ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   الدرس 158 من رياض الصالحين - شرح حديث - احترق بين من الأنصار (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=6620)

ابو عبد الرحمن 05-29-2012 01:21 AM

الدرس 158 من رياض الصالحين - شرح حديث - احترق بين من الأنصار
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


جاء عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه َقَالَ احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ فَحُدِّثَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِشَأْنِهِمْ فَقَالَ « إِنَّمَا هَذِه النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ ». متفق عليه هذه النار خلقها الله سبحانه وتعالى وأنشاء شجرتها امتن الله عز وجل على عباده فقال سبحانه وتعالى (( فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ)) فالله هو الذي أنشئ شجرتها ثم قال تعالى (( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ )) أي تذكير يتذكر بها المؤمنين نار جهنم فإن هذه النار أصلها ننتفع بها في دار الدنيا أعدت لنا لان أصلها من نار جهنم فالدليل قول عليه الصلاة والسلام ( النَّارُ جُزْءٌ مِنْ سبعين جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ قَالُوا وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ - أي لو أن الله تعالى جعل عذاب المذنبين في هذه النار نوقد منها في هذه الدنيا لكانت كافية - قَالَ فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا - أي تسعة وستين جزء أكثر من هذه النار يعني الآن جزء واحد عنا بالدنيا أما نار جهنم مفضلة على هذه بتسعة وستين جزء - كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا ) فلولا أن ضربت بالبحر مرتين ما جعل الله منفعة فيها لأحد ، أي هذه النار هي جزء من سبعين جزء من نار جهنم كذلك مضروبة بالبحر مرتين لولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد ، ثم قال عليه الصلاة والسلام لعظم هذه النار قال «لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَأَحْرَقَهُمْ» " تحرق المسجد ومن فيه والله المستعان مجرد نفس واحد من نار جهنم فكيف والعياذ بالله من نار جهنم وكيف بها وأنها (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ)) الان بين الله تعالى لما جعلها تذكرة أو جعل هذه النار قال (( جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ )) أي متاع لنا في الدنيا ، للمسافرين ، للمقيمين ينتفعون منها ، ولكن كذلك نتذكر بها نار جهنم لا ننسى أن هناك نار وقودها الناس والحجارة ترمى بشرر كالقصر قال عليه الصلاة والسلام ( ( مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا ) ) الان تخيل معي لا قدر الله اليهود لو هناك اجتياح من الذي سينام إذا كان هذا الاجتياح سيعم منطقته كيف يكون حاله كيف إذا كان نار جهنم ترمى بشرر كقصر ، ما رأيت مثل النار نام هاربها فهل يهدأ له بال ؟ وهل يرتاح الا انه سيهرب منها ؟ كيف يهرب منها ؟ يقينا بالعمل الصالح وبكل ما يرضي الرحمن ، كما قال عليه الصلاة والسلام « نعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَنعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ». ثم قال عليه الصلاة والسلام عن النار ، اصف النار قليلا قال «أَتَرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كهَذِهِ ؟ إِنَّهَا لأَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ». أي اشد من الزفت والعياذ بالله وقال أيضا «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ - أي حافة جهنم - إِلَى قَعْرِهَا لَصَخْرَةٌ زِنَةُ سَبْعِ خَلِفَاتٍ - أي سبع جمال - بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي فِيهَا مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا» وفي حديث أخر لا تجد لها قعر سبعين سنة ، والله المستعان !! فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة يحذر الناس من النار ولكن من الذي يتذكر إلا ما رحم ربي سبحانه وتعالى فجعلها الله تذكرة حتى بعض السلف كان إذا هم بالمعصية ذهب إلى النار التي ينضج عليها الطعام فيضع إصبعه عليها حتى يتعظ فيقول هذه النار جزء من نار جهنم فكيف بالنار جهنم نسال الله تعالى العفو والعافية ثم قال تعالى ( َمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ))أي جعلها هذه متاعا للمقيمين والمسافرين المحتاجين إليها ففيها فوائد لكن رغم أنها لها فوائد ولكن لا ننسى أنها أصلها عدو لنا وعلينا الحذر منها ، كيف نحذر منها ؟ ضبطها ؟ نقيدها ؟ وإلا أصبحت تأكل أجسادنا ،تأكل بيوتنا ، كما فعلت ببيت من بيوت الأنصار وتفعل ببيوت كثير جدا نسمع والله بيت فلان احترق واحترق بيت فلان فهذا دليل أي أن الإنسان يجب أن يتخذ إجراءات الأمان ممن يخشى شره ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الإنسان عند النوم أن يطفئ النار إذا كانت سراج أو تدفئة أن يطفئ النار ولا يقول هذه سهلة أنا آمن منها لا يا إخوان كثيرا سمعنا أن شمعة واحدة احرقت بيوت كثيرة جدا من ذلك أيضا صمامات الغاز التي حدثت في عصرنا الحاضر فصمامات الغاز يجب على الإنسان أن يتفقدها لكي لا يكون فيها شيء من التسريب فيمتلئ البيت بالغاز فإذا أشعل عود كبريت يحترق المنزل بما فيه من ذلك أيضا افياش الكهرباء هي من النار ينبغي على الإنسان أن يكون حريص منها متفقد لها وينتبه إلى أولاده قد يأتي طفل ويدخل مسمار حديد إلى فيش الكهرباء فيتكهرب ويموت والله المستعان المهم أن الإنسان يجب عليه أن يحذر من هذه الأمور ومن الذي يخشى ضرره فاذا كان هذا الإنسان يحترز من نار الدنيا التي هي جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم فمن باب أولى أن يحترز من التي هي سبعين جزء والتي إذا دخلها الإنسان لا يدري إذا سيخرج منها أو لا يخرج منها نسأل الله العفو والعافية , فيحترز منها بان يتقرب إلى الله بكل شيء يباعده عن النار ويقربه إلى الجنان ولا اعلم شيء إلا ما أمر الله به وأمر النبي صلى الله عليه وسلم به حيث قال (لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ، إِلا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ).. وهناك بعض التعليمات النبوية بهذه المناسبة اذكرها على عجالة :
من قول عليه الصلاة والسلام (( ( غَطُّوا الإِنِاءَ [ إناء الطعام ] ، وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ [وكذلك غطي زجاجة الماء] فَإِنَّ فِي السنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لاَيَمُرُّ بِإِنَاءِ لَمْ يُغَطَّ أَوْ سِقَاءٍ لَمْ يُوَكَّأْ إلا وَنَزَلَ فِيهِ )) والحديث رواه مسلم .. غطوا الإناء واوكئوا السقاء فان في السنة ليلة ينزل فيها وباء لان الداء ينزل من السماء كما قال عليه الصلاة والسلام ما من داء انزله الله إلا انزل له دواء فقال عليه الصلاة والسلام هذا الداء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء إلا وانزل فيه هذا الداء وقال أيضا عليه الصلاة والسلام ((كُفُّوا صِبْيَانَكُم )) أي إذا دخل المساء المغرب ادخلوا أولادكم إلى البيت قال عندها في هذه الساعة تهب الشياطين وقال أيضا ((مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ)) الإنسان يمكن أن يأكل ظفر لحم وينام ولم يغسل يداه وخاصة في البيت الأرضي والبيوت في القرى وفي الصحراء فهناك أفاعي وعقارب وجرذان وحشرات خطرة تشم الرائحة فإذا نام الإنسان ولم يغسل يداه فلا يلومن إلا نفسه وقال أيضا عليه الصلاة والسلام " لَا تَتْرُكُوا النَّار فِي بُيُوتكُمْ حِين تَنَامُون " وقال أيضا " خَمِّر الآِنَاء " واذكر اسم الله عليه وأنت تغطي الإناء قل بسم الله توكلت على الله وقال أيضا أغلق بابك أي عندما تنام وقل بسم الله فان الشيطان لا يفتح باب مغلق وأطفئ مصباحك إذا سراج أو زيت أو كاز أو شمعة أطفئها واذكر اسم الله وخمد إنائك ولو بعود اعرض عليه واذكر اسم الله وأوكئ سقائك واذكر اسم الله عليه ثم قال عليه الصلاة والسلام ((فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ )) جاءت عرسة فضربت السراج الفتيل وقع على الأرض انكسر الزجاج نزل الزيت احترق البيت ، وقال اكفيتوا صبيانكم عند المساء الجن في انتشار وخاصة وفي حديث أخر قال عليه الصلاة والسلام أن الفويسقة ما تستطيع ان تضرم النار لوحدها الشيطان لا يضرم النار في البيت ولكن ماذا يعمل الشيطان لنا عدو ولكن الشيطان يريد عوان من الجرذان فقال عليه الصلاة والسلام إن الشيطان لا يستطيع أن يضرم النار فيدل هذه الفويسقة أوهذه الجرذان أي ينغزها فتنط على السراج وتوقع السراج فيحترق البيت هكذا قال عليه الصلاة والسلام وقال أيضا أطفئوا المصباح إذا رقدتم وأغلقوا الأبواب واوكوا السقاء وغطوا الطعام والشراب ذكر أشياء طيبة علينا أن نفعل بها وهذه تعليمات نبوية واحتياط أمان لانه يقال درهم وقاية خير من قنطار علاج ويكفي هذه الإرشادات النبوية الطيبة الذي ما ينطق النبي صلى الله عليه وسلم بها عن الهوى إنما جاءت بوحي من السماء ..
بارك الله فيكم ونضر وجوهكم وابعد الله عني وعنكم كل شر إن شاء الله تعالى وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين

للأستماع الى هذه المادة اضغط هنا

قام بتفريغ هذه المادة الأخت بحر الحنان

آمال 05-29-2012 01:33 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا اخ ابو عبد الرحمن على وضع الموضوع
وجزى الله اختنا العزيزة بحر الحنان على المجهود الطيب في تفريغ المادة
ورد في النص اعلاه - أي إذا دخل المساء المغرب ادخلوا أولادكم إلى البيت قال عندها في هذه الساعة تهب الشياطين
سؤالي هل الامر مقتصر على الاولاد؟ ارجو توضيح اكثر للامر وجزاكم الله خيراا

حافظة القرآن 02-02-2013 11:33 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بوركت يمناك يا شيخنا وبالشيخ احمد الرزوق على الوعظ في هذا الموضوع التي يجب الانتباه اليها


الساعة الآن 09:59 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009