عرض مشاركة واحدة
قديم 02-10-2017, 08:18 PM   #4
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 386

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

وأيضاً عندما قال الله سبحانه وتعالى عن الصائمين في الحديث القدسي الصحيح: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” معناه أن أعمال بني آدم محددة الأجر، هذا فله عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى آخره لكن الصيام أجره على الله مفتوح يقدّره سبحانه وتعالى والله أكرم الأكرمين. فهنا الذي يخرج من بيته مهاجراً أولاً: خرج من بيته، ملكه الذي عاش فيه ومَلَكَه وخرج طوعاً واختياراً في سبيل الله ثم الأمر الثاني أنه مخلص في سبيل الله، والهجرة إلى الله سبحانه وتعالى معانيها عظيمة والخروج في سبيل الله والنبي صلى الله عليه وسلم هاجر وأيضاً سيدنا إبراهيم هاجر ومعظم الأنبياء هاجروا وخرجوا من بلادهم .فالله سبحانه وتعالى هنا عندما تكفّل بالجزاء دلّ ذلك على عظمته. الأمر الثاني أن الهجرة مرتبطة في الأذهان بالغربة والفقر والحاجة أنت الآن عندما تخرج وتترك بيتك وبلدك وأهلك وتخرج إلى بلد مجهول وليس لديك مكان تأوي إليه لا شك أنها مظنّة العَوَز ومظنّة الفقر ومظنّة الانقطاع ومظنّة الموت لكن الله سبحانه وتعالى أزال كل هذه التوهمات وقال لا، الهجرة إلى الله سبحانه وتعالى باب انفتاح الرزق فقال الله سبحانه وتعالى في أول الآية (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) مراغماً كثيراً أنه سيجد تحديات وسوف يجد عقبات ولكنه سيجد سعة أيضاً. حتى أن كلمة “سعة” كلمة جميلة فيها معنى الرزق ومعنى الخير في كل شيء وهذا الذي حدّث النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج مهاجراً من بيته فتح الله عليه وآمن الناس به وكوّن له دولة وأتباعاً وجيشاً ونشر الله دعوته بعد أن كان مُطارَداً في بلده. أيضاً من فوائد هذه الآيات أن العلماء تكلموا في تفسير هذه الآية أنها ليست خاصة بمن يهاجر في سبيل الله بمعنى الهجرة الإصطلاحي وهو الخروج من بلد الشرك إلى بلد الإيمان وإنما كل من خرج في طلب العلم أو في حج أو في طاعة فإنه يناله نصيب من هذا وأنه يصح فيه أنه خرج مهاجراً إلى الله ورسوله. ومن فوائد هذه الآيات أيضاً أن الرزق وسعة الرزق والنجاة من الإضطهاد لمن يهاجر في سبيل الله ولنصرة دينه وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين والله سبحانه وتعالى لا يُخلف الميعاد ولكن المشكلة هي في نيّاتنا وفي مدى صدقنا مع الله سبحانه وتعالى والتزامنا بهذا الوعد، وإلا انظر كيف خرج ضمرة ابن جندب رضي الله عنه ثم مات في الطريق! هو لم يعلم بهذه الآية التي نتحدث عنها اليوم ولم يكن يتوقع ضمرة رضي الله عنه أن قصته هذه سوف تبقى تُروى في كتب التفسير وأنها نزلت في القرآن الكريم وأن الله سبحانه وتعالى قد نقل قصته وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم وأنها أصبحت نمودجاً يُحتذى في التحامل على النفس والخروج في سبيل الله سبحانه وتعالى مع أن الله قد عذره في الهجرة ولكنه قال لا، لن أبقى في بلاد الشرك ويريد الذهاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* سهيل بن عمرو - من الطلقاء الى الشهداء
* سلسلة علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم 4
* مراحل التربية للطفل على الصلاة
* أصُول وَآداب النَقد
* فقه البيوع
* سلسلة الوضوء والغُسل والصلاة
* قصص القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس