عرض مشاركة واحدة
قديم 08-29-2017, 09:21 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 447

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الأمر الثاني النبي صلى الله عليه وسلم نحن نعلم أنه أفضل الخلق عند الله وأنه أكرم الخلق على الله وأنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام وبالرغم من ذلك لم يجامله الله في هذا الموقف وقال له (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ولاحظ الأسلوب الجميل في العتاب لم يقل الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (عبست وتوليت) وإنما قال (عَبَسَ وَتَوَلَّى) وكأنه يتحدث عن غائب والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ولذلك قال في سياق الآيات (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾) رجع بالخطاب إلى الحاضر. فقال (عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾) وهذا يسمونه -وهو من أساليب العرب الجميلة وقد وردت في القرآن الكريم بكثرة من الفاتحة إلى هذه السورة وتخللها في عشرات المواضع، يسمونه الالتفات وأسلوب الالتفات هو أسلوب جميل من أساليب البلاغة. ما أجمله هنا في مقام العتاب أنك لا تجابه أحداً بالنقد لأن الناس لا يحبون النقد المباشر وهذا جزء من طبيعة البشر أنا لا أحب أن تهاجمني وتشتمني لكن إن كان ولا بد فليكن بأسلوب جميل .هنا لم يقل الله سبحانه وتعالى عبست وتوليت يا محمد، لا، وإنما قال (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فالذي يسمع الآيات ينصرف ذهنه أن المخاطب شخص آخر ثم يقول بعدها (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴿٤﴾). مثله أيضاً في سورة الفاتحة عندما يقول (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾) يتحدث عن غائب ثم يقول (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾) يتحدث عن مخاطب. مثلها أيضاً في الشعر وقد استفاد منه الشعراء قول أبي الطيب المتنبي في قصيدته اللامية المشهورة هو يخاطب نفسه لكنه فعل مثل هذا الفعل فقال:

لا خيل عندك تهديها ولا مال فليُسعد النطق إن لم تسعد الحال

هو يخاطب نفسه فلم يقل لا خيل عندي أهديها وإنما قال لا خيل عندك كأنه يتكلم عن غائب، ثم يقول

وما شكرتُ لأن المال فرّحني سيان عندي إكثار وإقلال

لكن رأيت قبيحاً أن يُجاد لنا وأننا بقضاء الحال بُخّال
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فتاوى وأحكام الأضحية
* رحلة الحجيج
* صفة الحج والعمرة
* قواعد قرآنية
* فـتـاوى ورسـائـل شـهـر رمـضـان
* مقاصد السور في القرآن الكريم
* فائدة في كل يوم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس