الغنائم والفيء والخراج والضرائب التي يقررها ولى الأمر لصالح الجماعة ، ولهذا المال مصارفه التي لا يجوز العدول عنها والتي ذكرنا بعضاً منها وهى المصالح التي تعود بالخير على الأمة كلها ، فليس لأحد أن يستولى على شيء من المال العام أو أن يأخذ منه غير ما يعطيه ولى الأمر له فى مقابل عمل يؤديه أو منفعة يقدمها للأمة أو مصلحة يقدرها الإمام ومن يأخذ شيئاً من المال العام بغير هذا فهو خائن للأمانة مستوجب خزي الدنيا والآخرة .
فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يجمع الزكاة ، فلما جمعها وعاد إلى رسول الله . قال : هذا لكم ، وهذا أهدى إلىّ . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصعد المنبر وقال : ( ما بال العامل نبعثه ، فيقول هذا لكم وهذا أهدى إلىّ ، أفلا جلس فى بيت أبيه وأمه فينظر هل يهدى إليه شيء أو لا ؟
إن حرمة المال العام كحرمة المال الخاص أو أشد ، وإن الذين يأخذون منه بغير حق يستكثرون من عذاب الله يوم لا ينفع دينار ولا درهم
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* مشاهد حية للآخرة فى القرآن الكريم - سلسلة متجددة - بقلم أ.صابر عباس
* مجموعة كلمات للشيخ عبدالكريم الخضير عن تدبر القرآن
* هل أنت انسان موفق ... الشنقيطى
* فضل الصحابة رضى الله عنهم - مجموعة بيت عطاء الخير
* ‏تكريم الإسلام للنفس الإنسانية – د. راغب السرجاني

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس