عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2013, 01:49 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 66

أسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهر

افتراضي شرح المنظومة الحائية. ح1

      

شرح المنظومة الحائية في السنة النبوية
الحلقة الأولى
مقدمة عامة، وترجمة المؤلف، ولمحة عامة عن المنظومة
شرح
صاحب الفضيلة: الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد حفظه الله تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد؛
أولا: أحييكم جميعا في مسجد الزعفران بالمغازي على قدومكم وحضوركم، وتلبيتكم الدعوة.
وثانيا: نشكر الله سبحانه وتعالى، ثم لكم؛ ثقتكم وبحثكم عما ينفعكم، نسأل الله أن تكون هذه الأفعال جيئا وذهابا وحضورا، خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى.
ثالثا: أشكر الله سبحانه وتعالى لكم على حرصكم، على البحث عن مثل هذه العلوم، والمنظومات، ففي غزة هنا فقر شديد لمثلها، والناس في غفلة عن مثل هذه الأصول العلمية، خصوصا في التوحيد والعقيدة، وأصول الدين والشريعة، وما بعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ إلا ليوثقوا عبادة الله سبحانه وتعالى وتوحيده في أرضه، فكانت هذه المنظومة، وهي الحائية.
هي نتاج قديم، لا يهتم به أحد، إلا أهل العلم، وطلبة العلم، وليس كل الطلبة، بل الحريصون على هذا العلم، هم يبحثون عنه، وما أن يسمعون شيئا في مثل هذه الأمور إلا ويبادروا، بالتلقي عن من يثقون به، أو يريدون أن يتعلموا، فربما لا يعرف هذا العالم أو هذا الواعظ، أو هذا الشيخ، أو هذا المعطي؛ الذي يعطي مثل هذه الأمور، لكن ظن في هذه المنظومة شيئا طيبا، فلذلك أحب أن يتعلم شيئا جديدا، والإنسان معه عقله، معه إدراكه، معه فهمه، فإذا كان عنده خلفية إيمانية، توحيدية على منهاج الكتاب والسنة، ومنهاج سلف الأمة، وعلى فطرته، فيسمع الكلام ويوازن بين الأمور، فهذا الذي يعطي، إما أن يلاقي قبولا في قلب المعطي، وإما لا يلاقي قبولا، فربما تعرف هذا الذي يعطي، وربما لا تعرفه، وعلى كل حال؛ الدافع لذلك؛ إن كنت تعرفه، معرفتك به، وإن كنت لا تعرفه؛ فالدافع لذلك، هو طلبك ومعرفتك للعلم، ثم بعد ذلك؛ أنت تقرر فيما يرضي الله عز وجل بقلبك؛ من إخلاص وتوحيد، وما شابه ذلك، إن أعجبك هذا الأمر، وهذا الذي يعطي، الداعي أو العالم أو الشيخ، سواء في شريط، أو في مثل هذه الجلسات، في هذا اليوم أو غيره، أو من كتاب تقرأه، لأول مرة تسمع عن العالم، لكن إن قرأت كتابا معينا، ففيه ما يوافق أو يخالف ما عندك من خلفية توحيدية إيمانية، أو إذا كان هناك أمور أخرى.
فبعض الناس؛ لا يعجبه كتاب ابن كثير مثلا، وبعض الناس يعجبه كتاب إنسان معاصر في هذا الزمان، وهو مليء بالأخطاء، ومليء بكذا، ومليء بكذا، لا يعجبه، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء.
فلذلك؛ الذين يكون من الصنف الأول، هو يبحث عن مرضاة الله سبحانه وتعالى، فالله يهديه، هداية التوفيق، بعد أن اهتدى هداية الدلالة والإرشاد، هداه الله هداية التوفيق، وكثير من العلماء ما وصلوا بعلمهم إلا بهذا، فتجده في شيء يكون فيه بعيدا عن السنة والمنهاج، وتجده يقع في أخطاء في العقيدة، لكن النية صالحة لله عز وجل، خالصة مع خطئه، يعني يكون متصوفا مثلا، لكن النية خالصة لله، الله سبحانه في حياته وقبل مماته، وفي حياته؛ سيهيء له سبحانه الهداية التوفيقية على ما يحبه سبحانه وتعالى ويرضاه.
فابن القيم رحمه الله أول حياته عنده تصوف، لكن الله سبحانه وتعالى علم منه صدق التوجه إلى الله سبحانه وتعالى، فرزقه الله سبحانه أن قابل ابن تيمية؛ فجاء بمنهج السلف، ثم جاء بالتصوف، فأخذ أحسن ما في التصوف من الرقة والأخلاق وما شابه ذلك، وترك الباقي، وخلطه بمنهج السلف، فخرج ابن القيم، وكُتْبُ ابن القيم ما شاء الله عليها، ربما كتب ابن تيمية فيها شدة، وجزالة في الفهم، فيشرحها ابن القيم، يشرحها بتوضيح وسهولة، وما شابه ذلك.
مثال على ذلك؛ كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، أربعة أجزاء في مجلدين كبار، جاء ابن القيم وألف هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، يمكن في مائة صفحة، أو حولها، فجاء بالزبدة.
وهكذا؛ ابن القيم؛ يأتي إلى كتب ابن تيمية، ويبدأ بشرحها وتوضيحها للناس، فهو اللسان الناطق بين ابن تيمية رحمه الله تعالى، في جزالة أسلوبه، وبين الناس في سهولة توصيل المعلومة إلى الإنسان، فهكذا العلماء حفظوا لنا العلم.
وهذه المنظومة الحائية؛ ليست مشهورة قديما، لكن شرحوها، وشروحها لم تقع بين أيدينا، إنما الذي وقع بين أيدينا شراحٌ معاصرون، كالشيخ: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، معاصر موجود، وهو ابن الشيخ عبد المحسن العبَّاد، وشرح آخر؛ للشيخ الفوزان حفظ الله الجميع، الله آمين.
وهناك شروح مطبوعة، لكن لم تقع بين أيدينا للالكائي، أو غيره.
فالذي معنا الآن؛ سيكون الشرح إن شاء الله من شرح الشيخ/ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، هذا الأصل، لكن؛ قد نتطرق إلى أمور أخرى، وقد نختصر من هذا حسب الوقت، وما يقتضيه الزمن والزمان.
من هو المؤلف:
هو ابن أبي داود، ومن أبو داود؟ هو صاحب السنن، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني رحمه الله، فهذا ابنه من هؤلاء العلماء، لكن تكلموا فيه من ناحية الحديث، والذي يُتكلم فيه من ناحية الحديث؛ لا يُسقطه من نواح أخرى.
والعجيب؛ أن ابنه أيضا، يعني الحفيد، حفيد أبي داود أيضا كان من العلماء، وهذا الرجل الذي بين أيدينا؛ ابن أبي داود، كان يصعد المنبر، وابنه يجلس إلى جواره، فيقول: الحديث كذا، والوالد يتكلم بدون أن يقرأ من كتاب، الحديث كذا، وهو يكمِّل الحديث، يعني كان يتكلم من صدره.
كانت ولادته في سنة الثلاثين ومائتين بسجستان.
واسمه عبد الله؛ وهو مشهور بابن أبي داود، اسمه عبد الله ابن أبي داود، ولا نريد أن نطيل في ترجمته، فالمنظومة الآن أهم من الكلام عنه، وكانت وفاته في السادسة عشرة وثلاثمائة من الهجرة، ليلة الاثنين، رحمه الله.
فخلَّف ثمانية أولاد، ما شاء الله، محمد وعبيد الله، وعبد الله، وخمس بنات؛ أكبرهن فاطمة، رحمه الله رحمة واسعة.
وهذه المنظومة؛ لها عدة نسخ، فمن قرأ قد يكون في بعض الكلمات، لكن هناك بعض نسخ من زيادة النساخ، يعني أحبوا أن يضيفوا أشياء فأضافوها، والمنظومة عدد أبياتها ثلاثة وثلاثون بيتا، وهي الأصل، وكلها موقوفة على هذه الأبيات، والله أعلم.
هذه مقدمة بسيطة، لا نحتاج فيها إلى التوسع، ولكن نريد أن ندخل في المنظومة...
يتبع في الحلقة الثانية إن شاء الله فانتظرونا

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

أسامة خضر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس