الموضوع: ماذا تتمنوا ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-22-2017, 05:30 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 396

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

1- أن يعود إلى أهله ليبشرهم بمقعده في الجنة:
ولقد قصَّ الله عز وجل علينا قصة صاحب "يـس" الذي كان حريصًا على هداية قومه، إلا أنهم قتلوه وهو يدعوهم إلى الإيمان بالله ورسله، فلما عاين كرامة الله عز وجل له وفوزه بالجنة، تمنى أن يعلم قومه بذلك كي يؤمنوا، فقال تعالى في شأنه: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ . بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس:26-27]، أي تمنى أن قومه الذين حاربوا دين الله، ورفضوا الاستجابة لأوامر الله؛ أن يعلموا ماذا أعطاه الله من نعيم وثواب جزيل.
2- أن يعود إلى الدنيا ليصلي ولو ركعتين:

حينما يعاين الميت وهو في قبره ثواب الصلاة، فإنه يتمنى أن يعود الدنيا حتى يصلي ولو ركعتين لله رب العالمين، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟»، فَقَالُوا: فُلانٌ، فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ»، وفي رواية: «ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون يزيدهما هذا- يشير إلى قبر- في عمله أحب إليه من بقية دنياكم». رواه الطبراني
وعن أبي حازم قال: مَرَرْت مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى قَبْرٍ دُفِنَ حَدِيثًا، فَقَالَ: "لَرَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِمَّا تَحْتَقِرُونَ زَادَهُمَا هَذا، أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ". مصنف ابن أبي شيبة
قال الشاعر:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسى أن يكونَ موتك بغتة
كم صحيح رأيتَ من غير سُقم *** ذهبتْ نفسه الصحيحة فلتة
3- أن يعود إلى الدنيا ليكثر من أعمال الخير والبر:
قال تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:99-100].

يتمنى المرء بعد موته لو عاد إلى الدنيا مرة أخرى ليكثر من أعمال البر والخير والتصدق، ؟
بل أن المُقصِّر يتأسف على تقصيره في جنب الله تعالى، ويود لو عاد به الأمر حتى يكون من المحسنين، قال تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ . أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر:56-58].
يتمنى لو عاد إلى الحياة حتى يتصدق وينفق ماله في سبيل الله تعالى قال سبحانه: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ . وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّـهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون:10-11]
وكان الربيع بن خثيم قد حفر في داره قبرًا، فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فاضطجع، ومكث ما شاء الله، ثم يقول: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:99-100]، يرددها، ثم يرد على نفسه: "يا ربيع! قد رجعتَ فاعمل".

قال إبراهيم بن يزيد العبدي رحمه الله تعالى: "أتاني رياح القيسي فقال: يا أبا إسحاق انطلق بنا إلى أهل الآخرة نُحدثُ بقربهم عهدًا، فانطلقت معه فأتى المقابر، فجلسنا إلى بعض تلك القبور، فقال: يا أبا إسحاق ما ترى هذا متمنيا لو مُنِّ؟ (أي لو قيل له تمنى) قلت: أن يُردَّ والله إلى الدنيا، فيستمتع من طاعة الله ويُصلح، قال: ها نحن في الدنيا، فلنطع الله ولنُصلح، ثم نهض فجدَّ واجتهد، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى مات رحمه الله تعالى"

4- أن يعود ليقتل في سبيل الله:
أما الشهيد، فبالرغم من عظم منزلته الرفيعة التي يراها أُعدت له في أعلى درجات الجنة، فإنه يتمنى أن يعود إلى الدنيا، ولكن ليستمر في جهاد أعداء الله، فيقاتل ويُقتل ولو عشر مرات، لِما يرى من ثواب الجهاد وكرامة المجاهدين عند الله عز وجل، عن حُمَيْد قَال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قَال: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلاَّ الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى». أخرجه البخاري
وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فقه البيوع
* قصص منتشرة لا تصح
* قصص القرآن الكريم
* كأس شاي
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* مقاصد السور في القرآن الكريم
* الإعجاز العلمي في القرآن والسنة( الحمل الجنين الولادة )

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس