عرض مشاركة واحدة
قديم 04-30-2015, 11:13 AM   #8

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-----------------------------


(( إياك نعبد وإياك نستعين ))



العبادة في اللغة من الذلة ، يقال : طريق معبد ، وبعير معبد ، أي : مذلل ، وفي الشرع : عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف .

قدم المفعول وهو إياك ، وكرر ؛ للاهتمام والحصر ، أي : لا نعبد إلا إياك ، ولا نتوكل إلا عليك ، وهذا هو كمال الطاعة . والدين يرجع كله إلى هذين المعنيين ، وهذا كما قال بعض السلف : الفاتحة سر القرآن ، وسرها هذه الكلمة : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) [ الفاتحة : 5 ] فالأول تبرؤ من الشرك ، والثاني تبرؤ من الحول والقوة ، والتفويض [ ص: 135 ] إلى الله عز وجل . وهذا المعنى في غير آية من القرآن ، كما قال تعالى : ( فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون ) [ هود : 123 ] قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا ) [ الملك : 29 ] رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) [ المزمل : 9 ] ، وكذلك هذه الآية الكريمة : ( إياك نعبد وإياك نستعين .

وتحول الكلام من الغيبة إلى المواجهة بكاف الخطاب ، وهو مناسبة ، لأنه لما أثنى على الله فكأنه اقترب وحضر بين يدي الله تعالى ؛ فلهذا قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين وفي هذا دليل على أن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى ، وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك ؛ ولهذا لا تصح صلاة من لم يقل ذلك ، وهو قادر عليه ، كما جاء في الصحيحين ، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب . وفي صحيح مسلم ، من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، مولى الحرقة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد : ( الحمد لله رب العالمين ) [ الفاتحة : 2 ] قال : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) [ الفاتحة : 3 ] قال : أثنى علي عبدي ، فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) [ الفاتحة : 4 ] قال الله : مجدني عبدي ، وإذا قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) [ الفاتحة : 5 ] قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين [ الفاتحة : 6 ، 7 ] قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل . وقال الضحاك ، عن ابن عباس : إياك نعبد يعني : إياك نوحد ونخاف ونرجو يا ربنا لا غيرك وإياك نستعين على طاعتك وعلى أمورنا كلها .

وقال قتادة : إياك نعبد وإياك نستعين يأمركم أن تخلصوا له العبادة وأن تستعينوه على أمركم .

وإنما قدم : ( إياك نعبد على وإياك نستعين لأن العبادة له هي المقصودة ، والاستعانة وسيلة إليها ، والاهتمام والحزم هو أن يقدم ما هو الأهم فالأهم ، والله أعلم .

فإن قيل : فما معنى النون في قوله : ( إياك نعبد وإياك نستعين فإن كانت للجمع فالداعي واحد ، وإن كانت للتعظيم فلا تناسب هذا المقام ؟ وقد أجيب : بأن المراد من ذلك الإخبار عن جنس العباد والمصلي فرد منهم ، ولا سيما إن كان في جماعة أو إمامهم ، فأخبر عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين بالعبادة التي خلقوا لأجلها ، وتوسط لهم بخير ، ومنهم من قال : يجوز أن تكون للتعظيم ، كأن العبد قيل له : إذا كنت في العبادة فأنت شريف وجاهك عريض فقل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ، وإذا كنت خارج العبادة فلا تقل : نحن ولا فعلنا ، ولو كنت في مائة ألف أو ألف ألف لافتقار الجميع إلى الله عز وجل . ومنهم من قال : ألطف في التواضع من إياك أعبد ، لما في الثاني من تعظيمه نفسه [ ص: 136 ] من جعله نفسه وحده أهلا لعبادة الله تعالى الذي لا يستطيع أحد أن يعبده حق عبادته ، ولا يثني عليه كما يليق به ، والعبادة مقام عظيم يشرف به العبد لانتسابه إلى جناب الله تعالى

( تفسير بن كثير )

--------------------------
--------------------------


الله أكبر

فكأن الدين كله جمع فى (( إياك نعبد وإياك نستعين ))

فتدبر كلمة : إياك

فكم فيها من التخصيص والافراد والاخلاص لله

كذلك حرف ك الخطاب فى لفظة : إياك تشعرك بقربك من الله لا واسطة ولا حائل يحول بينك وبين الله

فبابه مفتوح وهو يفرح بتوبتك واقبالك عليه

كرر (( إياك نعبد )) كررها كثيرا حتى تشعر بها فى داخلك ويدمع لها عينك

فلك يا رب نصلى ولك يا رب نصوم ولك يا رب كل عبادتنا وطاعتنا

(( وإياك نستعين ))

لأنه لا أحد فى الكون يملك لك ضرا ولا نفعا

الله وحده مالك كل شىء وملك كل شىء وخالق كل شىء وبيده ملكوت السموات والأرض

فلا ينبغى الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله

افتح قلبك وقل : (( إياك نعبد وإياك نستعين ))

والنون فى (( نعبد )) تشعرك بمسئوليتك عن دين الله فلا يكفى أن تكون صالحا فقط ولكن لابد أن تكون كذلك مصلحا لغيرك حتى نجتمع جميعا ونقول (( إياك نعبد وإياك نستعين ))

--------------------------------


والى اللقاء مع رحلة جديدة من تدبر القرآن
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* الخوف والرجاء ... دار بن خزيمة
* عقيدة التوحيد فى بناء الإنسان - بقلم صابر عباس
* واعتصموا بالله هو مولاكم
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* مشاهد حية للآخرة فى القرآن الكريم - سلسلة متجددة - بقلم أ.صابر عباس
* مجموعة كلمات للشيخ عبدالكريم الخضير عن تدبر القرآن

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس